الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 47
  1. #1

    "مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا"




    السلام عليكم ورحمة الله بركاته

    الحمد لله القائل في محكم التنزيل " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
    اللهم اجعل عملنا خالصاً لوجهك الكريم لا نبتغي فيه إلا رضاك والجنة


    ,

    قال الله تعالى في كتابه الكريم " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ "
    تلك هي الغاية والهدف وكامل الحقيقة من خلق الإنسان والجن على سواء وذلك أمر آلهي رباني يتضمن أصلان :
    أولا: أن لا يُعبد إلا الله عزوجل ( دون شريك لا قولاً ولا فعلاً ولا نية)
    ثانياً : أن يُعبد بما أمر وشرع ولا يعبد بالأهواء ولا الشهوات ولا البدع ولا الظنون ولا التسويف بل يجهاد الإنسان في عبادة ربه كما قال الله تعالى "وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ " وحقيقة الجهاد كما قال العلماء هو الاجتهاد في حُصول ما يُحبه الله من الإيمان والعمل الصالح وأيضاً الابتعاد ودفع ما يُبغضه الله تعالى من الكفر والفسوق والعصيان والذنوب والخطايا وان يسير في طريق الله إلى الممات .


    وعلّق الله عزوجل هداية الإنسان بالجهاد وجعلها سبباً من أسباب نيل الهداية والتوفيق من الله واعني بذلك جهاد النفس بالتزام الطاعة وترك المعصية بقوله "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"

    قال ابن القيم "فعلّق سبحانه وتعالى الهداية بالجهاد وأفرضُ الجهادِ : جهاد النفس, وجهاد الهوى , وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا , فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سُبُل رِضاه الموصلة إلى جنته ,ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد"

    قال الله تعالى " وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ"

    والفائز الحقيقي من نظر بعين البصيرة لا بعين النظر إلى قول الله تعالى "تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا "
    قال السعدي رحمه الله "وإن المتدبر للتعبير القرآني بالنهي عن قربان تلك الحدود يلحظ بلاغةً وقُوة بيانٍ أبلغ من قوله "فلا تفعلوها" لأن القربان يشمل النهي عن فعل المُحرّم بنفسه والنهي عن وسائله المُوصِلة إليه "

    ولقد توعد ربنا جلّ في علاه من تعدى الحدود وخالف الأمر الكريم الرباني وانتهك الحرمات بالعذاب المهين بقوله "وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ "
    ورغم هذا الوعيد والقول الجليل من الله عزوجل والوعد لهؤلاء الفئة العاصية فالمتأمل في أحوال الناس يجد العجب العجاب في جرأتهم على تعدي الحرمات رغم أن حياتهم فيها من الكروب والهموم والمحن اليومية ما لا تطيقه النفس , إلا أننا نرى منهم تمسك بهذه الذنوب والمعاصي وبفعلهم هذا قطعوا السبيل بينهم وبين خالقهم معتمدين على رحمة الله عزوجل ونسوا أو تناسوا إن الله عزوجل يغار على أوامره أن تُجتنب , ومحارِمه أن ترتكب , وغفل العبد المسكين أن الذنوب تجعل بينه بين ربه حجاب غير ذهاب البركة في حياته وماله كما قال الله تعالى "وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ "

    قال يحي بن معاذ الرازي :عجبت من ذي عقل يقول في دعائه : اللهم لا تشمت بي الأعداء وهو يشمت بنفسه كل عدو له . قبل له : كيف ذلك ؟ قال : يعصي الله فيشمت به في القيامة كل عدو!!

