بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
كيفكم؟؟ ان شاء الله تمام..^^
عوضا عن متابعة الدراسة للاختبار العملي للغد.. قررت أن أضع البارت الخامس عشر اليوم
لأني متشوقة لمعرفة ردود أفعالكم و انطباعاتكم عن بعض الشخصيات و بالأخص التوأمان..
السبب الثاني لعدم متابعتي للدراسة هو أنني لم أجد ملف التشريح الذي يختص بتركيب العظام في جهازي..
أظن بأن هذا الجزء لن يؤثر في أدائي بالاختبار لأني درسته يوم السبت للاختبار النظري..
حسنا.. يكفي ثرثرة و لنضع المهم.. وهو البارت^^
البارت الخامس عشر..
آريا:.. أنتما بالفعل تكرهانني، لكن.. ألم تكن هناك طريقة أفضل لإخباري بذلك؟!
نهض ثم أردف قائلا: حسنا.. لكما ما تريدان.
آلن بنبرة حادة: نريد أن نعود الآن لو سمحت.
أمر آريا السائق بتجهيز السيارة ثم قال ببرود: رودولف..
رودولف: نعم سيدي الشاب.
آريا: أعدهما إلى الملجأ..
رودولف باندهاش: هل أنت واثق بما تقول؟
آريا بحدة: نعم.. أبعدهما عني.. فأنا لم أعد أستطيع احتمال تصرفاتهما.
نظر رودولف إليهما ثم قال: ألن تغيرا ثياب الأكاديمية؟
التوأمان بنبرة هادئة: لا وقت لذلك..
رودولف: إذا هيا اتبعاني إلى الخارج.
تبعه الشقيقان إلى الخارج بينما ظل آريا واقفا مكانه دون حراك و دون أن ينظر إليهما حتى حيث كان يبدو لا مباليا بالأمر..
لكن عندما بدأ الهدوء يملأ قصره مرة أخرى شعر بشيء غريب دفعه للخروج بسرعة و إلقاء نظرة أخيرة عليهما لكنه لم يجد سوى تلك الكرة الحمراء المشتعلة و التي بدأت تميل إلى طرف السماء.
عاد إلى الداخل مرة أخرى واتجه إلى غرفة المعيشة ثم ارتمى على الأريكة أمام التلفاز و بدأ يقلب المحطات الفضائية عله يجد شيئا يشغله، انزلق على الأريكة إلى أن وصل إلى الأرض ثم نهض متأففا.. أطفأ التلفاز و اتجه إلى غرفته.
وفي الليل لم يستطع النوم بسبب ما حدث، صحيح أنه قام بتبنيهما بسبب خوفه أن يخسر ثروته، لكنه يكن لهما مشاعر خاصة جدا.. لذا.. قرر رؤيتهما للمرة الأخيرة غدا.
قرابة منتصف الليل في مكان آخر..
صدر صوت صرير سلاسل معدنية من وسط غابة مظلمة، ثم انطلق صوت فتى يقول باندفاع: لمَ قلت له ذلك؟ أنا أعلم أنك أحببت كونه والدنا، كان عليك أن تدعني أخبره بالحقيقة عله يساعدنا.
آلن بنبرة حادة: اصمت يا جين.
اندفع جين إلى آلن و الذي كانت كلتا يديه و قدميه مقيدتان بسلاسل معدنية مثبتة على جذع شجرة كبيرة.
اندفع نحوه قائلا بصوت مختنق: لا أريد أن أراك تتعذب أكثر، علينا أن نجد حلا و نطلب المساعدة من أحدهم.
.. كانت الدموع تنهمر من عينيه..
يتجاهل آلن حديث شقيقه له فيصرخ جين: آاااااااالن...
لحظتها.. وجه إليه آلن لكمة قوية على رقبته جعلته يطير إلى الخلف و يفقد وعيه على الفور..
وما أن رفع آلن وجهه حتى تبينت ملامحه البشعة و عينيه التي تدب الرعب حتى للشياطين.
صباح اليوم التالي في القصر الخاص بـ آريا ماكسويل..
يرتدي ثيابه المحاكة من الفرو و يرتب شعره الذهبي بمشطه الذهبي أيضا ^^ ثم يستعد للرحيل..
يقف كبير خدمه عند باب غرفته ثم يقول له: ألن تتناول فطورك سيدي الشاب؟
آريا: سأتناوله عندما أعود.
رودولف: كما تريد.
في مكان آخر..
يصرخ باكيا: أرجوك لا تمت يا أخي... جيـــــــــــن، لا تمت و تتركني فأنا بحاجة إليك.. لن أسامح نفسي أبدا إن مت.. جيــــــــــــن
يمد يده اليسرى فيصدر صوت صرير السلاسل المتعلقة بها و التي يبدو أن طرفها المثبت على جذع الشجرة قد انتزع الليلة الماضية..
يمد ذراعه محاولا الوصول إلى شقيقه ليعلم ما به..
فيراه من خلف الأشجار شخص ما، و بسبب ذهوله اصطدم بالشجيرات القصيرة مما جعلها تصدر صوت حفيف أوراقها..
التفت آلن جهة الصوت ليجده جامدا في مكانه غير مصدق لما يراه..
يصرخ آلن مناديا: أرجوك ساعده يا آريا، أرجوك أخبرني بأنه لم يمت بعد.
أسرع آريا نحو جين ثم حمله و أسنده إلى شجرة مجاورة، و بعد تفقده له..
آريا بنبرة هادئة: لا تخف، فلا يزال حيا.. ما الذي حدث معكما؟ من تسبب لكما بكل هذا؟
