الصفحة رقم 45 من 47 البدايةالبداية ... 354344454647 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 881 الى 900 من 936
  1. #881
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة laiserg مشاهدة المشاركة
    ما هذااااااا مولو e106
    لا بد انني اتوهم هذا البارت الآن e411


    حسنا لست اتوهم لكن ..... em_1f635
    أعطيني بعض الوقت فقط لألتقط أنفاسي وأستوعب ما يجري جيدا وسأعود بسرعة


    اشتقت لك كثيرا بالمناسبة e20c، أكثر حتى من المغامرات نفسها e405

    وأنا أيضاً آشتقتُ لكِ فعلاً asian

    إنه ليسَ بوهم فقد حان الوقت أخيراً للمغامرة



    بانتظآرك عزيزتي




    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة lemonflower مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لدعوة...
    جاري القراءة....
    حجز ولى عودة بإذن الله ....
    بوركتم

    وعليكم السلام و رحمة الله و بركآته

    متابع جديد, أهلاً بكـ e106
    قد تبدو حكاية قصّتنا مكتوبة بآسلوب بدائيّ في البداية
    ولكننا نتحسّن بفضل دعم المتابعين والقراءة classic
    أرجو أن تستمع حتى نلتقي مجدداً


    بانتظآرك asian

    قصة من تأليفي/
    [أبطال المغامرات] خيال علمي, غموض, قتال (قيد الكتابة)

    قصّة شاركت فيها/ [التضحيـة] رعب, دموي, شياطين (تمت)
    قصّة شاركت فيها/ [حـين تصـير أرواح النـاس غـذاءً] خوارق, فضائيين, قتال (تمت)


  2. ...

  3. #882
    السلام عليكم, كيفك مولو؟
    آآآآآه وعلى بركة الله بدينا نقرأ البارتrambo, طبعا تجلى لنا وبوضوح أن لهب هو المتحكم بالاشقر >> ماتقلد الغامضbiggrin
    أمل كالعادة متسرعة مشورتها عليهم بأنهم يقاتلوا لهب وهم في وضع سئ مشورة غير موفقة خصوصا مع عدم تكافئ القوة بينهم ولأن لهب قادر على قتلهم كونه استفاد منهم ولم يعد يحتاجهم, رأي أيهم كان موفق نوعا ما لأنه ايضا أن اراد اللحاق بهم فباستطاعته ذلك لكن تبقى هي الفرصة الوحيدة المتاحة أمامهم.
    فحّرك السيد الكبير شفتيه بابتسامة مردفاً: لقد سرقت شيئاً يخصّني, أليس من العدل أن تُدفن إذاً كما دفنته؟
    أنا للحين قلبي يعورني على هالشئ اللي دفنه أحسه صار هاجس عندي و أحتمال أوسوسbiggrin فا أخذي أجر فيني يامولو وعلميني ايش هو ترا تعبت وانا افكرbiggrin لكن اعتقد انه ماهو بذاك الاهمية عند لهبcheeky لانه مستعد يقتل الغامض اللي للحين ماعلمتينا ايش اسمه وترا قاعدين ننتظرsleeping ولا عليه من ذاك الشئ المدفون
    تراجعت إلى الخلف خطوة فوضع يده خلف ظهرها مردفاً: بأيّ طريقة أخرى
    صرخت رهف بحزم: ابتعد!
    لوّحت بعصاها لتضربه فأمسك بمعصمها, اتسعت عينيها فهمس بلطف: توقّفي
    ارخى يدها إلى الأسفل ببطء فحوّلت بعينيها إلى عينيه بقلق فأردف: لقد شعرتُ بقلقكِ عليّ, لا يمكنكِ القضاء على محبوبكِ أليس كذلك؟
    ازدادت حدةّ اتساع عينيها فأوقع عصاها من يدها حيث ظلّت متجمّدة مكانهاتنظر إليه, وازدادت توتّراً وخجلاً وهي تشعر بأنفاسه وصوته الدافئ حيثتجاوز مسافة الحميميّة ليكن أقرب أكثر, ولم تتوقع رهف شعوراً أعمق وهي تشعربقلبها يزداد نبضاً بدون تمييز ما إن كان خجلاً أو خوفاً منه, فهمس: وأناأيضاً
    وقفز لعاطفتها التي ازدادت تدفقاً مع كلماته, فطبق شفتيه لتلامس شفتيها بعذوبة
    حتى رومانسيتك شريرةmad ليه تعذبين رهوفه هذا اسمه تعذيب نفسي cry
    فحوّل السيد الكبير عينيه نحو أشواق مجيباً بابتسامة واثقة: بلى فشخص ضعيف كهذا يسهل التحكّم به طوااال الوقت
    كأني بديت أحن على الأشقرdisappointed
    برهة وهو يشهر سلاحه حتى ضغط اصبعه على الزناد وانطلقت كرة كهربائية باتجاه رهف تماماً حيث ظلّت واقفة تنظر باستسلام.

    "
    أهكذا فعلاً.. تكونُ نهايتنا؟"
    لا لن تكون النهاية أكيد بيصير شئ يعترض الكهرباء قوة مماثلة ربما يظهر حراس العالم فجأة ربما يخرج الغامض بالشئ اللي أدفنه >> ياليل علقتlaughlaugh يمكن يكون أندفن الغامض مصادفة في نفس المكان اللي دفن فيه هالشئparanoid يمكن أمل أو أيهم يخرجون بخطة شئ أي شئ بسيط قد يساعدهم
    أعذريني على قصر هالردdead بس هذي اول كتابتي في المنتديات بعد انقطاع طويل ان شاءالله مع البارتات القادمة استطيع ارجع لنشاطي cry
    بانتظار البارت القادم متحمسة جداasian

  4. #883
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم, كيفك مولو؟


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    أهلاً شارلوت, أنا ممتازة الحمد لله ^^

    ماذا عنكِ؟


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    آآآآآه وعلى بركة الله بدينا نقرأ البارتrambo,


    e106

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    طبعا تجلى لنا وبوضوح أن لهب هو المتحكم بالاشقر >> ماتقلد الغامض
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    biggrin
    الأشقر laugh


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    أمل كالعادة متسرعة مشورتها عليهم بأنهم يقاتلوا لهب وهم في وضع سئ مشورة غير موفقة خصوصا مع عدم تكافئ القوة بينهم ولأن لهب قادر على قتلهم كونه استفاد منهم ولم يعد يحتاجهم, رأي أيهم كان موفق نوعا ما لأنه ايضا أن اراد اللحاق بهم فباستطاعته ذلك لكن تبقى هي الفرصة الوحيدة المتاحة أمامهم.
    أنتِ مع أيهم ؟ paranoid
    أنا شخصيّاً مع أمل فلامجال للهرب >> إن وُضعت في موقف كهذا صدقوني ستتجمّد مكانها مثل رهف laugh


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    أنا للحين قلبي يعورني على هالشئ اللي دفنه أحسه صار هاجس عندي و أحتمال أوسوسbiggrin فا أخذي أجر فيني يامولو وعلميني ايش هو ترا تعبت وانا افكرbiggrin لكن اعتقد انه ماهو بذاك الاهمية عند لهبcheeky لانه مستعد يقتل الغامض اللي للحين ماعلمتينا ايش اسمه وترا قاعدين ننتظرsleeping ولا عليه من ذاك الشئ المدفون



    ههههههه

    لن أخبركم حتى المغامرة الأخيرة
    لاتتعبي نفسك عزيزتي em_1f60e


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    حتى رومانسيتك شريرةmad ليه تعذبين رهوفه هذا اسمه تعذيب نفسي cry


    laugh

    أنا أروّضها حتى تكون قويّة تجاه مشاعرها > تروّض biggrin > تستخدم كلمات لهب laugh


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    كأني بديت أحن على الأشقرdisappointed


    ترا هذا أكثر شخص يتعذّب بس من خلف الكواليس biggrin


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    لا لن تكون النهاية أكيد بيصير شئ يعترض الكهرباء قوة مماثلة ربما يظهر حراس العالم فجأة ربما يخرج الغامض بالشئ اللي أدفنه >> ياليل علقتlaughlaugh يمكن يكون أندفن الغامض مصادفة في نفس المكان اللي دفن فيه هالشئparanoid يمكن أمل أو أيهم يخرجون بخطة شئ أي شئ بسيط قد يساعدهم


    laugh

    شارلوت انسي موضوع الشيء المدفون الآن biggrin

    أنا لا أسمح لهم بالنجاة بهذهِ السهولة devious
    حتى حينما يبدو أن الأمر أصبح سهلاً فسـ أخربه من جهات كثيرة حتى أشعر بأنني تجاوزت الحدود laugh


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    أعذريني على قصر هالردdead بس هذي اول كتابتي في المنتديات بعد انقطاع طويل ان شاءالله مع البارتات القادمة استطيع ارجع لنشاطي cry
    بانتظار البارت القادم متحمسة جداasian

    نعم نعم أتفهّم ذلك ..
    لقد شعرتُ بذلك أنا أيضاً knockedout
    المهم هو وجودك ^^

    بانتظارك حتى ذلك الوقت ..
    ولعلّني سـ أنتظر حتى آلويكند القادم

  5. #884
    مرحباً 😐
    .. كيف الحال ؟


    Į'm ❤️Øtàkû❤️
    Ęmÿ Chàn
    Killua San

  6. #885
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Emy Chan مشاهدة المشاركة
    مرحباً 😐
    .. كيف الحال ؟


    Į'm ❤️طtàkû❤️
    Ęmے Chàn
    Killua San
    أهلاً إيمي ..

    متابع جديد e106


    بانتظآر تعليقاتك ودعمك ^^

  7. #886
    attachment


    لقد كانت البداية مجرّد تحميّة devious
    ولسوف آخذكم لمكان مختلف الآن
    وكما تعوّدتم فـ المغامرات تختلف من واحدة لأخرى
    وفي كل مغامرة تكون هناك فكرة سائدة أو مشكلة رئيسيّة يجب التغلّب عليها
    ولعلّكم تدركون الآن بأنّ مشكلتنا الرئيسيّة هي مواجهة لهب
    ولكنّ لهب سيقضي عليهم في ومضة عين إن كانت المواجهة تقليديّة
    لذلك استعنت بـ تلك المخلوقات التي لم يكن لها نصيب ملحوظ في المغامرة السابقة
    و الذين ستتعرفون عليهم مع الأحداث biggrin

    وأيضاً فقد كنتُ أسأل نفسي ..
    " ماذا سيحدث لو أنهم خسروا أسلحتهم؟ هل سيستطيعون النجاة paranoid"
    وقمتُ بذلك laugh, لقد عزلتهم عن أسلحتهم لنرَ قوى الأبطال الخفيّة biggrin
    لأنّ الأسلحة ليست معيار بطولة, بل العزيمة الصلبة والإرادة القويّة وأمور أخرى ..
    ومع إرسالهم إلى الجحيم سـ تتعرفون لنقاط ضعفهم وقوتهم
    وستتعرفون على شخصيات الأبطال هذهِ المرة أكثر


    لقد قمتُ بتقسيم المغامرة إلى 12 فصل متفاوتة الحجم حسب الأحداث
    فـ بعضها عبارة عن أقل من ثلاث صفحات على الوورد, والبعض فاق الـ 16 صفحة e107
    يُفترض أن تكون 13 فصل, ولكنني لا أحب هذا الرقم ولذلك كان للفصل الأخير النصيب الأكبر للأحداث biggrin
    ستلاحظون في الفصول مابين 2 إلى 7 بروز أحد الأبطال فيه كـ شخصية رئيسيّة
    وأحد الفصول من بين الـ 12 سيكون شاذّاً وكأنه من قصة أخرى laugh
    وذلك يرجع لأمورٍ ستفهمونها مع الأحداث
    >> لن أوضّحه ولكن أنتم ستفهمون biggrin

    بعد هذهِ التحمية ..
    ستلاحظون برود الأحداث فجأة بسبب طبيعة الجحيم
    ولكن ذلك البرود سيتحوّل تدريجياً لأحداث أقوى بشكل بطيء حتى تصبح الأحداث مثيرة
    وفي كل فصل من تلك الفصول فكرة عميقة مهمّة أو مشهد قويّ قد تصدمُون لأنني كتبته laugh
    > في كل فصل تتبادر إلى ذهني فكرة شيطانيّة وأسأل نفسي "ماذا سيحدث لو فعلتُ كذا؟" laugh
    وبالتأكيد في كل فصل سيكون هناك موقف طريف الذي قد لايكون في محلّه biggrin
    وكالعادة قد تبدو الأمور غامضة في البداية
    ولكن بقليل من التفكير والتحليل الذي تجيدونه ستفهمون مايجري e40a


    ستتضح بعض المشاعر المخفيّة وستبرز بعض الشخصيات قليلاً
    وستشعرون بأنّ كل شخصية بذلك جهداً وكأن كل واحد منهم بطل قصته > أتمنى ذلك biggrin
    نعم لقد أردتُ لهذهِ المغامرة أن تكون مختلفة جداً
    وأتمنى أن تكون أفضل من أي مغامرة سابقة


    > أنا شخصيّاً أفضل المغامرة 17 التي تحوّل فيها أيهم لـ زومبي, ولا أملّ من قرائتها
    laugh

    ممم ماذا أيضاً؟ paranoid
    > ثرثرة > ثرثرة > ثرثرة biggrin

    أخشى أن أفسد عليكم الأحداث em_1f606


    أحتـآج نقدكم وتعليقاتكم لـ أشعر بالدعم
    عبّروا عن إعجابكم بـ المشاهد
    وصححوا لي أخطائي
    وانقدوا كتاباتي
    وأسألوني إن بدت بعض الأمور مُبهمة
    فـ إمّا سأشرحها لكم أو أن أخبركم أن تصبروا عليها لأن تفاصيلها ستتضح



    والآن..
    فـ لنستأنِف em_1f60e


  8. #887




    attachment




    ظلام, سواد, همس خافت قد تردد بشكل مرعب حيث ظلال سوداء تتكاثر وهي تتشكّل في الظلام ببطء: سيسقطون, سيسقطون! سنلتهمهم جميعاً فسيهلكون, لن يستطيعوا النجاة بدون أسلحتهم

    عيون حمراء لجسد أسود قد التمعت وهو يهمس مردداً الجملة الأخيرة, ففتح عينيه دفعة واحدة بسرعة لتظهر عدسة عيناه البنفسجيتان المتسعتان لأقصاها, كان مستلقياً على ظهره حيث السواد يلوّن المكان بدون نهاية وكأنّهُ رُمي في صحراء كبيرة سوداء لانهاية لها ولا بداية, نهض الغامض جالساً وهو يتفقّد المكان حوله بعينيه حيث لا شيء, هدوء تام بدآ مثير للريبة, تفحّص يديه ليراها جيّداً وهو يقبض كلتيهما ثم بسطهما مؤكداً لنفسه بأنه ليسَ بظلام بل سواد يغطي الأرض و السماء بلا نهاية يراها, ظلّ جالساً لوهله متذكراً ماحدث له قبل أن يفقد وعيه, ابتسامة الشر التي ارتسمت على السيّد الكبير, قوته اللامتناهية حين قاتله, قدرته على السيطرة وقلب الموازين, عيناه البارقة شراً, تحديه الذي لم يكن في مكانه وشعوره بالضعف والهزيمة, أرخى الغامض بعينيه ثم أغمضها بهدوء, ولم يلبث حتى صُفّد كاحله بحديدة شعر بها ففتح عينيه بسرعة وهو يحرّك ساقه ليجد ذلك الصفد مرتبطاً بسلسلة حديدة تمتد لمسافة أمامه حتى التفت حوله لتمتد خلفه, نهض وهو يمرر ببصره نحوها حتى اتسعت عينيه وهو ينظر خلفه مفكراً: مستحيل!

