الحُسَامُ اللامِعُ فِي 2009 هُوَ نَفسُهُ الحُسَامُ اللامِعُ فِي 2050 م .. إِن لَم يَنتَبِه لِنفسِهِ وَيحذَرْ وَيُخَطِّطْ وَيَكُنْ جَادَّاً مَع نَفسِهِ وَعَارِفَاً بِقُدُرَاتِهِ .. وَإِنْ لَم يَكُن ذَا عَزِيمَةٍ قَوِيَّةٍ وَقَنَاعَاتٍ تَامَّةٍ وَعَلَى قَدرٍ مُعتَدِلٍ مِنَ الثِّقَةِ بِالنَّفسِ ، فَإِنَّهُ لَن يَرتَقِي وَلَن يَتَطَوَّر ، وَسَيَظَلُّ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ مَا تَعَاقَبَ اللَّيلُ وَالنَّهَارُ ، أَفكَارُهُ هِيَ أَفكَارُهُ .. وَمَعلُومَاتُه التِي يَحتَفِظُ فِيهَا مَا هِيَ إِلا عِبَارَةٌ عَن خَلِيطٍ ثَقَافِيٍّ "غير مؤصل" قَد استَقَاهُ مِن مُحَادَثَةٍ عَابِرَةٍ مَع آخَرٍ .. أَو قَرَاءَةٍ لَيسَت مَقصُودَةً لِذَاتِهَا ، الهَدَفُ مِنهَا التَّسلِيَةُ وَضَيَاعُ الوَقتِ لا غَير .. أَو مُتَابَعَةٍ لِشَرِيطٍ إِخبَارِيٍّ عَلَى قَنَاةٍ مَا وَقَعَ عَليهَا اختِيَارُهُ بِالخَطَأِ وَهُوَ يُقَلِِّبُ نَظَرَهُ بَينَ القَنَوَاتِ !! وَطَرِيقَتُهُ هَذِهِ لَن تُجدِيهِ نَفَعاً .. فَهُوَ شَنَبٌ شَابٌّ يُرجَى مِنهُ الكَثِيرُ وَالكَثِيرُ لِلنَّفعِ وَالبَذلِ وَالعَطَاءِ ..
الحُسَامُ اللامِعُ .. كَغَيرِهِ مِن آحَادِ النَّاسِ ، يَعِيشُ فِي هَذَا الزَّمَانِ المَلِيءِ بِالمَعلُومَاتِ إِن صَحّت التَّسمِيَةُ.. سَجَّلَ بِمُنتَدَى لَهُ قِيمَتُهُ المَعرُوفَةُ عِندَ أَهلِهِ وَعِندَ أَعدَائِهِ .. يُدعَى بِـ "مكسات" .. كَانَ هَذَا المُنتَدَى أَشبَهَ بِحَيَاةٍ نَعِيشُ فِيهَا إِلا أَنَّهَا الكترُونِيَّةً بَحتَةً .. وَجَدَ فِي هَذَا المُنتَدَى مَا يَجِدُهُ فِي الحَيَاةِ "الغَيرِ الالكترونية" التِي يَعِيشُهَا .. وَبِمَا أَنَّهُ فِي زَمَنٍ لا يَنفَعُ فِيهِ إِلا التَّخَصُّصَ فَقَد ازدَادَتْ حَيرَتُهُ كَثِيرَاً .. تَمُرُّ عَلَيهِ بَعضُ الأَوقَاتِ تَجِدُهُ مُعتَكِفَاً فِي قِسمِ البَرمَجَةِ وَالبَرَامِجِ يُسَاعِدُ رُوَادَهُ وَيَتَفَاعَلُ مَعَهُم وَيُجِيبُ عَلَى المَشَاكِلِ وَالاستِفسَارَاتَ التِي قَد تَعلَّمَهَا بِسَبَبِ ثَقَافَتِهِ الغَيرِ مُؤصَّلَةٍ وَالتِي أَخَذَها مِن مَصَادِرَ غَيرِ مَوثُوقَةٍ !!
فَجأَة !! وَبِضَربَةٍ نَفسِيَّةٍ صَارِعَةٍ قَاتِمَةٍ .. يُصبِحُ الحُسَامُ اللامِعُ مِن رُوَادِ التَصمِيمِ وَعُشَّاقِهِ .. فَتَجِدُهُ مُصَمِّمَاً وَمُتَابِعَاً لِلدُّرُوسِ أَولاً بِأَوَّل .. وَلا تَسأَل حِينَهَا عَنِ المَشَارِيعِ التِي سَيَقُومُ بِهَا فِي ذَلِكَ الوَقتِ وَالتِي تَزَاحَمَت فِي مِعدَةِ أَفكَارِهِ وَالخَاصَّةِ بِالتَّصمِيمِ وَأَهلِهِ ..
