
I
ذاتَ صباحٍ أزرقَ .. شَتويٍّ غائمْ ..
كنتُ سائراً وَحيداً .. وسطَ الضباب والرياح و الكلماتْ ..
كالعائمْ .. كَتائهْ, أحسستُ بكَلمَاتهم ترتَدُّ ..
..داخلي , وسطَ الضباب و باقي الأشياءْ ..
بِشِدَّة, أحسستُ الحبَّ , الالهام .. والسوادْ .
ضاقَ صدري .. !
في جوفي , أيضاً أطفالْ .. يعبثون, والموتُ .. يسخرُ ..
نَصَحوني بأني وحيد .. بأنَّها لا تَسْتحقني .. انّهَا لغيري ..
مَدَحوني كثيراً .. ونَصَحُوني بأخريات ,
وتذكرتُ : أنني أريدها هي .. أريد رائحة شعرها ..
أريدُ أن أرتشف من عَينيها ماءً .. أن ألمسَ - ولوْ قليلا .. يديها .
أريدها أن تعرفْ .. يوماً ..
.. أنّي من أجلها نَاضلتُ للأعالي !
وكلما صرتُ أعظمَ .. ازدادتْ منّي نفوراً .. وازدادتْ الوَحشة ..
كانت تُصارحني بعينيها .. والشفتان .. أنّها تكرهُني ..
تكرهُ وجهي ..
و الكلامْ ..
و قد اختفى صَوْتي أمامها .. وازداد صخب الأطفال في صدري ..
وبُحَّ صوتي .. وجفَّ حلقي وتجمّد قلبي .. أردتُ أن أبكي ..
وها أنا ذا أشتكي .. أصرخ ..
وأعلمُ أن صوتي سيضرب الجبال الجليدية حُدودَ العالمْ ..
ولنْ يعود ..
ولَن أعودْ ..
وستجتمع كلَّ تلك الملائكة .. المطر و الرياح و الضباب و الظلام والوحشة ..
.. والالهام
ثمّ سأموت و على قبري وردة حمراء ذابلة .. شَهدتْ على ألمي ..
ولن تنبتَ أشجارٌ بعدي .. وستبكي الطبيعة ..
..
هَكَذا .. الملحمه.. ; الحياهْ ! .
المفضلات