الصفحة رقم 10 من 43 البدايةالبداية ... 8910111220 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 181 الى 200 من 853
  1. #181

    التكملة روعة
    بس مها تصرفها كان مووو حلووو بالمـررة
    لأن الكذب رذيلة ،
    و أعتقد أن أمجد سيقوم باللازم .
    شكراااا ع البااارت


  2. ...

  3. #182

  4. #183

  5. #184

  6. #185
    والله تعبت ياااا طيّااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااااار
    تعبت
    قبل يومين بتاريخ 7-2-2010
    كنت موجودة و ما فيييي أي بارت
    و ألحيـــن 9 اليوم تسعة و ما فييي كمااان
    ><
    ><
    عصّبت

  7. #186
    أممممم
    انتظر

    .. اللهمّ صلّ و سلّم وبارك على نبيّنا محمد وعلى آلهِ و صحبِهِ أجمعين ..

  8. #187

  9. #188

    الله يعطيكم العافيـه ع الردود و باذن الله ان لم يتعطل الانترنت
    سأنزّل الأجزاء الآن ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » *طيار الكاندام* في يوم » 18-02-2010 عند الساعة » 16:38

  10. #189

    ابتسامه السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. ^^

    a8d867a2e0




    ’،‘؛":.~ الصديق لا يحاسب ~.,’،‘؛":.~

    -الجزء الثاني

    تدلـت النجوم البرّاقة من تلك السماء الداكنة ،

    و شعّ ذلك القمـر المستدير،

    ليكشف ما هو مستور تحت غشاء هذا الليل الطويل .

    كان الطريق بين المنازل مخيفا وسط هذه الظلمة الحالكة ،

    و ما جعل المكان أكثر اخافة هو صوت حفيف الأشجار المروّع.

    .

    .

    لحقت تلك الفتاة بشقيقها-في أحد الطرقات- و هي تهتف باسمه بأسف قد بان من صوتها :

    أمجد ، أنا آسفـة .

    لم يرد عليها أمجد ، فقالت له بحزن : اعلم أنني نادمة على كل شيء ، نادمة.

    تابع أمجد بصمت و هو يشد بقبضته على الأكياس التي يحملها ، و كان يزيد سرعته في كل

    خطوة يخطوها باتجاه منزلهما .

    لحقت به و هي تحاول أن تزيد من سرعتها : أمجد ما بك ؟

    توقف أمجد و صرخ بوجهها : أنا لا أعرف لم أسميناك مها ؟

    صرّ بأسنانه و صرخ بشكل مرعب : كان من المفترض أن نسميك

    آنسة تسـرّع و كذب أيضا .

    مها بحزن : أمجد ! ما هذا الكلام ؟

    أمجد بجديـة : يؤسفني أنك أختي حقا .

    صٌدمت مها مما سمعته : مــ مـاذا؟ يؤسفك .

    مها بانزعاج : أوليـس الاعتراف بالحق فضيلة ؟ لقد اعترفت لك .

    أمجد باستهزاء : جيـّد ! تعرفين الفضائل اذا .

    مها باستغراب : ما هذا الذي تقولــه ؟

    وصلا للمنزل فدخل أمجد و هو يقول بتعجـب :

    انني حقا مستغرب مما رأيته اليوم ،

    أولا فتى يملك حسـا مرهفا لدرجة أنني ظننت فيها أني كنت أخاطب فتاة،

    و الآن فتاة تملك مشاعر جليدية لدرجة أظنها رجلا .

    صرخت مها بوجهه بعد أن أغلقت الباب : أنا لست رجلا ، و ما دخل تلك المشاعر الآن ؟

    وضع أمجد المشتريات و هو يقول بلغة صارمة : تصبحين على خير .

    ثمّ توجـّه لغرفته في الأعلـى *

    مها بانزعاج و خفوت : تبــا .

    خرجت فاتن من المطبخ المجاور و هي تحمل كوبا من القهوة الساخنة :

    هه ! مشاكل جديدة ، أليس كذلك ؟

    أشاحت مها بوجهها بعيدا

    ابتسمت فاتن باستهزاء وصعدت لغرفتها ،

    فنزل خالد و هو يقول بانزعاج : يا الهي ! أظنني مصاب بآلام في الرأس .

    شاهد مها تقف بلا حراك عند الباب فربّت على كتفها و هو يقول :

    مهـــا .

    أبعدت يده و صرخت : هذا يكفي سئمتكم و سئمت الحياة معكم .

    انصرفت لغرفتها *

    خالد باستغراب :كنت أريد أن أسألها عن أيـة حبة دواء

    قد تفيدني .

    تواجهت مها مع والدها الذي كان يقف عند باب غرفتها ،

    توقفت أمامه بصمت فاستهل الحديث قائلا :

    عزيزتي ، لم كلٌّ هذا التأخيـر ؟

    أشاحت بوجهها بقلق ، فقال والدها بحدة : ابنة الرقيب

    جــاسر تحضر للمنزل في أواخر الليالي .

    مها بانزعاج : انها الثامنة فقط .

    والدها باستهزاء : فــقط ، ها ، هل هذا ما تعلـّمته من اعتماد ؟

    مها بضيق : اعتماد ليس لها أي ذنب .

    ثم ّ تنهدت و قالت بخفوت : ما هذه العائلة ؟

    زفر والدها و قال لها : اسمعي يا ابنتي هذه ستكون المرة الأولى و الأخيرة لك ، هل هذا مفهوم ؟

    أومأت له بالايجاب و دخلت غرفتها ، أغلقت الباب و ظلـّت مستندة عليـه بهدوء

    أطلقت تنهيدة طويلة ثم اتجهت و

    جلست على سريرها و هي

    تقول لنفسها بهدوء : عندما أريد أن أبكي و أحتاج للبكـاء لا أجده

    والعكس تماما .

    ابتسمت بحزن و هي تلعب بخصلات شعرها البنيّة ثمّ قالت بصوت مبحوح : ها هو أمجد بدأ يتغيـر كثيرا عليّ،

    لقد أصبح يوبخني بشدة و أبي... أبي لم يعد حنونا كالسابق ،أمي لم تعد تهتم بابنتها الصغرى فأعمال المنزل تأخذ كلّ وقتها

    و فاتن لا يهمها غير دراستها ، أمـّا خالد فمنذ استلامه للوظيفة و السيارة

    فقد مسحني من ذاكرته ، بقي لدي اعتماد فقط .

    جلست بوضع قرفصاء ، دفنت وجهها بوسادة * ><

    ثمّ قالت بخفوت : اعتماد ، ليتك هنا لمواساتي .

