السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"لست أهوى القراءة لأكتب، ولا لأزداد عمرًا في تقدير الحساب،
إنما أهوى القراءة لأن لي في هذه الدنيا حياة واحدة ،
وحياة واحدة لا تكفيني ولا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة،
القراءة وحدها هي التي تعطي الإنسان الواحد أكثر من حياة واحدة،
لأنها تزيد هذه الحياة عمقا"
عباس محمود العقاد
لا يكاد يخفى على أحد أهمية القراءة في حياتنا ، فهي علم يتجدد وجهل يتبدد ،
ولولاها لبقيت المجتمعات على عهدها الأول ، فتطور الحضارات ليس رهينا إلا بها ،
لكن ، هل أعطينا لهذا النشاط حقه ؟ وما نسبته في حياتنا اليومية ؟
"ويتأسس الحكم ذو النظام الاستبدادي على الجهل،
لأن خضوع الأفراد يستلزم جهلهم ،
ومن ثم فالتعليم خطر بالنسبة لاستمرارية هذا النوع من أشكال الحكم .
فطاعة الشعب وخضوعه للمستبد لا تتحقق إلا بشيوع الجهل"
مونتسكيو
ليس من المستغرب أن نجد احصائيات من قبيل ان
عدد الكتب التي تطبعها اسبانيا وحدها أكثر مما تطبعه جميع الدول العربية مجتمعة
أو عن احصائيات تحسب معدل القراءة السنوي للفرد العربي والذي لا يفوق ربع صفحة
بينما يبلغ متوسط معدل القراءة العالمي أربع صفحات !
باختصار ، لا تنتظر أن يحثك أحد على القراءة ، سواء من مؤسسات الدولة أو من الأفراد ،
أما الأولى فليس من صالحها أن تتثقف أنت وترقى بفكرك ففي ذلك خطر عليها ،
أما الأفراد فالأمل ضعيف في مجتمعات مازالت فيها نسبة الأمية بهذا الارتفاع ،
واهتمامات أفرادها تنحصر في قنوات الأغاني ومواقع الشات ،
بل وتجد أن أغلبهم يتفاخر بكونه لا يحب المطالعة !
أغاية الدين أن تحفوا شواربكم *** يا أمة ضحكت من جهلها الأمم؟
لقد قالها المتنبي منذ قرون ، و لا زلنا في نفس الحالة..
ماذا ننتظر ؟ إلى متى سيبقى وصف " أمة ضحكت من جهلها الأمم" ملتصقا بنا ؟
ألا نخجل من أنفسنا ؟
قيـل لأرسطـو: كيـف تحكم على إنسـان؟
فأجـاب: أسأله كم كتاباً يقراً وماذا يقـرأ
أرسطـو
الكم والكيف متلازمتان يجب أن نضعهما قبالة أعيننا أثناء القراءة ،
و هنا تكمن المشكلة فالاحصائيات تشير إلى أن كتب السحر و الشعوذة و التنجيم و الطبخ و الزينة و الأزياء تتصدر قائمة الكتب عند العرب (بعد كتب الدين) .
المرجو عدم الرد~





اضافة رد مع اقتباس





.. فالشيء الوحيد الذي يمكن أن يقف في وجه درآستي هو مطآلعتي ^^






المفضلات