الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 24
  1. #1

    A Ğ Ŧ و أشـرعـة الـمـوت ¨[Ψ]



    بــاســم الــلــه الــرحــمــن الــرحــيــم




    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، . !
    الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ،








    نـحـو الأفـق انطـلقنـا وبـأقـلامنـا اعتـمدنـا . .
    أجنـحتنـا العـزيمـة ، وطـريقنـا الـمجـد . .





    شـعارنـا


    [إ]سـلامنـا يبـنيـه
    [بـ]ـأسنـا
    . . و [د]أبـنا ، .

    [ا]قـلامنـا تـزخرفـه بـحروف مـن ذهـب

    [عـ]ـروبَتنـا اسـمعـي !
    . . قـد [خـ]ـنا عهـد الـذل
    فحـليفنـا اليـوم
    [يـ]ـمـام هـديلـه حكـي طـويـل عـن غـد أفضـل

    [ا]لا فـاسمعـوا أشبـال نـهجنـا
    إنـا بـريشـة مـنقوعـة بـحبـر مـن دمنـا !
    [لـ]ـننقـش أمـجادا سـتفحـم عـدونـا

    فــيا حـمائـم النصــر هبـي
    و انشـري أوراقنـا . .
    . .سـطورنا ، كلمـاتنـا
    . . حــ ر و فــ نــ ـا . .

    [ لعــــالـــم [يـ]ـتـوق لصحـوتنـا ]





    d63cc77ec38b25b35d7ea94159476a2f
    image


  2. ...

  3. #2
    نـحـن ، ،


    . .


    Vemak


    Killua_


    kaguesuki


    mexat.-.tiger


    بسمة براءة


    العميلة الأولى


    فارسة ضوء القمر


    دمدومه الاموره


    mangaka


    dragonchif


    mohamed ali


    Ch!ca


    . .


    معا لنكون ~


    attachment





    بدون مقدمات طليلة وكلمات طـويـلـة نبدأ . .


    نقدم لكم قصة صنعتها اقلامنا . .

    ومزجتها قلوبنا . .
    لتكون صورة لما تخلقه اذهاننا ، نتمى أن تشاركونا متعة القراءة . .
    فهذه القصة بداية لانطلاقنا . .


    استعدوا للحظات من الرعب والأثارة . .


    اخر تعديل كان بواسطة » سُـكون في يوم » 22-08-2009 عند الساعة » 18:04

  4. #3
    في زرقة المحيط الواسع ، وبين مخالبه المائية غير المرئية، تعامدت اشعة الشمس الحارقة على مياهه ، لتنزعج قطراته البراقة لشدة حرارتها ، وتحاول الهرب بتحولها الى بخار ماء يشق طريقه نحو الأفق العالي .
    سفينة شراعية كبيرة ظهرت من وسط هذا المحيط ، تندفع بسرعة لتلطم بأمواج البحر العاتية ويتحرك ذلك العلم مرفرفا في أعاليها باسم a g f .
    على متنها تزاحم رجال من أجناس وأنواع ، يحملون نظرات مخيفة مهيبة ، تجعل من يراهم يعيش كابوسا مزعجا طوال حياته ..
    استند شاب في أواخر العشرين من عمره على مقدمة السفينة و جرح واضح في وجهه لم يندمل بعد يمنعه من الإبصار بعينه اليمنى ، التفت يمنة ويسرة ثم رفع المنظار الأسود على عينه ، ليصرخ بعصبية : سفينة !! أنا أرى سفينة !! انها لجماعة الثوار الغبية !!
    التفت عليه من كان بجانبه قائلا : ألن يستسلم اؤلئك الأغبياء ، ظننت أن الأمر بديهي ولا يتحمل شجاعة ثائرة وسخيفة ! الأرض أصبحت للحكومة العليا ولا قوة تستطيع انتزاعها ، a g f أقوى القوات في العالم ، وستحكم البشرية بأكملها في يوم ما ..
    قال الآخر : لن يطول انتظار هذا اليوم ، أشعر بقدومه ..
    ثم صرخ على زملائه قائلا : جهزوا المدافع ، ارفعوا الأشرعة ، اغرقوا تلك السفينة ! دمورهم ! اجعلوا أمهاتهم يبكين دما ونار !! هيا !



    اليوم - شواطئ العاصمة

    سماء صافية ، زرقاء على مد البصر..
    إلا من سحب صغيرة متفرقة تتقافز هنا وهناك ، تلهو مع هبات الهواء اللطيف ، ربما ، في ملعبها اللامتناهي ..
    نوارس ..
    جماعات منها تقتحم هذا الملعب بتحدي...
    لا يجوز للسحب الأنانية أن تحتكره لوحدها، فملعب السماء من حق الجميع !
    تتعالى صيحاتها بشغف، لتعبر عما بداخلها من سعادة لهذا الجو الرائع..
    وجماعات أخرى حطت على سواري السفن، تغني للسماء والحرية ببهجة زادت من نشوة الهواء

    لتجعله يهب بخفة وشقاوة مرحة...

    فسيفساء جميلة شكلتها السفن المنتشرة على طول الميناء ، مختلفة الألوان ، متفاوتة الأحجام و الأشكال . .
    انتصبت إحداها بكل شموخ و إباء ، و مسحة جلية من الكبرياء تغلفها ،كيف لا وهي أجمل وأهم قطعة ضمن هذه الفسيفساء . .
    بل هي الأضخم والأكبر على الإطلاق..


    يخيل للناظر حين يراها أنه أمام لوحة تذكارية ضخمة من العصر الجميل خطتها يد فنان أسطوري ، لتعاود أنامل شاب من العصر الحديث تلوينها لتضيف عليها مسحة التطور و التقنية الحديثة.