    تذكرت فجأة أمر دفتر اليوميات

    توسعت حدقتا عيناها : دفتر يوميّاتي .

    فنزلت للأسفل لتحضره مع بقية المشتريات .

    شدّت بقبضتها على الأكياس بحزن : كم أنا بائسة !

    فنزلت دمعة حارّة على وجنتها و هي تقول بخفوت : أمجد ، هل تكره كونك أخا لي حقا ؟ هل كلّ ما يهمكم هو مصير سمعة هذه العائلة فقط ؟

    صعدت الدرجات الأولى من السلّم فتوقفت و هي

    تنظر للهــاتف .

    .

    .

    كان أمجد مستلقيا على فراشه بارتباك ،يطلق تنهيدة بعد الأخرى .

    اعتدل جالسا و هو يغوص في التفكير : "هل ما فعلته كان صائبا؟"

    رمى الوسادة بقوة على الأرض و هو يقول بانزعاج : لكنها كذبت .

    ثمّ أردف بخفوت : كيف تكذب ؟ لم تدخل هذه الرذيلة صفوف منزلنا البتة.

    ( ولد شاطر + محافظ على القيـّم ^^ )

    نهض باتجاه الوسادة و أخذها ليعيدها لمكانها بهدوء : يجب أن تتعلّم مها أن

    بداية الكذب بداية لما هو أفظع منه .

    تنهد بضيق و قال : الفظيع أن "وداد" وقعت ضحية لكذبتهما .

    (وداد فظيعة لوحدها )

    غيـّر رأيه قائلا : لكنها كانت مخطئة أيــ..

    قاطع سلسلة أفكاره هاتفا : لا ، بل هو خطأ مها و اعتماد أولا .

    خرج باتجاه غرفة مها ، و كاد يطرق بابها لولا تردده .

    همس لنفسه :"مها يجب أن تعتذري لوداد و المعلـّمة ، أنت و اعتماد "

    هزّ رأسه نفيا و عاد أدراجه : " ليس الآن يا أمجد "

    .

    .

  11. #190

    ابتسامه

    a8d867a2e0




    .’,،‘؛"،,.~ أفضل أخ قد حظيت بـه.’,،‘؛"،,.~

    - الجزء الثاني



    تردد سامر كثيرا في وضع يده على مقبض الباب ،

    ابتسم عمـّه و فتح له الباب .

    السيد سامح : هيـّا بني ، ادخل فالجميــع قلق بسببك .

    دخل سامر فاستقبلته السيدة سميـّة الحنون و هي تضمه لقلقها عليــه .

    استغرب سامر : خالــ..خالتي ..أنا بخير ..

    هزّته سميــة : حمدا لله أنك كذلك ، أقلقتنا يا سامر ، لماذا تبتعد عنـّا كلمـّا تقربنا اليك؟

    سامر بحزن و بلهجة مترددة :أنـــا ...
    ضحكت السيدة سميـّة ضحكة قصيرة: لا بأس يا بنيّ .

    جلس السيد سامح و قال مستغربا : أين عمـر ؟

    ابتسم زيـاد الذي كان عند عمـر و قد جلس الآن: سيأتي حالا .

    السيـّدة سميـة : أنت لم تتناول غداءك يا سامر ، أليس كذلك ؟

    شعر سامر بقليل من الخجل : أ.. أجل .

    قدم عمر نحوهم

    ابتسم سامر حالما رآه و بادله عمر الابتسامة .

    سميـّة بجديـة : اذهبا لغرفة الطعام فكلاكما لم يتناول غداءه .

    .

    .

    اتجها يجلسان في غرفة الطعام لوحدهما.

    فقال عمر باستغراب : هل ظننت أننا نكرهك الى هذا الحد يا سامر ؟

    سامر بارتباك : ليس كذلك يا عمـر ، لم أكن أريدكم أن تحسوا بوجودي فقط.

    عمر : ألهـذا كنت تذهب وحدك و تعود كذلك ؟

    صمت سامر و لم يهمس بشيء ،فقال عمـربسعادة :

    سامـر ، هل تعلم أنه منذ قدومك -في بدايـة هذا الأسبوع- لنا

    تغيـّرت حياتنا ؟

    سامر بقلق و خفوت : الى الأفضل أم ..

    قاطعه عمر : بالتأكييـد ، أنت فاتحة خير علينا .

    سامر بداخله : " أي فاتحة خير هذه ، فأي مكان أذهب اليه تراوده المشاكل فيما بعد "

    ( هو عارف نفسه )

    ابتسم عمر و قال : ان كنت قلقا بشأن أمر الضائقة الماليـة ، فالذنب ليس ذنب أي أحد باستثناء والدي .

    سامر بحزن : و لكن لو أنني لم أكــن ..

    قاطعه عمر بصرامة مجددا : يكفي ، يكفي يا سامر يكفي .

    ( هذا الشبل من ذاك الأسد ، يشابه أبووه )

    تعجـّب سامر :عمـر !

    عمر بهدوء : هل تعلـّم يا سامـر أن أميّ لن تستطيع الانجاب فيما بعد ؟

    لقد كان والدي يحب الأطفال كثيرا ، كان يتحدّث دائما عن

    الأبناء ، انه يتمنى أن يحظى بعدد كبير منهم .

    سامر بهدوء : عدد كبير ، لماذا؟

    ابتسم عمر قائلا :أجل لانه يحب ذلك، ثمّ انه يعدك أحد أبناءه ، ولهذا السبب

    أنت أخ لي أيضا .

    شعر سامر بالخجل و الارتباك قليلا و قال بخفوت : شكرا لك ، عمــر .

    ابتسم عمر ابتسامة عريضة و قال بجدية : حتى لو أحبّك والدي أكثر مني

    فلن يتغيـّر شيء يا أخي .

    .

    .

    دخلت في هذه الأثناء السيدة سميـة

    و هي تحمل أطباق العشاء .

    نظر عمر للأطباق و قال : انه عشاء ! لماذا ؟

    السيدة سميـّة باستغراب : ألا تعلم أن الساعة الآن هي التاسعة ليلا ؟

    ابتسم عمر ابتسامة عريضة :حسنا ، خطأ في التوقيت فقط .

    انصرفت عنهما و بدآ يتناولان طعامهما ثمّ اتجها نحو غرفتيهما .

    .

    .

    فتح سامر خزانته و بدأ يبحث عن تلك النقود الأوربية بعملة اليورو.

    جلس عمـر على سريره : كم أشعر بالنعاس !

    ابتسم سامر عندما وجد تلك النقود : رائع ها هي .