    كان ينظر نحو تلك الجثة الضخمة المشوهّة المعالم, قد طابقت مواصفاته مواصفات كاسح بالنسبة للغامض الذي ظل يتساءل في نفسه بصمت ودهشة محاولاً إيجاد تفسير لوجوده هنا, ضحك كاسح ساخراً قائلاً بصوتٍ أجش: لابد أنك متفاجئ برؤيتي, أتعتقد بأنّك قد قتلتني فعلاً بتلك السهولة؟

    فكّر الغامض بنظرة تنم على الذهول: كيف وصل فجأة إلى هنا؟ بل كيف به أن يكون حيّاً؟

    ومابين لحظات الذهول لاحظ الغامض سلسلة يمسك بها كاسح قد كانت ترتبط بكاحله, فأردفَ كاسح: إنّه لمن الممتع أن نلتقي مجدداً, أيها المتمرد؟

    بالرغم من موقفه المفاجئ لكن الغامض تجاوز لحظة الذهول وابتسم مجيباً بثقة: هه سيكون من الممتع القضاء عليك مجدداً

    جرّ كاسح السلسلة بسرعة فسقط الغامض أرضاً ملقاً على ظهره, وحالما فتح عينيه تفاجأ بكاسح يقفز نحوه موجهاً مخالبه نحوه وهو يصرخ بحماس, لكنه تصّرف بسرعة حيث انطلق باتجاهه متدحرجاً فتجاوزه وغزرت مخالب كاسح بالأرض حيث أصبح الغامض خلفه, فجرّ الأخير السلسال حيث التفّ حول مخالب كاسح ليسقط الأخير على وجهه, نهض كاسح وأدار برأسه نحو الغامض بسرعة وهو ينظر إليه بنظرة متحدية ليبادله الغامض نفس النظرة.





    فتحت عينيها بتثاقل حيث ظهر لون عينيها العسليتان ثم دفعت بجسدها العلوي إلى الأمام بسرعة وهي تشهق حتى أدركت مكانها في تلك البقعة المغطاة بالسواد حولها, تلفتت يمنة ويسرة ثم رفعت برأسها إلى الأعلى وهي تقف حيث السواد, أعادت برأسها إلى الأمام مفكرة: أهذا هوَ الجحيم الذي يقصده؟ إنهُ ليسَ مُظلماَ حتّى!

    حوّلت بعينيها إلى يديها تقلّبها حيث رأتها جيداً, ظلّت صامتة لبرهة ثم قالت وهي ترفع حاجباً: إنّه لايبدو مخيفاً حتى كالبقعة السوداء, كل مافي الأمرِ أنّهُ فرقّنا في مكان غريب, كما أنّه يبدو آمناً أكثر من مواجهته, لماذا لم يقتلنا فحسب ذلك الأحمق؟

    وضعت إحدى يديها على خصرها وهي تتلفت: الآن عليّ أن أبحث عنهم جميعاً, ولكن من أين أبدأ؟

    تلفتت يمنة ويسرة ثم فكّرت: يجب أن أجدهم جميعاً قبل أن يتوهوا أو يبدئوا بالارتعاب

    سلسلة حديديّة تشكّلت وهي ترتبط حلقة بحلقة, ابتسمت أمل ساخرة وهي تهمس: هه لابد أن ذلك الضعيف سيبدأ بالهلع والتسخّط بحظه السيء حين يدرك وضعه في هذا المكان الغريب

    سارت أمل خطوة للأمام فانطلق شيء ما نحوها مسرعاً حتى انقضّ عليها, توقّفت أمل مكانها حين شعرت بما التصق بساقها, فأدارت رأسها إلى الخلف بسرعة نحو قدمها لتجد تلك السلسلة قد ارتبطت بكاحلها, فوجئت وهي تهمس: ما الذي ...؟

    انحنت جاثية على ساقها الأخرى وأمسكت بالسلسلة لتؤكد وجودها, رفعت برأسها حيث امتداد السلسلة البعيد وكأنّ لانهاية له, نهضت وهي تتلفت حولها عن يمينها ويسارها وخلفها وفوقها فلم تجد أحداً ثم أعادت برأسها نحو امتداد السلسلة وانحنت مجدداً محاولة تحرير نفسها بقوّتها, حاولت مراراً دون جدوى حتى تعبت فهمست وهي تلهث: كيف وصلت هذهِ إلى هنا؟

    حوّلت ببصرها نحو امتداد السلسلة مفكرة: أيمكن أن يلقي بأحدهم هذهِ كل هذهِ المسافة إلى هُنا لترتبط بي؟

    حدّقت نحو امتداد السلسلة بحيرة, ثم قوّست حاجبيها ورفعت قبضة يدها بحماس قائلة: حسناً! أتريد أن نتقاتل إذاً؟

    ثم انطلقت باتجاهها تركض.




    اهتزّ سلسال آخر محتكاً بأرضيّة رخاميّة تطرق خطوات من يسير عليها حيث عبد الله وهو يمشي وحده بين السواد باتجاه امتداد السلسلة وهو يتلفت حوله يمنة و يسرة بخوف مترقّباً أي شيء قد يظهر, فحدّث نفسه وسمات القلق على وجهه: هذا المكان مخيفاً أكثر من البقعة السوداء وفوق ذلك أنا وحدي وبدون سلاح, أي نوع من المصائر السيئة يكون هذا؟

    توقّف فجأة حين اهتزّت أطرافه فور أن لمح شيء ما يساره, لكنه لم يلبث حتى تبدّلت ملامحه إلى الحيرة متنبّهاً بأنّ أحدهُم ملقى على الأرض, اقترب بخطىً بطيئة وحذرة ثم اتسعت عينيه مدركاً بمعرفته لهويّته, فأسرع يركض إليها وهو يهتف: أشواق!

    ركض حتى وصل إليها وانحنى جالساً بجوارها, فوضع يده على كتفها وهزّها برفق قائلاً بقلق: أشواق! هل أنتِ بخير؟ أشواق!

    فتحت عينيها ببطء لترى ابتسامته اللطيفة قائلاً: حمداً لله, لقد كنتِ نائمة فحسب

    اعتدلت أشواق لتجلس فتلفتت يمنة ويسرة قائلة بحيرة: آه عبد الله! أين نحن؟

    عبد الله بهدوء: لا أعلم ولكن يبدو أنّ هذا هو المكان الذي أرسلنا لهب إليه بعد أن تم دفننا والاستحواذ على أسلحتنا

    دُهشت أشواق فانحنى عبد الله قائلاً بشيء من القلق: هل تملكين سلاحك أشواق؟

    فتشت أشواق في جيوب ملابسها ثم قطبت حاجبيها وهي تنظر نحو عبد الله وهزّت رأسها نافية, فاستقام عبد الله وأدار برأسه إلى الظلام قائلاً: لابأس سنبحث على الأخرين وسنكون بخير

    همهمت أشواق إيجاباً بطريقة وشيء من القلق يراودها, فتنبّهت لسلسلة ما ترتبط بكاحلها أثارت حيرتها حيث قالت: ولكن هذهِ السلسلة...

    حوّلت بعينيها لامتداد السلسلة حيث تمتد لمسافة بعيدة, فأصاب عبد الله بعض الإحباط قائلاً: لا أعرف مصدر هذهِ السلسلة فأنا مقيّد بأخرى أيضاً, لقد كنت اتبّع مصدرها منذ دقائق و وجدك صدفة

    نكس عبد الله رأسه إحباطاً قائلاً: مايؤسفني أنّهما تمتدّان إلى جهتين مختلفتين

    حوّلت أشواق بعينيها نحو امتداد سلسلة عبد الله فقد كانت تمتدّ إلى زاوية تسعينيّة بالنسبة للسلسلة التي ترتبط بها, فقال عبد الله وهو يقف: إذاً ابقي هُنا, سأذهبُ لأفكّ قيدي ثم أعود إليكِ

    وقفت أشواق مقابلة له قائلة: لابأسَ سأذهبُ لفكّ قيدي أيضاً

    عبد الله بهدوء: كلا! ابقي هنا, لانعلم ماقد ينتظرك هُناك, أنا سأفكّ قيدي ثم أعود بسرعة حتى نكون معاً فذلك أفضل من أن تكوني وحدك

    قطّبت أشواق حاجبيها: ولكن ...

    قاطعها عبد الله مستديراً إلى جهة سلسلة بابتسامة: انتظريني قليلاً فقط, لن أتأخر .. سأعود بسرعة!

    أشواق وهي تمد يدها لتستوقفه: آه مهلاً ..

    ثم تركها وحدها تراقبه وهو يبتعد راكضاً, فحدّث نفسه وملامح الجديّة ترتسم على وجهه: انتظري حتى أعود لا أسمح بأن يصيبكِ مكروه, لابد أن الجهة الأخرى فيها الكثير من تلك الكائنات المريبة التي لا تتوقف عن مهاجمتنا

    ركض مسرعاً وهو يحدّث نفسه حتى بدأت سرعته تقل تدريجياً ثم توقف و خطوط زرقاء ترتسم على جبينه متسع العينين فقال هامساً: مهلاً.. وما الذي أفعله أنا؟ لابد أن هناك من ينتظرني في الجهة الأخرى ولا أملك سلاحي, لقد تصرّفتُ بطيش لماذا فعلتُ ذلك؟ كان من المفترض أن أبقى هناك فحسب يالي من أحمق!

    أدار رأسه إلى الخلف برهة ثم نكس رأسه بيأس قائلاً: أشواق تنتظرني, سأبدو كالأحمق إن عدتُ بهذه الطريقة, ما الذي فعلته؟

    أعاد برأسه إلى الأمام قائلاً وهو يتصنّع الشجاعة قابضاً يديه بحماسة: حسناً .. لن يكون هناك أي مشاكل أمامي, صحيح!

    نكس رأسه بيأس مجدداً متنهداً.




    في حين كان القتال بين كاسح والفتى الغامض لايزال حاداً حيث أن كاسح لايزال يواصل هجماته الشرسة نحو الغامض الذي يتفاداها بصعوبة وهو يقفز ويتدحرج بين هنا وهناك حتى ضربه كاسح بيده بقوة دفعته بعيداً مرتمياً على الأرض بقوة وهو يتدحرج, فابتسم كاسح بخبث قائلاً: كما توقعت أنت فعلاً ضعيف من دون سيفك والاختباء الدائم خلف السيد الكبير

    رفع الغامض وجهه لينظر إليه بإجهاد مفكراً: تباً, لا أذكر حتى كيف قتلته, بقوته هذه وحجمه الضخم سينهك قواي بهذا الحال في وقتٍ قصير, يجب أن أتصرّف بسرعة

    نهض الغامض على قدميه وكاسح يردف بابتسامة خبيثة: أنتَ ميّت لا محالة, لكني سأعذبك أولاً فقد كنا مستمتعين بوقتنا قبل أن تفكر بالهرب من سجنك, هل تذكر الوقت الحميم الذي قضيناه معاً؟

    ثم ضحك بعجرفة, في حين اتسعت عيني الغامض مفكراً: مهلاً في ذلك الوقت ..

    ارتسمت صورة ماهر في رأسه حيث ابتسامته الخبيثة في تلك الحجرة التي اعتاد فيه أن يقابلها ممسكاً كأس شراب أسود, فجرّ كاسح السلسلة إليه مشتتاً شرود الغامض حيث نطق بخبث: لامفرّ لك من هذه السلسلة التي تربطك بي, لن تهرب لأي مكان

    لم تكن السلسلة مشدودة حيث كان الغامض لايزال واقفاً يحدق بها وكاسح يجرّها, فركض الغامض فجأة باتجاهه وانحنى بسرعة إلى السلسال وهو يركض ليمسك بجزء منه معه مكملاً ركضه حيث فاجأ كاسح التي توقف عن الجر وأصبح يراقب باندهاش, وماإن اقترب منه حتى ترك كاسح السلسال من يده ورفع يده ليضربه ولكن الغامض تفاداها ببراعة حتى أصبح خلفه وضربه بالسلسال بسرعة, إلا أن الضربة لم تكن موفقة حيث أسرع كاسح بإمساك السلسلة نفسها بقبضته ففاجأ الغامض, وبسرعة ترك الغامض السلسال من يده لكنه كان لايزال متصلاً به من ساقه فضرب كاسح به الأرض بعنف والغامض يتألم, ثم لوّح به ليضربه إلى الجهة الأخرى والغامض يصرخ متألماً فقهقه كاسح مسروراً قائلاً: ألا يبدو هذا المشهد مألوفاً ؟

    لم يكن الغامض مركزاً لما يقوله كاسح الذي أردف: بالتأكيد تذكر, إنهَ يحدث كلّما وقعت تحت رحمتي التي لن تصل إليك

    فلوّح به كاسح إلى الجهة الأخرى ليرطمه بالأرض ثم أعاده إلى ذات الجهة مجدداً حتى أنهكه فترك كاسح السلسال وأمسك قميص الغامض مقربه إلى وجهه حيث بدآ أنه فقد الغامض قوته وفمه ينزف, فقال كاسح بابتسامة خبيثة: وستتذكر هذا الوجه إلى الأبد .. افتح عينيك!

