السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم
هذا أول موضوع لي و أتمنى أن أرى تفاعلاً وتشجيعاً لي
قال الله تعالى : ( يَأَيُهَا الّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوآْ إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحَاً عَسَى رَبُكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِئَاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا اْلأَنهَر يَوْم لَا يُخْزِى اللهُ اْلنَّبِيَّ وَ اْلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ نُوُرُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيدِهِهِمْ وَ بأَيْمَنِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاْغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ ) سورة التحريم آية رقم (8)
لقد وضع الله سبحانه وتعالى صفة في كل بني آدم ألا وهي الخطأ ، قال صلى الله عليه وسلم :" كل بني آدم خطاء ، وخير الخطَّائين التوابون" رواه أحمد في مسنده والترمذي وابن ماجه والحاكم ، فكل البشر يخطئون وحتى الأنبياء يخطئون مثل ما رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما جاءه أعمى يطلب العلم فأعرض عنه فعاتبه الله قال الله تعالى : (عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن ْجَآءَهُ اْلْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعْلَّهُ يَزْكَّى (3) ) سورة عبس آية رقم 1،2،3 فلا أحد منا لم يخطئ أو لم يذنب فالشيطان يزين للإنسان عملاً فيوسوس له والنفس أمارة على نفسها فيخطئ الإنسان ويذنب وأيضاً قصة سيدنا أبو البشر آدم عليه السلام إذ أدخله الله الجنة ولكن أمره بعدم الأكل من تلك الشجرة وله الجنة كلها لكن الشيطان زين له وسوس له فأكل منها فأخرج الله آدم من الجنة ولكن الله أعطاه فرصة أخرى ألا وهي الدنيا فتاب آدم إلى ربه فتاب الله عليه قال الله تعالى (وَقُلْنَا يَئَادَمُ اْسْكُنْ أَنتَ وَ زَوْجُكَ اْلْجَنَّةَ وَ كُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئتُمَا وَ لَا تَقْربَا هَذِهِ اْلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ اْلظَّلِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا اْلشَّيطَنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَا كَانَا فِيِهِ وَ قُلْنَا اْهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌ وَ لَكُمْ فِي اْلأَرْضِ مثسْتَقَرٌ وَ مَتَعٌ إِلَى حِينٍ (36)فَتَلَقَّى ءادَمُ مِن رَّبِهِ كَلِمتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَهُ هُوَ اْتَّوَّابُ اْلرَّحِيمُ (37) سورة البقرة آية رقم (35) و(36) و(37) ومثل ما أعطى الله آدم فرصة ثانية وهي الدنيا أعطى الله البشر فرصة أخرى وهي التوبة لأن الله غفور رحيم حليم عفوه علينا جود وكرم وخير والله تواب رحيم غفور جواد.
التوبة !! ما معنى التوبة؟
معنى التوبة : هي الرجوع إلى الله من المعصية وتركها وعدم الرجوع لها . بمعنى آخر التوبة : هي الرجوع
من معصية اللّه تعالى إلى طاعته ،والتوبة النصوحة معناها :هي الإقلاع و ترك الذنب في الحاضر والندم على
الذنب في الماضي والعزم ومجاهدة النفس على عدم الرجوع إلى الذنب مرة أخرى في المستقبل وأن تكون
خالصة صادقة من القلب وهذه التوبة النصوحة ، والتوبة على العباد رحمة واسعة من الله سبحانه و تعالى ،
والله تعالى يحب التوابين الأوابين( إِنَّ اللهَ يُحْبُ اْلتَّوَابِينَ وَ يُحْبُ اْلُمتَطَهِرِين ) سورة البقرة آية رقم ( 222 )
سبحان الله هل رأيت بالرغم من أننا نخطئ و نخطئ مرة أخرى ومرة أخرى إلا أن الله يحبنا يحب التائبين
الراجعين إليه الله سبحانه وتعالى رحيم بعبادهـ لطيف بهم غفور لهم ونحن في كل مرة نعصي الله رباه كم
نحن مقصرون ويمضي العمر بدون توبة بدون رجوع إلى الله و عندما نوضع في تلك الحفرة الخاوية نقول يا ليت
عدنا إلى مولانا ، آه كم ضاع من العمر بالمعاصي و بابك باب التوبة مفتوح فلا أحد يتوب سبحان الله ، و كذلك
التوبة فلاح و منجاة قال الله تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا اْلمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ ) سورة النور آية رقم