    أخذ النقود وأغلق الخزانة ثمّ وضعها تحت وسادته ونام.

    تثاءب عمر و اتجه يطفىء الأنوار .

    .

    .

    أمـّا في الأسفــل فكان كل من زياد و السيد سامح و زوجه

    يجلس في غرفة المعيـشة ، كلّ يمسك ورقة ما

    و كأنهم يتناقشون حول شيء مــا .

    زياد و هو يفكــّر : أممم ! ان أردت فهذه الوظيــفة تناسب سميـّة أكثر منك يا سامح.

    نظر له سامح بطرف عينـه و قال ببرود : هل ذكرت سميـّة و وظيفة ؟

    زيـاد و هو يحاول أن يقنع سامح : أجل ، أظن أن سميّة قادرة على هذه الوظيفة .

    ابتسم السيد سامح ابتسامة عريضة و أخذ الورقة من زياد ثمّ قال بلطف مصطنع :

    عزيزي زياد ، يؤسفني أن أخبرك أن سمـيّة لن تعمل حتى لو كنـا في أبشع درجة من الفقر .

    زياد باستغراب : سامح ، سميـّة قادرة .

    السيد سامح بانفعال قليلا : ليست مشكلة مقدرة ، بل أنا الذي لا أريدها أن تعمل .

    وبدآ يتجادلان حول هذا حتى أوقفتهما سميـة قائلة بانزعاج :

    توقفا ! فلحسن حظكما أنني لا أريد هذا العمل لأنه لا يناسبني ، أنا أحب الطهي و الترتيب، الغسيل ، الكي و أحب أعمال المنزل كثيرا .

    ثم حدّت من نظراتها و هي توجهها لزوجها : ذلك لأنني أتعب مقابل سعادة أسرتي .

    انصرفت و هي تمـثّل دور الغاضبة *

    نهض زياد ليتبعها : سميـّة أختي .

    أمسك سامح معصمه بهدوء : أجلس يا زياد ، كان وراء ما فَعَـلَــتَه مقصد واضح .

    ثمّ أردف و هو يقلـّب الأوراق : زياد ، سنذهب عصـرا لزيارة هذه الشركة .

    أومأ له زياد : لا بأس .

    .

    .



    اشتعلت شمس الصبح نشاطا و أشرقت

    بأبهى حلــة على الأرض .

    تسللت بعض من أشعتها تداعب عيني سامر

    الذي استيقظ بهدوء كما هي عادته .

    أزاح الغطاء عنه ثمّ أخذ حماما سريعا وارتدى ثياب

    المدرسة .

    انها السادسة تماما ~

    قال في نفسه قبل أن يخرج من الغرفة : هل أٌيقظ عمـر أم ..

    نزع تلك الفكرة من عقله وانصرف .

    .

    .

  12. #191

    ابتسامه

    a8d867a2e0


    نزل الدرجات بهدوء و خرج باتجاه
    منزل السيد جـاسر و هو يقول : انه الشخص الوحيد الذ سيساعدني دون أن يصل عمّي أي شيء حول هذا .
    كان التوقيت مناسبا جدا فقد خرج السيد جاسر توا من منزله.
    قابله سـامر بهدوء : صباح الخيـر .
    ابتسم السيد جاسر : آه ، صباح النور ، أهلا بك بنيّ .
    تردد سامر قليلا لكنه قال بارتباك : عفوا سيد جاسر هل لي بطلـب ؟
    السيد جاسر باستغراب : طلب ، مني ، تفضل علـّني أساعدك .

