برد
والأضواء مقفلة
والهدوء جاثم في الأرجاء
ولا أحد معي..
إستيقظت على غير العادة..
أهل البيت نيام وعقارب الساعة تشير لمنتصف الليل..
بحثت عن أحدهم فلم أجد
أجتاحتني الكآبه وقلت فلأخرج قليلاً
خرجت
لكن لم يكن هناك مخلوق أيضاً
سكون مطبق
كنت أسمع أصوات الحشرات التي تحوم حول مصابيح الشارع ..
وأنا أمشي أنتبهت للأشجار التي زرعناها أبي وأنا
لم أكن أتوقع أنها يبست منظر أوراقه اليابسه طريحه حول غصنها اليابس .. كأيب وظلمت المكان أكاب
هذه نتيجت كسلي ماتت أشجار الفل والريحان ألم أكن أنا من تعهد الجميع بالاهتمام بها
أشحت ببصري بعيداً أنوار مسجد حرانا الخضراء وقبته البهيه
ألم يجدر بهذا المنظر أن يريحني من الكآبه التي أيقظتنتي من نومي وهزت ظلوعي؟
لا
لكن لم
لأني تذكرت فجأه رمضان المنصرم
صحيح! رحل رمضان ورحل كل خيره معه
إختنقت
نعم "رجل" وبكل ما في حروفها من معنا لكن عجزت أن أمسك دمع عيني
ولم يعبني هذا ولن يعيب من هو مثلي إذا أراد أن يبرد لهيب جوفه بدمعه
لم أذرفها حارةً منذ زمن طويل .. هل هذه هي الرجولة؟
هل غرني شبابي وغرتني عضلات حتى أنسى نفسي
من ... من سيرحمني إذا متت الآن
أصلاً لا أذكر بماذا كن مشغولاً مأخراً
هل صدتني أماني الطائشة واللهو وراء ما أريد وأشتهي
هل نسيت بعد أن رأيت كل هذه التطور والتكنلوجيا والعمارت والأجهزة و الأمن والشبع
أن الحرب بن جنس البشر والشيطان أنتهت؟
لا تذكرت وأردت أن أدعو ربي
لعلها هذه الدموع التي أحس بها تلسع خدي هي سبب دخولي الجنة
أردت أن أدعوا لكن المصيبة أنني لم أستطع
لم أستطع
هل هذا هو الشعور المراء الذي ظلم نفسه
من مقطع يغني فيه "أمنم" إلى آخر يطرب فيه "فيفني سنت" إلى آخر ..
هل هذا هو الشعور الذي يراود الذين يولدون مسلمين ويتحدثون لغت القرآن
وعندما يموتون يشعرون أن كلمت " لا إله إلا الله " أثقل من الجبل على لسانه
نعم هو
نعم هو
"اللهم أني أسألك رضاك والجنة "
4: 28 صباحاً






اضافة رد مع اقتباس





المفضلات