:
:
.................................................. .......ح ـــديث شريف ~
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ثلاث من كن فيه وجد
حلاوة الايمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء
لا يحبه الا لله وأن يكره أن يعود فى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف
فى النار" رواه الشيخان وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه
الإيمان هو حياة القلوب والأبدان ، وبلسم السعادة ، ومناط النجاة
في الدنياوالآخرة ، فهو يورث القلوب طمأنينة ، والنفوس رضى ، وكلما تدرج العبد
فيمراتب الإيمان ذاق طعمه ، ووجد حلاوته ، واطمأنتنفسه به
وحقيقةالإيمان الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
تقوم على ثلاثة أركان ، إذاسقط أحدهما بطل الإيمان من أساسه ، وهذه الأركان هي :
1- اعتقاد القلب.
2- وقول اللسان.
3- وعمل الجوارح.
قال الإمام الشافعي: " وكان الإجماع من الصحابة ، والتابعين منبعدهم ممن
أدركنا
أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزيء واحد من الثلاثة عن الآخر
فالركن الأول ( اعتقاد القلب ):
يشمل أمرين اثنين لا بد من تحققهما :
إقرارالقلب ، والمقصود به اعتراف القلب بأن ما أخبر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم حق
وعمل القلب ، والمقصود به ما أوجبه الله عز وجل على العبد من أعمال القلوب
كحب الله ورسوله والأدلة على اشتراط اعتقاد القلب كثيرة نذكر منها ، قوله تعالى :
{ أولئك كتب في قلوبهم الإيمان }
حيث جعل القلوب محل الإيمان وموطنه.
فكلهذه الأدلة وغيرها كثير يدل على أن إيمان القلب هو أصل الإيمان ومادته ،
ومن ضيع إيمان القلب فلا إيمان له بل هو معدود من الزنادقة والمنافقين .
وأما الركن الثاني: فهو الإقرار باللسان
قال صلى الله عليه وسلم :
( أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني
دمائهم وأموالهم إلا بحقها )
متفق عليه .
قال الإمام النووي في شرح الحديث : " وفيه أن الإيمان شرطه الإقرار بالشهادتين
مع اعتقادهما ... "
والمقصود بالشهادتين ليس مجرد النطق بهما ، بل التصديق بمعانيهما والإقرار بهما
ظاهرا وباطناً فهذه الشهادة هي التي تنفع صاحبها عند الله عز وجل .
وأما الركن الثالث :
فهو عمل الجوارح والمقصود به فعل ما أمر الله به ، وترك ما نهى الله عنه .
فمن ذلك قوله تعالى :
{ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم
في سبيل الله أولئك هم الصادقون }(الحجرات:15).
فقد وصفهم الله بصدق الإيمان لإتيانهم بالأعمال الصالحة ، التي هي لازم عمل
القلب وثمرته
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى :
"ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن شيء وقر في القلب وصدقه العمل"
المصدر بتصرف ( اسلام ويب ).
:
:
المفضلات