لازلنا نتحدث عن هوان المسلمين وذلتهم وتسلط الكافرين وسطوتهم في زمان اسود مظلم ، جلست اسمع لكلمة ذلك الشيخ العالم العلم ، لكن اذكر اني سمعته في المرحلة الاولى من الجامعة يتحدث بنفس الكلمات وعن نفس المعاني ، هو وهم يحاولون ان يربوا جيلا يعرف الحقيقة ويملك شيئا من العزة ، لكن ، لم لا ارى اليوم الا اسوء من البارحة ، اين ثمرة التربية ، اين هو الجيل الرباني الذي يحاولون تنشئته منذ ان سقطت الدولة العثمانية
بل ان النتيجة عكسية في كثير من النواحي ، لن اتحدث عن تاثير الغرب على شباب تائه بل على من يفترض به انه هو جيل تربى على معاني الاسلام ، اليوم ارى الئك الذين تربوا في المساجد قد اخذتهم الدنيا ، يجيدون الحديث في السياسة وفن الممكن وتحصيل المكاسب وعن الشراكة والتداول والتعايش ، ان عملية الانصهار دخلت الصف الاسلامي ( المتربي ) وهناك تيارات اسلامية لها ثقلها تروج لمثل هذه الاشياء ، لكن اين هو الاسلام من كل هذا الذي يحدث ومن كل هذا الهراء الليبرالي عن الشراكة و التعايش
هناك تناقض لابد ان يراه الجميع ويحسوا به ، هو كيف للحق ان يشترك مع الباطل في صنع القرار ، هل يستويان في القيمة ليستويا في حق الحكم ، بل ان الباطل ليس من حقه ان يعيش اصلا
لاحظوا ان التعايش ليس الا وجها اخر لمعنى الرضى والقبول ، اما ان كنتم ترفضون ما عند الاخر اذاً لم تقولون بالتعايش ، وان كنت ترفض تلك المظاهر الفاسدة اذاً لم لا تسعى لتغييرها وهدمها ، يتذرعون ان ذلك يسبب عزلة عن المجتمع ، مقاطعة تامة لكل اشكال الحضارة الغربية ، لكن ماذا في ذلك ، فليكن
ان مجرد العزلة و الانفصال عن المجتمع والانكار التام على الغرب لن يحقق تغييرا في الارض بل سيبقي الامور على حالها ، او كتلك النتيجة العكسية التي تحدث بفعل الزمن ، لذلك كان هناك منهج تحدث عنه النبي عليه الصلاة والسلام عندما سأله عمرو بن عبسة السلمي :
قلت ما انت ؟ قال : (( انا نبي )) قلت وما نبي ؟ قال : (( ارسلني الله )) فقلت : وباي شيئ ارسلك ؟ قال : (( ارسلني بصلة الارحام وكسر الاوثان وان يوحد الله لا يشرك به شيئ )) ، الى نهاية الحديث - صحيح مسلم -
اذاً هدم الوثنية والفساد المستشري بفعل الحضارة الغربية من اولويات المسلمين اليوم ، وليعلم المسلمون انهم بغير الجهاد سينقرضون بعد فترة من الزمن ، ولن يبقى على الارض الا اناس يقولون كنا نسمع آبائنا يقولون لا اله الا الله فنقولها كما سمعناهم ثم مع الزمن ستنقرض لا اله الا الله
انه ليس للباطل ان ينتشر وليس له ان يسود ، بل كل الخير في قمعه وازالته واستاصاله ، اما منهج السلم الزائف المتناقض فلن يحقق الا زوالكم . . تاكدوا من ذلك




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات