يوم القيامة
خصال القيامة: الاُولى : أنّها تأتي بَغْتةً ، أي فَجأةً
الثانية : إذا بدأت مقدمات القيامة وظهرت أشراطها لا تنفع عندها الذكرىفلا تُقبل عند حدوثها التوبة ، ولا ينفع الإيمان والطاعة لزوال التكليف
تقسم أشراط الساعة إلى:
الأول : ما يخصّ سلوك الناس في آخر الزمان ، وما يتّصل بذلك من فتن وحروب روى ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « من أشراط الساعة : إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل إلى الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال ، وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يُذاب قلب المؤمن في جوفه ، كما يُذاب الملح بالماء ، ممّا يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيّره » وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حلّ بها البلاء » قيل : يا رسول الله وما هي ؟ قال : « إذا كانت المغانم دولاً ، والأمانة مغنماً ، والزكاة مغرماً ، وأطاع الرجل زوجته وعقّ اُمّه ، وبرّ صديقه ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، وأكرمه القوم مخافة شرّه ، وارتفعت الأصوات في المساجد ، ولبسوا الحرير ، واتخذوا القينات ، وضربوا بالمعازف ، ولعن آخر هذه الاُمة أولها ، فليرتقب عند ذلك الريح الحمراء أو الخسف أو المسخ »(2).
الثاني : ما يكون على شكل حوادث في الأرض والكواكب المحيطة بها ، وهي :
الأول : بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : (بعثت أنا والساعة كهاتين ويشير إلى السبابة والوسطى)
الثاني : موته صلى الله عليه وسلم وقد حدث هذا أيضا
الثالث : فتح بيت المقدس وهذا الشرط قد حدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 36هـ
الرابع : طاعون (عمواس) وهي بلدة في فلسطين إن هذه الآية ظهرت في خلافة عمر وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس. وكان ذلك عام 18هـ وبلغ عدد من مات فيه خمسة وعشرين ألفاً من المسلمين
الخامس : استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة وهذا تحقق كثير منه في عهد الصحابة رضي الله عنهم بسبب ما وقع من الفتوح ، ثم فاض المال في عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله ، فكان الرجل يعرض المال للصدقة فلا يجد من يقبله ، وسيكثر المال في آخر الزمان في زمن المهدي وعيسى عليه السلام
السادس : ظهور الفتن وقد حدث كثير من الفتن من عهد الصحابة رضي الله عنهم حتى الآن وأعظم الفتن جاءت من الشرق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستقبل المشرق : (ألا إن الفتنه ها هنا ألا إن الفتنه هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان) رواه البخاري ومن الفتن التي حدثت : مقتل عثمان رضي الله عنه ، وموقعة الجمل وصفين ، وظهور الخوارج ، وموقعة الحرة ، وفتنة القول بخلق القرآن .
بسم الله الرحمن الرحيم
السابع : ظهور مدعي النبوة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لاتقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله) رواه مسلم . وممن ظهر من هؤلاء الثلاثين : مسيلمة الكذاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم . والأسود العنسي في اليمن وقتله الصحابه ، وظهرت سجاح فادعت النبوة ثم رجعت إلى الإسلام ، وظهر طليحة بن خويلد الأسدي ثم رجع إلى الإسلام ، ثم ظهر المختار ، ومنهم الحارث الكذاب ظهر في خلافة عبد الملك بن مروان ، وخرج في خلافة بني العباس جماعة ، وظهر في العصر الحديث ميرزا أحمد القادياني بالهند ، ولايزال يظهر هؤلاء الكذابون حتى يظهر آخرهم الأعور الدجال
الثامن: وهو ظهور نار الحجازوقد ظهرت هذه النار في منتصف القرن السابع الهجري في عام 654 هـ ، وكانت ناراً عظيمة أفاض العلماء ممن عاصر ظهورها ومن بعدهم بوصفها ، قال النووي : "خرجت في زماننا نار في المدينة سنة أربع وخمسين وست مائة وكانت ناراً عظيمة جداً من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة ، وتواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان وأخبرني من حضرها من أهل المدينة" .
التاسع : قتال التركوقد قاتل المسلمون الترك من عصر الصحابة رضي الله عنهم وذلك في أول خلافة بني أميه في عهد معاوية رضي الله عنه ، وكذلك بعد السنة الست مائة لما أسعرت الدنيا ناراً خصوصاً الشرق بأسره حتى لم يبق بلد منه حتى دخله شرهم
العاشر : قتال العجمفذكر النبي صلى الله عليه وسلم ظهور خوز وكرمان وهم غير الترك فيقاتلهم المسلمون
يتبع فيما بعد.......................................



اضافة رد مع اقتباس

بين يدي الساعة يظهر الربا) رواه الطبراني في الترغيب والترهيب وقال المنذري رواته رواة الصحيح ، وهذا الحديث ينطبق على كثير من المسلمين في هذا الزمن
المفضلات