    تزاحم الحشود بين قادم ومغادر ، حيث ارتكزت تلك اللوحة الفنية التي بعبارة اخرى نسميها " باخرة " ، انه العصر الجديد حيث التقنيات الحديثة ومن المؤكد ان تلك الباخرة لا تخلو منها ، نظر لها طفل صغير لم يتجاوز الخامسة من عمره بكل اعجاب وهو يحمل كرة صفراء يلهو بها مع نفسه ، توسع فمه الصغير ليظهر ابتسامة ملأت قلبه ، التفت الى امه قائلا بفرح : امي !! اريد أن اصبح جنديا بالمستقبل وأركب مثل هذه السفينة الجميلة
    ابتسمت له امه بحنان وبعثرت شعره الحريري الناعم على وجهه وهي تحدق بعينيه الطفولية البريئة التي تحمل سمات الطموح والأمل ، كأي طفل في عمره
    عاد الى كرته الصفراء وقد ضربها بالأرض لترتد له بكل مرونة ، ابتسم سعيدا لهذا الارتداد ، لكن ما لبث أن ضربها بالأرض للمرة الثانية هذه المرة بقوة ، حتى طارت بعيدا عن متناوله ..
    شحب وجهه بحزن ، وقرر أن يذهب في مسيرة صغيرة للبحث عنها ، لكنه اصطدم بقدم رجل يرتدي البذلة العسكرية ، لم يرى سوى الجزء السفلي من جسده وحذائه الجلدي العريق بسبب طول ذلك الرجل ، فرفع رأسه ببراءة مستعدا ليلقي كلمات الأسف ، لكنه تلقى ركلة قوية أطاحت بجسده الصغير على الأرض
    قال الجندي بجمود: ابتعد عن وجهي ايها الغبي الصغير !
    تعلثم الطفل ولم يجد سوى البكاء ليحل مشكلته ، فاقترب منه ذلك الجندي ليقدم له ركلة قوية أخرى قائلا : كف عن البكاء !!!
    أسرعت الأم المسكينة تضم جسد ابنها الصغير محاولة التخفيف من ألمه بدموعها الطاهرة .. او لتكون ذرعا يحميه من ركلات قادمة
    التفتت الى الجندي الذي ابتعد عنهم ووصل الى مقدمة الباخرة وقالت بحرقة استولت على قلبها : يالكم من وحوش !! أين صفات البشرية في ضرب طفل صغير !!! لا يحق لكم أن تحتفظوا بكلمة انسان !!!!!! الاي جي اف وحوش !! لا يهمكم سوى المال والقوة !! والضعاف يداسون بأقدامكم القذرة ..
    ابتعد الناس عنها فور سماعهم لتلك الكلمات المؤلمة خوفا من تلقي عقاب من المؤكد انها ستحظى به .
    من بين تلك الحشود الغفيرة ، لاح طيف فتاة قصيرة ضئيلة ، ذا شعر قصير أصهب أبرز لون بشرتها الأبيض الشاحب بشدة ، تمشي بهدوء و على شفتيها ترتسم
    ابتسامة هادئة ، لتتوقف أمام الشابة المنتظرة بهدوء شديد ، و هي تلقي التحية :
    -أهلا...
    رفعت الشابة ذات الزي العسكري عينيها الخضراوتين الحادّتين ، وردت التحية بجفاء :
    -أهلا...
    اتسعت ابتسامة الفتاة الضئيلة قليلا ، ردا على التحية ، ثم قالت مشيرة للسفينة الضخمة بحركة صغيرة من رأسها :
    -نذهب . . .
    حركت صاحبة الزي الأزرق قبعتها العسكرية بلامبالاة ،لتظهر خصلات شعرها الأشقر القصير ، ثم أضافت وهي تسرح بعينيها بعيدا:
    - عفوا ... يمكنكِ الذهاب وحدكِ أوار ... لا يمكنني مرافقتكم في هذه الرحلة.

    تراجعت ابتسامة الفتاة الضئيلة أوار ، و لم يتبق منها سوى انحناءة بسيطة على أطراف شفتيها - الشيء الذي لا يفارق ملامح وجهها - ، و قالت باستغراب يغلبه الهدوء :
    لِمَ
    زفرت الفتاة الشقراء بتملل ، ثم التفتت وقد ارتسمت على محياها ملامح نمت عن جدية و انفعال كبيرين ، أخفاهما صوتها الذي جاهدت ليخرج هادئا:
    - عذرا ! ... لا أستطيع تحمل رحلة كهذه . .

    رمشت أوار بعينيها و هي لا تزال مستغربة ، و رمقتها بنظرات متسائلة ، فهمتها الأخرى على الفور ، فقالت مجيبة بحدة شديدة :
    - سبق وأخبرتك أنني لا أحب أجواء الاحتفالات ... خصوصا حين يتعلق الأمر بالجيش ... لا أتحمل رؤية الجنود يلعبون ويلهون بلامبالاة ، في الوقت الذي يجب أن يتدربوا بكل بجدية... أعذريني !

    عادت ابتسامة أوار للاتساع ، وهي تحدج رفيقتها بنظرات غريبة بعينيها السوداواين الواسعتين ، لتتجاهلها صاحبة الرداء العسكري و تلتفت قائلة و هي تهم بالمغادرة :
    - حظا موفقا ... وداعا !
    انفرجت تلك الشفتان المبتسمتان ، لتقول صاحبتهما بصوت متزن عالٍ قليلا :
    - لحظة كولونيل كاثرين !
    :
    توقفت الشقراء لبرهة ، فواصلت الأخرى تقول بصوتها الهادئ الواثق :
    - لا أظن أنه من الجيد أن يلاحظ القائد الأعلى و الجنرالات غيابكِ ..
    أغمضت الشابة عينيها و هي تزفر بضيق ، ثم قالت بإصرار :
    - لي أسبابي الخاصة ... ولا يحق لأحد إجباري .. في النهاية هذه مجرد رحلة ترفيهية !
    قهقهت أوار بخفة ، و عادت ابتسامتها لتأخذ شكلها التقليدي ، و قالت بنبرة هادئة يشوبها القليل من البرود و هي تدور ببصرها بأرجاء المكان بنظرات ثاقبة ، فاحصة ، محدقة بكل ما يمكن أن يرى ، و كأن إقناع الشقراء ليس مهما لها لدرجة ما :
    - لا سبب مقنع لديكِ .. أنتِ كولونيل ذات سمعة راقية . .و ليس بيدك التخلف
    و هزت رأسها كأنها تشعر بالإحباط ، مسترسلة بسرعة لتقطع الكلام الذي كادت أن تتفوه به كاثرين :
    - الجرائ..
    - الجرائد ستنشر خبر ابنة الجنرال ثيودور . . كولونيل كاثرين
    ثم استدارت و كأنها تهم بالذهاب للسفينة و ترك رفيقتها خلفها . عضت كاثرين شفتيها ممتعضة ، وقالت بنبرة واضحة التذمر و السخط :
    - ما من حل اخر !...مجبرة على المشاركة في هذه الرحلة السخيفة!
    أخرجت أوار طرف لسانها ، ثم عادت لتستدير جهة كاثرين ، بابتسامتها المعتادة ، قائلة بهدوئها التقليدي :
    - نذهب ؟
    sigpic70059_3

