السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قديما كانت المكتبات تبيع الكتب فقط .. وكانت تقوم إما بإعارة الكتب أو بيعها .. وكان لها متهافتون من كافة الأعمار .. فالطلبة في مختلف المراحل يسعون للكتب التي تتضمن مجال دراستهم واستعارة المراجع حيث انها كانت غالية الثمن .. أما الصغار أو الشباب عموما يتهافتون على القصص والروايات والمجلات ..
وكانت الكتب بمثابة هدايا قيمة تقدم في المناسبات .. وكان أصحاب المكتبات يتفنون في تجليد الكتب يدويا ..
بعد ذلك أصبحت المكتبات تبيع الكتب والمؤلفات القصيرة أكثر .. في حين أن المراجع لم يعد عليها اقبال نظرا لظهور الكتب الدراسية التي تحوي منهج معين ..
وشيئا فشيئا أصبحت المكتبات تبيع القرطاسيات كالورق والدفاتر والأقلام وغيرها إلى جانب الكتب .. بل معظم المكتبات أصبحت مراكز للتصوير بشكل أساسي .. وليس هذا فقط بل ستجد ألعاب أطفال او مجسمات بلاستيكية أو خشبية .. وقد تجد زينة عيد الميلاد كذلك .. والعديد من المنتجات الورقية والبلاستيكية الصغيرة ..
ومن ثم بعد ظهور الأقراص المدمجة وانتشار أجهزة الكمبيوتر أصبحت المكتبات تبيع الـ cds التعليمية إلى جانب الكتب ..
ثم بدأت بعض المكتبات ببيع الأثاث المكتبي وأجهزة الإضاءة وما إلى ذلك .. ومازال اسمها مكتبة !!
ومؤخرا وما أذهلني أصبحت المكتبات تبيع أجهزة الموبايل وأجهزة الاتصال بالانترنت .. ومازلت لا أعرف ما علاقة ذلك بلفظ مكتبة .. لكن ساحاول أن أقنع نفسي ان الانترنت وسيلة للمعلومات مع انه معلوم انه وسيلة ترفيه بالدرجة الأولى ..
أما ان تبيع المكتبات هذه الأيام أحهزة الألعاب بانواعها كالبلايستيشن وأجهزة النتندو وألعابها وملحقاتها .. ولا يزال اسمها مكتبة .. فهذا ما يثير الحيرة ..
من يدري قد تتحول المكتبة مستقبلا إلى سوق خضار .. أو معرض للأزياء .. أو معرض للسيارات .. وربما على مشارف 2020 نجدها قد تحولت إلى بنك وقاعة للبورصة .. أو مركز للياقة .. او حتى صيدلية أو ربما عيادة ..
تحياتي لكل المكتبات !!




اضافة رد مع اقتباس


















"


المفضلات