تابع t_t
غرفة النوم كانت كما توقع دانييل ، واسعة نسبياً ، بسبب خلو المكان ، خزانة خشبية للملابس ، و سريريان ذو طابقين !
دانييل : " أين سأنام ؟ "
أجابه سامويل : " السرير الأيسر الطابق العلوي ! "
جلس جيمز و فيليب على أحد الأسرة ، فجلس كل من دانييل و سامويل مقابلهما
فيليب : " قل لي دانييل ، متى ستحضر أغراضك ؟ "
تنهّد دانييل : " لا يمكنني ذلك ! لقد منعني والدي من أخذها ! "
فيليب ببرود : " اسرقها "
دانييل : " لا ! ستفتقد أمي الأغراض ، و سيبلغ أبي الشرطة ! لا أريد لهذا أن يحدث ، كما أنني أريد أن أثبت له أنه يمكنني الاعتماد على نفسي و أنني لا أحتاج لأغراضه ! "
جيمز : " هكذا إذاً ! جئتنا صفر اليدين ! "
دانييل : " تقريباً ، لكنني تمكنت من سرقة هذه " ، و أخرج من جيبه محفظة روزاليتا
فيليب : " واو ! لم يخبرني بيلي بأنك نشال !!! "
دانييل : " يؤسفني إخبارك أنني لست كذلك ، لقد سرقتها بالطريقة السهلة ! "
الفتية : " كيف ؟ "
دانييل : " التقيت بزميلة لي في المدرسة ، و بعد حوار طويل عريض ، أعارتني هاتفها ، و بعد أن أنهيت الاتصال ، أدخلته في جيبي ، ثم ضممتها بقوة ، المسكينة كانت تظن أنني أشعر بالامتنان نحوها ، لذلك ، لم تنتبه أنني كنت ممسكأ بحقيبتها ، و فتحتها من خلف ظهرها ، و أخذت المحفظة ، بعد ذلك ، و صلتني رسالة فيليب ، تركتها ، وضعت يدي في جيبي بسرعة لأدس المحفظة فيه ، أما هي ، فظنت أنني أدخلت يدي في جيبي لإخراج هاتفها و حسب ! "
الثلاثة بصوت واحد : " همممم ! مثير ! "
دانييل : " شكراً ! "
فيليب : " قل لي ، ما هو الشيء الذي تجيده غير إشعال الحرائق ؟ "
شعر دانييل بالإحراج ، أخفض رأسه و لم يجب .
فيليب باستياء : " لا شيء إذاً ! "
دانييل : " آسف ، لست مجرماً بالفطرة ! "
فيليب : " هل تجيد اللغة الإيطالية ؟ أو على الأقل الألمانية ؟ "
دانييل : " الإيطالية و الألمانية ؟ "
فيليب : " الكثير من أصحاب هذه الجنسيات يسكنون هنا في برونكس "
دانييل : " لا أجيد أياً منهما ! "
فيليب و قد فقد أعصابه : " اللعنة ! لا تقل لي أنك لا تجيد أي نوع من الفنون القتالية ! "
دانييل : " بلى ! أجيد الكاراتيه ! "
تنفس فيليب الصعداء : " جيد جداً ! من المهم أن تعرف كيف تدافع عن نفسك ، أما باقي المهارات ، فسنعلمك إياها ! "
دانييل : " تعلمونني ؟ "
فيليب : " سأعلمك الاقتحام و السرقة بشكل عام "
جيمز : " و فتح الأبواب و الخزانات المقفلة "
سامويل : " بيع و إيصال المخدرات و مقاتلة الشوارع ! "
دانييل : " رائع !!! و ماذا عن مقاتلة حوانيت الخمر ؟ أتوق إلى مشاجرة بزجاجات الخمر ! "