    The moment you doubt whether you can fly"
    "you cease for ever to be able to do it

    J.M. Barrie, Peter Pan

  5. #4
    من بين مئات الركاب المحتشدين لركوب الباخرة الأسطورية كانت هناك فتاة شقراء ذات شعر مموج ناعم ترتدي تنورة قصيرة سوداء مع بلوزة وردية بأكمام طويلة تظهر كتفيها أخذت تنظر في ساعتها و هي تتأفف مع كل ثانية تمر
    أخرجت هاتفها النقال و اتصلت بصديقتها المفضلة
    أجابت: مرحباً ! راما تتحدث
    صرخت بالهاتف : أين أنتي ؟! سوف تبحر السفينة!!
    أردفت راما بلطف : أنا قادمة
    ۈبعد دقائق معددة توقفت سيارة سوداء ذات طراز حديث و اتسعت عيني آني بضيق فُتح الباب لتنزل تلك الفتاة ذات الشعر الكستنائي و القامة المعتدلة ترتدي تنورة من الجينز و قميص ابيض بلا أكمام و جزء من ظهرها عارٍ و حذاء أبيض ذو كعب عالٍ
    ممسكة بحقيبة جلد بيضاء...
    راما بلطف : آسفة على التأخير .. ۈلگن گان لدي مۈعد في الصالۈن
    قاطعتها آني : حمداً لله انك آتيت قبل ان تبحر
    ثم سحبتها من يدها بالحقائب و صعدتا على متن السفينة
    قالت اني مستفسرة : هل تظنين اننا سنقع في المشاكل ، أعني لأننا لم نرتدي الزي الموحد ؟
    حدقت راما بالأفق ثم التفت ببلاهة لزميلتها قائلة : انه احتفال اليس كذلك ؟ وانا لا أحب تلك البذلة العسكرية القبيحة !
    هناك حيث تناثر رذاذ البحر، ليرطب الأجواء المحيطة بذلك الميناء الكبير، الضجة عالية، المسافرون بأمتعتهم في كل مكان، هذه تصرخ على ابنتها التي تركض أمامها بشغب ، و ذلك يجري صائحا بحنق على لص حقير انتشل محفظته، و الكثير من الباعة المزعجين بأصواتهم التي تصدح بأنواع سلعهم و أسعارها، مجرد أشياء رمزية بسيطة، تصلح ذكريات جميلة لمن ينتظر مرحبا في الضفاف المقابلة من البحر، وقف ذلك الشاب المتجهم عند أحد هؤلاء
    هؤلاء الباعة، كان محله مجرد قطعة قماش بالية استعرض عليها معروضاته اللطيفة بعد أن فرشها بعناية على الأرض، دببة، دلافين، أزهار، نجوم بحر...هذا كل شيء.
    جلس البائع البائس يرمق ذلك الشاب الذي يبدو من مظهره ثريا لحد الفحش، و علامات الازدراء تستولي على ملامحه كلما طال تأمل الشاب لما حمله من السلع منذ أكثر من ساعة، دون إبداء أي رد فعل يدل على الوصول لقرار محدد،
    ردد البائع في نفسه :
    " هذا ما كان ينقصني، صبي مجنون من هؤلاء الطغاة."
    كان الشاب يحمل سلسلتي مفاتيح علق بآخر كل واحدة منهما قلبان صغيران، أحدهما أسود بلون الحقد، و الآخر ناصع بلون بياض الصفاء، لسبب ما لم يكن من السهل عليه حسم أمره و أخذ أحدهما دون الآخر،
    طفح الكيل، لم يعد بمقدور البائع تحمل غرابة أطواره أكثر، قام من مكانه صارخا بغضب :
    - يا أخي و كأنك تخير نفسك بين الحياة و الموت، خذ أحدهما و خلصنا
    لكن الشاب لم يبد أي استجابة، و كأنه أصم، أو أن لوني ذلكما المجسمين قد سلبا عقله تماما،
    ازداد حنق البائع بينما ظل الهدوء يتلبس الشاب،
    تراجع البائع للوراء قليلا و شد قبضته و كأنه يتأهب لمهاجمة الشاب،
    شد على نفسه فهذا أحد أبناء القادة الكبار في تلك المنظمة الحقودة،
    كبح غضبه عن يده ليطلق صرخة مدوية :- ما الأمر؟ هل جن الناس يا جماعة؟
    لكن الشاب ظل ماكثا في عالم القلبين، متأملا إياهما بتلك العيون المزرقة بلون البحر الذي سيشق عنانه في رحلة طويلة بعد لحظات عندما تبحر السفينة،
    اصطدمت في هذه الأثناء فتاة مسرعة نحو سلالم السفينة بجسد الشاب، التفت بسرعة لتضيف مبتسمة ببلاهة : - أنا آسفة سيد سوير، لم أقصد.
    ثم تابعت ركضها وسط ذهول البائع المصدوم من الجماد الذي أمامه، إنه مصر على تعليق نظره بالسلسلتين دون أي إحساس بما حوله،
    أحيانا نقع في حيرة و لا نستطيع الاختيار،اللون الأسود يرمز بقوة إلى مجهول يملؤه الشر، و الأبيض لعمق مسالم، كلاهما جميل، "لكن أفضل أن لا تتهرب من الواقع و تقتني القلب الأسود أيها الشاب.."
    نطق بهذا بكل حزم، بعدما انحنى على كفي الشاب ليتطفل بكل أدب على عالمه و يساعده على حسم قراره،