    وتعظيم حرمات الله عزوجل أمر مأمور به الإنسان وهو من أعظم ما أمرنا به لقول الله تعالى "ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ " فحرمات الله عزوجل المراد بها كل ما اوجب الله علينا القيام به من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنه وحُرم التفريط به !
    وشعائر الله عزوجل هي أعلام دينه الظاهرة وأوامره ونواهيه , فكل ما يعتبر من حرمات الله عزوجل أمرنا شرعاً باحترامه وأوصانا الله سبحانه وتعالى بتعظيم أوامره وتعظيم كل ما نهى عنه


    والطريقة الصحيحة لتعظيم هذه الشعائر هي كالتالي:
    أولاً: تعظيم ما أمر الله سبحانه وتعالى به من الطاعات والعبادات وكل ما يدخل في طاعة الله عزوجل من الأقوال والأفعال والنيات عن طريق:
    • تعظيمها بالقلب ومحبتها واحترامها
    • حفظها من الضياع بفعلها وإقامتها بحق من غير تهاون ولا تكاسل ولا تذمر ولا بغض ولا تثاقل ولا رياء ولا سمعة

    ثانياً: تعظيم ما حرمه الله ونهى عنه من الأقوال ولأفعال والنيات والذنوب والمنكرات والخطايا والمعاصي عن طريق:
    *أن يبغضها بالقلب ويكرهها
    *تركها والابتعاد عنها وعدم اقترافها

    ولنا وقفات يسيرة مع عبادة تعظيم الأوامر والنواهي بكلام الشيخ السعدي رحمه الله فقال "تعظيم الأمر والنهي وهو مقتضى الخضوع لِحُكمه تعالى وهذا الأساس هو ثمرة تعظيم الله تعالى , فيُجِلّ العبد الصادق في إيمانه وعبوديته أمر ربه ونهيه ويتلقاه بالتسليم وتمام التكميل فما عظّم عبدٌ أمراً أو نهياً إلا بما وقر في قلبه من تعظيم الآمر الناهي سبحان الله تعالى وتقواه قال الله تعالى "ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ "فالمُعظِّم لها يٌبرهن على تقواه وصحة إيمانه لان تعظيمها تابعٌ لتعظيم الله وإجلاله

    وعدم معارضة الأمر والنهي من التعظيم أيضاً ولو كانت تلك الأوامر أو النواهي تعارض هوى النفس ورغباتها وعدم معارضة القضاء والقدر أيضاً من التعظيم المأمور به الإنسان المؤمن بربه إيمانا صادقاً فلأمــر كله لله أولا وأخيراً ولا خير إلا في ما قدر وقضى سبحانه وتعالى ولو قدر للإنسان أن يختار بنفسه لاختار ما اختار الله له

    قال الشيخ محمد الدويش " إن المؤمن التقي الذي يخاف من مولاه ويُعظمه يستعظم ذنبه ويكبُر في نفسه تقصيره في جنب الله , وبقدر إيمان العبد وتوحيده وتعظيمه لله , تعظُم لديه معصيته وتكبُر عنده خطيئته "

    قال الحسن رضي الله عنه تعليقاً على قول الله تعالى "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ" عملوا _والله _ بالطاعات , واجتهدوا فيها , وخافوا أن تردّ عليهم , إن المؤمن جمع إحساناً وخشية والمنافق جمع إساءة وأمناً


    فتعظيم الحرمات والأوامر مرتبة تدل على صدق توحيد العبد لربه جل في علاه وهي مراتب متفاوتة تتفاوت بحسب تفاوت مراتب التعظيم في النفس البشرية وقد قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين "إن أشعة (لا إله إلا الله ) تُبَدِّدُ من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قُوّة ذلك الشعاع وضعفه , فلها نور وتفاوت أهلها في ذلك النور قوة وضعفاً لا يحصيه ال الله تعالى ,
    فَمِن الناس : من نُورُ هذه الكلمة في قلبه كالشمس
    ومنهم: من نورها في قلبه كالكوكب الدُّرِي.
    ومنهم :من نورها في قلبه كالمِشعل العظيم .
    وآخــر :كالسراج المضئ وآخر كالسراج الضعيف.
    ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامــة بأيمانهم , وبين أيديهم , على هذا المقدار بحسب مافي قلوبهم من نور هذه الكلمة عِلماً وعملاً ,ومعرفة ًوحالاً .
    وكلما عظُم نُور هذه الكلمة واشتدّ , أحرَقَ من الشُّبهات والشَّهوات بحسب قُوّته وشِدّته, حتى انه ربما وصل الى حال لا يُصادف معها شُبهة ولا شهوة ولا ذنباً إلا أحرقه , وهذا حال الصّادق في توحيده , الذي لم يُشرك بالله شيئاً و فأي ذنب أو شهوة أو شُبهة دَنَت من هذا النور أحرقها , فسماء إيمانه قد حٌرِست بالنجوم من كل سارِقِ لحسناته , فلا ينال منها السارق إلا على غِرّة وغفلة لابد منها للبشر, فإذا استيقظ وعَلِم ما سُرق منه استنقذه من سارقه أو حصًل أضعافه بكسبه ,
    فهو هكذا أبداً مع لصوص الجن والإنس, ليس كم فتح لهم خزِانته وولّى الباب ظهره


    ختاماً لنبحر قليلاً في ثنايا هذه الاية الكريمة:
    قال الله تعالى (مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) خطاب رحيم من رب العالمين لبني البشر مالكم لا توقرون وتعظمون الله حق العظمة !

    التوقير هو: التعظيم والإجلال والتقدير.
    قال ابن عباس رضي الله عنه: "مالكم لا تعظمون الله حق عظمته ولا تخافون من بأسه ونقمته".
    قال الحسن رضي الله عنه: "مالكم لا تعرفون لله حقا ولا تشكرونه".
    قال ابن القيم: "وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد. وهو أنهم لو عظموا الله وعرفوا حق عظمته وحدوه وأطاعوه وشكروه فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب".
    وقال أيضاً: "من أعظم الجهل والظلم أن تطلب التعظيم والتوقير لك من الناس وقلبك خال من تعظيم الله وتوقيره" أهـ.


    ومن الأمور المنافية لتوقير وتعظيم الله تعالى الإشراك به واتخاذ ندٌ معه , تقديم حق المخلوق على حق الخالق, الابتداع في الدين , عدم التحاكم الى شرعه, المجاهره بالمعاصي وهتك ستر الله,






    نسأل الله تعالى رب العالمين أن يجعلنا من عباده الصالحين الذين لا خوف عليهم ولا يحزنون
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    اخر تعديل كان بواسطة » ياقوت في يوم » 28-09-2009 عند الساعة » 10:21
    attachment


    "اللهم اغفر لوالدي وارحمه انك انت الغفور الرحيم " اللهم انزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور وجازه بالاحسان احسانا" وبالسيئات عفوا وغفرانا♡


  2. ...

  3. #2
    حجز ^^


    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ..

    ها هى المعلمة ياقوت بارك الله فيها ..
    تتحفنا المعلمة ياقوت بإحدى جواهرها الثمينة ..
    ودرس من دروسها القيمة ..

    وجائت اليوم لتضع يدها على المشكلة الحقيقة ..
    فى إبتعاد الناس عن الله سبحانه وتعالى ..
    وهذا الإبتاعد سببه أن الناس لا يرجون لله وقارا ..

    "مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا"

    لأننا لم نُعظم الله فى قلوبنا فبالتالى لن نُعظم أوامره ونواهيه ..
    ولأننا لم نعرف الله حق المعرفة لم نُحبه بالشكل المطلوب ..
    كل الناس تُحب الله لكن الكثير منهم يعانون نقص فى محبة الله ..

    فالإنسان إن إحب إنسان آخر بصدق .. فهو سينفذ كلامه بحذافيره ..
    ولله المثل الأعلى .. لو أحببنا الله بصدق لنفذنا أمره ولإجتنبنا نهيه ..

    تدعى حب الله .. وتعصى أمره ؟ ..

    وهنا سؤال كيف نحل المشكلة ؟ .. الحل أن نحب الله ..
    وكيف نحب الله ؟ .. بأن نعرفه حق المعرفة ..
    وكيف نعرفه حق المعرفة ؟ ..
    بأن نقرأ فى أسماء الله وصفاته ..

    لو عرفنا الله لعرفنا قدره .. ولو عرفنا قدره لأحببناه ..
    ولو أحبنناه ما عصيناه ..

    وجزاك الله خير الجزاء معلمتنا الكريمة ..
    وجعل الله هذا الكلام فى ميزان حسناتك ..

    اللهم إجعل نور لا إله إلا الله فى قلوبنا كالشمس ..
    رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ..