    قال جملته الأخيرة وهو يصرخ لكن الغامض كان منهك القوى ليفعل, فكرر جملته حيث فتحَ الغامض عينيه بتثاقل وهو يحرّك ذراعيه خلف ظهره, فاحتدت ابتسامة كاسح قائلاً بسخرية: لا يمكنك مقارنتي بك حتى, ألم يخبروك في عالمك بأن جسدك الضئيل هذا لا يمكنه الوقوف تجاه شخص قوي مثلي؟

    ابتسم الغامض ساخراً مغمض العينين رغم إجهاده, فاكفهرّ وجه كاسح قائلاً بغضب: ما الذي يضحكك؟

    فتح الغامض عينيه دفعة واحدة وهو يحرّك ذراعيه عالياً بسرعة حيث كان يمسك بالسلسال بكلتي يديه, ومع اندهاش كاسح من حركته استطاع الغامض الإفلات من يده وهو يدفع بنفسه إلى الأعلى بالاستناد على جسد كاسح بسرعة, حاول كاسح تفادي حركة الغامض والإمساك به لكنه التف بسرعة خلفه حتى أصبح يجلس على كتفيه وشد السلسال ليضغط على رقبته, اتسعت عينيّ كاسح و وضع يديه على السلسال يحاول فكه ولكنّ الغامض كان يشده بكل قوته بعد أن عاكس امتدادهما لزيادة الضغط, فاختنق كاسح و بح صوته ورفع إحدى يديه ليبعد الغامض عنه لكن الأخير كان يشد بدون رحمة أو تراخي ويزداد ضغطه قوة وعينيّ كاسح ترتفع إلى الأعلى حتى ضعف وتهالك منحنياً, واختفى صوته وهو يخر على الأرض مرتطماً بها, تنحى الغامض عن جسد كاسح وألقى بالسلسال على جسده بعنف قائلاً بإجهاد: لقد أخبروني .. بأن مهاراتي كافية تجاه شخصِ بليد مثلك

    اضمحلّ كاسح شيئاً فشيئاً حتى بدا ظلاً ثم انسحب إلى الأسفل مما أثار الحيرة في نفس الغامض بعض الشيء حيثُ لم تبدو صورة تلاشيه كحال كائنات هذا العالم حتى اختفى تماماً مع السلسلة, ظلّ الغامض واقفاً برهة ثم مسح ما نزف من فمه بظهر كف يده واستدار وهو ينظر نحو كف يده, فقال ساخراً: هه عاد مجدداً !, إنّهُ لم يكن حقيقيّاً حتى

    اختفت الدماء تماماً من يده كاختفاء كاسح والألم الذي كان يسري بجسده قبل قليل أثر ارتطامه بالأرض مراراً, فكّر الغامض قليلاً بصمت وهو يشرد بذهنه ثم سار مبتعداً, فظهر ظلّ أسود كان يقف بالقرب أصدرَ همساً: ياللسخرية, لقد صنعَ من هاجس قبره سلاحاً ينقذه, وكأن شخصاً كهذا لا يُمكن هزمه

    ظهر ظلّ آخر محدّثاً: بالتأكيد, إنّ برودة قلبه وظلمة روحه تتكيّف جيّداً هنا, فإمّا أن يكون حليفاً جيّداً أو عدوّ سام, وبما أنه قد تمرّد سابقاً ضد السيد الكبير فيجب أن نتخلّص منه قبل أن يدمرنا

    ثم ابتسم أحدُهم في الظلام بخبث, بينما أكمل الغامض سيره الهادئ مبتعداً ولم يشعر بأحدٍ بالقرب حتى اختفى في الظلام.





    اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 20-11-2014 عند الساعة » 09:54

  9. #888


    مارأيكم بالجحيم؟
    ألا يبدو مثيراً biggrin


    كيفَ ظهر كاسح؟ أتعتقدون بأنه قد مات سابقاً وأنّ شبحه يطارد الغامض؟ أم أنه لم يمت, أم ماذا؟
    ولماذا يتلاشى بهذا الشكل التدريجيّ؟ ألا يفترض به أن تتطاير جزيئاته في الهواء؟

    ماذا برأيكم يكون خلف السلاسل؟
    ولماذا ارتبطت بكلاً من الغامض وأمل وعبد الله وأشواق؟
    وهل تعتقدون بأنّها قد ارتبطت بهم جميعاً؟

    لماذا استولى السيّد الكبير على أسلحتهم؟
    ماهيَ المُفاجأة التي تنتظر عبدالله وأمل؟


    لربما الإجابة على هذهِ الأسئلة سيكون صعب قليلاً نظراً لغموض الأحداث
    لا بأس بالإجابة على بعض منها paranoid


    بالمناسبة, هل ألوان الفصل الثاني جيّدة أم أنها تصيبكم بالعمى قليلاً em_1f61b
    هذا الأسلوب الذي استخدمه في الوورد حتى أستشعر الظلام و أجوائهم اللطيفة جداً ولذلك فـ أنا معتادة عليه laugh
    > لقد فعلتُ ذلك أيضاً خلال كتابتي المغامرة السابقة

    سـ أخفف الحدّة قليلاً إن كانت الألوان سيئة ولكنني لن أغير الخلفية القاتمة cheeky

    اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 20-11-2014 عند الساعة » 10:45

  10. #889
    السلام عليكم

    أنا لا أسمح لهم بالنجاة بهذهِ السهولة
    حتى حينما يبدو أن الأمر أصبح سهلاً فسـ أخربه من جهات كثيرة حتى أشعر بأنني تجاوزت الحدود

    عارفة لما قريت ردك هذا جاء في بالي الكوميديا الالهية(الجحيم) لدانتيcheeky قلت اوه البنت بتبدا مغامرة جديدة في الجحيم يعني ماراح تتساهل معهمdevious

    " ماذا سيحدث لو أنهم خسروا أسلحتهم؟ هل سيستطيعون النجاة "
    وقمتُ بذلك,
    لقد عزلتهم عن أسلحتهم لنرَ قوى الأبطال الخفيّة

    اها هذي التساؤلات اللي دايم تصير بعقلك وتنكب الابطال biggrin
    سنلتهمهم جميعاً فسيهلكون, لن يستطيعوا النجاة بدون أسلحتهم
    أحس فسيهلكون كلمة زايدةparanoid او انه لو تشيلي الفاء وتصير وسيهلكون افضل, كل ماعدت هالجملة احس في تركيبها شئ غلط عشان كذا مافوتها من تعليقيknockedout
    بالرغم من موقفه المفاجئ لكن الغامض تجاوز لحظة الذهول وابتسم مجيباً بثقة:
    هه سيكون من الممتع القضاء عليك مجدداً
    الغامض يعجبني في شخصيته بغض النظر عن بروده ثقته القوية وشجاعته بالرغم انه يكون احيانا في موقف اقوى منه الا انه يبذل جهد اكبر للفوز او تحقيق مبتغاه ودائما يتصرف كناضج اكثر من الابطال الاخرين يمكن هذا اكثر شئ يعجبني في شخصيته وايضا ردات فعله المفاجئة من خلال القتال تشعرك انه شخص تدرب على ايدي محترفين.

    حوّلت ببصرها نحو امتداد السلسلة مفكرة:
    أيمكن أن يلقي بأحدهم هذهِ كل هذهِ المسافة إلى هُنا لترتبط بي؟
    هل يمكن ان يكون دراكولاknockedout

    سلاحي, لقد تصرّفتُ بطيش لماذا فعلتُ ذلك؟ كان من المفترض أن أبقى هنا مهلاً.. وما الذي أفعله أنا؟ لابد أن هناك من ينتظرني في الجهة الأخرى ولا أملك
    فحسب يالي من أحمق
    هههههه عبدالله ادعاء الشجاعة لا ينفعlaugh
    اختفت الدماء تماماً من يده كاختفاء كاسح والألم الذي كان يسري بجسده قبل قليل أثر ارتطامه بالأرض مراراً

    يعني اختفى الالم الذي يحس به وكأن شيئا لم يكن ؟paranoid

    كيفَ ظهر كاسح؟ أتعتقدون بأنه قد مات سابقاً وأنّ شبحه يطارد الغامض؟ أم أنه لم يمت, أم ماذا؟
    ولماذا يتلاشى بهذا الشكل التدريجيّ؟ ألا يفترض به أن تتطاير جزيئاته في الهواء؟

    إما انه لم يمت وعاقبه لهب بذهابه للجحيم أو ان كل وحوش هذا العالم تذهب للجحيم بعد موتها, اعتقد انهم لايموتون في الجحيم ولهذا ربما نرى السيد كاسح مرة اخرى
    بالمناسبة, هل ألوان الفصل الثاني جيّدة أم أنها تصيبكم بالعمى قليلاً
    في البداية اصابني عمى مؤقتlaugh لكن ربما اعتدت على هذه الالوان قليلا بعد القراءة لكن اللونين الرصاصي والابيض لافرق بينهم لو تغمقين الرصاصي شوي يمكن نشوف اوضح
    كان المفروض أعلق قبل كذا يوم لكن فعلا تسلطت علي اشغالtired وما خلصت الا امسtired
    في الاخير ايش تنتظرين يامولو نبي بارت طويل اللي بعدو اللي بعدوramborambo

  11. #890
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    عارفة لما قريت ردك هذا جاء في بالي الكوميديا الالهية(الجحيم) لدانتيcheeky قلت اوه البنت بتبدا مغامرة جديدة في الجحيم يعني ماراح تتساهل معهمdevious



    وعليكم السلام classic

    وماهوَ هذا الشيء؟ الكوميديا الإلهية لدانتي ؟ paranoid

    نعم, مغامرتنا هذهِ خليط بين مواجهة لهب و الجحيم
    ولعلّ الجحيم مجرد مقدّمات .. cheeky
    أردت تعويض البقعة السوداء بطريقة ما لأنني لم أعطها حجمها laugh



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    اها هذي التساؤلات اللي دايم تصير بعقلك وتنكب الابطال biggrin


    يب asian
    أبطال المغامرات عبارة عن تفريغ لأفكاري الشيطانيّة وطاقاتي السوداء em_1f60e

    لذلك متابعي هذهِ المغامرات هم الأكثر معرفة بـ كميّة الشر الذي بداخلي
    ورغم ذلك .. أنا أصبحتُ طيّبة القلب في الحقيقة biggrin

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    أحس فسيهلكون كلمة زايدةparanoid او انه لو تشيلي الفاء وتصير وسيهلكون افضل, كل ماعدت هالجملة احس في تركيبها شئ غلط عشان كذا مافوتها من تعليقيknockedout


    تصدقي حتى أنا حسيت بدآ الشيء وأنا أرددها > ترددها بصوت شيطاني laugh
    لكن حسب القواعد النحوية فوجودها أفضل
    أعتقد أنّ السبب في وزنها مع الجملة الأولى
    ولو أنّ القافية هُنا كانت صدفة cheeky


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    الغامض يعجبني في شخصيته بغض النظر عن بروده ثقته القوية وشجاعته بالرغم انه يكون احيانا في موقف اقوى منه الا انه يبذل جهد اكبر للفوز او تحقيق مبتغاه ودائما يتصرف كناضج اكثر من الابطال الاخرين يمكن هذا اكثر شئ يعجبني في شخصيته وايضا ردات فعله المفاجئة من خلال القتال تشعرك انه شخص تدرب على ايدي محترفين.


    لسببٍ ما .. لم أكن استلطفه, بروده يثير أعصابي
    لكن بعد المغامرة الماضية صار يعجبني كذلك
    لذلك قد تلاحظين بروزه في أوقات غير متوقعة
    em_1f617


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    هل يمكن ان يكون دراكولاknockedout


    laugh

    هذهِ الشخصية فعلاً مميـزة .. cheeky
    أشعُر بالشفقة عليه حينما قتلته biggrin



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة

    هههههه عبدالله ادعاء الشجاعة لا ينفعlaugh


    laugh


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    يعني اختفى الالم الذي يحس به وكأن شيئا لم يكن ؟paranoid
    نعم, فجأة لم يشعُر بالألم
    لم يكن حقيقيّاً devious


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إما انه لم يمت وعاقبه لهب بذهابه للجحيم أو ان كل وحوش هذا العالم تذهب للجحيم بعد موتها, اعتقد انهم لايموتون في الجحيم ولهذا ربما نرى السيد كاسح مرة اخرى

    يآآه أنتِ تدهشينني كالعادة cheeky
    في الحقيقة شارلوت .. لقد خطرت لي هاتان الفكرتان سابقاً ولكنني تراجعت ..
    فكرة أن يموت الجميع ليأتوا هُنا قد تثير البلبلة قليلاً ولم أرد تجاوز معتقدات الموت والجحيم الحقيقيّة
    وفكرة أن يُعاقب كاسح ليأتِ هنا غير ممكنة لأنّه تم التوضيح سابقاً بأنّه تحوّل لأجزاء وقد راقب أتباعه القتال

    كما أنني لا أحبُ كاسح ..
    وجوده حدث بسبب ...... >> شيفرات شيفرات biggrin

    على كل حال ستتضح الأحداث قريباً

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    في البداية اصابني عمى مؤقتlaugh لكن ربما اعتدت على هذه الالوان قليلا بعد القراءة لكن اللونين الرصاصي والابيض لافرق بينهم لو تغمقين الرصاصي شوي يمكن نشوف اوضح


    أردتُ ذلك بشدة ..
    لكن هذا اللون غير متوفّر هُنا ..
    كما أنّ هذا الرصاصي هو الأغمق

    الأبيض سيُعميكِ أكثر laugh


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    كان المفروض أعلق قبل كذا يوم لكن فعلا تسلطت علي اشغالtired وما خلصت الا امسtired


    وأنا أيضاً ..
    كلما كَبُرنا كلما انشغلنا أكثر e409


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    في الاخير ايش تنتظرين يامولو نبي بارت طويل اللي بعدو اللي بعدوramborambo
    نعم نعم, اليوم قد يسعني ..
    سـ أراجعة مراجعة نهائية ثم أطرح كمية كبيرة

  12. #891


    attachment




    فُتِح باب حديديّ مُسيّج في الظلام فظهر وجه عبد الله خلفه, كان ممسكاً بالسياج جالساً على ركبتيه وهو ينظر إلى الأسفل إلى ماخلف الباب, فقد كان الباب يفتح على مكان ما إلى الأسفل كقبو مظلم لايمكن رؤية نهاية سلالمه حيث امتدّت السلسلة التي تربط كاحل عبد الله إلى ذلك الظلام, ابتلع عبد الله ريقه مقطباً حاجبيه حيث بدا عليه الخوف فهمس: يا إلهي! لماذا تمتدّ السلسلة إلى هناك؟ حظّي عاثر اليوم! ماذا يجدر بي أن أفعل؟

    نهض وأمسك السلسلة بكلتيّ يديه وجرّها بكل قوتّه حيث استقامت, خطى إلى الخلف خطوتين وتابع الجرّ لكن دونما فائدة فتوقّف وهمس بإحباط: يبدو أنّها محكمة, لايُمكن أن تنحلّ بدون أن أنزل إليها ولكن ..