    فالتفت إليه " ويلر" قليلا دون أن يبدي ردة فعل مفهومة، ثم أدخل في جيبه السلسلة ذات القلب الأبيض، و سدد للبائع الغاضب السعر، ثم استدار مواصلا سيره و كأن ذلك الشاب صاحب الندبة على وجهه لم يتكلم إليه، لكنه في الحقيقة ساعده بطريقة ما على اتخاذ قراره، مع أنه خالفه تماما في ما اقترحه..
    فقال صاحب الندبة : - يبدوا أن هذا الشاب غامض .. كما أنه من الأي جي أف ..يقف في حيرة أمام قلب أبيض وقلب أسود؟!
    نظر البائع الى صاحب الندبة الذي وقف أمام متجره حاجبا الرؤية
    قائلا : هي أنت.. لا تقف أمام متجري هيا ابتعد .
    وجاءت نظرة خاطفة بعينين حمراوين سرعان ما تحولتا إلى اللون الأزرق ولمعت شارة الأي جي أف باسم دراكو ماستر .
    ارتجف البائع خائفا من العينين المريبتين وشارة الأي جي أف التي تثير الذعر في قلب الشجعان .
    فقال دراكو في صوت هادئ :- هممم أيها البائع لا تثر غضبي إن أردت أن ترجع لأبنائك سالما .
    لم يستطع البائع النطق بكلمة واحدة من شدة الرعب .
    أكمل دراكو حديثه:- لا تقلق.
    ثم رمى ثمن القلب الأسود والتقطه وذهب مسرعا حتى أصبح بمحاذاة ويلر وقال :- أخذت القلب الأبيض .. أتحاول أن تغير الواقع ؟! ليس هنالك أفضل من الظلام والقوة والسيطرة التي نتحلى بها نحن الأي جي أف .
    لم يلتفت ويلر له بل تجاهله وكأنه غير موجود .
    فاغتاظ دراكو:- آه لن تجيبني .. حسنا لا بأس.. لكي لا أفسد هذه الرحلة، ولكن لن تستمع بها إن بقيت صامتا طوال الوقت .
    أشاح ويلر برأسه ببرود وأكمل طريقه مع دراكو إلى سطح السفينة ولكن في صمت وهدوء.
    اصطدم بداركو شيء ما ، التفت بسرعة ليتقصى ما هية هذا الصطدام الطفيف ، فانطلق صوت ذلك الشاب الذي صرخ قائلا : عذرا ! أنا آسف ..
    واندفع بسرعة بين الحشود ليدخل الى داخل السفينة .
    توقف للحظات ، وقد انزل جسده العلوي بمحاذاة الجاذبية الأرضية ، وأخذ يتنفس جزيئات الهواء الباردة التي امتزجت ببخار الماء الصافي ..
    رفع جسده ، وقد طوق يده اليسرى حول رقبته ، يتحسس أعصابه الثائرة من الركض السريع .. ثم أخذ يرخي ربطة عنقه شيئا فشيئا .. وبعثر خصلات الشعر المنسابة على وجهه التي أزعجت عينيه كلما تسللت بخبث على وجهه ..
    لاح بناظريه حول عالم السفينة ، يراقب حركة الناس عليها ، ضحكات أطفال هنا ، قهقات نساء هناك ، واحاديث رجال لا تنتهي في الزاوية اليسرى ..
    لفت انتباه من بين الحشود تلك الفتاة التي تحاول حمل صندوق ثقيل بصعوبة ، وبحركة عفوية منه قدم يد المساعدة ..
    قائلا : يا آنسة هل تحتاجين مساعدة ..
    لم تنظر اليه فالصندوق قد حجب الرؤية ، لكنها وافقت بكلمات متقاطعة غير مفهومة معبرة عن ارتياح بال للعرض الذي قدمه لتوه .. لكنها سرعان ما ابعدت الصندوق عنها ، لتنظر له ، انه يرتدي البذلة العسكرية على الرغم ان السترة ليست عليه ، لكن ذلك القميص ، والحذاء ، طبعا انه واحد منهم وكيف لا يكون واغلب رواد هذه السفينة منهم ، اعتذرت بشرود وهي تنظر الى ملامحه : أنا أسفة لكن .. شكرا يمكنني تولي الأمر ..
    راقبها وهي تبتعد باستغراب شديد ، لكنه فهم ملامح الخوف في عينيها ، وكيف لا وهو أحد أفراد الفرقة التي يخشاها العالم بأكملة" الاي جي اف" ..
    ابتسم بمرح وأردف قائلا لنفسه : كوب من القهوة سيعالج الوضع طبعا يا زاك ..
    وضع يده على رأسه وهو يحرك خصلاته المشاغبة التي وجدت طريقها الى وجهه مرة اخرى قائلا : لكن أين مقهى السفينة ؟!
    وفي وسط مقهى السفينة ، وعلى أحد الطاولات الخشبية المصنوعة بعناية ، جلس شاب يبدو في آواخر العشرينات من عمره ، يحمل نظرة بائسة للحياة لكن قوية للمجتمع حوله ، نظر الى كوب القهوة الفارغ أمامه الا من تكتلات باقيا القهوة في مؤخرة الكوب ..
    يبدو انه ضائع بين عالم اليوم وعالم الخيال ، تحركت عيناه بحزم عندما سمع النادل يناديه : سيد مورين ؟ أتريد كوبا آخر من القهوة .!
    حرك رأسه نفيا وقد قطب حاجباه بانزعاج وكأن النادل قد ايقظه من حلم جميل ، لكن الحقيقة لم يكن ذلك حلم ، بل شرودا مريحا للبال ..




    انتهى
    ملاحظة : هذه المقدمة كتبت بيدنا كلنا ..
    تمنياتي لكم برحلة مثيرة في قصتنا
    بانتظار آرئكم .. ويجب العلم ان هذه المسودة النسخة الاصلية تكون بعد التعديلات ..
    اخر تعديل كان بواسطة » سُـكون في يوم » 22-08-2009 عند الساعة » 18:06

  6. #5
    حجز
    السلام عليكم ورحمة الله

    قرأت بداية القصة وكانت مثيرة جداً... والأسلوب رآئع وجذاب
    بما أن الكتاب المبدعين يجتمعون في قصة واحدة فهذا متوقع منهم

    بداية موفقة.. سأعود لقراءة البقية في العيد <<< لآ عاد بدري تأخري زيادة

    embarrassed آسفة والله ما أقدر أقرأ قصص في رمضان لضيق الوقت
    بس مع الدراسة بأكون فاضية بما أني قاعدة بالبيت بروحي راح اقرأها إن شاء الله

    لأن قصة رائعة مثل هاذي لا تفوت أبداً...

