بسمهِ تعالى .
..
إنها الثالثة عشر صباحًا .
- سكونٌ .. وهدوءْ ..!
لا أعرف الفرق بينهما .. ولكن ما يهمني أنها الثالثة عشر صباحًا بتوقيتي الخاص .. توقيت الغرباء ! .
كل الناس نيام .. سوى بشرٍ لم يلتقيا رَمْشَيْهِ لقاء حميم منذ زمن - أنا - .
.. ولا زال واقفًا , ومتوسدًا للجدار .... عيناه مفتوحتان .. وفمه مُغلق .. مثلما هو قلبه مُغلق .. لم يفتح بابه يومًا .. كأنه يخبأ وراءهُ أساطير عجيبة لن يصدقها البشر , ولم يرغب بخروجها القدر .
- صمت ..
.. يرويهِ صُراخ ألم ذاك القلبُ المُغلق .. الذي أمتلئ بالفراغ ... فخنقه !.. ولكنه يقاوم .. فيتوقف لوهله .. ثم يعود للدوران .. قلبٌ على شكل قرص !!
قرصيُّ الشكل .. مُسنن , مرتبط بمسننات أخرى .. فكلما تحرك يحركها معه .. إن توقف .. توقف الجسد كله ... وإن تحرك حرك بعض أجزاء الجسد ... فبعضها قد هَرِم , والبعض الآخر تم بيعه في سوق القمامة !!
- حزن ..
.. إبتاع جسدي من أبي , وجعله مسكنًا له .. ولكل ما رادفه من معاني لغوية , ونفسية ... فـ أصبح قلبي القرصي طاولة لغدائه .. وعقلي المربع المثلث الدائري سريرًا لـ نومه ... وأحشائي مَجلسًا لـ ضيوفه !
لكن وبصراحة لم أكترث .. لأنه أبقى لي غرفتين علويتين ... فـ صحيح أنهما صغيرتين , ولكنهما أعطت مساحة لم يعطها لي جسدي كله .. شفتان .. أزينهما بإبتسامة .. فـ تلك الزينة هي الوحيدة التي توسع دنيايَ علي .
- غُربة ..
.. تأصلت في الذات .. وزرعت في حقلها .. ولم ينبت نبات .. بل تملحت أرضها .
ذاتٌ لا ترى فيها سوى لونين .. أسودٌ .. وأبيض مُسْوَدْ .. ولا تسمع فيها غير صوتين .. صمتُ الصمتْ , وصراخُ الصمتْ .. ولا تشعر فيها سوى بشعورين .. غربةُ الألم , وألم الغربة !

الثالثة عشر صباحًا .. كان يومٌ مُمطر ...
ولا زال يُمطر ..!!
.
.
.
- فقط -
الهوكآجي أو نيزك عربيّ .. اختر ما تشآء .
المفضلات