    فقال سامر هو ينحني باحترام : أرجو أن تعذرني و أن لا تأخذ عنّي صورة الاستغلالي يا سيـّـ..
    ربـّت السيد جاسر على كتفه ضاحكا : لا بأس يا بنيّ ، فأنا أعلم من أنك لست من ذاك النوع .
    ثمّ أردف : قل ما عندك .
    سامـر : أنا أبحث عن بنك للصرافة ، فأنا لازلت غريبا عن هذه المنطقة و لا أعرف الكثير عنها .
    ضحك السيد جاسر : ههههه ، هذا و حــسب ، اذا اركب معي .
    سامر بجدية : لا، فأنا سأذهب سيرا .
    السيد جاسر : هل تمازحني ؟ فالمكان بعيد من هنا .
    ابتسم سامر ببرود : أستطيع ذلك .
    السيد جــاسر : اذا اسمع ، عليك أن تسلك تلك الطريـق و ..
    * شرح له كيفية الوصول لهناك *
    شكره سامر : لن أنسى فضلك ، و آسف لتطفلي عليك منذ الصباح .
    ( يعني عارف أنك متطفل )
    السيد جاسر باستغراب : لا أبدا فأنت لست بمتطفل ، على الرحب و السعة دوما يا بني .
    كرر سامر اعتذاره : اعذرني مجددا ، فقد كنتٌ مضطرا لذلك ، أنا آسف .
    ثمّ انصرف بسعادة : رائع !
    هزّ السيد جاسر كتفيه : غريــب !
    .
    .
    عاد سامر للمنزل فوجد الجميع على مائدة الافطار .
    السيد سامح : اين كنت يا فتى ؟
    جلس سامر : لقد كنت أقوم بتمرينات صباحيـة .
    ( كذبــة من أوّل الصبح )
    السيدة سميـّة : تناول رغيف الخبز هذا مع البيض يا سامر فأنت تحتاج
    الى البروتينات .
    عمـر : أبي ، هل يمكنك مناولتي ذاك الطبق ؟
    ناوله والده و نهض قائلا : هيـّا يجب أن أقلكما بسرعة .
    * تناولا الطعام سريعا و لحقا بالسيد سامح *
    .
    .
    دخلا لمبنى المدرسة بسرعة حتى لا يجد السيد سامح الوقت ليتحدث مع الحارس
    كما في المرة السابقة .
    افترق كلا منهما في طريقهما نحو فصليهما .
    دخل عمر لفصــله مبتسما : صباح الخير جميعا .
    ردّ عليـه الجميع بالتحيـة الصباحية .
    سأله وائل -طالب في فصله- باستغراب : أهلا عمر ، لماذا لم تأت البارحة ؟
    اعتذر عمـر : آسف كانت لدينا حالة طارئة .
    هزّ وائل رأسه : لا بأس ، بالمناسبة لقد اشترى حسام ذلك الهاتف الخليوي.
    عمر بفرح : حقــا ! رائع .
    وائل بعدم اكتراث : يقول بأنه ليس جيدا .
    عمر بضيق : ماذا يعني بذلك ؟
    وائل : من الجيد أنني لا أهتم للهواتف ، يقول بأنّ طريقة عمله معقـّدة .
    عمـر : و هل التعقييـد يجعل منه ليس جيدا ؟
    وائل بانزعاج : و ما أدراني ، أسأله عندما يأتي .
    جلس عمر مكتئبا : يا للأسـف فقد أحببته .
    جلس وائل قباله : عمـر ، كلّ له رأيه في اختيار الهواتف ، لعلّ ذلك كان رأيه .
    أومأ له عمر بالايجاب : أظنك على حـق .
    .
    .
    .
    أمـّا في فصل سامر ~
    تفاجىء سامر لدى دخوله لفصله بخلوه من أحد غيره ،
    وضع حقيبته على كرسيـه و هو يتأمل مقاعد الفصل :
    حقائبهم موجودة ، أن يمكن أن يكونوا اذا ؟
    قرر أن ينتظر عند باب الفصل ، فمـرّت عشرة دقائق
    لكن لا أحد .
    تنهد بضيق : أين ذهب أولــئك ؟
    قرر سؤال طلاّب الفصول القريبـة ،
    و فعل ، فأخبـره أحدهم بأن الطلبــة مجتمعيـن في قسم
    العلوم و الأحيــاء .
    سامر بداخلـه : " عند الأستاذ أكرم اذا "
    توجـّه من فوره الى هنالك فتفاجىء بطلاب فصله
    الذين كانوا يحوِطون الباب .
    فرح عندما وجد حمزة هنا فسأله : ماذا يحدث هنا ؟
    حمزة بانزعاج : أهلا سامر ، يقولون بأن الأستاذ أكرم لن يدّرسنا اليوم
    بسبب حالته السيئـة .
    سامر بخفوت : حالته السيئة .
    حمزة بضيق : بالتأكييـد أصاب بعض الكلمات القاسية من المديـر .
    سامر بداخلـه : " تبـا ، عندما أوشكت الأمور أن تتحسن ، كيف سأفاتحه بالأمر ؟ "
    خرج أحد الأساتذة - و هو زميل أكرم في القسم- و قال بأسلوب صارم :
    انصرفوا لفصلكم لأن الأستاذ لن يدرسكم اليوم .
    انزعج الطلبة : أستاذ جواد دعنا نراه فقـط .
    الأستاذ جواد : لا ، لا أظن أنه يريد التحدث الآن .
    رائد بجديـة : نريد أن نراه فقط ، مجرد رؤيـة يا أستاذ جواد .
    الأستاذ جواد بانزعاج : ليست المشكلة في ذلك ، بل في كونه لا يريد رؤيتكم .
    عبس الجميــع من كلامه ، و عادوا لفصلهم .
    .
    .
    جلس حمـزة بانزعاج : كم أكره هذا المديــر !
    فقال له رائد بخفوت : لقد علمت أن الأستاذ أكرم قد وجد للمديـر القرص المفقود .
    حمزة بتوتر : ماذا ؟ و أين وجده يا ترى ؟
    رائد :لقد تبيـّن أنه كان على طرف المكتب فسقط تحتــه فيما بعد .
    تدخـل -في هذه الأثناء- مهنــّد : أتساءل لماذا يحقد المديـر على الأستاذ أكرم ؟
    فلا أظن سببا كهذا قد يحزن و يمرض الأستاذ .
    هزّ حمزة رأسه : و أنا معك ، كلامك صحيح .
    ثمّ التفت ينادي سامر : تعال و شاركنا الحديث .
    اقترب سامر بهدوء و جلس بينهم .
    مهنّد : ما رأيكم بأن نزور الأستاذ في منزلـه ؟
    أيّدته المجموعة : فكرة رائعة .
    حمزة : سنجتمع في عصـر اليوم و نزوره .
    سامر بداخله : " لا ، ليس عصر اليوم "
    رائد باستغراب : سامر ، لماذا لا تبدي لنا رأيك ؟
    سامر بارتباك : قد لا آتي ، فأنا مشغول في هذا الوقت .
    مهنّد بابتسامة : لا عليك ، سأدلك على العنوان بنفسي .
    سامر بهدوء : شكرا لك ، لكن، لماذا تزورون الأستاذ ؟
    نظر له الجميع باندهاش .
    حمزة بجدية : هذا واجبنا ، يجب أن نسأل عنه و نزوره .
    ابتسم سامر ابتسامة باهتة : انها المرة الأولى التي أرى فيها طلابا يزورون
    أستاذهم.
    رائد بلهجة مازحة: لا عليك ، فليس كل طالب يفعل ذلك ، نحن حالة خاصة .
    سامر ببرود : في مدرستي القديمة كان الطلبـة يستمتعون بالوقت عندما
    يتغيب الأستاذ لمرض أو عذر ما .
    ربـّت حمزة على ظهر سامر : لا بأس ، فقد قالها رائد
    ليس كل شخص يقوم بفعل ذلك ، ثمّ ان تلك كانت ردّة فعل طبيعيـة منهم .
    ابتسم سامر : أظنك محق .
    .
    .
    و بينما الطلبة مشغولون بالحديث ، يدخل عليهم الأستاذ فريد .
    وقف الجميع معتدلي القامة لتحيـة الأستاذ .
    جلس الأستاذ فريد بعد القاء التحيــة و بدأ يتصفح كتابا ما .
    فجلس الطلبــة و علامات الاستغراب تعلو وجوههم .
    همس حمزة لسامر : لماذا هو هنا ؟
    هزّ سامر كتفيـه و قال بخفوت : لا أعلم حقـا .
    نهض مهنّد مستأذنا : عفوا أستاذ .
    ضبط الأستاذ فريد نظارته و هو ينظر لمهنـّد : ما الأمـر ؟
    مهنـّد بتوتر : هل سندرس ؟ أعني هـ ..
    قاطعه الأستاذ فريد متنهدا و قال و هو يقلّب صفحات الكتاب الذي يحمله ببرود:
    لا ، أنا هنا لأنها احتيــــاط .
    جلس مهنـّد ،و قد عرف الجميع سبب وجود الأستاذ هنا
    و مضـــت ربع الحصــة و الهدوء كان سيـّد الفصل-كما هي العادة-
    حتى رنّ هاتف الأستاذ فريد ، فأجابه بهدوء :
    آلو ، نعم .. حسنا ، سأكون هنالك اليوم في العصر .
    ( طبعا ممنوع احضار الهواتف المحمولة في الحصص لكن الأستاذ فريد يمشي على مزاجـه )
    أغلق هاتفه و علامات الانزعاج قد غمرته .
    كان سامر ينظر له من حين لآخـر من غير علم الأستاذ .
    سأل حمزة سامر : هل جهـّزت أغراض التخييم يا سـامر ؟
    ابتسم سامر بارتباك : لا ، ليس بعد .
    حمزة : ماذا؟ و متى تنوي ذلك ؟
    سـامر : سأشتري اليوم أغراض التخييم ، لا تقلق .
    وخزه حمزة بمرفقه : جيـّد فأنا أريدك رفيقا لي هناك .
    .
    .

