السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
.
.
خيارات .. خيارات..! ,, طوال حياتنا ,, في كل يوم ودقيقة وثانية ,, نختار ..!
تختار اليمين أم اليسار ,, تأكل في الخارج أم في البيت ,, ستتزوج أم ستظل
عازفا عنه ,, إذا تزوجت من ستختار ,, ستتعلم في الخارج أم في بلدك ..
ستضحي بابنتك أم بأمك ..! , سترتشي لتطعم أولادك ,, أم تموت فقيرا تعيسا ,
وليذهب أبناءك إلى الجحيم ! ,..
.
.
خيارات.. خيارات ,, بعضها قهري وبعضها اختياري ,,
ولكنا نختار ,, ننظر بحيرة بين هذا وذاك ,نندفع بغضب أحيانا نحو أحدهم ,, بدافع
من الغضب .. من الحيرة ,, من الحب .. أو حتى الثورة على القديم !! ,
لا نعلم أحيانا لم نختار ,, نختار التضحية لأنه لا يوجد سبيل آخر سواها ,,
ومنذ متى كنا نختار أن نضحي ,, غالبا نحن مجبرين على هذا ..!
وقد تتغير قيم الإجبار من شخص لآخر , كلمة الحرام تغير طريق أحدهم لأنها
حاجز أكبر من أن يخترقه ..! لكنها لآخر لن تقف حاجزا في طريقه .. هو فقط
سيستعمل وسائل الغش في اللعبة للتحايل مع إكمال الطريق .. والمؤسف ,,
بل ما يثير السخرية أنه وبعد قليل ..! ستجده يتخبط أكثر من هذا الذي وضع
أمامه حاجز الحرام واضطر للمشي بطريق أكثر وعورة وأكثر امتلاءا بأشواك الحياة !
.
.
خيارات .. خيارات ! , تبدو تافهة أحيانا , ساخرة ببعض الأوقات ,, مملة ..!
,, لكنها كانت وما زالت دوما قهرية .. إجبارية ,,! قد تأخذ خيارا لم تطلبه !
وقد تستجيب لخيار لم تتمناه ,, وهذا في حد ذاته لم يكن اختيارك لكنه كما يقولون
قدرك ..! , فإما أن تتأقلم معه لتكمل ما بدأت ,, أو تجلس في منتصف الطريق متأملا
المهرولين هنا وهناك .. يلهثون فقط ليختاروا .. هذا يحاول منع مصيبة ما .. وهذا يجري
على أمنية يتمناها .. وآخر تتوقف فلك حياته على وظيفة أو شقة أو حتى زواج أو طفل ..!
وأنت تراقبهم بصمت ويتخاذل .. تعرف أنك لن تقوم ولن تقدر على الجري مثلهم .. قد تطول
مدة يأسك بالكثير , ستفقد خلالها وقتا تدرك بعده أنك فقدت الكثير فتزداد يأسا ,, وسيأتي
من جديد الخيار .. هل تقوم وتكمل طريقك .. أم تظل مرتميا على الأرض تحمي رأسك و
تتفادي خيارات المستقبل ؟!
.
.
خيارات .. خيارات ,, دوما سنختار ,, أحيانا سننصدم ,, أو ننجرح ,, أو ننهار أرضا ,,
قد نرتمي على أحدهم نبكي خيارنا المؤسف !! وواقعنا المضني ,, والذي بالمناسبة !
يزيده ضنكا أن تدرك كم هو مؤسف ! , وأن تركز دوما على خياراتك السيئة ! , وأنت تنسى ..
بل تتناسى خيار أنقذك يوما من مصيبة ! , وخيار وفقك الله به فحققت نجاحا كبيرا ! ستنسى
كل هذا وترميه وراء ظهرك ,, ستركز عينيك وبصرك ومشاعرك التي تميل دوما للرثاء إلى نفسك
لتدرك كم أنت .. بائس .. حزين .. وحيد .. يائس ! , بينما الآخرون سعداء و يتوهم لك هذا الاعتقاد
المضحك , بأنه طالما البعض يبدي تفاؤله , فهو سعيد دوما ,, مبتهج غالبا ,, لم يواجه تلك الخيارات
التي تواجهها ..! ,, ونسيت يوما بأن لكل منا نصيب عادل في الحياة ,, فإن بدا لك نصيبك يوما غير
عادل ! ,, فلا تحاول أن تركله بيديك ! فحتى هذا النصيب قد يذهب بلا رجعة ..! فقط لأنك كرهته فكرهك !
.
.
خيارات ,, وخيرات .. واختيارات .. وتخيير .. وتيسير .. وتعسير !
لا يبدو من كل هذا سوى محاولة فاشلة للبدو بمظهر المتأنق الأديب ..
لكنها لم تكن يوما سوى دائرة من الخيارات والاختيارات , بعضها يسير وعسير ! ,
وخيرات لكل خيار ..!
يهيؤ لي أن خياركم الآن .. هل يستحق عناء الرد ,, أم أتجاوزه ببصري إلى ما يليه ؟!
.
.
توقفت هنا ..!




اضافة رد مع اقتباس














:.



المفضلات