    التلميذ الصغير .. أنصروا الله
    اخر تعديل كان بواسطة » انصروا الله في يوم » 28-09-2009 عند الساعة » 12:49

  4. #3



    "مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا"

    أختار العاصى أن يتناسى أن هناك من يراقبة
    والله إن هذة الآية لتبكى قلوب التائبين
    كيف لم يمسعوا بها من قبل !!

    ولا يدرك قيمة معناها إلا قليلون

    أسئل الله أن يتوب علينا ويهدينا إلى سبيلة وأياكم

    جزاكِ الله خيراً ، موضوع قيم
    كــــــفى بالعلم شرفاً أن الكل يدعية

    ﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ الروم:47

    attachment

  5. #4
    ..

    سبحآنه ماعبدناه حق عبادته .. !

    قال الله تعالى (مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا)
    نحتآج إلى وقفه مع النفس لمحاسبتها ، بعد الوقوف على آية عظيمة كهذه !


    قال الله تعالى " وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ"

    والفائز الحقيقي من نظر بعين البصيرة لا بعين النظر إلى قول الله تعالى "تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا "
    اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .

    .. ..

    طرح رآئع ، ومضمون قيّم جدا

    فبوركت جهودك أخيتي ياقوت

    وجزاك المولى كل خير ، وأثابكِ الفردوس الأعلى .

    .
    ( ربٍّ إني لما أنزلت إلي من خير فقير )


    تمنيت سوقا يبيع السنين !

  6. #5


    كيف حالك ياقوتة ؟؟ بتمنالك تضلي دايما بخير وعافية يا رب smile
    ما شاء الله عليكي .. فعلا درس مهم جدا .. gooood

    وبفعلهم هذا قطعوا السبيل بينهم وبين خالقهم معتمدين على رحمة الله عزوجل
    وغير هذا .. نسوا أن الله يمهل ولا يهمل .. فهذا ما هو سوى استدارج من الله لهم ..
    قال تعالى " أَفَأَمِنَ الذَّينَ مَكَرُوا السَّيِئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُم العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرون * أَو يَأْخُذَهُم فِي تَقَلُّبِهم فَمَا هُمْ بِمعْجِزِين " النحل .

    قال تعالى : " فَلَمَّا نَسَوْا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِم أَبوَابَ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذا هُم مُبْلِسونَ " الأنعام .

    وقال صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصيته .. فإنما ذلك استدراج " ..


    فالمتأمل في أحوال الناس يجد العجب العجاب في جرأتهم على تعدي الحرمات
    لا يكتفي العصاة باقترافهم الاثم .. بل نجدهم يجهرون به .. بعد أن سترهم الله ..
    قال أحد التابعين " لا تذنب .. فإن كان ولا بد فلا ترغب غيرك في الذنب .. فتذنب ذنبين "
    وقال صلى الله عليه : " من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا " مسلم والنسائي .

    قال الشيخ محمد الدويش " إن المؤمن التقي الذي يخاف من مولاه ويُعظمه يستعظم ذنبه ويكبُر في نفسه تقصيره في جنب الله , وبقدر إيمان العبد وتوحيده وتعظيمه لله , تعظُم لديه معصيته وتكبُر عنده خطيئته
    قال سعيد الخدري : " إنكم لتعملون أعمالا في أعينكم أدق من الشعر كنا نعدها من الموبقات "
    فسبحان الله .. أين كان الحال .. وكيف أصبح disappointed

    جزاكِ الله كل خير عزيزتي وأختي الغالية ومعلمتنا الداعية gooood

    في أمان الله ..smile
    اخر تعديل كان بواسطة » Legendary Coo في يوم » 28-09-2009 عند الساعة » 20:57
    سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ .. سُبحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ ..