    ======================

  13. #192

    تابع

    a8d867a2e0

    لنقم بزيارة لفصل " مهـا "

    هنالك حيث حدث شيء لأول مرة في الفصـل .
    " اعتماد" متغيّبة و للمرة الأولى في الفصل الدراسي منذ بدايته .
    مها بداخلها بانزعاج : "أهـذا وقت الغياب ؟"
    التفتت لمقعد احدى الطالبات و قالت بخفوت : وداد متغيـّبة أيضا .
    ثمّ أردفت بقلق : ما الذي يحدث يا ترى ؟
    كانت قلقة و خائفة من أن تكون هي سبب غيابهما .
    همـست لنفسها بندم : ليتني لم أكتب تلك الورقـة لاعتماد
    *في هذه الأثناء كانت فاتن تتمشى في الممرات بين الفصـول بهدوء *
    اقتربت قليلا بحرص من باب فصل "مها" و بدأت تمعن النظرات بشقيقتها
    الحزينـة .
    تابعت طريقها و هي تقول بخفوت : لا أعرف لم طلب أمجد مني ذلك؟
    ثمّ أردفت : كانت المرّة الأولى لها التي لا تجادلني فيها صباحا
    *ذلك لأن مها ذهبت مع فاتن بسيّارتها الخاصة و لم تذهب مع أمجد و والدها صباحا*
    .
    .
    استغرب الطلاّب كثيرا رنين هاتف الأستاذ فريـد المستمـر
    و الذي كان الأستاذ فريد يتجاهله .
    نظر الأستاذ لعيون الطلبة بقلق و قال ببرود :
    ما بكــم ؟
    هزّ الطلبة رؤوسهم نفيا .
    قرر أخيرا أن يجيب على الهاتف و ليتــه ما فعـل :
    ما الأمـر ؟ ألا تتعبون ؟
    صرخ بوجـه المتصل بشكل مرعب: قلت لا ، لن أفعل .
    ارتعد الطلبة قليلا من صرخته
    نظر الأستاذ لهم و علامات الضجر اكتست ملامح
    وجهه ، فوقع نظره على عيني سامر اللتان تشعان قلقا.
    توسّعت حدقتا عينيه
    كانتا تتصارعان و كأنهما تحاولان أن تخرجا من محجرهما
    توجـّه ليقف عند باب الفصل الى حين رنين الجرس و قال بداخلـه :
    " أشعر بالذنب لما اقترفته يداي "
    أطلق زفرة طويلة و أكمل : " ما كان عليّ ضربه "
    رفع كفّه و نظر لها قائلا بانزعاج : غبيّ يا فريد غبيّ .
    مـرّ بجانبه الأستاذ بسـّام : هيــه فريد !
    انتبه له فريد و اكتفى بالنظر اليه صامتا ، فهمس بسّام
    في أذنه بعض الكلمات .
    أومأ له فريـد و قال بخفوت : لقد اتصلوا قبل قليل .
    بسّام : ماذا قالوا لــك ؟
    غضب فريد و تماسك قليلا ثمّ قال ببرود : كذب كالعادة .
    ربّت بسّام على كتف فريد و قال : تماسك يا رجل ، سنجد لها حلا.
    شدّ فريد قبضته و قال بجدية: وجدت الحل ، لا داعي .
    بسـّام بقلق : ماذا تعني ؟ هل ستعطيهم تلك الشريحـة ؟
    صمت الأستاذ فريد و أخفض رأسـه بهدوء .
    بسـّام بانزعاج : و هل ستـٌضيّع تعـب تلك الأيام هكذا ؟
    فريد بتردد : أنـت تعلـّم أنني على الأقل سأعـرف مكانه .
    بسّام بجدية : ليكن في علمك أنك ما ان تعطهم الشريحة ، ستكون ضحيّتهم على الفور .
    الأستاذ فريد بانزعاج : و ماذا تنصحني ؟
    بسّام بهدوء : لننتظر تقاريرك الطبيّة يا فريـد ، حتما سيجد الأطبّاء لـك حلاّ.
    فريد بحـزن : لا فائدة ترجى منهم ، فذاكرتي لن تعود أبدا و سأظلّ
    انسانا لا يعرف غير اسمه فقــط .
    حاول الأستاذ بسّام مواساته قائلا : لكنك بتّ تعلم أن لديـك أسرة .
    فريد بانفعال : أسرة لم يتبقى منها غير فرد ... فردٌ وحيـد و يجب أن أجده .
    ثمّ أردف بخفوت : و الحلّ الوحيد لايجاده هو أن أٌعطيهم الشريحة.
    بسّام بغضب : أنت لن تقدم على خطوة مجنونة كهذه ، ثمّ لا تنسى أنها بحوزتي و
    لن أمنحك اياها .
    فريد بانفعال : و لكــن !
    بسّام بجديـة امتزج بها الغضب : و لكن ماذا ؟ هل تريد أن تفتت جهد والدك
    الذي تعب لحمايـة هذه الشريـحة ؟
    فريد بخفوت : تقول تعب لحمايتها ، لابدّ وانـّه باعنا كلنا من أجل شريحة تافهة .
    نظر له بسّام بحزن : فريـد ! كن عاقلا أرجوك .
    مرّت لحظة صمت حتى قال فيها
    فريد بارتباك : أريدك أن تأتي معي الى مركز التحقيقات في الشرطة اليوم ،يا بسّام.
    بسّام باستغراب : و لم ؟ أعني مالذي فعلتــه ؟
    تنهد فريد : سأخبرك فيما بعد .
    نظر له بسّام بحزن و قال بداخلـه : " انه خطأي ، أظن هذه المهنة صعبـة عليـه
    لقد أتعبَته بدلا من أن تساعده "
    ثمّ قال له : حسنا ما رأيـك أن ترتاح في القسم و أنا سآخذ هذه الحصـة عنك ؟