التفت جهة آلن و أكمل تساؤلاته قائلا: لمَ أنت مقيد إلى هذه الشجرة؟
تجاهل آلن تلك الأسئلة و قال لـ آريا ببرود شديد: لقد كنا نلعب و هذا كل شيء.
آريا باستغراب: تلعبان؟!!
في هذه اللحظة..
أفاق جين ليرى آريا واقفا إلى جانبه ينظر إلى آلن فقال: أخي.. هل أخبرته؟
آريا بتساؤل: يخبرني بماذا؟ ما الذي يحصل؟
جين: سأخبرك بكل شيء..
هنا صرخ آلن بحدة: لا تخبره بشيء، لا يجب أن يعلم أحد بهذا الأمر، ألا تعلم ما قد يحصل لنا؟ قد نسجن مدى الحياة، ثم لا يمكن لشخص ضعيف كـ آريا أن يساعدنا، بل لا يمكن لأي شخص فعل ذلك.
في هذه اللحظة.. صرخ جين على آلن للمرة الأولى و قال له: اصمت يا أخي، إلى متى ستظل هكذا؟؟ أنت تخاف على الآخرين أكثر من خوفك على نفسك، أنت لم تعني ما قلته لتوك، و لم تعني ما قلته بالأمس أيضا، أنت فقط لا تريد لـ آريا أن يتأذى..
أصيب آريا بالذهول و التفت نحو جين منتظرا سماع ما يحاول آلن إخفاءه..
يكمل جين حديثه قائلا: بدأ الأمر عندما كنا في السادسة من العمر..
.. عودة إلى الماضي ..
تتدحرج كرة زرقاء عليها نجوم ذهبية في بقعة خالية وسط غابة كثيفة.
لا يوجد هنا سوى طاولة خشبية مهترئة بعض الشيء، كراسٍٍ خشبية و طفلان لهما شعرا ذهبيا قصيرا و عينان زرقاوان..
يركض الاثنان بخفة الأطفال و براءتها خلف الكرة التي لم تتوقف عن التدحرج إلى أن تغلغلت في الجانب المخيف من الغابة، يتردد أحدهما من الدخول لجلب الكرة فيسخر منه الآخر: يا لك من جبان يا جين.
يرد جين بشيء من الغيض: أنا لست جبانا، لكن منعنا والدانا من دخول هذا الجانب من الغابة.
آلن: أنت حقا جبان، سأريك مدى شجاعتي..
دخل آلن متجاهلا خوفه والتقط الكرة ثم عاد إلى شقيقه و أكملا اللعب..
في الليل..
أصيب جين فجأة بالحمى و أصبح لا يقوى على النهوض من سريره فكان نائما طوال الوقت..
استيقظ حوالي الساعة الواحدة فجرا و كان يشعر بعطش شديد، نادى على شقيقه بصعوبة كي يجلب له بعض الماء لكنه عندما التفت لم يجده في سريره فأخذ ينادي على والديه.. لكنه لم يستلم اجابة من أي منهما..
نهض من سريره بصعوبة و هو ملتف بغطائه القطني أزرق اللون، كانت وجنتاه محمرتان من شدة ارتفاع درجة حرارته، و كان البخار يخرج من فمه..
مشى جين بمحاذاة الحائط إلى أن وصل إلى غرفة المعيشة و التي تؤدي بدورها إلى المطبخ ليتفاجأ ببركة من الدماء في وسطها جثتا والديه..
رفع ناظريه لأعلى ليجد توأمه واقفا أمام الجثتين ملطخا بدمائهما.. ينظر باتجاهه بعينين مشعتان وسط ظلمة ليلة غاب قمرها.. و فجأة انهار أمامه..
لم يستطع تحمل ما رآه فانهار هو الآخر و فقد وعيه فوق الدماء..
بعد مرور ثلاثة أيام..
يصرخ رجل البريد بعد رؤيته الجثتين اللتين بدأ الدود بالتهامهما و فاحت رائحتهما العفنة و يقوم بطلب رجال الشرطة اللذين قاموا بمحاصرة المنزل فور و صولهم و بدؤوا البحث عن الأدلة في أرجائه..
و في غرفة عمتها الفوضى.. في خزانة شبه مغلقة.. عُثر على التوأمين مغطيان بالدماء يمسك أحدهما بالآخر، أحدهما ليس على ما يرام و الآخر بحالة صحية متدهورة للغاية..
تم نقلهما إلى مشفى محلي.. و مع تحسن حالتهما الصحية بدأت مرحلة التحقيق معهما، إلا أن هذا الأمر لم يجدِ نفعا.. فهما و بسبب الصدمة لم يتمكنا من تذكر أي شيء..
و مع مرور الأيام و شفاءهما، نُقلا إلى ملجأ للأيتام و بدآ مرحلة جديدة من مراحل حياتهما..
لكن الأمر لم ينتهي هنا..
ففي كل ليلة يختفي فيها القمر.. و عند حلول منتصف الليل.. تتكرر هذه المجزرة مرة أخرى دون أن يعلم أحدهم هوية الفاعل.. فلا وجود لبصمات القاتل و كأنه ليس إنسانا بل كائنا غريبا مجهول الهوية و النوع..
و ما أثار استغراب الناس أكثر هو ارتباط التوأمين في كل مجزرة تقع و كأنهما يجلبان حظا سيئا و مصيرا مريعا لكل من يكون على صلة معهما..
لذا.. اكتفوا بالقول بأنهما ملعونان و مشئومان.. و هم لم يخطئوا بذلك أبدا، فهما بالفعل ملعونان..
يتبع..



..
اضافة رد مع اقتباس



>>> ههه امزح







المفضلات