سامويل : " هل جننت ؟ آخر شيء تريد القيام به هو إقحام نفسك في مشاجرة كهذه ! إلا لو كنت تريد أن تفقد حياتك !!! "
دانييل : " ما هذا الكلام الذي أسمعه ؟ ألم تقم بهذا النوع من الشجار ؟!!! "
سامويل : " بالطبع لا ! ألم يخبرك أحدهم بقصة ذلك الرجل الذي فقد إحدى عينيه ؟! "
دانييل : " بلى ! و لكنني لست خائفاً أبداً ! "
فيليب : " أقدّر شجاعتك دانييل ، لكن يستحيل أن أسمح لك بالقيام بذلك ! أنت لا زلت صغيراً ! "
جيمز : " لا تقلق ! سنقوم بتدريبك ، و نجعلك أفضل مصارع بالزجاجات ! و ما إن تبلغ الثامنة عشر ، سنأخذك معنا " ، أرسل نظرات سخرية لسامويل و أردف : " و سنترك خلفنا ولداً جباناً "
سامويل بغضب : " لست جباناً ! أريد المحافظة على حياتي !!! هل هذا عيب ؟ "
بدأ جيمز و سامويل بالشجار ، أما دانييل فقد شعر بالاكتئاب بعد أن سمع رقم 18 ! فهو لن يعيش ليبلغ هذا العمر !
بعد أن تمكن فيليب من إيقاف الشجار ، طلب من الجميع أن ينام ، فردّ دانييل : " لست نعساناً ، هل يمكنني الخروج لشراء ملابس و رقم لهاتفي ؟ "
فيليب : " بالطبع ! شرط أن تبقى متيقظاً بقية اليوم ! "
جيمز : " يستحسن أن تبيع هاتفك ، و تشتري آخر مبسط ! "
سامويل : " اكتف بشراء 3 أقمصة و 3 بنطلونات ! و ملابس داخلية تكفيك لاسبوع كامل ! "
بهت دانييل : " اسبوع فقط ؟! "
الفتية بصوت واحد : " بالطبع ! "
جيمز : " نحن نأخذ ملابسنا إلى المغسلة مرة كل اسبوع ! "
سامويل : " و لا تنسى أنه يتوجب عليك مشاركتنا في دفع إيجار هذه الشقة ، و ادخار نقود
لشراء المزيد من الأثاث "
بدا الاستياء واضحاً على وجه دانييل ، فقال فيليب بشيء من الغضب : " لا تنظر إلينا هكذا ! أنت محظوظ للغاية مقارنة بنا ! "
دانييل باستغراب : " أتعنون أنكم كنتم تعيشون حياة أسوء من هذه ؟! "
الثلاثة بصوت واحد : " بكثيــــر !!! "
فيليب : " كنا ننام في على كراسي الحدائق العامة ، في النهار ، ثم نبدأ بالعمل ليلاً ، و في
الحالات الجوية السيئة ، كنا ننام نوماً متقطعاً ! بداية في غرف انتظار المشفى أو المستوصفات ، يقوم المرتادون بإيقاظنا ، فنذهب إلى المجمعات ، و بعد ذلك إلى النزل الرخيصة ، و المكتبات أيضاً ! و هكذا ! كل ما أيقظونا نذهب لمكان آخر حتى ننال ما يكفينا من نوم ! "
سامويل : " و لحسن حظي كانت فترة معاناتي أقل منهما "
دانييل : " هكذا إذاً ! ظننت أن العصابات أناس أثرياء ! "
فيليب : " لا تستبق الأمور ، سنصبح أثرياء ! فنحن كما ترى ، لا زلنا في بداياتنا ، نحتاج فقط إلى المزيد المزيد من الأعضاء ، و تعلم مهارات أكثر ، بعد ذلك سنكون نحن كبار عصابة ( الهوّة السحيقة ) !