    لم يجبـه فريد فقال له مجددا : اذا ، فلترتاح و أنا سآخذها .
    أومأ له فريــد ، و انصرف .
    دخل الأستاذ بسّام و ألقى التحيّة على الطلاب و جلس .
    سأل هيثم : أستاذ ! هل يمكنك شرح درس لنا في الكتاب المدرسي ؟ بعد اذنك طبعا .
    أومأ له بسّام : أين توقفتم في الدروس مع فريد ؟
    هيثم : الخامس .
    ابتسم بسّام و قال بداخله : " يبدو أنه بدأ يعمل بجد "
    ثمّ أردف : أخبرني عن ذلك الدرس الذي تريدونه.
    أحضر هيثم الكتاب للأستاذ : تفضّل انـّه الرّابع .
    بسّام باستغراب : الرابع ! و لكنك قلت الخامس .
    حرّك هيثم كتفيه قائلا : لقد تركه الأستاذ بلا شرح و شرح الذي يليه .
    اتجه الأستاذ للسبورة و كتب العنوان :
    { التخيــّل }
    قال بداخــله : " لم قد فوّت هذا الدرس ؟ "
    استهل الحديث قائلا :
    التخيّل ينقسم الى صور ذهنيـة وأنواع هذه الصور اضافـة الى أنواع
    للتخيّل نفسـه .
    أومأ له الجميـع بانتباههم .
    فتابع الشرح قائلا بمرح : اذا كنت تنظر الى كتاب أمامك ، فالكتاب في هذه الحالة مدرك حسيّ .
    ثمّ أردف : انظروا جميعا للكتاب الذي أمامكم ثمّ أغمضوا أعينكم .
    فعل الجميع ما طـٌلب منهم ، ثمّ بدأوا الضحك .
    ابتسم الأستاذ قائلا : ماذا شاهدتم يا ترى ؟
    رفع الجميع يده للاجابـة ، فأذن لأحدهم –رائد- :
    لقد شاهدت الكتاب نفسـه يا أستاذ .
    حينها قال الأستاذ : اذا ما شاهدتموه في هذه الحالـة يسمّى صورة ذهنيـة بصرية للكتاب .
    فأكمل قولـه : أمّا ان كنت تفكّر في صديق غائب فانـّك تستطيع أن تتمثّله في عقلـك و أن تسمع صوته أيضا .
    اتسعت شفتيه بابتسامة شفّافة و قال : من يوضّح لي كم نوعا للصور الذهنيـة قد ذكـرت الآن ؟
    رفع حمزة يده و أجاب بثقـة : أولاهما بصريـة ، و الثانيـة سمعيـة .
    هتف الأستاذ : أحسنــت ّ .
    ثمّ أردف : من يستنتج لي شيئا مما تعلّمــه ؟
    رفع وليـد يده و أجاب بهدوء : يمكننا القول بأن الصور الذهنيــة عبارة
    عن خبرة أو واقعـة ذات طابع حسيّ ، يستحضرها الفرد الى ذهنــه.
    أومأ له الأستاذ بالجلوس و قال : ما ذكرته صحيح تماما .
    فتدخّل مهنّد سائلا : اذا عندما أقول لشخص ما "تصوّر" فهل يعني هذا
    أن أطلب منه التخيّل ؟
    الأستاذ بسّام : حسنا سأجيبك ،لكن ما اسمك أولا ؟
    أجابه بهدوء : مهنّد يا أستاذ .
    الأستاذ بسّام :عندما أقول لــك تصوّر يا مهنّد كم كانت شجرة ضخمة و
    يشعّ اللون الأخضر منها بقوة .
    ماذا فعلت الآن ؟
    مهنّد بارتباك : لقد حاولــت أن أتخيّل الشجرة كما وصفتها .
    حرّك بسّام سبباته باتجاه مهنّد قائلا : اذا فأنت قد استحضرت الشجرة
    في ذهنـك على هيئة صورة ، و هذا يعني أنك قد تخيّلــت ، هل فهمت الآن؟
    مهنّد : أجل .
    ختم الأستاذ الدرس قائلا : أريدّ أن أختم الدرس الآن فلم يعد هنالك وقت.
    ثمّ أتبع : و سيكمل ما تبقى من الدرس أستاذكم فريد .
    هتف حمزة : شرحك رائع أستاذ بسّام .
    جلس بسّام و قال بامتنان : أشكــرك ، انّ طلاّب هذا الفصل أذكى
    من درّستــ .
    ضحك الجميع بسعادة و قالوا : شكرا لــك أستاذ .
    همس حمزة لسامـر : ما بك صامت هكذا ؟
    سامر ببرود : و ماذا تريد منيّ أن أقول مثلا ؟
    حمزة بجديـة : أوليــس شرحه ممتعا ؟ حتى أنّك لم تتجاوب مع الدرس .
    سامر بهدوء : ربّما ، لا أدري .
    عبس حمزة بوجهه وقال بصوت مسموع : أنت تحب شرح الأستاذ فريــد الممل ؟
    انتبه لما قالــه و شاهد الأستاذ بسّام ينظر اليـه باستنكار ، فقال من فوره :
    آسف ، أرجو المعذرة .
    اقترب بسّام منهما و قال بهدوء : ما هواسم كلّ منكما ؟
    ارتبكا ثمّ قالا معا : حمزة – ســامـر .
    ابتسم بوجههما قائلا : لا تقلقا فأنا لست من ذلك النوع ، لن أخبر فريدا .
    ثمّ قال لهما بلطف امتزج ببعض الحزن : ظروف الأستاذ فريد الصعبـة جعلت منه هكذا ، اعذراه أرجوكما .
    .
    .
    انصرف للقســـم بعد انتهاء الحصة
    .
    .
    اخر تعديل كان بواسطة » *طيار الكاندام* في يوم » 18-02-2010 عند الساعة » 16:14