    مشكوورين ^______^" يا مبدعي مكسات
    اخر تعديل كان بواسطة » Kikumaru Eiji في يوم » 22-08-2009 عند الساعة » 00:53
    e418

  7. #6
    ســــــلام
    الصراحة الاسلوب روعة والقصة حلوة
    يعني .. كملوها لانها تجنن واي حدا حيقرأها حتعجبو
    اكتر اشي عجبني هو الاسلوب والوصف بس فيها شوية غموض
    بالانتظار
    تحياتي للجميع
    ورمضان كريم
    some times when you happy...every one sees your smile
    Some times...when you cry...no one sees your tears

    تحيااااااااااااااااتي

  8. #7

    السلام
    القصة روعة و كثير عجبتني
    و خصوصا فكرة الموضوع
    فضيعة
    حلوة بشكل لا تصدق
    و الاسوب الكتابي كثير منسق
    و طريقة عرض الشخصيات
    كان روووعة
    و خصوصا الشخصيات لكل واحد ملامح محددة

    كل الي اقوله

    شكرا على هذه القصة الروعة
    و انتظر البارت القادم
    702bb9a8894788b94f821ec7d8620ffb
    doku kurawaba sara made !❥!؟ biggrin

  9. #8
    الأدوار :




    بسمة براءة


    Ch!ca



    فارسة ضوء القمر



    kaguesuki



    Killua_




    العميلة الأولى

    dragonchif


    mexat.-.tiger


    دمدومه الاموره


    Vemak


    mohamed ali

  10. #9
    embarrassed اي ويل كم باك
    اخر تعديل كان بواسطة » لغة التفكير في يوم » 23-08-2009 عند الساعة » 03:07

  11. #10

    - - -
    اخر تعديل كان بواسطة » سُـكون في يوم » 12-09-2009 عند الساعة » 16:36

    attachment

  12. #11
    مكشوووور على الموضوع
    8de169c192862579af20521ad5b31aa4

    اتيتكم بعد مده طويله من الغياب بسبب الظروف خاصه

  13. #12
    مشكور؟؟؟هههههههههههه انا اسف كتبت بسرعه

    مشكووووور على الموضوع

  14. #13

  15. #14
    السلام عليكم ^^
    كيف حال الجميع ؟ كل عام و أنتم بخير بمناسبة الشهر الكريم
    من الواضح إن القصة راااائعة جداً
    فالأسلوب متميز و راقي كما تعودنا من تلك الأسماء الموضوعة بالأعلى
    أسماء هؤلاء الكتاب هي ما شدتني للموضوع
    و لكن عندما قرأت الباقي أصبحت متشوقة و بشدة لقراءة و متابعة الموضوع
    و لكن أتمنى منكم حقاً أن تقوموا بتثبيت الموضوع بما أن مجموعتكم تضم المراقبين
    كيلوا و تشيكا لأن البحث عن الموضوع اليوم أرهقني كثيراً
    أتمنى أن تستجيبوا لطلبي
    و بانتظار التكملة ...
    9330203bd696600bdc7bc79d54232fb2


    لا اله إلا الله عدد ما كان و عدد ما يكون و عدد الحركات و السكون

  16. #15

    - يا رجااال ! ارفعوا المرسااااة !

    تعالت صيحات القبطان العالية موجها الطاقم ، ملقيا الأوامر لتمهيد الباخرة للانطلاق .
    - المحركات أيها البحارة هيا !!

    ارتفعت الدماء بقوة لوجهه و هو يصيح بالطاقم بأعلى صوت لديه ، يوجه البحارة تارة ، و يراقب تشغيل المحركات تارة أخرى .

    نشاط و حيوية كبيرين يطغيان على جو المكان ، و البحارة يتحركون على أرجاء الباخرة الضخمة متتبعين توجيهات القبطان ، منهم على رفع المرساة ، و أغلبهم على تشغيل المحركات ، و البقية بتمهيدات أخرى ، بهمة تفور بعنفوان و قوة ، ليتقاطر العرق من جبينهم الأسمر الذي لونته أصباغ أشعة الشمس .
    الشمس ،
    لا تزال في بداية رحلتها اليومية ، في أقصى الشرق تتألق بوضوح ، و نعومة أشعتها تغرس في أجساد البحارة طاقتها الخاصة ، لتساندهم في عملهم بابتسامة مخفية ، و صمت .
    و بشموخ و كبرياء ، استدارت الباخرة العملاقة نحو الشمال ، نحو الأفق ، مغادرة لوحة الفنان الأسطوري ، مخلفة ورائها عيونا – تحدق بها من الميناء – تنطق بالإعجاب و التقدير لصناع هذه التحفة الفنية الضخمة ، و تنطلق لتنخر عباب المحيط ، بكل عزة .

    ×.×.×

    أصوات تصادم كؤوس الشراب يرن في المقصورة ، لكنه سرعان ما يضيع عبثا وسط هذا الصخب و ضحكات اللهو و المرح .

    في أقصى المكان ، و بمنتصف الجدار الأوسط ، اصطفت مجموعة من المقاعد التي لا يمكن وصفها إلا بأنها أفخم المقاعد التي استندت على رخام هذه المقصورة .
    مقاعد فردية تألقت كل واحدة بمفردها كأنها العرش المسيطر على الأجواء ، جلس عليها رجال بألبسة عسكرية مميزة توحي بأنهم من أعلى القيادات الحاضرة في الباخرة ، من وجوههم تظهر ملامح الرخاء و الاستمتاع ، مع لمحة صارمة يبدو أنها انغرست في أعماق أعماق بشرتهم ، و لا تبارح مكانها . ملتفتون على بعضهم يتجاذبون أطراف الأحاديث ، و بيد كل منهم كأس غريب الشكل ، لا يزال ممتلئا بالشراب ، لم يمسّوها برشفة واحدة ، منغمسين في حديثهم الجماعي ناسين الكؤوس المعلقة بأيديهم القوية ، البارزة عروقها .