    حوّل بعينيه نحو الفتحة, إلى تلك السلالم المظلمة الغائرة إلى الأسفل, قرّب رأسه إليها أكثر محدّقاً في الظلام بقلق وصمت, فظهر دويّ ما من الأسفل جعلت من أطراف عبد الله أن تهتز رعباً وهو يقفز إلى الخلف مرتعباً قائلاً بهلع: هاه! مـ ماهذا؟

    تلفت حوله يمنة ويسرة ثم قال بقلق وارتباك: لا! لابد أنني أتوهّم, نـ نعم أنا أتوهم, لايمكن أن يكون هناك أحداً في الأسفل فالمكان مظلم

    أخذ نفساً عميقاً ثلاث مرات وابتلع ريقه مفكراً: أشواق تنتظرني, لن أتركها وحدها مدة طويلة, سأنزل وأحلّ قيدي وأخرج بسرعة

    قبض على يده المرتجفة وقوّس حاجبيه مفكراً: يجب أن أتشجّع, أستطيع فعل ذلك

    تقدّم إلى البهو ونزل بضع درجات ببطء وحذر وهو ينظر إلى الظلام واضعاً كف يده على الحائط بجواره, ثم توقّف مكانه مفكراً: سيكون المكان مظلماً جداً, كيف سأفكّ القيد في هذهِ الحال؟

    صوت ارتطام حديديّ مُفاجئ سمعه عبد الله خلفه فاتسعت عينيه مع رعشة بانت على جسده, أدار رأسه بسرعة واندهاش فإذا بالباب قد انطبق ليُغلق, ارتعب عبد الله وانطلق يركض إليه فأمسك بالسياج ليزيحه إلى الأعلى ولكنّ الباب قد أوصِدَ بإحكام, هزّه بكل قوّته حيث تترجم ملامح وجهه مشاعر خوفه, فهمس بارتعاب: مُـ مستحيل! لـ لماذا أوصِدَ الباب هكذا؟

    نادى بنبرة مهزوزة: هيه! هل هناك أحد؟

    هزّ عبد الله الباب وهو يدفعه ويسحبه مراراً وكرر جملته منادياً بصوتٍ أعلى, لتنتشر موجات صوته عشرات الأمتار ليصل لأمل التي كانت تركض نحوه فاتسعت عينيها حينما سمعته وقد توقفت مكانها هامسة: عبد الله!

    قوّست حاجبيها وانطلقت تركض أسرع, نادا عبد الله: هيـ ..

    لم يكمل عبد الله ندائه حتى سمع اهتزاز السلسلة مع دويّ مرتعب يصدر من الأسفل, فاتسعت عينيه وأطبق شفتيه على بعضهما ثم أدار برأسه إلى الخلف ببطء حيث الظلام, صوت تقلّص حديديّ صدر من الأسفل فتلوّن وجهه بالرعب ثم اشتدّت السلسلة وجرّت ساق عبدالله شبراً فصرخ مرتعباً وجرّ ساقه إليه وهو يتراجع نحو الباب خلفه حتى التصق بالسياج وجسده يرتجف رعباً حيث لم يزح عيناه عما قد ينقض عليه من الأسفل, فقرر أن يجلس بمحاذاة الباب خلفه.




    توقّفت أمل وهي تلهث منادية: عبد الله! عبد الله أينَ انت؟

    لمحت باب البهو ملتصقاً بالأرضية السوداء فركضت إليه وانحنت لتجده, وبالرغم من أنّ خلفه وشعره هو ما رأته ولكنها استطاعت تمييزه, حيث كان عبد الله يجلس بصمت فحدّثته: عبد الله! هل أنت بخير؟

    أدار عبد الله رأسه إليها قائلاً بقلق: أمل!

    أمل بحيرة: ما الذي تفعله عندك؟

    عبد الله بذهول وتمهّل: لقد .. حُبست!

    أمل بتضجّر: ولماذا حَبست نفسك بالداخل؟ لماذا دخلت هُناك؟ هل تحاول أن تختبر شجاعتك الآن؟

    أمسكت أمل بالسياج بكلتي يديها هزّته ثم جرّته إليها بقوة وعبد الله يراقبها بقلق, فصدر صوت تقلّص حديدي فأدار عبد الله رأسه إلى الظلام وحوّلت أمل بعينيها هناك يحدّقان في الظلام, فأدار عبد الله رأسه نحو أمل بسرعة هامساً بهلع وبجمل متلاحقة: أمل! هُناك شيء ما في الأسفل يجرّني بالسلسلة وقد أغلق الباب من تلقائه بعد أن دخلت إليه بسبب السلسلة التي قادتني إلى هنا, شيء ما في الأسفل حبسني هنا ويريد القضاء عليّ, أخرجيني يا أمل بسرعة, أنقذينــي !><

    حاولت أمل التقاط كلماته السريعة المتلاطمة على بعضها وقد اختلطت بتنفسّه السريع الذي يهتزّ خوفاً, فقالت بحزم بعد أن أنهى كلامه: أحمق! لا تصب بالهلع لمجرد أنّك قد حُبست هناك, إنُهُ صوت الهواء وهو يمر عبر الفتحات

    تفقّدت أمل أطراف الباب الحديدي وعبد الله يقول بهلع: مستحيل! أ أنا متأكد أن هناك شيء ما بالأسفل! لقد.. لقد تحرّكت السلسلة وكانت تجرّني يا أمل! هاه أمل أرجوكِ افتحي الباب بسرعة! لابد أنهُ يقترب!

    هزّ عبد الله الباب حيث كان يمسك بسياجه, فقالت أمل بحيرة: هذا غريب! الباب لايفتح بالقوّة وليس هُناك أي قفل عليه

    كانت أطراف الباب ملتصقة بمحاذاة الأرضيّة السوداء وكأنه نافذة ذات سياج, فصاع عبد الله بهلع: و ولكن.. لقد فتحتُ الباب بنفسي حينما دخلتُ هنا أمل, إنّهُ باب و لابد أن يُفتح, حاولي أن تفتحيه, أمل أرجوكِ, أملِ افتحيه ><

    قاطعته أمل بغضب: أخبرتك أنّهُ لايفتح لقد حُبست في الداخل تماماً أيّها الأحمق!

    ارتسمت الخطوط الزرقاء على جبين عبد الله وقد توشّح باليأس, فتنهدت أمل ثم قالت بهدوء: لربما يكون باباً الكتروني أو ماشابه, في النهاية فالباب لم يكن مقفلاً تماماً حينما فتحته وإلا لكانت السلسلة ممتدة من خلاله

    أشارت بسبابتها إلى الظلام مردفة: اسمع! يجب عليك أن تدخل هناك فلابد أن تجد له مفتاحاً الكترونياً أو أي شيء يساعدنا لفتحه

    اتسعت عينيّ عبد الله فقال بهلع: هاه ء أذهب إلى الأسفل؟ مـ مستحيل! إنّ المكان مُظلم جداً هناك أمل ><

    أمل بحزم وهي تشير بسبابتها نحوه: ما الذي تقوله؟ إن ظللت هنا فلن تخرج أبداً وأنا لن أستطيع مساعدتك من هنا, يجب أن تنزل بنفسك حتى تحلّ السلسلة عنك وتفتح الباب أيها الأحمق

    عبد الله بخوف: و ولكن أمل ...

    رفعت أمل حاجباً ثم قالت بإشمئزاز: تباً عبد الله! يمكنك حماية نفسك بسلاحك لو أنّ هناك شيئاً ما بالأسفل

    عبد الله بيأس: لقد فقدتُ سلاحي بطريقة ما, أظنّ بأن لهب قد استولى عليه قبل أن يرسلنا إلى هنا

    دُهشت أمل لوهلة ثم قالت بتضجر: هذا ليس مهماُ الآن, كل ماعليك فعله هو حلُّ السلسلة عنك, إنّهُ مجرد ظلام ولاشيء مخيف في الأسفل, كن شجاعاً هذهِ المرّة, هيا اذهب!

    قالت جملتها الأخيرة وهي ترف بيدها بلامبالاة أن يذهب, عمّ الصمت لوهلة ثم قال عبد الله بقلق: ولكن أمل .. المكان مظلم فـ..

    قاطعته أمل بتضجّر: هيا اذهب!

    حدّق عبد الله بأمل نحو عينيها الحادتين فرد بقلق: حـ حسناً

    استدار عبد الله نحو الظلام, حدّق فيه و ابتلع ريقه وأمل تراقبه بإزدراء, فخطا خطوته الاولى نحو الظلام ثم الثانية وأكمل سيره بحذر وترقّب والظلام يزداد شيئاً فشيئاً, أدار رأسه نحو أمل لينظر إليها تراقبه بإزدراء ثم أعاد ببصره نحو الأمام مفكراً: الآن سيزداد الظلام, كيفَ لي أن أرى شيئاً في الظلام الحالك؟

    شعر بالخوف الرهيب يتسلل إليه فجأة مدركاً وضعه ثم فكّر: أشعر بأنّ مصيبة ستحلّ عليّ, إنها مصيبة فعلاً قد حلّت

    نادته أمل بهدوء فأدار رأسه نحوها, فقالت بإشمئزاز: إن خفت وتوهّمت أموراً من رأسك فستظهر لك حولك

    ارتسمت خطوط زرقاء على رأسه و وجهه يوحي بالإحباط قائلاً بيأس: أمل!

    أمل بحزم وجديّة: لاتخف إنّهُ مجرّد ظلام ولاشيء سوى الظلام, لاتتخيل أشياء غريبة عبد الله, حلّ السلسلة وعد بسرعة

    كان يحدّق إليها بغرابة ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة قلقة قائلاً بتوتر: بالتأكيد

    أدار رأسه وأكمل طريقة يسير بحذر مفكراً بقلق: بالتأكيد لا شيء آخر سيدفعني للتجوّل هناك.




    وهناك في الأسفل سار ببطء يحاذر من الوقوع إثر الظلمة وماقد يفاجئه الظلام, خطوة تلو خطوة وهو يزداد عمقاً ووحشيّة وصمت مهيب, ابتلع عبد الله ريقه وقد بدأ جسده بالاهتزاز وهو يسمع صدى صوت خطواته, خطوة تلو خطوة تقابله فكرة تلو فكرة قد ادمج موقفه مع ذكرياته الموحشة, وكأنّ الظلام قد ارتبط بمشاعر الخوف حينما كان في عمر أصغر, فقد قد مُستضعفاً من قبلِ الأطفال في سنه حيث كانوا يتنمّرون عليه في المدرسة والشارع, إنهُ يذكرُ حينما ألقوا به في مخزن المدرسة المظلم وهم يضحكون حيث ترجاهم بأن يتوقفوا عن العبث معه فأقفلوا الباب و ولّوا مدبرين وهو يناديهم باكياً, إنّهُ يذكر حينما تسلّوا به بأقنعتهم المرعبة وهو يركض في الظلام ثم ضحكوا ساخرين, وتخويفهم له بتمثيل دور الأشباح والوحوش في الظلام, فحرّك رأسه يمنة ويسرة متوقفاً مكانه وهو يغمض عينيه كمحاولة لطرد ذكرياته حيث بدأ يستشعر الخوف مفكراً: كلا! لاعلاقة بذلك لما يحدث الآن, لقد حدث ذلك في الماضي

    فتح عينيه وهو يوقف حركة رأسه مفكراً: لاشيء هُنا يثير الرعب, إنهُ مجرد ظلام سأحلّ السلسلة وأخرج, لاشيء مرعب هُنا

    صوت تنهيد سمعه عبد الله فتجمّد مكانه وقد اتسعت عيناه, مفكراً: ماهذا؟

    ابتسم ساخراً محدّثاً نفسه: هه لابد أنني بدأتُ أتخيّل بسبب ما أفكر به

    أُطرقت حلقات السلسلة بعضها ببعض في الأسفل مما أوجس الخوف في عبد الله أكثر حيث اتسعت عينه لأقصاها مفكراً: لا! لابد أن هناك شيء ما في الأسفل

    حدّق في الظلام هناك بقلق فقبض يده التي كانت ترجف خوفاً وقوّس حاجبيه مفكراً: لن أجزع, إنه ليس الوقت المناسب للجزع, أمل محقة إنه مجرّد ظلام وأشواق تنتظرني, أيهم والآخرين أيضاً لابد أنهم تائهون ويحتاجون مساعدتنا, لن أجزع, ليس الآن, ليس الآن

    قبض يده بقوّة واستجمع شجاعته وأكمل سيره الهادئ خطوة تلو خطوة حتى وصل لنهاية الدرج حتى أدرك ذلك من خطاه, حوّل بعينيه نحو المكان فقد كان الظلام دامساً لا يسعه رؤية شيء البتة, فانحنى وأمسك بالسلسلة مفكراً: إن تتبعتُ امتداد السلسلة بتحسسها فلن أكون بحاجة لرؤيتها حتى أحلّها عني

    تتبع عبد الله السلسلة وهو يمسك بها بيديه واحدة تلو الأخرى ببطء وحذر, حتى وقعت يديه بشيء غريب, فوجئ في البداية ولكنه تفحصّه بحذر وهو يتلمسّه بيديه والقلق يلمّ به, وازداد ارتيابه حين بدأ يدرك بأن يده قد وقعت بيد شخص آخر فتحرّكت من تلقائها وفزع عبد الله وهو يبعد يده بسرعة مع شهقة تلفّظ بها, وظهر ذلك الكائن في الظلام كشبح أبيض خافت يمكن لعبدالله أن يراه حيث ارتعب وسقط أرضاً, تراجع إلى الخلف فوقعت يده على آخر قد تحرّك من خلفه ففزع ولم يكن لصوته أن يخرج من هول الصدمة, حوّل بعينيه حوله فقد كان هناك الكثيرون يحيطون به وهم يتهامسون بينهم وعبد الله يرتجف خوفاً مفكراً: لا, لماذا يظهرون هنا وأنا وحدي؟

    تزايدوا بالعدد وهم يسيرون حوله بين هنا وهناك, فتكوّر على نفسه وهو يضم ساقيه لتكون حول ذراعيه مخبئاً رأسه وهو يسمع همساتهم ويرتجف مفكراً: سيأذونني, سيقتلونني, أشعر بالخوف, أشعر بالخوف الشديد

    اهتزّ جسده بالكامل, وظلّ يرتجف, في حين كانت أمل بالأعلى واقفة تتلفت حولها, ثم ألقت بنظرة نحو فتحة السرداب وهي تهمس محدّثة نفسها بتذمر: تباً, لماذا تأخر ذلك الأبله؟ لا يمكن أن يكون خوفه قد تمكن منه وقرر البقاء هناك متكوّراً حول نفسه, هاا

    لفت انتباهها انحسار الأرضيّة على بعضها حيث تصغر فتحة السرداب ببطء وكأنه يُدفن تحت الأرض, فاتسعت عينيها وانحنت جالسة وهي تضع يديها على الأرض قائلة بدهشة: مستحيل! الباب يختفي! بهذا المعدّل لن يستطيع عبد الله الخروج

    صاحت أمل به وهي تنادي من الأعلى بأعلى صوتها: هيه! عبد الله! أخرج بسرعة! حلّ السلسلة وأخرج بسرعة, إن تأخرت فستظل حبيساً في الأسفل, هيا أسرع!



