تحتل صور الماضي وذكرياته ،،،جزءاً ليس باليسير من ذاكرتنا،،يزورنا بين الفينة والأخرى،،،معلنا،،ومثبتا،،في الوقت ذاته،،
أنه مهما طال الوقت وانقضت الأيام،،فلن يمحى من سماء فكرنا،،وسجل ذكرياتنا،،
بل سيسعى لحفظ مكانه وسلطته بين منافسيه،،
الحاضر،،،والمستقبل!!
قد يبهت مع تداول الأيام،،وتعاقب الليل والنهار،،لكنه حتما،،لن يتلاشى!!
إلا أنها (( هي ! ))...تختلف عنّا!!
فالماضي عندها،،يتربع على عرش ذاكرتها،،ويسيطر على الجزء الأكبر من فكرها ومشاعرها،،
يغمرها بالنشوة ذاتها التي يغمرنا بها حلمنا بالمستقبل!
إنها تستمد قوتها من ماضيها،،فمهما نبشت به،،فلا تعثر إلا على مسرة أو بهجة!على رقعة
تميزت بها على أقرانها!كانت دوما تعتلي عرش التميز،،يستمد منها الآخرون القوة،،يلتفون حولها في
محاولة لكسب رضاها،،يفتخرون بانتسابهم لها،،وتميزهم بها،،وتملكهم إياها،،
فماذا دهاهم الآن؟!!
ما بالهم قد تنكروا لها؟!خجلوا من أن يكونوا من أهلها؟!لم يعترفوا بانتسابهم لها؟!
يستبدلون بها من هم أدنى منها بمراحل متعددة!!
أيّ قوم هؤلاء؟!!
الذين يستبدلون الخبيث بالطيب؟!!
إنها تعلم يقينا أن العجز ليس من ذاتها!!توقن بأن لديها ما يكفي لأن تفخر به جميع الأمم!!
ولكنهم (هم) ..من لا يحسنون استغلالها!!
تبا لهم!!سيعرفون كم خسروا وأخطأوا بتجاهلهم إياها!!
هكذا،،،كانت تحدث نفسها،،تتجرع مرارة حاضرها!!
تقف وقد أسندت رأسها المنهك إلى ذلك الجدار المتهالك في أحد القاعات الصفية،،تنظر بعيون ذابلة أنهكها
وهدها كثرة ما سحّ منها من دموع!!
وجسد هزيل لا يقوى على الحراك ناهيك عن الوقوف!!
تنظر،،إلى أولئك الطلاب الذين يحتلون بأجسادهم تلك المساحة من الغرفة،،ممسكين أقلامهم،،
في سبيل كتابة موضوع ما،،في حصة تلك اللغة،،
((اللغة العربية))!!
ارتسمت على جانب فيها ابتسامة ساخرة فيما هي ترنو إليهم!
وقد،،(رفعوا منصوبها!!)،،ونصبوا مجرورها!!)،،واستبدلوا همزة قطعها بوصل!!،،وأتبعوا التنوين نونا!!
أما ألف التفريق،،فحدث ولا حرج!!فلا تحتل موقعا البتة لديهم!!
وواو الجماعة تقوم مقام الواو الأصلية لديهم!!
والكسرة،،قد استبدلت بياء،،بحجة مخاطبة الأنثى!! ف((لكِ )) أصبحت ((لكي)) لبنات حواء!!
وهلمّ جرا!!
مما يدمي القلب ويكسر النفس!
ومع ذلك،،فالوضع يستمر،،وكأن شيئا لم يكن!
كانت تلك جولاتها اليومية،،على المدارس والمنازل ((والمنتديات))!
وأي حجر تتوقع أن تدور دائرتها به!
علّها تجد من يشفي غليلها،،من يعيد لها الراية،،لترفعها بنشوة الانتصار!
نعم،،كانت تلك،،لغتنا،،(( لغتنا العربية!))،،،ونحن،،نحن أهلها!
فهل ننكر شيئا مما ذكر؟!!
أو نستطيع ذلك حقا لو أردناه؟!
متى سنعود أدراجنا؟! ونستوعب أننا لن نعلوا إلا بها؟!
متى سنكف عن التدهور والانحدار بذلك الدرب الذي سلكناه بطوع إرادتنا؟!
تساؤلات تعربد برأسها المنهك،،،علّها تجد متسعا ولو ضئيلا لها برؤوس أهلها،،،
برؤوسنا نحن!!
وها هي بادرة أمل،،في تلك المسابقة التي أقيمت في ((قسمنا))،،
الشعر والخواطر،،،وشروط تلك المسابقة التي ترفع الرأس حقا!!
من تشديد على القواعد،،وصحة كتابة الكلمات،،وهلّم جرا،،
مما يخدم مصلحتها،،بل ومصلحتنا جميعا،،
ويعيد الأمل إلى النفوس
حتى وإن لم أستوف الشروط في خاطرتي تلك،،
إلا أنني،،حاولت،،وأنجزت!
دمتم بود






اضافة رد مع اقتباس


[/GLOW]





المفضلات