    كانوا بمقصورة خاصة في الباخرة ، واسعة الأرجاء ، عالية الجدران ، بها أعمدة متفرقة تهيمن على الزوايا ، طويلة ، كأنها ناطحات سحاب ، لطول جدران المقصورة الرهيب .
    إضاءة قوية من السقف – تنير أرجاء المقصورة كلها – ، منعكسة عن أكبر تجمع كريستالات في سقف واحد يمكن أن تتخيله .
    أرضيتها الواسعة تغطت كلها بأشكال و رسومات راقية من الرخام ، استندت عليها مقاعد و طاولات باهظة الثمن تناسب لونها ، و تعطي جوا من الفخامة على المكان .
    و زينة المكان تنافس الفخامة في جمالها ، ليصبح الجو خليطا من هذا و ذاك ، مما أضفى نفخة من الانشراح في وجوه القاعدين .
    خدم يروحون و يجيئون حاملين بأيديهم صواني كبيرة ملئت بالكؤوس الزجاجية الكبيرة ، الغربية الشكل ، بها شتى أنواع الشراب ، و تُوَزّعُ على الحاضرين .

    تعالت صيحات الحاضرين – من الجنود ، و القيادات العسكرية ، و رجال الأعمال – بلهو و مرح ، مستمتعين بهذا الاحتفال الذي أقيم بمناسبة القضاء على الثوريون نهائيا ، مهنئين بعضهم البعض بالنصر و بقاء الإي جي إف الأكيد .

    و ليس بعيدا عن هذا كله ، جلست أوار على أحد المقاعد المجاورة لأحد الأعمدة ، و موقعها يتيح لها رؤية كاملة للقاعة بأكملها ، تشرب كأسها بهدوء بعيدا عن الصخب و فوضى السّكارى ، و نظراتها الثاقبة تدور في وجوه الحاضرين ، مركزة على القيادات العليا و رجال الأعمال الكبار ، و كل ذي منصب مميز ، حتى وقع نظرها على كاثرين التي خرجت خارج المقصورة و على وجهها ملامح الغيظ و الازدراء .

    ×.×.×

    حرائق .. دمار .. صرخات متناثرة هنا و هناك ، و أخرى حبست في حلوق أصحابها ، و بقية منها بترت للأبد قبل تحررها .
    اصطبغت السماء بلون النيران ، و غدا القمر كأسا من دماء . .
    قتل ، وحشية . .
    أشرعة شامخة في الأعلى انتصبت بمكانها ضد النار
    سفينة عملاقة ، وقفت هي عليها ، تحدق بالمشاهد المريعة أمامها .
    رجال يصيحون ببأس و شجاعة ، و آخرين يلفظون صرخاتهم الأخيرة . .
    مجزرة الأرواح . .
    يتقدم أحدهم منها مصوبا سلاحه ، و تعابير وجهه تصرخ بالاستمتاع و الوحشية
    يرفع سيفه ، و يهوي به على رأسها
    ---
    فتحت عينيها فجأة بفزع مستيقظة من ذاك الكابوس المخيف ، و أخذت تتنفس بسرعة و هلع و العرق يتقاطر من جسدها كله .
    نهضت ببطء لتتخذ وضعية الجلوس و هي تخلل أصابعها في مقدمة شعرها لترفعه للخلف ، و عيناها في أقصى اتساع لها .
    رن الهاتف فجأة ، فانتفضت هي و شهقت بقوة ، و أخذ الرنين يعلو .
    أخذت تحدق بالهاتف بفزع مكتوم ، حتى استطاعت استيعاب أن ما رأته مجرد كابوس ، لتأخذ نفسها عميقا ، و تمد يدها لترفع سماعة الهاتف ، لينقطع الرنين .
    أعادت يدها لجانبها ، لتزفر بقوة ، ثم قالت لنفسها :
    - الكابوس نفسه مرة أخرى . .
    عاد صوت الهاتف بالرنين ، فرفعت سماعة الهاتف لتضعه قرب أذنها قائلة :
    - آني تتحدثـ–
    قاطع حديثها صوت صراخ عالٍ آت من السماعة :
    - آني ! لقد حل الظلام منذ وقت طويل و قد بدأ الاحتفال و أنتِ لا زلتِ نائمة !! أسرعي بتبديل ملابسك و تسريح شعرك ، ثم انزلي بسرعة الصاروخ أتفهمين !
    قربت آني السماعة من أذنها بعد انتهاء الصراخ و فتحت فمها لترد على المتحدث :
    - راما أ–
    قاطعت راما حديثها مرة أخرى هاتفة بغضب :
    - بدون حرف وحد ! أنا أنتظرك في المقصورة ! خمس دقائق و تكونين هنا أتسمعين !
    و أخذ صوت انقطاع الخط يتردد في أذنها .
    تيت تيت .. تيت تيت .. تيت تيت ..
    أغلقت آني السماعة ، و نهضت و هي تحدق بالليل من خلال النافذة ، و قالت خلال تنهيدة طويلة :
    - لقد نمت طويلا . .
    ثم أخذت تدندن لحنا منسقا و هي ذاهبة للحمام لتغسل وجهها .

    ×.×.×

    ارتفعت أصوات ضحكات زاك ، و مرحه المشرق يضفي بسمة رائعة على قلوب من حوله ، فهو يمتلك موهبة رائعة في إضافة نكهة لذيذة على الجو الذي يحيط به .
    التف الناس حوله و بادلوه الضحكات على نكتة ألقاها للتو ، ثم تطلعوا إليه منتظرين المزيد من مرحه الذي يجذبهم إليه ، بقلوب متعلقة به .
    attachment
    ...af453a9fdaeb1c087682a4aaeca58e4c

  17. #16

    لوح زاك بيديه ليلفت انتباه شخص ما يجلس بعيدا عنه ، و هتف مبتسما بمرح :
    - هيي آلان !
    التفت المدعو آلان ليرى مناديه ، و ما أن التقط زاك بنظره حتى نهض عن مقعده بسرعة و اقترب نحوه مهرولا ، قائلا بسعادة و حماس :
    - زاك ! يا صاح أين أنت طوال هذه المدة ! لمَ تغيّبت عن آخر سهرة لنا في منزلي ! لقد اشتقنا لك بالفعل .
    أجابه زاك مقهقها بسرور :
    - أبالفعل اشتقتَ لي ؟! ياااه أنا خجول جدا .
    ضحك آلان بقوة و هو يحدق بزاك – الذي أخذ يرمش بسرعة و يخفي وجهه بكفيه ، ممثلا أنه خجول – ، ثم ضربه على كتفه بقوة و قال ضاحكا من كل قلبه :
    - يا رجل أنتَ لا تتغير أبدا !
    ثم غير نبرته و عاد ليقول مستفسرا :
    - لا بالفعل ، لمَ لم تأتي ؟
    أجابه زاك بهدوء ، مبتسما :
    - اعذرني آلان فقد كنت مشغولا نوعا ما
    ثم استرسل قائلا بنبرة خبيثة ، و هو يضرب كتف ذراع آلان بطرف كوعه :
    - اعترف يا رجل ، لمَ كنت .....
    بتر زاك عبارته فجأة و وجهه يتلون بالأبيض ، ثم انحنى و هو يسعل بشدة و قوة ، ممسكا بصدره بقوة .
    هرع آلان ليمسكه هاتفا بفزع :
    - زاك ماذا بك ؟!
    استند زاك على كتف آلان ليقف بصعوبة ، و توجه لخارج المقصورة و صوت سعاله يختفي في الضوضاء ، ليلحق به آلان و يسانده في مشيه بتوتر .