  7. #6
    لي عوده

  8. #7

  9. #8


    الحمـد لله رب العـآلميـن علـى الهـدآيـة ،،
    وهـآ نـحن قـد خـرجنـآ مـن شهـر عظيـم ،، نـرجـو أن تكـون نفـوسنـآ أفضـل حـآلاً مـن قبـل
    وقـلوبنـآ ،، أكثـر تعظيمـاً لله الـوآحـد القـهـآر ،،

    اللهـم أعنـآ علـى ذكـر وشكـرك وحسـن عبـآدتـك

    بـآرك الله بـك ملعـمتنـآ ،، جـزيت الجنـة بإذن الله
    اخر تعديل كان بواسطة » #BUTTERFLY# في يوم » 28-09-2009 عند الساعة » 19:39
    سبحـآن الله وبحمـده ... سبحـآن الله العظيـم

  10. #9
    مختل ☺ vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الجنرال شون







    مقالات المدونة
    13

    الدعائي المميز الدعائي المميز
    عضو متميّز في صفحة الرياضة عضو متميّز في صفحة الرياضة
    أكَاديمية المِيَجا سبورت أكَاديمية المِيَجا سبورت
    مشكوررين
    معك ي البرتغال e030
    حظي زي حظ ميسي في الأرجنتين em_1f31alaugh

  11. #10
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كيفك ياقوت ^___^
    عساك دوم بخير وبدنيتك متهنية ^^

    جزاك الله خير على الموضوع asian


    وعلّق الله عزوجل هداية الإنسان بالجهاد وجعلها سبباً من أسباب نيل الهداية والتوفيق من الله واعني بذلك جهاد النفس بالتزام الطاعة وترك المعصية بقوله "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"

    جهاد الإنسان عندما يريد حقاً من كل قلبه أن يكون مهتدياً كما في قصة
    أخ عمر بن الخطاب
    عندما كان يبحث عن الدين الحق فلم يجده فرفع يديه الى السماء وقال : اللهم اني على دين الحنيفية .

    ماأجمل ان يكون الإنسان تقياً , يخاف الله في السرب والعلن ولا يخشى الا الله
    ربما يتضايق الناس من هذا الطريق لكنه طريق السعادة الابدية فالهوى لايغني عنهم من الله شيئاً
    إذا لم يكن في غير اتباع لشرع الله وما سن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليه فهو مكمل لشرع الله

    فبعض الأمور تركها الله سبحانه لنبيه كي يبينها للناس ^____^

    ومع أن الله خلقنا ورزقنا من كل ما نريد ومع هذا شرنا إليه صاعد وخيريه إلينا نازل..!!

    (مالكم لاترجون لله وقارا * وقد خلقكم أطوارا )

    دمت بود ~
    2a3cf10dcd206f10eb031858344d885e

    الدعاء الصادق يلهب الخيال ويدني المحال ومالا يخطر على بال..

    سَتُمْطِرُ السَمَاءُ يَومَـاً مَـآ بِ آمَانِينـَـآ

  12. #11
    و عليك السلام و رحمة الله ،،

    كلمات نيرة حملت في طيٌاتِها فوائد عظمية و جليلة ،،
    بورِكت أختي الكريمة ،، و جزاك الله خيرا ،،

    أين نحن من تعظيم الله و إجلاله ،، هو سؤال نحتاج إلى فيه وقفات طويلة مع هذه النفس ،،
    و لكن : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ،،

    إنها صفات الله جل جلاله ، فالأرض التي يتعاظمها أهلها، والسماوات التي يُعظمها من نظر فيها ، ما هي إلا صغيرة حقيرة في يد خالقها ،، فكيف بالإنسان الذي خُلِق من ماء مهين ،، وا أسفاه على ما قدمنا ليوم لُقياه ،، أحقا نخشاه حق الخشية ،،

    أتعصي الإله و تدعي حُبه .. هذا مُحال في القياس بديع ،،
    لو كان حبك صادقاً لأطعته .. إن المحب لمن يحب مطيــع ،،

    بالتوفيق .. في أمان الله ،،

    تقبل الله منا ومنكم،
    وكل أضحى وأنتم بخير.

  13. #12
    وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ..

    ماشاء الله تبارك الله ..

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا ..

    وايضا لقد درست هذا في مادة التوحيد ومازلت أتذكره ..

    وايضا اضافة بعض الفوائد ..

    شكرا لكم ..

