وضع آخر عطر في السوق
وخلع عن نفسه العودة إلى العروق
كبير البطن أصلع
ككرة منفوخة في هيكل أبشع
وصعد منبر الخطابة
ويا للكآبة ..
أحبائي حبيباتي ، قلوبي ، فلذات أكبادي ، أمعائي وزائدتي الدودية
صوتوا لي تسعدون..
في بحور الترف تسبحون
وعلى أوتر الأرائك تجلسون
وفي أفخم السيارات تركبون
وعلى أطيب الموائد تأكلون
صوتوا لي تسعدون ..
في عهدي وداعا للفقر
اعتبروه ميتا دخل القبر
أما البطالة فارفعوا أكفانها
سأنسفها وأقطع أدبارها
سأزفت الطرقات تزفيتا
وسأبني المساجد مستميتا
وسأنشر العلم بكل قوة
فنحن إخوة ليس بيننا هوّة
وللسيدات نصيب من الموضة
أحمر شفاه جنوني
وأدوات تجميل من طراز أنجلينا جولي
وللشباب حواسيب آخر سرعة
وتطوير وتقنية ومتعة
ومسابح وافرة ورتعة
وملاعب شامخة ومرافق جمة
صوتوا لي تسعدون..
إني أخاطبكم بكل صدق
وحاشى أن أكذبكم فِذي رزق
فأنا ابن قريتكم الأبية
تذكروا أيام المجاعة المكوية
واحذروا حيل خصمي المتحاذق
ابن الغواية ، الكذاب ، المنافق
إن وثقتم به هلكتم
وضاعت أمانيكم وخسرتم
الأمان أنا ، والأمل أنا ، وكل ما تشتهونه فيَّ أنا
صوتوا لي تسعدون..
صوتوا لي تسعدون..




اضافة رد مع اقتباس



















المفضلات