وكالة الإنباء الإسلامية



مدينة جنين الباسلة التي تواجه العدوان الإسرائيلي الجديد ، من المدن الرئيسية في فلسطين ، ولها أهمية اقتصادية كبيرة ، وتصدر منتجات زراعية كثيرة ، وبها نشاطات تجارية واستثمارية وحرفية، وتقع على طرف سهل مرج ابن عامر بجوار جبل الكرمل، وهي على بعد 25 كيلومترا جنوب مدينة الناصرة وإلى الجنوب الشرقي من مدينة حيفا على بعد 45 كيلومترا، وهي نقطة مواصلات هامة بين مدن فلسطين في الشمال والوسط .

وفي منطقة جنين كثير من الينابيع والعيون والآبار، وهي باردة شتاءا وجافة وحارة صيفا .

وقد ورد اسم جنين في الوثائق والآثار الفرعونية المصرية والبابلية والأشورية وفي التوراة ، ودخلها ملوك بابل ، وقتل قربها الملك اليهودي شاؤول ، على يد الفلسطينيين ، الذين هزموا جيشه .

ومدينة جنين مدينة ترجع إلى عهد الكنعانيين ، وقد مر بقربها عيسى عليه السلام في طريقه بين الناصرة والقدس ، ودخل سكانها في الدين النصراني ، وفيها بقايا كنيسة بجوار الجامع الكبير تعود للقرن السادس الميلادي ، وقد غير الرومان اسمها القديم " عين جانيم " إلى الاسم الحالي " جنين " .

واحتلها الصليبيون عام 1103م/496هـ وحررها صلاح الدين الأيوبي عام 1192م/588هـ وزارها لمدة يوم ، ثم احتلها الصليبيون مرة أخرى عام 1229م ثم تحررت عام 1244م .

وعندما هاجم نابليون فلسطين قاومه أهالي جنين مع جنود الدولة العثمانية فأمر نابليون بنهب وحرق جنين ، وفي عهد الدولة العثمانية كانت قضاء تابع لولاية بيروت .

وقد ازدهرت المدينة في العهد العثماني ، وأقيمت فيها المباني الفخمة ، ورصفت الطرق .
وفي الحرب العالمية الأولى بنى فيها مطار للجيش الألماني حليف العثمانيين، وما يزال نصب ضحايا الطيران الألماني فيها، واحتلها الجيش البريطاني في 20 سبتمبر 1918م وعقد القائد العام البريطاني الجنرال اللنبي مؤتمرا لقادته فيها ، وعُين لها حاكم عسكري بريطاني .

وفي عام 1935م أعلنت من جنين أول ثورة ضد الاستعمار البريطاني بقيادة الشهيد عز الدين القسام ، حيث هاجم أهلها المعسكرات البريطانية وسياراتهم وقوافلهم ، واغتيل فيها حاكمها البريطاني ( موفيت ) الذي اشتهر بكراهية وظلم العرب في أغسطس 1938م ؛ فهدم الانجليز منازل السكان وسوق المدينة ، وعدد المنازل التي هدمت 150 منزلا، وقتلوا المئات من الناس ونهبوا أهلها ، ثم أعيد بناؤها بأيدي أهلها .

وعند بدء حرب 1948م واستيلاء ا ليهود على فلسطين وقعت في جنين معركة كبرى في 3 يونيو 1948م، حيث هاجمها 000ر4 يهودي ودافع عنها مجاهدون فلسطينيون وعراقيون عددهم 400 واحتل اليهود معظم أحيائها ، وكادوا يستولون عليها لولا وصول نجدة من الجيش العراقي من 500 جندي بقيادة عمر علي، مما أدى إلى هزيمة اليهود وانسحابهم وقتل من اليهود 1241 محاربا في معركة جنين .

وعند انسحاب الجيش العراقي أقام نصبا لشهدائه في جنين، وآخر على طريق قباطية، وقد غنم العرب أسلحة كثيرة في هذه المعركة .
وبعد انتهاء الهدنة الأولى في 9 يوليو 1948م هاجم العراقيون والفلسطينيون اليهود في عدة قرى مجاورة وطردوهم منها .

وفي مدينة جنين الجامع الكبير وهو أهم معالمها ، وتاريخه قديم، وقد بنت البناء الحالي حفيدة السلطان الأشرف قانصوه الغوري ، وللمسجد أوقاف عديدة في دمشق وحماة وصفد .

وبعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية وجنين عام 1967م أنشأت إسرائيل عشرات المستوطنات حول جنين ، وبعد حرب 48 استولت إسرائيل على 19 قرية عربية حول جنين .


كلنـا فـلسطيـن