  14. #193
    a8d867a2e0

    مضت الحصص الدراسيـة الأولى و قد حان وقت الفسحـة .
    توجّه الجميــع لساحة المدرسـة ليرتاحوا بعض الدقائق من
    عناء الضغوط الدراسية المتتالية .
    قرر سامر أن يرى الأستاذ أكرم في المدرسة لأنه سيكون مشغولا حتما في الأوقات الأخرى .
    طرق باب غرفة الأساتذة بضع طرقات منتظمة ، ففتح الأستاذ جواد الباب بعصبية:
    للمرة المليــون أكرم لن يـ..
    توقف عن الكلام عندما رأى سامرا ينظر له ببرود .
    اتكىء الأستاذ جواد على الباب و قال : حسنا ، هل جئت من أجل أحد غير الأستاذ أكرم .
    سامر بهدوء : هل يمكنني رؤيته ؟
    رفع جواد حاجبيـه باندهاش و قال : للأســف لا .
    رجاه سامر بقوله : أرجوك .
    لكن بلا جدوى فقد هزّ الأستاذ جواد رأسه نفيا .
    فقال له سامر : اذا هل يمكنك أن تخبره بأنني موافق على الاشتراك بالمسابقة
    العلميـ..
    قاطعه صوت الأستاذ أكرم من الداخل : ادخل يا بنيّ .
    جواد باستغراب : و لكن !
    أكرم : لا بأس يا جواد ، انه مختلف عنهم لن ينشر شيئا .
    سمح له جواد بالدخول .
    دخل سامر و فوجىء عندما رأى ضمادة تلف نصف وجه الأستاذ أكرم .
    علته الدهشة لبرهة فقال له الأستاذ أكرم : اجلس يا سامر .
    جلس سامر و انصرف الأستاذ جواد عنهما .
    كان الأستاذ أكرم يتكّىء على مكتبـه المتواضع ، فقال له :
    حسب ما سمعته قبل لحظات فأنت قد غيّرتَ رأيكَ . أليس كذلك ؟
    هزّ سامر رأسه : بلى .
    ثم أتبع : لكن لا أظن أنه وقت مناسب الآن للتحدث عـ..
    قاطعه الأستاذ للمرة الثانيـة : لا عليك يا بنيّ فأنا سعيد بذلـك .
    ابتسم و قال : اصابتي هذه لا تمنعني من الكلام .
    وضّح سامر له بأنه قد غيّر رأيه و قرر الدخول في التنافس
    في هذه المسابقـة العلميــة .
    فسأله الأستاذ حينها : أتساءل عن السبب الذي جعلك تغيّر رأيك ؟
    ارتبك سامر و فضّل السكوت عن قول أي شيء .
    لكنه قال بداخلـه : " اأنـا أريد تلك الجائزة النقديـة ، أريدها "
    الأستاذ أكرم بجديـة : باذن الله سأدوّن اسمك مع المشاركيـن،و أريد أن أقول
    كم أصبحتٌ سعيدا بعد زيارتك هذه ؟
    سامر باستغراب : سعيدا !
    الأستاذ أكرم : تتذكـّر في المرة الأولى التي استدعيتٌك فيها هنا ؟
    أومأ له سامر بهدوء : أجل .
    أكمل الأستاذ قائلا : حينها كنتٌ قد طلبتٌ منك َ الجلوسَ و لم تفعل ، و
    طلبتٌ منك المشاركـةَ في المسابقة و لم تفعل ذلك أيضا و كنتَ تخاطبنـ..
    قاطعه سامر قائلا : اعتذر عن وقاحتي السابقة معك .
    ابتسامة علت وجه الأستاذ البشوش : لكنك الآن قد فعلت .
    سامر بقلق بداخله : " انّه لم ينسَ ما دارَ بيننا "
    الأستاذ : لقد قمتَ الآن بعكس ما حصل في السابق ، و أنا سعيدٌ حقا .
    تردد ســامر بقولـه : هل .. هــل ..
    طأطأ رأسه ثمّ قال بارتباك واضح : هل للمدير سببٌ في ما حصَلَ لــك الآن؟
    استغرب الأستاذ و أشار على الضمادة : تعني هذه .
    لا أبدا فقد سقطـت زهريـة على رأسي عندما كنتٌ أقومٌ ببحث عن بعض الكتب
    في مكتبتي .
    وضع كفـّه على رأسه قائلا : هل هذا ما ظننتموه أيها المشاكسون ، فالسيّد نظام ليس مجرما لهذا الحد ؟
    أردف بجديـة : لقد خفتٌ أن أرعب طلبتي بشكلي هذا ، كما أنني لا أستطيع الشرح
    بعيــن واحدة .
    ابتسم سامر ببرود ثمّ نهض: أنا آســف ، فأنا مضطر للانصراف .
    .
    .
    و مضى الــوقــت مسرعا
    حتى انتهى هذا الدوام المدرسي .
    .
    .
    ودّع حمزة سامر قائلا : أراك عند الأستاذ أكرم .
    أشار له سامر بيده صامتا ثم انصرف مع عمـّه وعمــر .
    سامر بداخلـه : " لا حاجة لقدومي هناك فقد انهيتٌ ما أريـد "
    .
    .
    و بينما هو في السيـّارة لمح من خلال المرآة الجانبيــة شخصا يعرفه.
    همس لنفسـه : انـه أمجد !
    شاهد شخصا آخـر برفقتـه فاندهش قائلا بخفوت :
    انها مها !
    ثمّ أردف : هل هي شقيته التي تحدّث عنها ؟
    .
    .
    قرر أمجد اصطحاب شقيقته لأنّ فاتنــاً لديها تصحيح لأوراق الامتحان
    في المدرســة .
    نظر أمجد لمها بهدوء و قال بجديـة : مرحبا .
    نظرت له بصمــت فقال : لا أرى اعتماد معــك .
    أشاحت بوجهها بعيدا عنه بلا كلمة ، فأطلق زفرة قويّة
    متجها للسيّارة و هو يلعب بمفاتيحها .
    ركبها و هو ينظر باستغراب لمها التي راحت تمشي باتجاه المنزل لوحدها .
    انزعج أمجد قائلا : هل تحاول أن تلقنني درسا أم ماذا ؟
    نزل من السيّارة بعد أن أغلقها و بدأ يمشي بمحاذاة شقيقته .
    لم تعره اهتماما ، فقال لها بهدوء :
    ما فعلته يا مها كان خاطئا ، و كان عليك أنت و اعتماد أن تعتذرا للمعلّمة
    اليوم ، و ودادا كذلك .
    ثمّ أردف متسائلا : هل اعتذرتٍ يا ترى ؟
    لم تجبـه فأكمل : هل تتذكريـن قصة " راعي الأغنام و الذئـب "
    و التي كان يرويها خالدٌ لنا عندما كنـّا صغارا ؟
    ابتسمت مها بصمـت ، فقال أمجد :
    ها قد عدت لطبيعتك ، أنت تبتسميــن !
    أزالت تلك الابتسامة بسرعة لتثبت له عكس ما قالـه .
    فأردف : لقد سمعناها مرارا و تكرارا منه ، حتى أنك كنت تكتئبين عندما يعيد قراءة هذه القصـة و توبّخينه أيضا .
    قالت بخفوت : لكنني نسيتها الآن .
    نظر لها و قال : قد تكونين نسيت أحداثها فقــط .
    توقف فتوقفت هي الأٌخرى و قال : لكنك لم تنسي الهدف و المغزى منها .
    هزّ كتفيـها بقلق : ما بك يا مهـا ؟ لقد تغيـّرتــِ حقا .
    أزاحت يديـه و قالت بهدوء : لا تقلق ، فأنا لازلــت مها .
    ثمّ أردفت بحزن : و التي تمتلك مشاعر جليديـة كالرجال و يؤسفك أن تكون أخاها.
    ابتعد عنها قليلا و قال بداخلـه : " انها لا زالت تتذكـّر ما تفوهتٌ به البارحـة حرفا حرفا "
    مها بانزعاج : لقد توضّحت لدي الصورة الآن .
    أمجد بارتباك : ما قلتـه البارحــة كان مجرد كلام يا مها لأنني صٌدمت
    بفعلتــك .
    ابتسمت ابتسامة باهتة و أبعدت خصلات شعرها المتطايرة خلف أذنيها
    ثمّ قالت بجديــة : لقد اعتذرتٌ للمعلـّمة اليوم و أخبرتها أن ما جرى كان مجردَ
    تمثيليـة رتبتـٌها أنا و اعتماد .
    اندهش أمجد فقال متسائلا : و هل ذهبـت اعتماد و اعتذرت معك ؟
    هزّت رأسها نفيــا و قالت : انها متغيــّبة مع أنني قد أخبرتها ليلا .
    نظر أمجد لها ثمّ قال بسعادة : هذا يعني أنك ذهبت اليها قبل أن
    أطرح عليــك فكــرة الاعتذار .
    مها بحزن : و لكــن اعتماد لم تأتِ اليوم ، هل كانت تريد مني مواجهة المعلـمة وحدي.
    نفى أمجد هذه الفكـرة بســرعة و قال : عزيزتي ، لا تلقي اللوم أو تظني
    أو حتى تحاسبي صديــقك ، بل ضعي له الاعذار دوما و أينما كان .
    رفعت مها رأسها تنظر لأمجد و قالت : لكن ما من عذر يــٌ..
    قاطعها قائلا : لا عليــك ، ضعي لها عذرا افتراضيا و انتظري صباح الغد.
    أومأت له بالموافقـــة .
    مدّ يديــه بالهواء و قال بسعادة : كم اشتقت لقصص خالد .
    ركض أمامها قائلا : هل تسابقينني ؟ و الفائز يحدد قصـّة ليسمعها من خالد .
    ثبـّتت حقيبتها على ظهرها و قالت بهدوء : لا فأنا لستٌ رجلا كي أركض هكذا في وسط الشارع .
    *وشدّدت على كلمة (رجلا)
    ابتسم و قال : اذا تريدين مني أن أتركك وحدك هنا .
    هزّت كتفيها بلا مبالاة ثمّ قالت بداخلهــا :
    " يبدو أنني أخطأت الظن بأمجد ، كان يريد مصلحتي فقط "
    ابتسمت و بدأت تسرع في مشيها و هي تقول بسعادة : انه يهتم بي .
    هتف أمجد من بعيــد : هيّا قبل أن أفوز عليك .
    صرخت بوجهه قائلة : و هل تظنٌّ أن خالدا سيوافق .
    أمجد : سأرغمه بأن يروي لنا .
    ضحكــت على ما قالــه فضحك هو الآخــر .