    جثا زاك على ركبتيه مستندا بسور الباخرة بكفه و هو يتنفس بصعوبة ، و لون وجهه يتغير للأزرق .
    وقف آلان بجانبه ينظر إليه بهلع لا يدري ماذا يفعل ، لينطلق للمقصورة بعد أن حسم تفكيره .

    أسند زاك رأسه على السياج ، و تنفسه يعود لوضعه الطبيعي .
    تنفس بعمق لمرة واحدة ، ثم نهض و هو يرى آلان مهرولا من المقصورة و خلفه رجل آخر .
    أمسك آلان بيد زاك و هتف به بجزع :
    - زاك أأنتَ بخير ؟
    ابتسم له زاك ، و قال بشقاوة :
    - لا ! آلان سأموت الآن الحقني !
    و قهقه بمرح . حدق به آلان بنظرات مرعبة ، ليتوقف زاك عن القهقهة و يقول مبتسما
    - أنا بخير لا تخف ، تصيبني حالات يضيق فيها تنفسي قليلا .. ليس شيئا مخيفا
    فتح آلان فاه ليرد عليه ، إلا أنه بتر عبارته قبل خروجها على صوت هاتفه النقال و هو يرن .
    أجاب آلان على الهاتف و حدث المتصل بسرعة ، ثم أغلق المكالمة ليقول لزاك :
    - حسنا زاك علي الذهاب الآن
    ثم ربت على كتف زاك قائلا :
    - عليكَ أن تزورنا بين الفينة و الأخرى
    أجابه زاك قائلا بحماس :
    - هذا شيء أكيد !

    رحل آلان بعد أن ودع زاك ، و التفت هذا الأخير ليدور ببصره في أنحاء سطح الباخرة المظلم .
    لا يوجد أحد غيره هنا على ما يبدو . أخذ زاك بالمشي ليستكشف المكان على السطح بفضول .

    ×.×.×

    استند ويلر على سور الباخرة الحديدي ، محدقا بأقصى نقطة في الأفق يمكن لعينيه أن تصلها .
    لا شيء سوى الظلام و الهدوء يغلفان السماء ، باستثناء أضواء المقصورة الباهت و الضوضاء البعيدة .
    لم يكن محدقا بمعنى الكلمة ، بل ثبتت عيناه على تلك النقطة و أخذت تسرح مع قلبه و ذهنه في عوالم أخرى ، بيضاء و سوداء ، تبعث فيه مشاعر عديدة متناقضة في نفس الوقت .
    انتبه فجأة إلى شروده ، لتستعيد عيناه تركيزها ، و يستوعب أنه كان يحدق بالظلام طوال هذا الوقت ، مما جعل جسده يسكن ، و يثبت نظره على النقطة مرة أخرى . .
    ليس بشرود ، لكن بتفكير عميق .
    نقلت عيناه لذهنه الظلام المنغرس في السماء كالجذور ، يطغى على كل العالم الذي يمكنه رؤيته في محيط بصره المحدود . .
    مبتلعا كل شيء . .
    السحب
    الأفق
    و حتى أعمدة الباخرة العملاقة .
    رفع رأسه للقمر ،
    رغم صغره ، رغم ضآلته رغم خفة نوره و ضعفه ، إلا أن كل الظلام في العالم ، في الكون ، لا يستطيع ابتلاعه ، مهما كانت قوة ذلك السواد الذي سيهجم عليه . .
    و عاد تفكيره يبعث فيه المتناقضات المزعجة ، المحيرة . . كيف لا و كل أبيض و أسود يعني له رموزا تذكره بشيء معين .

    " لكن أفضل أن لا تهرب من الواقع و تقتني القلب الأسود أيها الشاب "
    تذكر فجأة ما قاله صاحب الندبة ، ليظهر بذهنه صورة القلب الأبيض الذي ابتاعه . مد ويلر يده لجيبه و أخرج القلادة و القلب الصغير ، الذي أخذ يعكس نور القمر على الفور ، لتحتد عيناه بشدة .
    لفت انتباهه صوت خطوات شخصين خارجين من المقصورة ، فدفن القلادة بجيبه بسرعة ، و التفت مفكرا بالذهاب لحجرته ، ليلمح دراكو واقفا على بعد أمتار منه بمنتصف المكان و كأنه كان في طريقه لمكان آخر تواً ، يحدق به بعينيه اللتان تطلان منها نظرات غريبة .
    قال دراكو و عيناه تحدقان بجيب ويلر الذي تدلى منه طرف القلادة :
    - أما زلت محتارا في القلب الأبيض ؟
    مضى ويلر نحو السلالم المؤدية للغرف و أخذ بالصعود عليها ، متجاهلا دراكو الذي قال مسترسلا :
    - إن غيرت رأيك فلدي الأسود أيها الشاب ..
    توقف ويلر و أدار رأسه قليلا ليلحظ دراكو – بطرف عينه – ، الذي ابتسم بخبث بعدما استعدى انتباه ويلر . قال ويلر بنبرة باردة :
    - أيهمك الأمر ؟
    ثم تابع صعود السلالم و هو يشعر ببعض الإرهاق ، إلا أنه تجمد بمكانه عندما قال دراكو بلهجة غامضة :
    - يبدو أنكَ لا زلت تشعر بالضعف بسبب ما كنتَ عليه . .