    لايزال عبد الله متكوّراً مكانه ولم يصل إليه صوت أمل, وهو يضع في خياله مشاهد مرعبة لأوجههم وهم يظهرون فجأة, كمّا رسم إحساسه وهم يمسكون به, خُيّل إليه أنّ الماضي يصبح حقيقة, فحدّث نفسه: لا, لا يفترض أن أجزع في موقف كهذا, ولكنّهم حولي, لا! لايفترض لهذا أن يحدث

    ارتسمت صورة أمل في رأسه متذكراً آخر كلماتها تحذّره, فكوّر نفسه أكثر مفكراً: ليس حقيقيّاً, ليس حقيقياً, ما أراه مجرد وهم يحدث لأنني أتخيله, ليسوا هنا, لا أحد هنا

    لمح صورة أشواق الأخيرة حين تركها تقف وهي تنظر إليه بقلق, ففتح عينيه دفعة واحدة وهو يرفع رأسه مفكراً: أشواق تنتظري, لابد أنها قلقة وهي تنتظر هناك وحيدة, إنها وحيدة, جميعهم وحيدون ولابد أنهم يحاولون النجاة بعدما حدث مع ماهر, لقد بذلوا الكثير جميعاً

    تذكر سقوط أيهم العنيف ودفنه تحت الرماد, دموع شمس بسبب ما حصل لأخيها, محاولات أشواق لإخراج أمل من سيطرة دراكولا, مقاومات أمل للتحرر, معاناة رهف التي سببها لهب, وماهر نفسه الذي كان يقاوم تحكّم لهب به, حدّث عبد الله نفسه مفكراً: جميعهم يحاولون, حتى ذلك الفتى نفسه رغم كل شيء يظل محتفظاً بثباته وبرودته وأنا أخاف من الظلام, إنه ليس الوقت ولا المكان المناسب للخوف, كما أنه لا يستحق, إنّه مجرد خوف بسبب ما أتخيّله, نعم أنا أتخيّل

    رفع عبد الله رأسه ملاحظة تحرّك الأشباح الغريبة, فقد كانت تسير حوله بدون أن تنتبه له وكأنها موجودة في مكان آخر بل كأن عبد الله نفسه لا يمكنهم رؤيته, حدّق بهم لوهلة ثم حدّث نفسه: وكأنّني.. لستُ هنا!

    كان جسده لايزال يرتجف وهو يتأملهم كيف يحومون حوله مفكراً: ليسوا هنا, لا أحد هنا وإلا لاستطاعوا أذيتي فعلاً لو أنهم حقاً..

    أرخى بعينيه وهو يركز بما يجول في عقله: هذهِ مجرد أموراً يخيل إليّ أنها هنا لأنني أتوقعها, ليسوا هنا فعلاً

    أدار برأسه إلى الخلف حيث الظلام مفكراً: عليّ أن أخرج من هنا, يجب أن أعود إلى البقيّة

    وضع يديه حول كاحله مباشرة فلم يعثر على غل يصفده مما أوجس الحيرة إليه فأمسك بكاحل ساقه الأخرى ولم يجد شيئاً مفكراً بدهشه: مستحيل! كيف اختفت السلسلة ؟

    رفع رأسه نحو الأشباح فلم تكن موجودة حوله, ثم بدأت تظهر وتختفي مرة تلو مرة وهي تكمل سيرها وكأنه عرض سينمائي مشوّش موقعة عبد الله في حيرة وذهول, فنهض واقفاً واستجمع شجاعته وهو يبتلع ريقه ويقوّس حاجبيه, ثم سار ببطء باتجاه الدرج الذي ميّز مكانه بواسطة الأشباح التي تصعد وتهبط منه وإليه, سار ببطء متجاوزاً الأشباح التي تحوم حوله لامبالية به, لكنّه توقّف فجأة حينما رأى ذلك الجسد يقترب منه أمامه مباشرة, اهتزّت شفتيه وهو يحدّق بذهول نحو عينيه حين شعر بأنه ينظر إليه مباشرة لكنّه قوّس حاجبيه وتقدّم إليه خطوة تلو خطوة ببطء محافظاً على هدوئه ثم أغمض عينيه وسار حيث كان الشبح يتقدّم إليه وبدون أن يشعر وجد قدمه تصطدم بأوّل الدرجات حيث وصل أمام الدرج, فتح عينيه وأدار برأسه إلى الخلف حيث الظلام دون أن يجد أحداً, وظلّ يحدّق هناك بذهول.




    أمل التي كانت في الأعلى لاتزال تنادي عبد الله أن يخرج دونما رد منه بينما توقّف دفنُ الباب حيث انحسرت فتحة الباب إلى النصف, فهمست أمل بشيء من القلق: يمكنه الخروج من هذهِ الفتحة الضيقة ولكن يجب أن يخرج من هناك بسرعة قبل أن يختفي الباب تماماً

    اشتدت السلسلة التي تصفد ساقها فجأة فشعرت بها أمل تجرّها مما جعلها تلقائياً أن تنظر خلفها نحو امتداد السلسلة حيث كانت تمتد مشدودة منتهية بإحدى حلقات السلسلة الحديدية وكأن الأرضية قد ابتلعت جزء من السلسلة, فنهضت أمل وسارت باتجاه امتدادها بضع خطوات هامسة: ماهذا؟ لقد كانت السلسلة أطول! هل تبتلع الأرضيّة السلسلة فعلاً؟

    بدأت السلسلة بالتحرّك نحو الأسفل وبالفعل وكأن أحدهم يجرّ السلسلة من تحت الأرض مما فاجأ أمل التي صُعقت فتوقّفت السلسلة عن التحرّك فجأة, فظلّت أمل تنظر بدهشة مفكرة: من الذي يسحب السلسلة؟

    انطلقت نحو نهاية السلسلة وأمسكت بها بكلتي يديها تجرّها بكل قوتها لكنها لم تستطيع استعادة أي جزء منها, فقالت بحيرة: مستحيل! ماهذا الشيء؟

    صوت صرير باب حديديّ سمعته أمل خلفها فأدارت رأسها بسرعة لتقع عينيها على رأس عبد الله الذي فتح الباب المسيّج بيديه ثم زفر بإجهاد وهو يغمض عينيه بأريحيّة قائلاً: يا إلهي لقد كان أسوأ كابوس مررتُ به, لقد نجوت

    فصاحت أمل بسرور: عبد الله!



    .


  13. #892




    فتح عبد الله عينيه ليرَ أمل فخرج من السرداب بالكاد وهو يحشر نفسه في الفتحة, وحالما خرج استقام وسار نحوها بسرور حين كانت ابتسامة ساخرة ترتسم على وجه أمل التي قالت بعد أن نهضت: واو عبد الله, لقد تجاوزت مخاوفك بالفعل هذهِ المرة

    فكّر عبد الله لوهلة مستوعباً ماحدث حيث رفع عينيه لأعلى, فرفعت أمل حاجباً قائلة بسخرية: هه أنت لا تتوقف عن الاختباء في السراديب حينما تكون وحدك

    ابتسم عبد الله متقبّلاً سخريتها ثم انقلبت ملامحه إلى الحيرة قائلاً: بالمناسبة أمل, كيف وجدتني هنا؟

    أمل بهدوء: أوه, إنها هذهِ السلسلة

    أدارت برأسها إلى الخلف لتنظر نحو الأرضيّة ولكن شيئاً هُناك لم يكن وكذلك السلسلة التي كانت تربط كاحلها مما أدهشها ذلك حيث اتسعت عينيها وهي تستدير بكامل جسدها قائلة: هاه! السلسلة! لقد اختفت!

    عبد الله بدهشة: ماذا؟ هل كانت هُناكَ سلسلة ترتبط بك؟

    انحنت أمل جالسة ووضعت يدها على الأرض قائلة بحيرة: نعم! تلك السلسلة تعلّقت بي فجأة وحينما تابعتُ امتدادها أوصلتني إليك حيث كانت نهايتها هنا

    وضعت يدها على ذقنها مردفة: بدا وكأن أحدهم من الأسفل يجرّني إليه

    عبد الله بحيرة: هاه ! من يجرّكِ من الأسفل أمل؟

    أمل بإزدراء: وما أدراني؟ ألم تجد أحداً في الأسفل؟

    تردد عبد الله و هو يقول: أوه لا!

    ابتسم بإحباط وهو يحك خده بسبابته مردفاً: لقد ظهرت الأشباح التي تخيّلتها فحسب

    تنهدت أمل ثم نهضت واقفة وهي تنظر نحو البعيد قائلة بحزم: مايهم الآن أن نجد البقيّة قبل أن يسوء بهم الوضع مثلك

    طرق برأس عبد الله فكرة ما فقال بهدوء: آه صحيح ! لقد تركت أشواق خلفي ..

    استدارت أمل نحوه حيث أردف عبد الله: بعد أن طلبت منها أن تنتظرني ريثما أحلل سلسلتي

    انفجرت أمل غضباً و هي تصرخ بوجه عبد الله الذي فوجئ بها: ولماذا تركتها وحدها أيها الأحمق؟

    قطبت عبد الله حاجبيه قائلاً بهدوء: آسف, لقد فكرّتُ بأنّ الوضع سيكون خطراً لذلك أخبرتها أن تنتظرني لأعود إليها ثم نحلّ السلسلة التي ترتبط بكاحلها معاً

    أمل بدهشة: ماذا؟ أشواق مقيّدة أيضاً!

    عبد الله بهدوء: نعم, وأخشى أن هذهِ السلاسل تقيّدنا جميعاً

    أمل بهدوء: ومن أي اتجاه جئت حتى نعود إليها؟

    وضع عبد الله يده على ذقنه هامساً: حسناً لنرَ ..

    حدّثت أمل نفسها مفكرة: وبالرغم من أنه أخبرها أن تنتظر لكنني أخشى لو بدأت السلسلة بجرّها و وصلت لمكان كما وصل إليه عبدالله, وقد تختنق في الأسفل قبل أن تستطيع الخروج, يجب أن نجد أشواق بأسرع وقت ممكن

    شيء ما من مكان بعيد ينطلق مسرعة نحوهما, نحو أمل تحديداً التي كانت شاردة تفكّر وعبد الله بجوارها, اقترب بسرعة حتى انقضّ عليها ملتحماً بساقها, أحسّت به أمل وهي تفاجئ به, فأدارت برأسها محوّلة بعينيها نحو ساقها لتجد سلسلة تقيّدها فقالت بدهشة: ماذا؟

    حوّلت بعينيها نحو امتداد السلسلة فكان مصدرها غير ظاهر, فوجئ عبد الله حيث رأى السلسلة قائلاً بدهشة: من أين جاءت هذهِ السلسلة؟

    قوّست أمل حاجبيها فردّت بحزم وهي تنظر نحو امتداد السلسلة: لا أعلم, ولكنّ هناك من يحاول أن يعبث معي ويريد عراكاً حامياً

    عبد الله بهدوء: إذاً من الأفضل أن نبدأ بـ...

    تجاهلته أمل منطلقة نحو امتداد السلسلة وهي تركض فتبعها عبد الله يركض خلفها دون أن يكمل جملته وهو يخبرها أن تتمهّل, وقد اختفى باب السرداب المفتوح لأسفل دون أثر له.




    وحدها أشواق لاتزال جالسة بشرود وهي تضم ساقيها بين ذراعيها, متذكرة تفاصيل ما حدث حينما أحيي ماهر ثم دفن الغامض أمام أعينهم وأيهم حتى دُفنوا جميعاً, مفكرة بعينين قلقتين: ماذا بعد ذلك؟ كيف سنتمكّن من الخروج من هنا؟ تفرّق شملنا وضعنا في هذا المكان, لا أشعر أنّ بإمكاننا النجاة

    وضعت أشواق رأسها على ركبتيها بيأس ثم سمِعت صوت سلسلة صدر بالقرب فرفعت برأسها ببطء ونهضت وهي تنظر باتجاه ما سار إليه عبد الله, فصدر الصوت مجدداً فنطقت أشواق بحيرة: عبد الله!

    خيّم الصمت لوهلة فبدأت أشواق تشعر فيها بالقلق فصدر الصوت مجدداً لتتسع عينيها مفكرة: لا! هذا الصوت لا يصدر من هنا

    استدارت خلفها مفكرة بشيء من القلق : بل من خلفي, باتجاه السلسلة التي ترتبط بي!

    كانت السلسلة التي ترتبط بساقها فعلاً تمتد نحو مصدرِ الصوت, ظلّت أشواق تنظر هناك بترقّب وقلق وصوت السلسلة يرن, فحدّثت نفسها: ربما .. ربما يكون أحد البقيّة بالقرب

    نادت أشواق بأعلى صوتها: هيه! هيــــه!

    اهتزّت السلسلة وكأنّها تجرها ولكن أشواق لم تنتبه حيث كان جلّ تركيزها يصبّ نحو امتداد السلسلة أملاً برؤية شيء ما هناك, فسارت خطوتين باتجاهه لكنها توقّفت وهي تدير برأسها إلى الخلف حيث انطلق عبد الله, حدّقت هناك قليلاً مفكرة: إن عاد عبد الله ولم يجدني فسيشعر بالقلق, يجب أن أبقى هنا حتى يعود

    اهتزّت السلسلة وجرّتها بخفة فشعرت بها وحوّلت بعينيها إلى ساقها حيث لاحظت كيف أن السلسلة قد أصبحت مشدودة, رفعت برأسها لتنظر نحو امتداد السلسلة مفكرة بقلق: مهلاً, إنها اسلسلة التي ترتبط أنا, هُناك من يحاول جرّي

    اشتدت السلسلة مجدداً بشكل أجبر أشواق على أن تحرّك ساقها خطوة إلى الأمام وهي تصرخ متفاجئة, فبدأ القلق يزداد في نفسها, فاشتدّت السلسلة مجدداً بشكل أقوى حيث كادت أن تقع لولا أنّها وازنت نفسها وسارت خطوتين إلى الأمام, حوّلت بعينيها إلى الخلف نحو استدارة السلسلة التي تركتها خلفها فبدا كأنّ هناك من يجرّها ببطء, أدارت برأسها نحو امتداد السلسلة مفكرة بقلق: هناك من يريد استدراجي إليه

    حوّلت برأسها إلى الخلف مفكرة بقلق: عبد الله! أين أنت؟

    ظلّت تنظر هناك لبرهة مقطبة حاجبيها فاشتدّت السلسلة مما أجبرها على أن تتقدّم, فسارت وهي تخطو ببطء نحو امتداد السلسلة مبتعدة بعد أن خلعت الشريط الذي تضعه على شعرها والقته على الأرض وابتعدت.






    attachment




    سارت ببطء باتجاه امتداد السلسلة التي ترتبط بكاحلها الصغير وهي تشرد بذهنها متذكرة كلمات السيّد الكبير التي عُلّقت برأسها منذ أن قرر أن يتخلّى عنها قائلاً بغرور بعد أن مسح شعره الأشقر بكبرياء: كنتُ أريدُ أن اتخلّص منكِ منذُ البداية و لكنّي تهاونت

    ثم كلماته حينما أمسك بهم وأمرَ أحد التوأم المقنّع بتقييدهم في البقعة السوداء قائلاً وهو يضع يده على فمها حين كانت تبكي: لقد مللتُ من نواحكِ المتكرر عليّ و إليّ دائماً و دائماً طوال الوقت, لا تتركين لي حيناً أرتاح فيه من صوتكِ المزعج, طفلة بكاءة حمقاء منذُ ولادتكِ .. حتى هذهِ الساعة التي ستموتين فيها لأهنأ من صخبك

    وقبل أن تزجّ إلى هذا السواد قائلاً بابتسامة واثقة: لقد توقّفت عن دور الأخ و لم أعد بحاجة إليها, ذلك الضعيف على الرغم من ذكائهِ لكنه سهل الابتزاز, ذلك البليد ليس بإمكانه فعل شيء خصوصاً بعد ضربة ذلك الأحمق, فالآن .. لم يعد ذو وجود ليعي مايحدث

    فتوقّفت حيث هدأ طرق حلقات السلسلة بالأرض مفكرة: أخي! هل ماتَ أخي حقّاً؟

    مرّ برأسها كيف أنّ الفتى الغامض طعن ماهر بسيفه أمام عينيها وتطايرت دمائه ثم وقع جثة هامدة على الأرض, فأخذت تجري باتجاه السلسلة وهي تغمض عينيها مقاومة حزنها بينما كانت الدموع تسيل من عينيها, جرت حتى تعرقلت بالسلسلة وسقطت على وجهها وهي تصرخ, قد أصابتها بعض الخدوش على ساقيها ويديها مما أشعرها بالألم فأخذت تبكي على وضعيتها, ولعلّ الجروح الطفيفة لم تكن الألم الحقيقيّ لما تشعر به لكنهّا ظلّت تبكي بغزارة وهي تخبئ وجهها على الأرض بين ذراعيها بدون توقف وتئن بألم قد اختلط نواحها مع كلماتها حيث قالت: أخي! لا تتركني يا أخي, أخي لاتمت, لاتمت!

    ثم ظلّت تبكي بحرقة.




    وفي بقعة أخرى من هذا السواد كان أيهم مستلقٍ على ظهره و لايزال فاقداً وعيه, محرّكاً جفنيه وحاجبيه بانزعاج وكأنه يرَ كابوساً, إنّ مايراه في منامه يختلط بماحدث في الآونة الأخيرة, ظهور لهب بجسد ماهر وقوّته الهائلة, ثم تضحيته من أجل الآخرين و كلماته لأمل "سأصمد حتى تجدي طريقة لإنقاذنا, سأنتظرك", ثم ماحدث في الليلة الماضية حينما بدأ أيهم بالتحوّل لكائن متوحش و كلماته لأمل "سأنتظرك" و كلمات أمل "سأعيدك يا أيهم, ثق بي", وتشابكت الأفكار والذكريات في رأسه لتكرر كلماته "دائماً ماتجدين طريقة للانتصار ولايُمكن أن تخسري, كما فعلتِ بالأمس", وكلمات أمل "نحن لم نعد نملك شيئاً أيهم, لن أستطيع مساعدتك", "لن أستطيع مساعدتك" ,"لن أستطيع", سلسلة حديدية زحفت على الأرض حتى صفدت كاحل أيهم فشعر بها وفتح عيناه دفعة واحدة بسرعة وقد تلوّنت عيناه احمراراً.




    وفي مكان آخر في هذهِ المنطقة السوداء, كانت أمل تركض ومن خلفها عبد الله الذي صاح بها: مهلاً أمل, لاتركضي!
    أمل بحزم وهي تركض: مالذي تقوله؟ هل تعبت؟ يجب أن نعثر على أشواق بسرعة قبل أن يحدث لها مكروه

    عبد الله باستنكار: ولكن! إن ركضنا هكذا فلن أستطيع حساب المسافة التي تفصلنا عن أشواق بدقة كما أنها لن تكون..

    تباطئت كلماته وهو ينظر نحو أمل حتى صمت فقد كانت أمل تركض أمامه وهي تضمحلّ وكأنّها تختفي, راقبها عبد الله في ذهول ثم رمش بعينيه إنكاراً لما يراه لكنه لايزال يراها وهي تضمحلّ في لحظة ثم تعود مجدداً وهي تبتعد عنه, تكرر اضمحلالها فحدّث نفسه: مستحيل! إنها تبدو مثل تلك الأشباح

    تذكّر عبد الله رؤيته الغريبة للأشباح في السرداب سابقاً, فوضع سبابته وإبهامه على طرفيّ عينيه إلى الداخل ليفركهما وتوقّف مكانه, ثم أبعد إصبعيه لينظر نحو أمل التي كانت تقف أمامه بوضوح, حدّق بها لولهة ليتأكّد من وجودها أمامه, فقالت بحيرة وهي تنظر إليه واقفة بنصف استدارة: مابك؟

    ابتسم بارتباك مجيباً وهو يرفع إحدى يديه باسطاً كفه: أوه لاشيء, إنّ عيناي مرهقتان بسبب أنني لم أحصل على نومٍ جيد

    همهمت أمل ثم أدارت برأسها إلى الأمام وزاوية عينيها سفليّة, فحوّل عبد الله بعينيه نحو ماتراه أمل, فجثت على ركبتيها والتقطت شريطاً أبيضاً كان ملقى على الأرض,تقدّم عبد الله ليقف بجانبها وانحنى حيث بدت على وجهه سمات القلق قائلاً: هذهِ لأشواق, أليس كذلك؟

    أدارت أمل رأسها نحو عبد الله حيث لاتزال جاثية وقالت بحزم: عبد الله! هل أنت متأكد بأن هذا هو الاتجاه الصحيح للوصول لأشواق؟

    عبد الله بهدوء: بالتأكيد, ولو أنّ الطرق متشابهة ولكنني حفظت زاوية المكان جيّداً, إلاّ أنني لست متأكّداً إن كان المكان الذي تركتها فيه هنا بالضبط أو بعد مسافة ما فقد كنّا نركض ><

    أمل بهدوء: هل أنتَ متأكّد بأنّ أشواق كانت تضع هذا الشريط قبل أن تتركها؟

    فكّر عبد الله لبرهة ثم أجاب بهدوء: أجل أخشى ذلك, لربّما سارت أشواق باتجاه امتداد السلسلة أمل

    نهضت أمل قائلة بحزم: هل تعرف اتجاه امتداد السلسلة التي كانت ترتبط بها؟

    فكّر عبد الله للحظات قائلاً: لقد كانت باتجاه مخالف لسلسلتي, هناك

    أشار عبد الله بسبابته باتجاه ما فلاحظ امتداد السلسلة التي ترتبط بساق أمل بنفس الاتجاه, ابتسمت أمل بحماس وهي تنظر يسارها نحو امتداد السلسلة قائلة: ياللصدفة المثيرة, التفّت سلسلتي معي حتى انتهت هكذا, يبدو أننا سنخوض المعركة ذاتها

    انطلقا أمل وعبد الله يركضان في حين ظهرت رؤوس ظلال من تحت الأرض تراقب إبتعادهما بعيون حمراء اللون وهي تهمس: سنُسقِطَهم جميعاً دفعة واحدة, سنُسقِطَهم جميعاً.



    شمس التي لاتزال تائهة في السواد وحدها توقفت عن الأنين بعد أن فقدت مجهوداً في البكاء بحرقة وهدأت أنفاسها حيث لاتزال مستلقية على وجهها, وكذلك ظلّت السلسلة ثابتة دون أن تهتزّ, فبدأت بسماع أصوات همس مرعب يتردد في أصداء المكان, فتحت عينيها ونهضت جالسة حيث شعرت بمصدر الصوت خلفها لكنّها لم تتجرأ على الالتفاف فقد كانت عينيها تهتزّ قلقاً فاغرة فاها, فاهتزّت السلسلة واقترب منها أحدهم من خلفها شيئاً فشيئاً بهدوء وبطء وشمس لاتزال في مكانها خائفة قد سالت على جانب وجهها قطرة عرق, حتى همس في أذنها بصوتٍ مألوف: لاتخافي, أنا هنا

    ميّزت شمس صوته جيّداً بأنه أخاها فاتسعت عينيها لكنها لم تستدر إليه حيث ردّت في ذهول وتمهّل: أخي! أهذا أنتَ أخي؟

    ماهر بنبرة هادئة مطمئنة: بالتأكيد, لم أكن لأتركك ياعزيزتي

    بدأت شمس ترتجف حيث بدأت عليها ملامح الخوف فقد كانت تضع بالحسبان تلبّس لهب لماهر, فسمعت صوت ماهر يقول لها بإطمئنان: لاتخافي ياصغيرتي, أنتِ فتاة شجاعة وقويّة, لن يستطيع أحد إيذائك طالما أنتِ قويّة

    هدأت ملامحها وقالت بنبرة بائسة: ولكنّ لهب.. إنّ لهب..

    صمتت بحيث لم تكمل جملتها وهي تطأطأ رأسها, فقال ماهر بهدوء: إنّ لهب ضعيف أمامك ولذلك يحاول إضعافك وإبعادك دائماً

    اتسعت عينيها ورفعت برأسها حيث شعرت بحقيقة ماهر خلفها, وحينما بادرت بالاستدارة لتراه وهي توشك على التحدّث حيث تحرّكت شفتاها, شعرت به يمسك بكتفيها بكلتيّ يديه وأدارها إلى أحد الاتجاهات حيث استسلمت له ثم قال: إلى ذلك الاتجاه

    نظرت شمس أمامها حيث لاشيء مختلف سوى السواد, فأردف بهدوء: سيري باستقامة في هذا الطريق حتى تجدي القمر المُشعّ, ستكون بوابة الخروج هناك, وحينما تخرجين مع الجميع تعالي إليّ, لهب سيضعف أمامك لذلك لاتخافي

    ظلّت شمس تنظر باتجاه ما أشار إليه بصمت, ثم قال: وهناك شيء آخر, احترسي من الفتى الصامت, قد يبدو متعاوناً ولكن لاتثقي به

    همست شمس: الفتى الصامت!

    لمحت برأسها صورة الفتى الغامض حيث عرفت بأنّ ماهر كان يقصده, فحضنها ماهر من الخلف قائلاً بحنيّة: ثقي بالآخرين ولاتخافي ياعزيزتي, كوني قويّة وتعاليّ إليّ

    ظلّ الصمت مخيّماً لوهلة حيث شعرت بدفئه وحنانه, بحبّهِ وهو يغمرها بعطفه, بهذا الشعور الذي افتقدته وحنّت إليه, فرمشت شمس بعينيها ثم قالت بطمأنينة: أنا.. لستُ خائفة ياأخي, لستُ خائفة

    حوّلت بعينيها نحو ذراعيه التي تحيط بها لكنها لم ترها رغم شعورها بها مما أشعرها بالحيرة, وتلاشت تلك السلسلة مختفية, برهة ثم أدارت برأسها إلى الخلف لكنها لم تجد أحداً, ثم فتحت عينيها دفعة واحدة لتجد نفسها مستلقية على الرخام الأسود, جلست وتلفتت حولها لكنّها لم تجد أحداً حتى مع نهوضها واستدارها حول نفسها وملامح الحيرة تتسم على وجهها.


    .

    اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 01-12-2014 عند الساعة » 14:14

  14. #893




    من ناحية أخرى فقد كان الفتى الغامض يسير في السواد بهدوء مع وقع خطوات ثابت, فتوقف فجأة وعقد ذراعيه قائلاً ببرود: حدة السواد هذا لا يعني بأنه لا يمكنني ملاحظة من يتبعني

    فظهر أحدهم من تحت الأرض وهو يرتفع بهدوء و بطء من جانب الغامض الأيمن وهو يراقبه ثم أدار برأسه إلى اليسار حيث بدأ ظل ما يتشكّل من تلقائه, حتى بدآ كظلّين لشخصين لاتظهر بهما أيّهُ ملامح ولا يمتلكان ساقين توصلهما إلى الأرض, فقال من يقف على الميمنة: نحن لا نفكر بقتالك

    ثم نطق الآخر على يسار الغامض حيث حوّل عينيه إليه: ولا نريد أذيّتك

    ابتسم الغامض ساخراً: حقاً!

    اقترب الاثنان من بعضهما حتى تجانبا أمام الغامض فقال أحدهما بهدوء: سنخرجك من هنا, فلا حاجة لنا ببقائك

    استدارا إلى يسارهما حيث كان يمين الغامض الذي نظر نحو ما نظروا إليه بطرف عينه فقال أحدهما بتروٍ: ستجد البوابة إذا سرت بهذا الاتجاه تماماً, ولكن احذر أن تلمسه وانتبه لطريقك بدون أن تتلفّت فانحراف بسيط قد يحيدك عنه

    الغامض ساخراً وهو يفك عقدة ذراعيه: هه وأنتما ستوقعانني في فخكما

    قال أحدهما: إنّ الأمر يستحق المجازفة أليس كذلك؟

    تلاشت ابتسامة الغامض فاختفيا من أمام ناظره وهما ينسحبان في السواد, مع صدى صوت أحدهما يهمس: قبل أن يفوت الأوان

    حدّق الغامض ببقعة انسحابهما برهة وقد تحرّكت سلسلة في الهواء في مكان ما, فأدار الغامض برأسه إلى اليمين نحن ما وجهوه إليه بملامح باردة.




    attachment



    سارت بهدوء تحذو امتداد السلسلة الذي كان جوّه عكراً مغشي ببعض الدخان الرمادي الرقيق وطرق حلقات السلسلة على الأرض مع خطواتها تختلط مع صوت أنفاسها حيث كانت تجد صعوبة التنفس وملامح وجهها تنم على أسى وقلق مما قد تترقبه هناك, سارت خطوة تلو خطوة مفكرة: من الذي يجرنّي إليه؟ مالذي يريده مني؟ سيقلق عبد الله إن عاد ولم يجدني هناك

    ظلال سوداء كانت تراقبها بدون أن تتنبّه إليها أشواق وهي تسير ببطء مفكرة: لطالما كان الوضع دائماً هكذا, لستُ أقوى على المواجهة ويحاول البقية حمايتي.. دائماً

    لمحت أشواق من ذكرياتها أحداث القتال حينما كان الجميع يحاول حمايتها وحين تشعر بالخوف والقلق, فحدّثت نفسها: كلا! أنا لستُ ضعيفة, لقد حدث ذلك مرة في قرية الرمال تلك حينما استخدمتُ سلاحي

    تذكرت أشواق أحداث المعركة التي فازت بها ضد رياح حيث كانت تحجز إحدى الأحجار في بئر لديها, وظهور شبح الفتى الغامض حين بدأتُ تشعر بالتعب, فاتسعت عينيها مفكرة: صحيح, في ذلك الوقت.. بالرغم من أنه لم يكن حقيقيّاً لكنني تمكّنتُ من النجاة بسببه, لكن حتى الآن لستُ أعلم سبب ظهوره.. وأيضاً بالأمس رأيتُ خياله

    تذكرت أشواق رؤيتها للغامض في المنطقة الحمراء حينما تم القضاء على الغربان, فحدّثت نفسها: لكنّي الآن وحدي, ولستُ أعلم ماينتظرني هناك

    تذكرت أشواق نظرة لهب الواثقة بعينيّ ماهر نحوهم وخسارة الفتى الغامض أمامه ثم البقية, فازداد الخوف في نفسها مفكرة: ولكن الآن الوضع مختلف, أنا وحدي بدون أي سلاح مسلسلة, لربما.. هذه المرة..




    توقفا أمل وعبد الله فجأة بعد أن كانا يركضان وهما يتلفتان حولهما حيث ضباب بدأ يتكون, فقال عبد الله بقلق حيث كان خلف أمل: هذا المكان بدأ ليكون مرعباً أشبه بالبقعة السوداء

    أمل بحزم: أشعر بأنّ هناك شيء غريب في هذا الضباب وكأنهُ مُختلق, لعلّ هناك أحداً بالداخل يكونّه

    حدّقت أمل بالضباب حيث لم يبدو مدرّجاً بل وكأنّ غلافاً غير مرئي يحتويه, فقال عبد الله بقلق: هذا خطر, لو أنّ هناك أعداء فمن الصعب عليها قتالهم وهي عزلاء

    أدارت أمل برأسها نحو عبد الله بعجل قائلة بدهشة: ماذا؟ أشواق لاتملك سلاحها!

    عبد الله بقلق: نعم, وأخشى أنها لن تستطيع الهروب وهي مقيّدة

    أمل بشيء من القلق: ليس ذلك وحسب, أشواق قد تختنق في جو كهذا, أشواق لن تحتمل جوّاً كهذا




    سارت أشواق ببطء والجو يزداد اختناقاً وضبابية, قد كانت ملامحها ترمز للإنهاك والقلق مفكرة: أشعر بصعوبة في المتابعة وهذا المكان لاينتهي, لقد بدأتُ أشعر بالخوار بشكل مريب

    كان بطء خطواتها لايتزامن مع شدة جر السلسلة لها, حتى جرّتها بقوة فسقطت مع صرخة منهكة أطلقتها حيث سمعاها أمل وعبد الله اللذان تلفتا حولهما محاولة لتحديد مكان الصرخة, فأشارت أمل نحو اليسار قائلة بحزم حيث أنصت عبد الله: عبدالله اذهب من هناك لإيجاد أشواق وأنا سأبحث عنها في الجهة الأخرى

    قوّس عبد الله حاجبيه قائلاً بحزم: حسناً

    ركض كلاً منهما في جهة مختلفة خلال الضباب, بينما كان سقوط أشواق على ظهرها أودى بأن يصطدم رأسها بالأرض مما جعلها في إعياء وإحساسها بالمكان حولها يدور والمكان يزداد جوّه عكارة يخنقها, فجرتها السلسلة ببطء بشكل متقطّع دون مقاومة من أشواق التي حدّثت نفسها: ما الذي يجرني إليه؟ أشعر بأنني لا أستطيع الحراك, أياً يكن حتى لو حاولت الفرار فسيظل يجرّني

    همست كلمات تداخلت على بعضها: يجب أن تسقط, يجب أن تسقط, سنلتهمها, إنّها ضعيفة, سنستولي عليها, لايمكن أن تنجو وحدها, إنها وحيدة, لاتملك سلاحها, ستسقط, يجب أن نمنعها, لن تخرج, ستسقط

    نداء بعيد سمعته أشواق بدون وضوح لم تستوعبه جيداً مع إعيائها, لكنها أدارت برأسها إلى اليمين وهي ترفع بعينيها إلى الأعلى كدلالة بأن الصوت كان يصدر من خلفها, لم تميّز الصوت في البداية حيث بدآ كدويّ مزعج حتى بدأت تدرك بأنه صوت أمل وعبدالله الذي ينادي من الجهة الأخرى, فاتسعت عينيها مفكرة: إنها أمل! عبد الله وأمل!

    حاولت أشواق أن تستجيب لنداءاتهما ولكن ذرة من عكارة الهواء أحدثت غصة في حلقها جعلت منها أن تسعل, فاستدارت لتكون مستلقية على بطنها وهي تسعل, ثم أجابت ببحة في صوتها لم تسمح له أن يصل إليهما مما جعلهما يستمرّان بالنداء وأشواق تنادي بكامل قوتها بيأس مع صوت مبحوح وخانق, سعلت أشواق مراراً وهي لاتزال تُجر وتحاول الفكاك بقوة ضئيلة منادية باسميّ أمل وعبدالله اللذان بدا أن صوتهما يبتعدان شيئاً فشيئاً وأشواق لاتزال تنادي حتى اختفى صوتهما, نادت أشواق مراراً على أمل أن يسمعا بصوتها المبحوح دونما فائدة حتى اعتراها اليأس وبدا على ملامح وجهها حيث توقفت عن المقاومة مفكرة: لماذا؟ إنهما يبتعدان, أمل وعبد الله يبتعدان, لماذا لم يسمعان؟ سيرحلان!

    واصلت السلسلة بجرّها فاستجمعت قواها واعتدلت بجلستها, فأمسكت بالسلسلة وجرّتها بكل قوتها دونما فائدة, بل إن السلسلة باتت تجرّها بشكل متواصل وأسرع من ذي قبل مما أوجس القلق والخوف في نفس أشواق أكثر مفكرة: لا! الوضع يزداد سوءاً

    فصرخت بصوتها المبحوح: لا! لا!

    فاشتدت السلسلة وجرتها بحدة مما جعلها أن تقع مجدداً ومع محاولاتها للمقاومة التفت وسقطت على وجهها حيث غطته بذراعيها مع صرخة لم تكد أن تُسمح بسبب بحة صوتها الضعيف, سعلت أشواق مراراً حيث لاتزال السلسلة تجرّها وملامح اليأس تلوّن وجهها البائس مفكرة: لافائدة, لافائدة

    ازداد الجو اختناقاً حيث وجدت صعوبة في التنفس مفكرة: أشعر بالضعف يعتريني شيئاً فشيئاً وكأنني سأفقد الوعي قريباً, إلى أي مدى سيجرني هذا الشخص؟ ولماذا؟ ما الذي سيفعله بي؟, أشعر بالاختناق, بالخوف مما قد سيحدث, أشعر بالخوف

    استسلمت أشواق لجرّه حيث ظّلت على وضعيتها واكتفت بإمساك طرف ثوبها لئلا تنكشف ساقيها, و وفّرت قواها لتتنفّس بصعوبة وهي تغمض عينيها وقد كانت دموعاً تخرج منها, مفكرة: لقد ابتعدا كثيراً, أمل وعبد الله, لقد خيّبت ظنهما, سيشعران بالقلق, بل لربما.. هذا الأمر سيتوقف, نعم لهب أرسلنا إلى هنا لننتهي ليكون الوضع هكذا, لافائدة, أشعر بالضعف, لكن هذه المرة أنا وحدي, ليسَ الأمر أسهل بأن يكون سلاحي معي, هذهِ المرة أنا وحدي, وحدي تماماً

    مع اهتزاز صوت السلسلة الذي تسمعه أشواق يدق برقة على الأرضية لكن صوتاُ ما بدأ يتداخل معها بإيقاع ثابت, ففتحت عينيها بتثاقل إلى النصف وذلك الصوت يقترب إليها ببطء و ثبات حتى بدأت تميزّ بأنه وقع خطوات أحدهم يقترب إليها, فحدّثت نفسها مفكرة: أحدهم يقترب, لعله الشخص الذي يجرّني

    بدأت أشواق تشعر بالقلق أكثر لكنها لم تلبث حتى ركزّت متنبهة بأن الصوت لايصدر من جهة السلسلة عند قدميها بل من أمام عينيها مع زاوية إلى يمينها قليلاً, فاقترب صوت الخطوات أكثر بدون أن يتسارع أو يخل ثبات خطواته, فحدّثت أشواق نفسها وهي تتنفس بصعوبة: أحدٌ ما؟ من يكون؟ هل سينقذني أم سيهلكني؟

    حدّقت أشواق هناك في ترقّب وقلق وخوف وبعض الدموع على خدّيها, حتى تراءى في عينيها من بين الضباب, فاتسعت عينيها متفاجئة وتوقفت السلسلة عن جرّها فجأة دون أدنى حركة.




    أمل وعبد الله اللذان كانا يركضان قد التقيا خارج الكومة الضبابية وتوقف أمام بعضيهما وهما يلهثان فقالت أمل بإجهاد: ألم تجدها؟

    عبد الله بقلق: كلا! لابد أنّها قد خرجت من هذا الضباب المريب

    أمل بحزم: إلى أين؟ لقد كان صوتها قريباً لايمكن أن تكون قد ابتعدت كثيراً, انظر!

    أشارت أمل نحو جهة صافية ذات مساحة واسعة دون حدود مردفة: إن لم تكن بالداخل فعلى الأقل يمكننا رؤيتها من هُنا

    عبد الله بهدوء: أو رؤية السلسلة على الأقل

    أدار عبد الله رأسه نحو أمل قائلاً بقلق: إذاً أشواق لربما دخلت سرداباً أو ممراً لم نره بحيث لم تسمعنا, و لربما..

    لم يكمل جملته فقالت أمل بحزم وقلق وهي تومئ بالموافقة: أجل أعتقد ذلك, والشخص المتسبب بذلك يريد مواجهتي أنا أيضاً

    حوّلت بعينيها إلى الأسفل حيث فعل عبد الله كذلك, نحو امتداد السلسلة تحديداً حيث التفت مع التفاف أمل حول الكومة الضبابية ممتدة إليها وقد كانت تهتز وكأنها تشتد شيئاً فشيئاً.



    .


  15. #894




    وقف أمام أشواق ينظر إليها بصمت بل إن اللحظة قد طالت في نظر أشواق التي كانت تنظر إليه بدهشة مفكرة: لماذا؟ هذا الشخص!

    لم يكن سوى الفتى الغامض الذي لاحظ إنهاكها وهي تتنفس بصعوبة, فحوّل بعينيه نحو السلسلة ملاحظاً إياها مرتبطة بكاحل أشواق, فحدّثت أشواق نفسها بذهول: لماذا هذا الشخص يظهر دائماً في وقت كهذا؟

    حدّقت أشواق في ذهول, فوضع الغامض يديه في جيبيه وقال ببرود: إنّ الجو ليس خانقاً لهذهِ الدرجة

    بدأت أشواق تستوعب حضوره بمحاولة استيعابها جملته, فأردف ببرود وهو يتلفت حوله: مجرد خوفكِ منه سيجعله أكثر اختناقاً

    حدّثت أشواق نفسها وهي تتنفس بصعوبة: ما الذي تقوله؟ أشعر بأنّ رئتيّ تنقبض

    اهتزّت السلسلة وبدأت بجرّها وهي ترخي برأسها إلى الأرض, فأدار الغامض برأسه نحوها حتى لاحظ جرّ السلسلة لها فتتبع امتدادها حتى لاحظ نهايتها بالقرب تبتلعها الأرض الصلبة وكأنّها تغوص, فأخرج يديه من جيبيه وكأنه تنبه لجديّة الوضع فهرول نحو أشواق منادياً: هيه!

    رفعت أشواق رأسها لتنظر إليه بإعياء وهي تتنفس بصعوبة بالغة, فانحنى إليها قليلاً وهو يسير قائلاً بهدوء: هذا الاختناق ليس حقيقياً, إنه مجرد أمر تفكرين به ويظهر بشكل حقيقيّ

    حدّقت أشواق بالغامض حيث سار ببطء مع تحرّك السلسلة فأردف بهدوء: هذا المكان عالم آخر ليس كما اعتدنا أن نكون فيه, فكري بالأمر..

