الكثير منا لا يعرف أن عالمنا الدنيوي غريب للغاية .. عالمنا المادي ..
الأموال .. الملابس .. الأجسام .. الشجر .. الورود .. الأرض .. البحر .. السماء ..
كل هذه الأشياء مؤثرات .. مؤثرات على العقل ..
..
سمعت بمسابقة : تحدى عقلك ..
لكنني لم أستوعب العنوان جيدا بعد ..
لأنني أعرف أن التحدي ينتهي بفوز أحد وخسارة أحد ..
وهذا يعني أن من فاز في المسابقة .. فاز على عقله؟
لو كان العنوان : نشط/فعل عقلك .. لكان أفضل ..
لأن من فاز على عقله وسيطر عليه .. فليس عبقريا فقط .. بل السيطرة على العالم مهمة سهلة للغاية بالنسبة إليه .. وسيسمى خارقا ..
..
ماذكرته في أول الموضوع .. أقصد به .. أن ما نراه في العالم المادي يختلف عن أنظار المخلوقات ، وهو مجرد وسائل لتبرير المسببات الإلهية .. أعني مثلا أن الله لما يقدر مصيبة على روح ما ، فإنه يبين لأنظار الناس أن سيارة ضربته أو سيفا قتله .. لكن تذكروا أنه مجرد شيئ يُرى ، وكل مخلوق يراه كما يريد الإله ، فالله جعل الانسان يرى ألوانا من الألوان ويرى الانسان ، لكنه لا يرى الجن ، وجعل الحمار يرى الشياطين ، وجعل الكلب يرى الأبيض والأسود فقط .. وفعل ما يريد بخلقه لأسباب عديدة ، ومن هذه الأسباب ، أن لا يدخل كل عباده الجنة ، بل هو خلق الجن والانس إلا ليعبدون ، وجعل بعض الأمور غير واضحة لكل مخلوق ليختبر إيمانه ..
والله قادر على كل شيء .. مثلما قدر على أن يجعل الانسان نبيا .. نبيا يتصل مع ربه بطريقة روحانية بعيدة عن الدنيوية والماديات .. هذا مقصدي ..
وهكذا هو يوم الحشر .. يوم سيتعلق الكل بربه ..
..
لا أعرف هل عرفتم مغزاي من الموضوع أم لا؟
لذا سأوضح أكثر فكرتي ..
هناك علاقة كبيرة، وهناك فرق كبير، بين المادية والمعنوية .. بين الجسمية والروحانية .. بين الدنيوية والدينية ..
فمهمتنا نحن البشر .. هو العبادة .. وجزاؤنا .. جنات النعيم أو نيران الجحيم ..
ولنكون في النعيم .. ما علينا إلا أن نتسم بالربانية .. ولنتسم بالربانية .. علينا أن نتبع أنبياء الله .. وكيف لا؟ وهم قد اتصلوا روحانيا مع الله بعيدا عن الفتن المادية ..؟
ولنتبع نبيا ورسولا .. علينا بالدين .. فنوازن بين الأمور الدينية والأمور الدنيوية ..
لنستعمل ما رزقنا إلهنا العظيم من نعم في ما يوصلنا إلى الربانية ، ونعبد كثيرا لنتصل مع ربنا أكثر ، ونستطيع إبعاد شر الدنيا وفتنتها عن أنفسنا ..
هذا هو الاختبار الالهي ..
..
لم أستطع تنظيم الموضوع .. لأنه يحتاج إلى تأمل أكثر في عظمة الخالق وخلقه .. وإلى استغراق في تفكير يعرق الجبين ..
ويحتاج إلى وقت كثير وتصنيفات كثيرة ..
لذلك فقد أعود به ثانية بكلمات أكثر ووضوح أكثر ..
..
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ..
- - -
المفضلات