أُسبُوعٌ بِالكَثِيرِ .. تَجِدُ الطَاوِلَةَ المِزَاجِيَّةَ قَدِ انقَلَبَت عَلَى التَّصمِيمِ وَأهلِهِ .. فَخَرَّبَتِ الأَلوَانَ وَالأَذوَاقَ وَسَحَقِت التَّصَامِيمَ وَ"المَشَارِيعَ الحُسَامِيَّةَ اللامِعَةَ الهِيَاطِيَّةَ" أَيضَاً .. تَبحَثُ عَنهُ فَتَجِدُهُ مُنَاقِشَاً وَمُوَارِيَاً فِي المُنتَدَى العَام .. وَصَاحِبَ مَقَالٍ وَفِكرٍ .. عَلِيُّ الطَنطَاوِيِّ إِلا شَخطَه .. وَسَلمَانُ العودَة عَلَى غَفلَه !!
وَكَالعَادَةِ .. فَالأَمرُ لا يَستَمِرُّ .. تَمُرُّ بِه حَالاتٌ وَحَالاتٌ تَمِيلُ نَفسُهُ لِلضَّحِكِ وَالفَرفَشَةِ فَيَذهَبُ إِلَى مُنتَدَى الأَصدِقَاءِ وَتَكثِيرِ المُشَارَكَاتِ .. وَمِنهَا يَنتَقِلُ إِلَى المَلَفِّ الشَخصِيِّ لَهُ وَلِغَيرِهِ لِيَستَمتِعَ بِالهُرَاءِ المَوجُودِ هُنَا وَهُنَاكَ ..
وَمَن تَرَكَ عَادَتَهُ قَلَّت سَعَادَتُهُ .. فَفِي لَحظَةٍ عَاطِفِيَّةٍ أَدَبِيَّةٍ يَنقَلِبُ الحُسَامُ اللامِعُ لِيَبِيتَ حِينَهَا فِي مُنتَدَى الخَوَاطِرِ لِيَستَنشِقَ مَافَاحَ مِن عُطُورِهِ الزَّكِيَّةِ الوَاصِلَةِ لِقسمِ تَحمِيلِ الصِّورِ مِن قُوَّتِهَا وَشِدَةِ تَأثِيرِهَا ..
اضطِرَابَاتٌ وَاضطِرَابَاتٌ يَعِيشُها الحُسامُ اللامِعُ .. لَم تَثبُت قَدَمُهُ عَلَى أَرضٍ رَاسِيَةٍ .. وَالسَّبَبُ : لأنَّهُ يَهوَى الحَاسِبَ وَالرِيَاضَةَ بِأنوَاعِهَا وَالأَدَبَ وَالتَّارِيخَ وَالجُغرَافِيَا وَالعُلُومَ وَالقَصَصَ وَالشِّعرَ وَالرَّسمَ وَالقِرَاءَةَ وَالسَّفَرِيِّاتِ وَكُلَّ شَيءٍ فِي هَذِه الدُّنيَا يُحِبُّهُ الحُسَامُ اللامِعُ وَيَهوَاهُ.. لَيتَهُ استَمَرَّ نَشِيطَاً فِي قِسمٍ مَا ، فَعَلَى الأَقَلِّ يُصبِحُ مُتَمَكِّنَاً فِي هَذَا الفَنِّ بَعدَ مِشوَارٍ طَوِيلٍ مِن الاستِمرَارِ .. وَيُصبِحُ مَرجِعَاً كَبِيرَاً فِي فَنِّهِ يُبدِعُ وَيَنفَعُ وَيُمتِعُ وَيُفِيدُ أَكَثَرَ وَأَكثَرَ ..
إِنَّ عِبَارَةَ "من كل بستان زهرة" جَمِيلَةٌ لَو كَانَت غَيرَ ذَلِكَ .. فَهِي لا تَنفَعُ فِي زَمَنِ التَّخَصُّصِ .. وَمَا تَكَلَّمتُ عَنهُ مِن وَضعٍ بَسِيطٍ يَعِيشُهُ الحُسَامُ اللامِعُ .. فَهُوَ انعِكَاسٌ وَتَمثِيلٌ لِمَا يَجِدُهُ الكَثِيرُ فِي حَيَاتِهِ اليَومِيَّةِ ..
الأسئلة :
1- هواياتك هل هي كثيرة أم قليلة .. كم عددها واذكر ثلاثا منها ..
2- الحسام اللامع مضطرب بسبب هواياته الكثيرة ..ما رأيك بهذه الحالة التي يعيشها.. هل تراها رائعة وتؤيد عبارة "من كل بستان زهرة" .. أم أنك تؤيد التخصص والإبداع في فن معين ؟!!
3- نصيحتك للحسام اللامع ..
4- مساحة حرة لتفسر الذرعان وأكل الفصفص وطق الحنك وحك الضرس ..




اضافة رد مع اقتباس









*



!!
؟؟





المفضلات