  15. #194
    .
    .
    عادَت الابتسامـة لشفتي مــهـــا
    و قد عرفنا جزءا كبيرا من خطـّة ذلك الــسّامـر
    أمـّا الأستاذ فريـد فاقد الذاكــرة و الذي يحاول الأطبّاء فعل أي شيء
    ليستعيد ذاكرته فقد لمحنا شيئا من مما يخفيــه .
    بسّام ، ذلك الزمــيل القريب منه يبدو أنه يٌخفي قصّة حدثت
    معه و مع ذاك الفريد .
    هذا و أكثر باذن الله في الأجزاء القادمــة .
    أتمنى أشوف أي تعليــق أو انتقاد ^^
    .
    .

  16. #195
    ما شاء الله اي انتقاد ؟ انت ابداع بنفسك فالقصة هادفة و رائعة مع شخصيات جميلة و لطيفة .. اتمنى لك مستقبلا

    زاهرا في الكتابة

  17. #196

    ابتسامه

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة asuka anzo مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله اي انتقاد ؟ انت ابداع بنفسك فالقصة هادفة و رائعة مع شخصيات جميلة و لطيفة .. اتمنى لك مستقبلا

    زاهرا في الكتابة
    شكرآ لــكــٍ
    لكنني متأكّد بأنه توجد
    بعض الأخطاء لأنني طيّار >>>عايش مع الأخطاء من يوم كنت صغير
    عموما ، شكرا لــك على المتابعــة ، بارك الله بك .

  18. #197


    الســـــــــــلاااا م ...

    بصراح طيار ما توقعت ان فريــــــــد ... (( فقـــــــــــــــــــــــــــد الذاكـــرهـ ... !! ))

    ومهـــا زين ارجعت مثل اول ..

    وأمجــــــــــد صاحب تصرفاات حكيمه ... << توقعتهـ متهــور ...

    بانتظـــاار البارت اليـاااي ...

  19. #198
    رووووووووووووعه والله روووووعه
    يعطيك الف عافيه
    بصراحة اسلوبك مشوووووق حيييلل
    يعني لازم تحمسنا لازم ....
    المهم أبي اعرف قصة هالاستاذ فريييييييد
    و مها كانها شخصيتي <<<<خبلة
    المووووووهييييييييم ابغى البارت الجااااااهع هع هع

  20. #199
    حجزززززز لأني متأخرة حدي ^^

  21. #200
    و أخيرا بعد أن قرأت البارتات لا يسعني سوى أن أقول أنها كانت محكمة
    السبك و جيّدة الحبــك هههههه
    والله عن جد كانت قمّة في الروعــة ،
    توقعت كل الأشياء لكنني لم أتوقع أن فريدا فاقد الذاكرة ،
    و بسّام أظنه يملك قصصا فهو غامض مثل فريــد ، و شكلك تحب علم
    النفــس حيــل من الأشياء التي تطرحها في القصـة،
    أمجد بصراحة شاب رااائع و ذكــي و ما توقعت انّ مهــا اعترفت للمعلّمة لكن غياب اعتماد لابدّ و له من مبرر لا أظن أنها
    غابت لتحرج زميلتها ،أعتقد أنك محق فالصديق لا يحاسب .
    الله يعطيك العافيــه على الأشياء الجميلة و المفيدة التي تطرحها ، أجرها عند الله سبحانه و تعالى .
    بالتوفيق دوما ، و الله يعينك على المدرسة .

الصفحة رقم 10 من 43 البدايةالبداية ... 8910111220 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter