السلام عليكم يا أعضاء مكسات الكرام
سأقص عليكم اليوم قصتي
قصة الحرية . قصة الكفاح , قصة الإنتقام
إنها قصتي أنا بني ذئب الجبل الأبيض
في يوم من الايام وقبل ان ارى الدنيا اشتعل حريق في احد خيم السيرك ونتيجة لذلك استطاعت أمي الهرب وكان يطلق عليها (المتمردة) ويرون انها شرسة فوق العادة وكانت تجلب لصاحب السيرك العديد من الزبائن بسبب عروضها المتوحشة الا ان نسائم الحرية كانت تدغدغ مخيلتها ليل نهار ولذلك اغتمنت الحريق الذي وقع في السيرك لتذهب إلى الجبل الأبيض هناك بصحبة حريتها .
وفي طريقها صادفت نهرا وتوقفت قليلا لتروي ظمئها وفوجئت أن هناك كلبا أزرقا أعلى التلة وكان ذلك الكلب هو أبي ويسمى ( صارم ) ووقع الحب من النظرة الأولى حيث شعرت المتمردة انه سيكون التي تثق به ويحتويها ويحميها من الاخطار
مضت الأيام جميلة وحلوة
ولدتنا أمي أنا وإخوتي وكان عددنا خمسة ذئاب أو كلاب لا أعلم كنا هجينا بينها وكان أبي من يطعمنا بالإحتفاظ ببعض الطيور اللتي يصطادها صاحبه ويحملها لنا .
وفي يوم تداعب فيه أشعة الشمس السماء حملتننا أمنا أنا وإخوتي للمجيء معها لتعطينا أول درس عملي من أجل العيش والبقاء وهو الصيد
ما زلت أذكر تماما ذلك اليوم حينما ذهبت أمي لتصيد ذلك الإبن عرس المسكين الذي لا حول له ولا قوة أمامها .
ثم جعلته يقاتلنا واحدا واحدا
فذهب أول اخوتي ليقاتله ولكنه لم هزم بسهولة وذهب الثاني والثالث .. إلى أن أتى دوري
تقدمت قليلا وبعد تبادل النظرات وجس النبض بينه وبينه تقدمت إليه مكشرا مرعبا وعضيته في رقبتي وكان يقاوم ويقاوم
ولكن مقاومته انخفضت تدريجيا حتى استسلم لي وسقط صريعا .
كانت أمي فخورة بي وقالت أنك تتمتع بحكمة الكلب وردة فعل الذئب وفرحت كثيرا وقتها ..
وفي يوم مظلم كان المطر فيه شديدا وكانت السماء فيه تصيح ذهبنا لنحتمي من المطر في دغل تضم فيه الأشجار بعضها وقبل أن نصل توقفت أمي هائجة وأنا أنظر إليها متسائلا ماذا بها
وكان الظلام يسيطر على المكان ولكن عندما أبرقت لاحظنا ظلا كبيرا ينتظر هناك وبدأ يتقدم شيئا فشيئا حتى ظهر كاملا
كان دبا عملاقا أعورا ذو عين واحدة وكان يدعى ( الجبر الأعور ) اختبئنا وراء أمنا وذهبت أمنا لتحمينا ولكنها من ضربة واحدة من كفه العريضة خرت صريعة ذهبت إليها أناديها أمي أمي ولكني لا أجد منها إجابه فقلت لإخوتي اهربوا جميعا انجوا بحياتكم فهرب جميع إخوتي إلا واحدا لم يستطع فراق أمي ودفع الثمن غاليا نتيجة لذلك حيث دهسه الدب ومات فورا .
وذهبت أجري وأجري لا أعرف إلا أين ولكن إلى أي مكان يبعدني عن هذا الوحش
وفي أثناء هربي نظرت خلفي وإذا وهو يطاردني , ماذا أفعل استمريت بالجري إلى اللا مكان حتى انتهى الطريق بتل تحته نهر ثائر غاضب مع الطقس فتوقفت خائفا ولكن الوحش يطاردني فزلت قدمي وسقطت في النهر.
حملني النهر بعيدا وأنا مغمى علي ومجروح بشدة لا أدري إلى أين
حتى وجدني أبي وكان في نزهة مع صاحبه وهو معلم مع اثنين من طلابه وعالجني المعلم وكان يدعى ( رامز ) حتى تماثلت إلى الشفاء
وكانت هناك فتاة لطيفة تدعى( لبنة) عاملتني بلطف ورقة شديدين وأطلقت علي اسم (بني)
وربتني ووجدت فيها حنان الأم ودفئها الذي فقدته
ولكن ذلك اليوم لم يغب عن مخيلتي ومازال يضايقني في نومي وفي كل ليلة أسمع عواء الذئاب يتردد صداه في كل مكان
وكانت لبنة تحس بأني سأفارقها ولذلك تردد علي دائما بأن أبقى معها .
الرجاء عدم الرد لحين الإنتهاء من الموضوع













اضافة رد مع اقتباس









































..


المفضلات