بسم الله الرحمان الرحيم ..
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..
الحمد لله رب العالمين .. باعث الأنبياء و الرسل بالحق المبين .. و الصلاة والسلام على نبينا محمد و آله وصحبه اجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات ، و إنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله و رسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " .
أما بــــــــــــعد ..
كيف حال رواد النور .. إن شاء الله الكل في أتم الصحة والعافية ..
لاحظت أثناء تجوالي بين طيات مكسات انتشار عبارة ( جمعة مباركة) بين الإخوة في المنتدى و أنا منهم .. فإليكم حكمها راجيا من الله أن ينفعنا بما أرانا من الهدى و الحق المبين .. إليكم نص الفتوى ..
ما حكم قول "جمعة مباركة" للناس في كل جمعة، مع العلم أن الجملة انتشرت بين الشباب ؟
جزاكم الله كل خير .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالتزام قول المسلم لأخيه المسلم بعد الجمعة أو كل جمعة ( جمعة مباركة ) لا نعلم فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته الكرام، ولم نطلع على أحد من أهل العلم قال بمشروعيته، فعلى هذا يكون بهذا الاعتبار بدعة محدثة لا سيما إذا كان ذلك على وجه التعبد واعتقاد السنية، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . رواه مسلم والبخاري معلقا، وفي لفظ لهما: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد . وأما إذا قال المسلم لأخيه أحيانا من غير اعتقاد لثبوتها ولا التزام بها ولا مداومة عليها، ولكن على سبيل الدعاء فنرجو أن لا يكون بها بأس، وتركها أولى حتى لا تصير كالسنة الثابتة،
والله أعلم .[GLOW]المصدر[/GLOW]
الإحسان ! .. و ما أدراك ما الإحسان ؟
لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان قال: " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" ، فمن أعظم أسباب دخول الجنة .. أن يعلم العبد مراقبة الله عز وجل له ، سواء في سره أو علانيته ، أمام الملأ أو في خلوته بنفسه .. فعلى العبد أن يُوقن بأن الله مُطلٌع عليه أكان في الظلمات أو في النور .. فإن الله عز و وجل لا تخفى عنه خافية ، قال عز ومن قائل : { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } .. هذه النظرة الخبيثة إلى الُمُحرمات هي التي تفسد القلب ، وتزيده مرضا على مرض .. هذه العين خائنة لأن الله عز وجل حرم عليها النظر إلى الحرام ، آه أيها المسكين إلى متى تبقى ساهيا ، أتظن الله غافلا عما يعمل الظالمون ، فاعلم علم اليقين أن الله مضطلع على جميع أفعال عباده المؤمن منهم و الكافر ، فيجزي بالحسنة و يعاقب بالسيئة إلا من رحم ربي .. فالعين هي رائدة القلب و سائقه ، إما للسيئات الهالكات أو للحسنات الصالحات ، و ما أحوجنا إليها يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ..
من الذي منع نبي الله يوسف عليه السلام و قد أتاه الله شطر(نصف) الحُسن أن يفعل الفاحشة مع امرأة أجنبية لها من العز و الجاه ما يتمناه جل الشباب فعرضت نفسها عليه: { وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ } ، الشاب جميل ، و هو غريب عن وطنه لا يخاف فضيحة و لا عارا لكنه تذكر مراقبة الله عز وجل : { قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} أي أعوذ بالله أن أهم بما حرمه ربي .. بعض الناس و نحن منهم نسأل الله العافية ، يظن ظن السوء بنفسه إذا اختلى بمحارم الله انتهكها أنه تخلص من الفضيحة و تجاوز أعين الناس ، فأين رب الناس ؟؟؟ قال الله تعالى :{أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} ..
هذا الربيع بن خُثيم رجل عابد زاهد ، اجتمعت شياطين الإنس ليردوه عن دينه متسائلين و هم حيارى من أمرهم : ما بال الربيع بن خُثيم لا يفعل كما نفعل ، و لا يصنع كما نصنع ، لنفتننُه عن دينه ، فعهدوا إلى فكرة : قالوا نرسل إلى أجمل بغي ( عاهرة ، زانية) من البغايا و أعطوها ألف دينار ، فتعجبت المرأة و قالت : ماذا تريدون ؟ .. قالوا : نريد قُبلة واحدة من الربيع بن خُثيم ، قالت : و لكم أن يزنِيَ بي .. فذهبت المرأة و تعرضت للربيع ، وكلما جاءت إليه من طريق صد عنها ، وكلما تزينت له غض بصره رحمه الله ، حتى حاصرته في مكان لا يراهما به أحد و قالت له : هيت لك ، اصنع ما بدا لك ، فنظر إليها الربيع و أشفق عليها و أسف لحالها فقال لها : يا أمة الله إني سائلك فأجيبيني ؟ ، قالت : تفضل ! قال : كيف بكِ إذا قُطِع منك الوتين ( إذا خرجت الروح) ماذا تصنعين ؟ كيف بكِ يا أمة الله إذا سألك منكر و نكير فما تقولين ؟ كيف بكِ يا أمة الله إذا وقفت أمام الملك العزيز فبما تجيبين؟ كيف بكِ يا أمة الله إذا ساقتك زبانية جهنم إلى السعير و أنت لم تتوبي فماذا تصنعين ؟ فصاحت المرأة و بكت و هرعت إلى بيتها و أقفلت الباب ، فقال أولياء الشيطان : أردناها أن تُفسد الربيع فأفسدها الربيع علينا , و أصبحت المرأة من العباد في عصرها ..



اضافة رد مع اقتباس




..





....][ ج ـــآآري تصــميــم تـوقيــع ][.... 


<

المفضلات