    في امان الله..
    biggrin
    ~_^

  14. #13
    eek
    لي عودة ان شاء الله بعد القراءة
    ربّ لا تجعلني ممن ينساك وقت الرخاء
    ولا يذكرك الا وقت الشدة ...
    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

  15. #14
    اللهم آمين

    و عليكِ السلام و رحمة الله و بركاته

    و مثل هذه الايات الاستفهامية تتجلى فيها رحمة الخالق - عز و جل - بعبيدهـ
    فهو سبحانه غير محتاج لنا حتى يذكرنا بتقياهـ في مثل هذه الايات
    ايضا هناكـ قول الله تعالى : [ ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله و ما نزل من الحق ]
    فلننظر إلى هذه الرحمة العظيمة ، رحمة سيد بعبدهـ ، سيد لم يؤاخذ عبده بتقصير أو تكاسل
    بل حاشاهـ هو سيد يمهل لعبدهـ و يزين له عودته إلى الجادة التي فُطِر عليها
    إذاً من حقه علينا عبادته حق العبادة و تقياهـ و خشيته حق الخشية

    ياقوت .. شكرا جزيلا
    و كل عام و انتي بخير
    ^_^
    اخر تعديل كان بواسطة » مِـدرار في يوم » 28-09-2009 عند الساعة » 19:50

  16. #15
    Calmness P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ N O E






    فعآلِية شَآركُونآ فرحةْ العِيــد فعآلِية شَآركُونآ فرحةْ العِيــد
    مسابقة الداعيـة النوراني مسابقة الداعيـة النوراني

    السـلآم ع‘ـليكم ..



    جزأكي الف خير يآقوت على الموضوعasian ..

    في موآزين حسنآتك بأذن الله ..

    حقيقه كلمات رآئعهـclassic ..

    استمري asian..

    وفي امآن الله classic..

    اخر تعديل كان بواسطة » N O E في يوم » 28-09-2009 عند الساعة » 19:34










    We're still young, we don't know where we're going
    but we know where we belong









  17. #16
    بارك الله فيك عزيزتي ياقوت...

    فَمِن الناس : من نُورُ هذه الكلمة في قلبه كالشمس
    ومنهم: من نورها في قلبه كالكوكب الدُّرِي.
    ومنهم :من نورها في قلبه كالمِشعل العظيم .
    وآخــر :كالسراج المضئ وآخر كالسراج الضعيف.
    ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامــة بأيمانهم , وبين أيديهم , على هذا المقدار بحسب مافي قلوبهم من نور هذه الكلمة عِلماً وعملاً ,ومعرفة ًوحالاً .
    اللهم أنر طريقنا بالإيمان ويسر لنا الدرب إلى الجنان ...
    bdc0feb28d5808108ae2b03fe3128c2a
    اللهم أدّم حبنا فيك..

  18. #17
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أنصروا الله مشاهدة المشاركة


    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ..

    ها هى المعلمة ياقوت بارك الله فيها ..
    تتحفنا المعلمة ياقوت بإحدى جواهرها الثمينة ..
    ودرس من دروسها القيمة ..

    وجائت اليوم لتضع يدها على المشكلة الحقيقة ..
    فى إبتعاد الناس عن الله سبحانه وتعالى ..
    وهذا الإبتاعد سببه أن الناس لا يرجون لله وقارا ..

    "مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا"

    لأننا لم نُعظم الله فى قلوبنا فبالتالى لن نُعظم أوامره ونواهيه ..
    ولأننا لم نعرف الله حق المعرفة لم نُحبه بالشكل المطلوب ..
    كل الناس تُحب الله لكن الكثير منهم يعانون نقص فى محبة الله ..

    فالإنسان إن إحب إنسان آخر بصدق .. فهو سينفذ كلامه بحذافيره ..
    ولله المثل الأعلى .. لو أحببنا الله بصدق لنفذنا أمره ولإجتنبنا نهيه ..

    تدعى حب الله .. وتعصى أمره ؟ ..

    وهنا سؤال كيف نحل المشكلة ؟ .. الحل أن نحب الله ..
    وكيف نحب الله ؟ .. بأن نعرفه حق المعرفة ..
    وكيف نعرفه حق المعرفة ؟ ..
    بأن نقرأ فى أسماء الله وصفاته ..