    التفت ويلر ليقابل دراكو ببطء ، و قال من بين أسنانه بلهجة خالية ، و نظرات الغصب من عينيه تخفى عن أعين دراكو بسبب الظلام :
    - ماذا تريد يا هـ...
    بتر ويلر كلامه ، و احتدت عيناه و هو يحدق بنقطة ما في الأفق ، فقال دراكو بشك ، و بصوت منخفض :
    - ماذا ؟
    حدق دراكو بويلر بشك و استغراب ، ثم تتبع نظراته للأفق المظلم ليجد أن لا شيء يوجد هناك ، فأدار رأسه قائلا :
    - ماذا ترى ؟
    هبط ويلر من درجات السلالم ، واتجه نحو سور الباخرة ، و عيناه تحدقان بتلك النقطة التي ظهرت فجأة من هذا الظلام .

    ×.×.×

  18. #17

    ضحكت أوار و هي ترى كاثرين التي خرجت من المقصورة و على وجهها ملامح الغيظ و الازدراء ، ثم نهضت لتلحقها للخارج بعد دقائق .
    وجدتها على أقصى اليمين واقفة عند السور و هي تشتم و تلعن شخصا غير موجود ، بصراخ تارة ، و بغمغمة تارة أخرى .
    اقتربت منها من الخلف بخفة ، و بمهارة شديدة اكتسبتها من عملها كجاسوسة ، ثم قالت عندما كانت على بعد خطوات منها ، بهدوء :
    - من صاحب الحظ السيئ الذي يتلقى الشتائم ؟

    شهقت كاثرين بفزع و هي تلتفت بحدة ، لتفاجئ برؤية أوار ، فكشرت عن أنيابها قائلة بامتعاض :
    - ما الذي جعلني أستمع إليكِ و آتي إلى هنا !!

    هزت أوار كتفيها بلا مبالاة ، ثم اقتربت مبتسمة من كاثرين التي عضت على شفتيها بغيظ ، محدقة بهدوء أوار المزعج جدا ، و قالت و هي تصر على أسنانها :
    - سأقتلك !
    تثاءبت أوار و هي تمط ذراعيها بقوة عن قصد ، بحركة تدل على النعاس الشديد ، و كأنها تقول لكاثرين ( تعالي و اقتليني ) . حدقت بها كاثرين بنظرات تتطاير منها الشرر ، ثم تنهدت و هي تهز رأسها و تقول لنفسها غير مصدقة :
    - أتساءل ما هو الذنب الذي اقترفته في حياتي السابقة ، لتلتصق بي هذه الفتاة الآن !
    قرّبت أوار وجهها من كاثرين فجأة بملامح جادة جدا ، لترد كاثرين وجهها للوراء قليلا قائلة بلهجة موسوسة :
    - ماذا ؟!
    أخذت أوار تحدق بها بعينين ثاقبتين مخيفتين لدقائق طوال ، ثم همست بصوت مخيف و عيناها تتسعان فجأة
    - كاثرين !
    ضرب قلب كاثرين بقوة ، و قالت متلعثمة بتوتر و قلق :
    - مـ . . مــاذا ؟
    قربت أوار وجهها أكثر فأكثر ، و كاثرين ترد رأسها أكثر فأكثر ، و وجهها يبدأ بالتعرق .
    انتفض جسد كاثرين بقوة عندما تغيرت تعابير وجه أوار فجأة ، لتعود لطبيعتها و ابتسامتها الهادئة .
    أدارت أوار رأسها و أخذت تحدق بالأفق المظلم ، غير مبالية بكاثرين التي أخذت ترمقها بنظرات حملت العديد من الدهشة و الاستغراب و الاستنكار ، و القلق .
    هزت كاثرين كتفيها و هي تهز رأسها مرة أخرى غير مصدقة أيضا . .
    بحق السماء ! أموت و أعلم الإثم العظيم الذي اقترفته ! لقد بليت بمخلوق من مجرة أخرى ، و ليس بشرية غريبة !
    تسلل الهدوء إلى أرجاء المكان . .




    - كاثرين . .
    ردت عليها كاثرين بصوت متثائب و ناعس :
    - ماذا الآن ؟ لن تخيفينني مرة أخرى
    - هناك سفينة . .

    توقف تثاؤب كاثرين ، و التفتت هي نحو أقصى اليسار ، نحو النقطة التي تشير إليها أوار بإصبعها ، و احتد بؤبؤ عينيها و هي تحاول التركيز على هذه السفينة القادمة من بعيد .
    اتسعت عيناها بعدها و السفينة تدخل في مجال الرؤية الواضح !
    لم يكن حجمها الضخم هو ما أثارها ، بل كان شكلها الغريب .
    شعرت كاثرين و أوار باختناق غريب ، إذ أصبح الهواء ثقيلا ممتلئا بشيء يصعّب التنفس .

    خشب من النوع الرديء ، نخرت فيه آثار القدم و الزمان . .
    سارية متهاوية في شموخ رهيب ، تضمها صدر السفينة لحضنها بحنان و حماية . .
    أشرعة ممزقة ، محترقة ، غلفها جو من الغموض و الكبرياء ، بالرغم من آثار هجمات الزمان الشرسة في كيانها الضخم . .

    تعلقت عينا أوار به ، و هو يقف بشموخه على انكسار السارية ، و ابتسامة غامضة تزين وجهه المظلم .

    ×.×.×

    انتهى ~
    ننتظر آرائكم embarrassed

  19. #18
    جوجا
    ^^
    هلا فيش
    يسرني ان اقول
    البارت الي نزلتيه حلوو
    تسلمي

    انتظر القادم

  20. #19
    السلام عليكم والرحمهـ
    ماشاء الله كتاب مكسات المبدعين مجتمعين في قصة وحده
    قرأت مقطع الي كتبه كيلوا .. وان شاء الله ارجع للمقطع الثاني

    الوصف كان ممتاز ,
    فقد تخيلت انني اعيش تلك اللحظات وكأنني معهم ..

    سلمت اناملكم وسلم خيالكم

    بالتوفيق لكم جميعا

  21. #20
    السلامـ عليكمـ ورحمة اللهـ وبركاتهـ...
    كيفـ حالكمـ جميعا؟...
    رائعـ .. إجتماعـ لأرقى المؤلفينـ .. فرصة ألماسية...
    حقا كانتـ رائعة .. لا أجد الكلماتـ المناسبة لوصفها...
    لا يسعنيـ سوى الإنتظار...
    فيـ حفظـ اللهـ...

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter