الرسالة الأصلية كتبت بواسطة black legend
السلام عليكم ...
أحببت أن اقتبس فقرة من كتاب أقرأه حالياً و انصح الجميع بقراءته وهو بإسم ( ماذا خسر العالم بإنحطاط المسلمين ؟ ) للكاتب : أبو الحسن علي الحسني النَّدوي :
" حقاً ليست مشكلة العالم الإسلامي اليوم في عدم الدعاوة للإسلام بين غير المسلمين , ولا في اكتساب مسلمين جدد , و إنما هذه المشكلة هي انصراف المسلمين عن الإسلام , و عن الشرق إلى الغرب بحضارته و قِيَمه التي يدعو إليها , و موازينه التي بها يزن الأمور , و من ثم صرنا مسلمين بالإسم و الولادة و الموقع الجغرافي فحسب , و عزفنا عن الإسلام بالفعل , حتى أصبحنا لا نعرفه في تشريعنا و تقاليدنا التي نأخذ هذه الأيام أنفسنا بها . و لسنا في حاجةٍ في هذا لضرب الأمثال التي نحسها و نلمسها جميعاً ....
ولقد اختتم الله بالإسلام رسالته للعالم , فليس لنا أن ننتظر اتصالاً جديداً من السماء بالأرض يطهرها مما كاد يعمُّها من شركٍ و ضلالٍ و فساد , ولا نبياً آخر بعد رسول الإسلام , يخرج العالم برسالةٍ جديدة من الظلمات إلى النور , ولا قرآنا جديداً يهدي الإنسانية الحائرة إلى سبيل الرشد و السعادة , و لكن الله الرحمن الرحيم ترك فينا بعد هذا , أو بسبب هذا , كتاباً لن يضل من اتبعه , وشريعةً لن يشقى من عمل بها ...
كل ما يجب أن نعمل له , لنخرج و العالم كله من هذه الجاهلية التي احتوتنا من جميع الأطراف , هو اعادة الثقة بديننا حتى يكون أساس حياتنا في كل مقوماته ..
و ليس لنا أن نطلب من أحدٍ أن يؤمن بهذا الدين قبل أن نؤمن نحن أولاً به , و لن يكون هذا الإيمان إلا بالقدوة الطيبة الصالحة نقدّمها للناس جميعاً ...
إن العالم - وهذا أمرٌ لمسناه بأنفسنا لمساً أوروبياً - يتخذ من فشل المسلمين سياسياً و اقتصادياً دليلاً حاسماً على عدم صلاح الإسلام لقيادة المسلمين , بل العالم كلّه ! "
ولا ننسى ما ذكره الله في كتابه الكريم , إن الله لن يغير الله ما في قومٍ حتى يغيروا ما في أنفسهم .
المفضلات