السلام عليكم
تناثرت تلك الثلوج الباردة فوق رأسي
تتساقط على من كل إتجاه
بغزارة ,,,بقوة ,,تكاد تحطم كل ما تبقى مني
للأسف لم تكن باردة
قد يظن البعض أن عدم الشعور بالبرد أفضل
لكنني اعتبرته داء
داء أفقدني القدرة على الإحساس
لكنه لم يكن ذنبي
لم يكن ذنبي أنني أحببتها
لدرجة أنني نسيت أن برودتها قد تقتل
أو ربما ليس لهذا السبب تجاهلت تلك البرودة
ربما هو قلبي الذي أصبح يفوقها برودة وقسوة
أو ربما قطرات عيناي الحارة كالبركان
والتي أدفأت وجهي لدرجة شعرت فيها كأنني
أصبت بداء الحمى
كانت تغلي من حرارتها الثائرة
أو ربما وباء أفقدني قواي
وامتص كل سعادتي
إنه يشدني معه إلى الأسفل
إلى مصير قطرات الثلج تلك
إلى حيث تساقط على الأرض
أرض جافة خالية من المشاعر
برود لا مثيل له
حاولت منعها من أن تتناثر من عيني
قررت أن أنتصر عليها
أقول لها لن أدعك تنتصرين
لكن....
لكنها بدأت تقاوم ضدي
ولأعترف كانت أقوى
انتصرت علي بالفعل
لكنني أبيت أن أظهر ضعفي هذه المرة
ولهذا ركضت بكل سرعتي
كأنني استعدت قواي مجدداً
لكن هذه المرة من أجل الهرب
الهرب بعيداً حيث لن يراني أحد
وأخيراً ها أنا في مكان لا أعرفه
ولا يعرفني فيه أحد
أو بالأحرى ,,لا يوجد فيه أحد
سوى ذلك الصقيع الأبيض
أو فراغ أبيض أبى أن يتركني لحالي
لقد استولى على قلبي من دون استئذان
دخل بكل قواه في لحظة ضعفي
ليحطم آمالي الطفولية الصغيرة
ليدمر بيتي الرملي بهيجان شطآنه المتمردة
ليقحمني إلى البكاء
بتلك الدموع المالحة
التي أوجعت عيناي
لكن بقدر هذا الألم
فقد أحببت معانقتها الدافئة لوجهي
أحببت كونها الوحيدة التي هونت علي ألمي في ذلك الوقت
ولهذا استسلمت لها
وتوقفت عن المقاومة
جثيت على ركبتاي
وابتسمت كالمجنونة
ثم صرخت فجاءة
بينما أفرغت كل ما لدي من دموع حتى انتهت
توقفت فور موتها من عيني
ونظرت الى الجليد تحت قدمي
فلم أعثر عليه
هل حرارة دموعي هي السبب؟
لا إنها
هذه الخيوط الذهبية الدافئة
يوم جديد وشمس جديدة
وربما فتاة جديدة
لا يزال ذلك رهن الوقت
لكن من يدري لربما مثلما تمكنت الشمس من إذابة الجليد
فقد تتمكن من إذابة الصقيع الأبيض الذي تعشش داخل قلبي
ولازلت بانتظار هذا اليوم !
يوم يذوب هذا الثلج ...
السلام مسك الختام
وكل عام وأنتم بخير^^






اضافة رد مع اقتباس


[/GLOW]








المفضلات