السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا أحبتنا الكرام
الشعر ديوان العرب ، روح الكلام ، ومنبع الصورة والبيان ، فيه المتألق المنسق ، وفيه الخيالي المبتق ، وله البديع الباسق ..
ورثناه أجيالا بعد أجيال من فطاحلة بلغوا المجد بقصائد صيغت بماء الذهب لثمين ألفاظها وغزارة معانيها ..
من هنا أحبائي وبحكم تخصصي وعشقي للشعر ، سأصحبكم كل مرة في جولة ورحلة نقف فيها عند رائعة من قصائد الشعراء الفطاحل ..
حسن ، سنبدأ بسم الله أول جولة .
الزمن : العصر العباسي
مضيفنا : الشاعر بشار بن برد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بشار بن برد : أهلا أهلا بضيفي عظيم غرفته وصحبته
عظيم غرفته : ماذا ستختار لنا لتسمعنا يا شاعرنا الكبير ؟
بشار : أنا ابن الأكرمين
يسود صمت وانتباه على الحضور ، وكلهم منتظرين القاء بشار لقصيدته ...
أنا ابن الأكرمين
أعاذل لا أنام على اقتسار * ولا ألقى على مولى وجار
سَأخْبِرُ فَاخِرَ الأَعْرَابِ عَنِّي * وعنه حين بارز للفخار
أنا ابن الأكرمين أباً وأماً * تَنَازَعَنِي المَرَازِبُ منْ طُخَارِ
نُغَاذَى الدَّرْمَكَ المنفوظ عِزًّا * ونشرب في اللجين وفي النظار
ونَرْكَبُ في الْفَرِيد إِلَى النَّدَامَى * وفي الديباج للحرب الحبار
مَلَكْنَاكُمْ فَغَطَّيْنَا عَلَيْكُمْ * ولم ننصبكم غرضاً لزار
أَحِينَ لبِسْتَ بَعْدَ الْعُرْي خَزًّا * ونَادَمْتَ الكِرَامَ عَلَى الْعُقَارِ
ونلْتَ منَ الشَّبَارِقِ وَالْقَلاَيَا * وأعطيت البنفسج في الخمار
تُفَاخِرُ يَابْنَ رَاعِيَة ٍ وَرَاعٍ * بَنِي الأحْرَارِ حَسْبُكَ مِنْ خَسَارِ
لَعَمْرُ أَبِي لَقَدْ بُدِّلْتَ عَيْشاً * بعيشك والأمور إلى مجار
وكنت إذا ظمئت إلى قراح * شركت الكلب في ذاك الإطار
تُريع بخَطْبِهِ كِسَرَ الْمَوَالِي * وترقص للعصير وللمسار
وَتَقْضَمُ هَامَة َ الْجُعَلِ الْمُصَلَّى * ولا تعنى بدراج الديار
وتدلج للقنافذ تدريها * وُيُنْسِيكَ الْمَكَارِمَ صَيْدُ فَارِ
وَتَغْبِطُ شَاوِيَ الْحِرْبَاءِ حَتَّى * تَرُوحَ إِليه من حُبِّ القُتَارِ
وتَغْدُو في الكرَاءِ لنَيْلِ زَادٍ * وليْسَ بِسَيِّدِ القوْم المُكَاري
وفخرك بين يربوع وضب * عَلَى مِثْلِي مِنَ الحَدَثِ الْكِبَارِ
مقامك بيننا دنس علينا * فَلَيْتَكَ غائِبٌ في حَرِّ نَار




اضافة رد مع اقتباس














المفضلات