    لو عرفنا الله لعرفنا قدره .. ولو عرفنا قدره لأحببناه ..
    ولو أحبنناه ما عصيناه ..

    وجزاك الله خير الجزاء معلمتنا الكريمة ..
    وجعل الله هذا الكلام فى ميزان حسناتك ..

    اللهم إجعل نور لا إله إلا الله فى قلوبنا كالشمس ..
    رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ..

    التلميذ الصغير .. أنصروا الله
    حياك الله أخي الكريم

    ما شاء الله عليك لم تترك لنا مجال للتعقيب فمشاركتك بحد ذاتها قيّمة وزادت من قيمة الموضوع
    بارك الله بك وزادك علماً وفقهاً في الدين
    شكرا ً لك

  19. #18
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة rebat مشاهدة المشاركة



    "مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا"

    أختار العاصى أن يتناسى أن هناك من يراقبة
    والله إن هذة الآية لتبكى قلوب التائبين
    كيف لم يمسعوا بها من قبل !!

    ولا يدرك قيمة معناها إلا قليلون

    أسئل الله أن يتوب علينا ويهدينا إلى سبيلة وأياكم

    جزاكِ الله خيراً ، موضوع قيم
    ينقصنا الاستشعار الحقيقي بمعاني الايات ومفرداتها فالشعور بها وفهمها طريق الى تدبر القران والتدبر طريق للطاعة والامتثال

    الله يرضى عليك يارب

  20. #19
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة صمت .. ! مشاهدة المشاركة
    ..

    سبحآنه ماعبدناه حق عبادته .. !



    نحتآج إلى وقفه مع النفس لمحاسبتها ، بعد الوقوف على آية عظيمة كهذه !




    اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .

    .. ..

    طرح رآئع ، ومضمون قيّم جدا

    فبوركت جهودك أخيتي ياقوت

    وجزاك المولى كل خير ، وأثابكِ الفردوس الأعلى .

    .
    يا كثر ما وعدنا انفسنا بمحاسبتها لكن نتكاسل كعادتنا والله المستعان

    الروعة تواجدكِ ^_^

    شكراً لك

  21. #20



    Legendary Coo

    كيف حالك ياقوتة ؟؟ بتمنالك تضلي دايما بخير وعافية يا رب
    ما شاء الله عليكي .. فعلا درس مهم جدا ..
    ياهلا^_^
    انا بخير دامك بخير ياعسل بشرينا عنك وعن احوالك asian


    وغير هذا .. نسوا أن الله يمهل ولا يهمل .. فهذا ما هو سوى استدارج من الله لهم ..
    قال تعالى " أَفَأَمِنَ الذَّينَ مَكَرُوا السَّيِئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُم العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرون * أَو يَأْخُذَهُم فِي تَقَلُّبِهم فَمَا هُمْ بِمعْجِزِين " النحل .

    قال تعالى : " فَلَمَّا نَسَوْا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِم أَبوَابَ كُلِّ شَيءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذا هُم مُبْلِسونَ " الأنعام .

    وقال صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معصيته .. فإنما ذلك استدراج " ..
    هذا ما يعرف شرعاً بفتنة الاستدارج وهي من اعظم الفتن لان الانسان يظن ان توالي النعم عليه وهو منكب على المعاصي خير له والله المستعان


    لا يكتفي العصاة
    باقترافهم الاثم .. بل نجدهم يجهرون به .. بعد أن سترهم الله ..
    قال أحد التابعين " لا تذنب .. فإن كان ولا بد فلا ترغب غيرك في الذنب .. فتذنب ذنبين "
    وقال صلى الله عليه : " من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا " مسلم والنسائي .
    بارك الله بك



    قال سعيد الخدري : " إنكم لتعملون أعمالا في أعينكم أدق من الشعر كنا نعدها من الموبقات "
    فسبحان الله .. أين كان الحال .. وكيف أصبح
    وهذا حالنا الان dead

    جزاكِ الله كل خير عزيزتي وأختي الغالية ومعلمتنا الداعية

    في أمان الله ..
    واياك على مشاركتك القيّمة asian

الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter