أثارت فتوى مفاجئة لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي بجواز ترشح المرأة والأقباط للرئاسة جدلاً وخلافات كبيرة داخل جماعة 'الإخوان المسلمين'، إذ إن رأي القرضاوي – المنتمي الأصيل إلى 'الإخوان' – يخالف الرأي الرسمي للجماعة الذي يرفض مثل هذا الترشح.
وكان القرضاوي أكد أن للمرأة أن تتولى رئاسة الدولة ومنصب الإفتاء وعضوية البرلمان، فضلاً عن حقها في التصويت، مشددا على أن المنطق الإسلامي في هذه القضايا يقوم على أن المرأة كائنٌ كامل الأهلية.
وانحاز القرضاوي، في برنامج 'فقه الحياة' الذي يذاع على قناة أنا الفضائية، إلى الرأي الفقهي الذي يقول بتولي المرأة جميع مناصب القضاء، لكنه شدد على ضرورة مراعاة التدرج في ذلك، وأن يؤخذ تطور المجتمع في الاعتبار.
وقال: 'هناك إجماع للفقهاء على أن المرأة لا تصلح للخلافة العامة، أو الإمامة العظمى، والتي هي خلافة المسلمين جميعا'. وتساءل: 'هل الرئاسة الإقليمية في الدول القطرية الحالية تدخل في الخلافة، أم أنها أشبه بولاية الأقاليم قديما؟'. وأجاب: 'نعم ليس هناك ما يمنع المرأة من الترشح للرئاسة أو لتولي منصب رئيس الجمهورية'.
فيديو القرضاوى الذى أثار الجدل فى برنامج فقه الحياة
وكرد فعل على فتوى القرضاوي، أكد مرشد 'الإخوان' محمد مهدي عاكف أن الجماعة لن تغير برنامج الحزب الذي طرحته ولن تراجع اختياراتها، وقال إن 'الجماعة لم تأت بشيء حرام في البرنامج كي تعيد النظر فيه'، موضحا أنه مع احترامه الشديد لرأي القرضاوي فإن هناك فقهاء آخرين قالوا إنه لا يجوز أن تتولى المرأة رئاسة الدولة.
إلا أن مسؤول الملف السياسي في الجماعة عصام العريان قال إنه 'من الوارد أن تعيد الجماعة النظر في قرارها في الفترة المقبلة'، مشيرا إلى أن 'الفقهاء يراجعون أنفسهم في فتواهم من آن لآخر وهذا لا يجعل الجماعات تتحرج في إعادة دراسة مواقفها من القضايا المختلفة'.
ووافقه الرأى مفتي مصر الشيخ علي جمعه أن جمهور العلماء المسلمين بينهم خلاف على مسألة إمامة المرأة للرجال ، مشيرا إلى أن الجمهور وهم معظم الأئمة المعترف بهم لا يجيزون إمامة النساء للرجال، في حين أن عددا من الأئمة مثل الإمام الطبري والإمام ابن عربي يجيزون ذلك، وإن كانوا أيضا يختلفون في مكان وقوفها هل يكون أمام الرجال أم بمحازاتهم باعتبار السترة التي قد تنتفي خلال حركات الصلاة المختلفة.
قيادة المرأة حسب العرف
وتناول المفتي المصري كذلك فكرة تولي المرأة للقيادة والمناصب الحكومية الكبرى مثل رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء أو القضاء والإفتاء، فقال إن المتفق عليه بين المسلمين أنه لا تجوز ولاية المرأة لخلافة المسلمين، وهو الأمر الذي انقضى منذ زوال الخلافة العثمانية التي ارتضى الناس بعدها الخلافة الإقليمية متمثلة في الدول سواء كانت جمهوريات أو ممالك أو إمارات، وتلك يجوز للمرأة أن تتولى القيادة فيها باتفاق أهل البلد على ذلك.
أضاف الشيخ على جمعه أن المرأة المسلمة على مدار العهود تولت المناصب وقادت الدول دون غضاضة، حتى أن القرآن أشار إلى صلاح (بلقيس) ملكة سبأ، وتولت (شجرة الدر) حكم مصر وفي التاريخ الحديث عدد من النساء تولين الرئاسة في دول إسلامية مختلفة.
المرأة في القضاء
وفيما يخص القضاء قال جمعه إنه لا يرى حرجا في تولي المرأة منصب القضاء أو الإفتاء، مستدلا بأم المؤمنين (عائشة) التي كان لها الكثير من الفتاوى التي انفردت بها مثل فتوى بيع كسوة الكعبة وإنفاق مالها على المحتاجين، إلى جانب أنه في أيام الخليفة المقتدر بالله تولت سيدة مسلمة تدعى (ثمل) القضاء وكان لها شأن كبير في الفتوى.
وهناك رأى مخالف
لفضيلة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز- رحمه الله- [/CENTER]
وقد حرص الإسلام أن يبعد المرأة عن جميع ما يخالف طبيعتها فمنعها من تولي الولاية العامة كرئاسة الدولة والقضاء وجميع ما فيه مسئوليات عامة لقوله صلى الله عليه وسلم: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة رواه البخاري في صحيحه. المصدر (رسالة خطر مشاركة المرأة للرجل قى ميدان عمله)
فضيلة الشيخ الدكتور صالح فوزان الفوزان -حفظه الله-
يقول السائل: أحسن الله إليكم يقول الرسول صلى الله عليه و سلم ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ماصحة هذا الحديث و ما
الشيخ: الحديث صحيح , نعم
السائل: و ما حكم ترأس المرأة لإدارة أو قسم فى دائرة حكومية أو فى شركة ترأس مجموعة من الرجال؟
الشيخ: لا يجوز هذا , المرأة تترأس على النساء , تتولى قسم النساء , و لا تتولى على الرجال و تكون مديرة للرجال و هذا يتطلب اختلاطها بهم و انفرادها ببعضهم و الحديث معهم أما توليها لقسم النساء فيجوز.
(مكتوب بتصرف)
فيديو الشيخ الدكتور صالح فوزان الفوزان
على الرغم من بعض الآراء الدينية التي تعارض تولي المرأة مناصب قيادية استطاعت بعض السياسيات الوصول إلى منصب رئاسة الوزراء في دول إسلامية مثل بناظير بوتو في باكستان، الشيخة حسينة وخالدة ضياء في بنغلاديش.
إلا أن أي من الدول العربية لم تشهد وصول إمرأة إلى منصب الرئاسة أو رئاسة الوزراء.
إن الموضوع ساخن جداً ومحتاج الى مشاركاتكم بأرائكم بأفكاركم ، وأتمنى المشاركة برأيكم في هل تؤيد تولي امرأة زعامة دولة عربية؟

















المفضلات