عبس دانييل مجدداً ، أصبح يكره سماع جملاً للدلالة على المستقبل ، انتبه فيليب لتعبير وجه دانييل ، سأله : " ما بك ؟ لا تقل لي أن الاسم لم يعجبك ! "
دانييل : " بلى ! أعجبني كثيراً ! لكنني بدأت أشعر أنني لن أعود عليكم بفائدة "
فيليب : " لو لم تكن مفيداً لرميتك طعاماً للكلاب الضالة ! كف عن العبوس و اخرج من هنا ! "
ابتسم دانييل بصعوبة : " إلى اللقاء ! "
فيليب : " لا تنسى شراء سكينة جيب ! "
دانييل : " لست مغفلاً ! "
خرج من الغرفة ، و فتح محفظة روزاليتا ، وجد فيها مبلغاً لا بأس به من المال ، فالمسكينة كانت تنوي الخروج للتسوق مع صديقتها ، وضع كل ما تملك من مال في محفظته ، و تفحّص البطاقات الموجودة ، ابتسم عندما رأى بطاقات تخفيض للمتاجر ، لكن الابتسامة سرعان ما تلاشت ، فأغلبها بطاقات تخفيض لمحلات نسائية !
يوم الإثنين
خارج أسوار أحد المدارس
انتهى الدوام ، و بذلك ، خرجت روزاليتا بصحبة رفيقاتها من بوابة المدرسة ، سمعت صوتاً يناديها باسمها ، التفتت و صديقتها إلى مصدره فرأت دانييل يلوّح لها !
تقدمّت خطوة ، إلا أن أحد صديقاتها سحبتها نحوها و همست لها : " تجاهليه ؛ إنه مجرم !!! "
روزاليتا : " ربما ، لكنه لم يعد كذلك ! "
" مرحباً روزاليتا ! كيف حالك ؟ "
التفت ناحية صوته ، فوجدته يقف بالقرب منها ، كان وجهه مصفراً متعباً مليء بالكدمات و الضمادات ، أما ذراعه اليسرى ، فكانت ملفوفة ، و مع ذلك ، كان يبتسم ، حدّقت فيه بدهشة و هالها منظره ، فسألته : " من الذي فعل بك هذا ؟!!! "
تلعثم دانييل و لم يتمكن من فتح فمه ؛ آخر ما كان يتوقعه أن تسأله عن حاله .
" روزاليتا ! هيا لنلحق بالحافلة !!! "
التفتت روزاليتا لصديقتها : " يمكنك الذهاب ! سأعود بسيارة أجرة ! "
صاحت صديقتها : " لا يمكنني تركك !!! "
روزاليتا : " مم أنت قلقة ؟! لن يصيبني مكروه ! "
يئست صاحبتها من إقناعها ، فقفلت تجري نحو الحافلة صائحة : " إذا وقعت في ورطة ، لا تقولي بأني لم أحذرك !!! "
روزاليتا : " لا تقلقي ! سأكون بخير ! " ، التفتت إلى الجهة التي كان يقف فيها دانييل لتفاجئ باختفائه ، بدأت تناديه آملة أن تجده ، و لما لم تسمع رداً ، بدأت بالبحث ، رآها دانييل الذي كان مختبئاً خلف أحد جوانب جدار المدرسة ، كانت تتجه بالقرب من مخبئه ، أطلق ساقيه للريح ، آملاً ألا تتمكن من اللحاق به ! سمع صوتها يناديه مجدداً ، فحثّ خطاه إلى أن اختفى تماماً من ناظريها .
تهئ تهئ تهئ ! ما قدرت أوقف على چدي لقطة حماسية ×_×
و ما أقدر أقوليكم متى بينزل الفصل الجاي لأني للحين مو عارفة أسوي شي !
و فوق هذا الجامعة ابتدت ×_×
سوري على التأخير مرة ثانية ، و الصل الجاي بحاول أنزله في أقرب فرصة !
في أمان الله ! ~





اضافة رد مع اقتباس
حتى بعد ماخلصت البارت





.. ههه أنتظرك











مجنون الولد هذا حيورط نفسه أكثر
!

المفضلات