(31) فالتوبة فلاح في الدنيا والآخرة ، ولكن السؤال متى ستتوب ؟! بعد الممات حين يغلق الباب لا أحد ضامنٌ
لعمره الموت فجأة بغتة لا ينتظرك إلى أن تتوب والموت لا يعرف صغيراً أو كبيراً شيخاً أو عجوزاً فبادر بالتوبة
الآن قبل الممات أو غلق الباب فالله غفور رحيم يتوب على عباده مهما كانت ذنوبهم من غير أن يشركوا به
شيئاً ومـن يقول ذنوبي عظيمة كبيرة كثيرة ربي لن يغفر لي إنها عظيمة جداً كيف والله أرحم الرحمن يغفر
لعباده من يشاء فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ يقول: ((إنَّ عبدًا أصَابَ ذنبًا فقال: ربِّ،
أذنَبتُ ذنبًا فاغفِر لي، فقال ربُّه: أعلِمَ عبدي أنّ لَه ربًّا يغفِر الذنبَ ويأخُذ بهِ؟ غفرتُ لعبدي، ثم مكَثَ ما شاء
الله، ثم أصَاب ذنبًا فقالَ: ربِّ، أذنبتُ آخرَ فاغفِره، فقال: أعلِم عبدِي أنّ له ربًّا يغفِر الذنبَ ويأخذ بهِ؟ غفرتُ
لعبدِي، ثم مَكثَ ما شاءَ الله، ثم أذنبَ ذنبًا فقال: ربِّ، أَذنبتُ آخرَ فاغفِره لي، فقال: أَعلِمَ عبدي أنّ له ربًّا يغفِر
الذنبَ ويأخذ بِه؟ غفرتُ لعبدي)) متفق عليه صحيح البخاري: كتاب التوحيد (7507)، صحيح مسلم: كتاب
التوبة (2758.) و قال الله تعالى : ( يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ ) سورة الشورى آية رقم ( 25 )
وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قالَ رسول الهدى : ((لو أخطَأتم حتى تبلُغ خطاياكم السّماءَ ثم تُبتُم لتابَ
الله عَليكم)) أخرجه ابن ماجه سنن ابن ماجه: كتاب الزهد، باب ذكر التوبة (4248)، حسنه البوصيري في
مصباح الزجاجة (4/246)، والعجلوني في كشف الخفاء (2/199)، وهو في صحيح سنن ابن ماجه (3426. )
سبحان الله غفور رحيـم تواب فإذن إلى من يلجأ المخطئون وإلى أين يذهب المذنبون إن كنت تقول ربي لن
يغفر ليلا الله غفور رحيم يحب العفو على عباده ويحب التوابين فسارع وبادر إلى التوبة الآن قبل أن تموت أو
يذهب وقت التوبة ويغلق الباب والتوبة لجميع المسلمين العاصين الذين يريدون أن يكفروا عن معصيتهم سواء
كانت معصيته عظيمة أم بسيطة باب التوبة لن يبقى مفتوح إلى يوم القيامة بل سيغلق في يوم من الأيام ولا
أحد يعلم متى فعليك بالتوبة الآن قبل فوات الأوآن فالتوبة صفحة جديدة نقية صافية كاللبن خالية من الذنوب
والمعاصي السابقة فلا توسخها مرةً أخرى بالذنوب والمعاصي نفسها أو غيرها واصبر على التوبة وعلى ترك
المعصية فالله يحب الصابرين وإن كان في ذلك مشقة فاعلم أن الله سيجازيك ويعوضك عن هذه المعصية
والصبر عنها بأحسن منها فما أجملها من توبة و تذكر أن الله غفور رحيم بعباده يغفر الذنوب مهما كانت إن كان
صاحبها صادقاً في تركها والتوبة منها فهيا الآن تب وارجع إلى ربك.
1- الإخلاص لله : أي ترك الذنب لله وبغية رضاه فهكذا تصح توبته إن شاء الله أما إذا كان لغير مثلاً كالرياء ابتغاء مديح الناس أو إرضاءً لأمه أو أبوه .. إلخ
أو خشية الفضيحة فهذه التوبة غير صحيحة ولا تقبل .
2- الإقلاع عن المعصية أو الذنب : يجب ترك المعصية و مجاهدة النفس وحتى لو كان هنالك مشقة في ذلك فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه
مثال : كالذي يشرب الخمر يوجب عليه أن يترك شربه فترك الذنب هو الشرط الأساسي لقبول التوبة .
3- الندم : الندم على المعصية ركن من أركان التوبة يجب الندم على المعصية الماضية و أن لا يكون مصراً على معصيته و لم يندم أو يتحسر على ما فعله .
4- رد الظلم إلى أهله : فمثلاً إذا كان مغتصباً مالاً أو أي شيء من غير رضا صاحبه سواء خفية أم لا فوجب عليه أن يرد الحق لصاحبه .
5- أن تقع التوبة قبل الغرغرة : والغرغرة هي أن تبلغ الروح الحلقوم قال صلى الله عليه وسلم: (( إنّ اللهَ عزّ وجَلّ يقبَل توبة العبدِ مَا لم يغرغِر)) أخرجه الترمذي
6- وأخيراً أن تقع التوبة قبل طلوع الشمس من مغربها : طلوع الشمس من مغربها علامة من علامات الساعة وعندما تطلع الشمس من مغربها لا تقبل التوبة ويغلق بابها .![]()
لـي عودهـ إن شاء الله لعدم اتسآع النص في المشآركة








لا الله غفور رحيم يحب العفو على عباده ويحب التوابين فسارع وبادر إلى التوبة الآن قبل أن تموت أو 
.
اضافة رد مع اقتباس







..
buy 











المفضلات