    توقف مكانه مستقيماً وهو يردف: لماذا لا أفقد قوتي مثلك؟

    ظلّت أشواق تنظر نحو الغامض بإعياء مع شهيق وزفير طويلان ضعيفان, حيث لاتزال السلسلة تجرّها وهو يقف مبتعداً عنها شيئاً فشيئاً وعكارة الجو بدأت تغطيه مفكرة: لأنك.. أشد قوة مني وأكثر حزماً وتمكّناً, لايمكنكَ أن تفقد ثباتك مهما حدث, لاتستطيع أن تتخلى عن مرادك, أنا.. لستُ مثلك, لستُ بما يكفي للمقارنة بك

    أرخت أشواق رأسها وبدأت تفقد وعيها وهي تحوم حول أفكارها الذاتية التي كانت: لطالما كنتَ محتفظاً بقوتك وشجاعتك منذ أول يوم التقيتك, لطالما كنتَ تظهر في الأوقات التي أفقد فيها آمالي, دائماً ماكنت تظهر لسببٍ ما, وكأنك رسول لمساعدتي, وكأنه مهما حدث فستأتي دائماً, مهما اشتد الخطر فستأتِ لتنقذني, ورغم غرابة نواياك لكنكَ دائماً ماتكون بالقرب, حتى حينما أشعر بالضعف بهذا الشكل.. باليأس من نجاتي, لكنكَ تأتِ بطريقة ما وتساعدني

    ابتسمت أشواق برقة مفكرة: لا! لستُ خائفة, طالما أنتَ بالقرب لستُ أشعر بالخوف, لستُ أشعر بالاختناق, لستُ أشعر بالضعف, إنه شعور مختلف

    أصوات مموهة بدأت تسمعها أشواق حولها قد اختلطت ببعضها حيث لم تستطع تمييزها بسبب إعيائها, حتى شعرت بأحدهم يمسك بكتفيها ويناديها باسمها, ففتحت عينيها بتثاقل مميزه صوت أمل التي قالت بقلق: أشواق! هل يمكنكِ سماعي؟

    فقالت أشواق ببطء ورويّة: أمل

    عبد الله الذي كان ينحني إليها وهو يضع كفّيه على ركبتيه قال بقلق: هل أنتِ بخير أشواق؟

    أشواق بحروف متقطّعة: ما الذي حدث؟

    ثم استقامت جالسة بجوار أمل التي أجابت بهدوء: أظن بأنكِ قد فقدتِ وعيكِ خلال المرور ببقعة الضباب هذهِ والآن عدتِ لوعيكِ بعد زوالها, لقد اختفى الضباب فجأة بشكل مريب بعد أن كانت عكرة جداً بحيث أننا لم نستطع رؤيتك رغم قربكِ منّا

    عبد الله بابتسامة سرور: كما أنكِ قد تخلصتِ من السلسلة التي ترتبط بكِ

    فوجئت أشواق فحوّلت بنظرها نحو كاحلها حيث لم تجد السلسلة ترتبط بها فقالت بحيرة: كيف حدث ذلك؟

    فوجئ عبد الله بردها بينما قالت أمل بثقة وحزم: يبدو أن هناك شخصاً يحب التلاعب بنا, وقد فعل ذلك معي مرتين

    حوّلت أمل بنظرها نحو كاحلها حيث لاترتبط بها سلسلة, فقال عبد الله بحيرة: هذا غريب! ماقصة هذهِ السلاسل على كل حال؟

    تنبه عبد الله لحيرة أشواق التي تتلفت حولها وكأنها تبحث عن شيء ما فقال بحيرة: أوه مابكِ أشواق؟ هل تبحثين عن شيء ما؟

    أدارت أشواق برأسها نحو عبد الله وحينما فتحت فاها لتتحدث قاطعتها أمل التي قالت: لابد أنكِ تفتقدين هذهِ

    مدت أمل يدها نحو أشواق حيث كانت تمسك بربطة رأسها فأردفت: لقد وجدتها ملقاة حيث ترككِ عبد الله وهذا ما جعلنا نجدك, لقد كانت فكرة ممتازة أن تلقي بها أشواق

    التقطت أشواق ما يخصها من أمل, فقال عبد الله بابتسامة لطيفة: من الجيد أنكِ بخير لقد قلقنا عليكِ كثيراً

    همهمت أشواق بابتسامة وهي ترتدي ربطة رأسها واعتذرت, ثم حدّثت نفسها مفكرة: ليس هذا ماقصدته, ولكن..

    تذكرت ظهور الفتى الغامض الغريب قبل أن تفقد وعيها مما ذكرها ذلك بحادثة القرية الصحراوية حيث شاهدت الفتى الغامض ولم يكن سوى وهماً تراءى لها في ذلك الوقت حيث كانت في حالة إعياء كهذه, فحدّثت نفسها شاردة بذهنها بملامح حيرانة رافعة ببصرها إلى الأعلى: لابد أنه مجرد حلم, نعم لابد أنه كذلك

    فقال عبد الله بقلق: ولكن أشواق.. هل أنتِ متأكدة بأنّكِ بخير؟ يمكننا أن نستريح قليلاً

    أشواق بابتسامة لطيفة: أنا بخير فعلاً, على الرغم من أنني كنتُ أشعر بالاختناق قبل قليل ولكنني بخير الآن وكأنّ شيئاً لم يكن

    حدّق عبد الله بها بقلق مقطّباً حاجبيه, فنهضت أمل حيث فعلت أشواق كذلك فقالت الأولى بجديّة: حسناً إذاً لقد وجدنا أشواق! يجب أن نعثر على الآخرين بأسرع وقت ممكن قبل أن تحدث أموراً سيئة

    عبد الله بقلق: أخشى لو يضيع أحدهم داخل كومة من الضباب أو أن يتورّط في سرداب كما حدث معي

    أمل بابتسامة ساخرة وهي تنظر نحو عبد الله: لا أحد ستكون مصيبته أكبر منك لو دخلوا سرداباً, إن ذلك خيفتك أنك وحدك حيث ظللت تصرخ طوال الوقت كطفل صغير يخاف النوم في حجرته بسبب وحش الخزانة

    ضحكت أمل وهض تضع يديها على خصرها فلاحظ عبد الله إنصات أشواق إليهما محاولة معرفة الأحداث مما أشعره بشيء من الخجل فرد قائلاً: لم يكن مخيفاً أمل, لقد كان خانقاً بعض الشيء ومظلماً بحيث جعلني أتعثّر عند السلالم, وعلى كل حال فقد خرجت من ذلك السرداب بهدوء بعد أن أدركتُ أنه ليس بالشيء المرعب جداً

    لوّحت أمل بيدها ساخرةً بتلك الابتسامة العريضة قائلة بتملل: آه بالتأكيد, لقد صدّقتك أيها الجبان

    قاطعتهما أشواق حيث أضافت بهدوء: إنّ هذا المكان كان أيضاً خانقاً بالنسبة إليّ مما أشعرني بالخوف الرهيب, لذلك عبد الله لستَ وحدك من كان خائفاً

    شعر عبدالله ببعضِ الحرج ينزاح عنه بعد كلمات أشواق خصوصاً حينما ابتسمت مما جعل منه أن يبتسم تلقائياً, تنهدت أمل بلامبالاة وهي تبعد إحدى يديها عن خصرها هامسة: هاه أياً يكن

    ثم استدارت نحو إحدى الجهات قائلة بهدوء: والآن من أين نبدأ؟

    عبدالله بقلق: أخشى أن يتورّط أيهم والبقيّة في عجائب هذا المكان

    أمل بتضجر: لو أنّ الأمر بيدي فسأترك أيهم يهيم بعض الوقت

    ابتسم عبد الله بإحباط, فقالت أشواق بقلق: لا يمكن أن نفعل ذلك أمل

    أغمضت أمل عينيها قائلة بلامبالاة: ما أقصده أنّ أيهم لا ينتهي به الأمر بسهولة, يمكنه إخراج نفسه بدون مساعدتنا ولكن بعد أن يعاني بالتأكيد

    أنهت أمل جملتها بضحكة ساخرة بينما كانا الاثنان يراقبان بشيء من التضجر, فارتسمت برأسها صورة أيهم حينما كان يقف على باب إحدى الحجرات في منزل شمّا منكساً رأسه وهو يضع إحدى يديه على ذراعه الأخرى, فتوقفت عن الضحك فجأة مفكرة بشيء من القلق: سوى تلك المرة, لقد كاد أيهم أن يهلك في تلك المرة

    فجأة ظهرت حركة دوديّة خاطفة لاحظها الجميع عند أقدامهم وما إن حوّلوا بأعينهم إلى الأسفل حتى اشتبكت نهاية السلسلة بكاحل أمل التي صرخت: ما الذي يعنيه هذا؟

    بدا عليها الغضب في حين كان القلق يرتسم على وجهيّ عبد الله وأشواق, حيث حوّل الجميع بأعينهم نحو امتداد السلسلة التي يمتد لمسافة بعيدة دون نهاية, فقالت أمل بحزم: يُستحسن ألاّ تختفي حينما اقترب منك هذهِ المرة.




    من جهة أخرى فقد كان الفتى الغامض يسير بهدوء وحده, حتّى توقّف رافعاً رأسه إلى اليمين قليلاً حيث إضاءة ما, حدّق هناك قليلاً مركزّاً ببصره حتى تنبّه لشيء ما ثم قال بسخرية باردة: هه لابد أنكما تمزحانِ معي !.



    .

    اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 01-12-2014 عند الساعة » 14:30

  16. #895
    .
    .

    laugh

    أدري ..
    اتعمت عيونكم ! biggrin


    المتابعين بحق سيواصلون القرآءة حتى لو بدأ الأسود يتحوّل إلى أزرق فجأة cheeky
    > هذا وقته وأصلاً مابقى أحد tired

    شكراً لكل المتابعين الذين يكتبون ردودهم هُنا أو في مكان آخر
    فعلاً أشعر بالسعادة والدعم حينما أشعر بأن هناك من يتابع لهذا الجهد والخيال و شخصياتنا اللطيفة ^^

    قرأتُ ذات يوم مقولة .. أو ربما سمعتها
    بأنّ القراءة هي أن تقوم بإدخال نفسك في عقل شخص آخر
    أحب استشعار بأنّ هناك من يرَ عقلي
    ولو أنه ممتلئ بالأفكار الشيطانيّة هنا laugh
    ولكنّ ردودكم تسعدني


    المهم .. biggrin


    آرائكم و استفساراتكم حول الفصول الثلاثة ..

    سـ أترك مساحة حرّة للتعليق ولكنّ هناك أسئلة ترادوني ..

    ماقصة السلسلة التي ترتبط بأمل ؟
    ولماذا تظهر وتختفي فجأة ؟

    ماهو تفسيركم للجحيم؟
    مالذي تعتقدون أن الغامض قد رآه؟ paranoid

    كيفَ حدث أن تشعر شمس بوجود ماهر دون أن تراه؟
    هل هو حقيقيّ؟

    وماذا تعتقدون بأنني خبئت لـ أيهم؟ biggrin
    < أعتقد أنّ البعض سيتوقع ماسيكون مخبأ laugh

    أين رهف؟
    هل ماتت؟ أم أنها في الجحيم؟
    أو أنّ لـ لهب طرق أخرى للتعامل معها ؟ devious



    em_1f60e

  17. #896
    السلام عليكم
    احم احم بارت طويل ومحير بعض الشئ وممتع
    اللي يخليني اتعاطف مع عبدالله دائما في لحظات ضعفه انه له ماضي سئ في المعاملة او التنمر عليه لطيبته والموقف اللي انحط فيه هنا انه يواجه الظلام من اسوأ المواقف اللي ممكن تمر على الشخصdisappointed وخاصة ان في هالمكان كل اللي يفكر فيه الشخص يتمثل له فعلا موقف مخيف ان الشئ اللي تفكر فيه يتمثل امامك الحمدلله ان مافيه عالم مثل كذاlaugh او عارفه مولو حطيني بعالمك ابواجه مخاوفيbiggrin

    اما السلسلة اللي كل شوي وهي ماسكة بامل وفاكتها مشكلة بصراحة انا بديت افقد اعصابي مثل امل فعلا حسيتها ماسكة فيني عصبتlaugh
    حتى همس في أذنها بصوتٍ مألوف: لاتخافي, أنا هنا

    ميّزت شمس صوته جيّداً بأنه أخاها فاتسعت عينيها لكنها لم تستدر إليه حيث ردّت في ذهول وتمهّل: أخي! أهذا أنتَ أخي؟

    ماهر بنبرة هادئة مطمئنة: بالتأكيد, لم أكن لأتركك ياعزيزتي
    حسيت ابي ابكي فعلا مشهد مؤثرcry , اعتقد انه خيالها من كثر ما كانت تفكر فيه لان ماهر مستحيل يكون هنا لان لهب مستولي على جسده فاذا ارسله بيكون بدون جسد الا اذا كان بعد طعنة الغامض راحت روحه تلقائيا للجحيم >> استبعد طبعا جاء في خيالي فقلت اكتبه ما افوت شئ لازم اكتب كل شئlaugh
    صمتت بحيث لم تكمل جملتها وهي تطأطأ رأسها, فقال ماهر بهدوء: إنّ لهب ضعيف أمامك ولذلك يحاول إضعافك وإبعادك دائماً

    اتسعت عينيها ورفعت برأسها حيث شعرت بحقيقة ماهر خلفها, وحينما بادرتبالاستدارة لتراه وهي توشك على التحدّث حيث تحرّكت شفتاها, شعرت به يمسكبكتفيها بكلتيّ يديه وأدارها إلى أحد الاتجاهات حيث استسلمت له ثم قال: إلى ذلك الاتجاه
    ليه ضعيف؟ هل ممكن يقصد انه ضعفه تجاه اخته يأثر على لهب لأنهم بنفس الجسد ولذلك يحاول يبعدها عنه دائما . الجزء الثاني من الكلام حسيت بقشعريرة مدري كيف بس تخيلت المشهد قدامي كأن لما تحس بالضعف وتتخيل اللي تحبه يظهر وكأنه مرشد لك مولو انتي شريرة تختارين مشاهد مدري كيف وكلماتك تصف المشهد كأنك تعيشينهcrycrycry
    اقترب الاثنان من بعضهما حتى تجانبا أمام الغامض فقال أحدهما بهدوء: سنخرجك من هنا, فلا حاجة لنا ببقائك

    استدارا إلى يسارهما حيث كان يمين الغامض الذي نظر نحو ما نظروا إليه بطرف عينه فقال أحدهما بتروٍ: ستجد البوابة إذا سرت بهذا الاتجاه تماماً, ولكن احذر أن تلمسه وانتبه لطريقك بدون أن تتلفّت فانحراف بسيط قد يحيدك عنه


    غريب ليه ماهم مهتمين بالغامض كأنهم خايفين منه أذكر انهم بالبارت السابق كانوا يتهامسون انه ممكن يكون عدو لهم يمكن عشان كذا بيحاولون يتخلصون منه انهم يخرجونه بدون الدخول في قتال معه, صحيح بالنسبة لقتاله مع كاسح اعتقد انه كان من خياله وان كاسح مو موجود والدليل الدماء اللي اختفت والالم دليل كبير على انها كانت هواجس فقط
    أمل بحزم: أشعر بأنّ هناك شيء غريب في هذا الضباب وكأنهُ مُختلق, لعلّ هناك أحداً بالداخل يكونّه

    انها اشواق , افكارهم ايضا تأثر بالجو المحيط يعني ليس فقط حول الشخص نفسه بل على اللي حوله ايضا
    paranoid
    لم يكن سوى الفتى الغامض الذي لاحظ إنهاكها وهيتتنفس بصعوبة, فحوّل بعينيه نحو السلسلة ملاحظاً إياها مرتبطة بكاحل أشواق, فحدّثت أشواق نفسها بذهول: لماذا هذا الشخص يظهر دائماً في وقت كهذا؟
    ليس حقيقيا بالتأكيد ماحدث مع شمس يحدث معها هي ترى الغامض وكأنه مصدر قوتها ولهذا ظهر او تخيلت ظهوره الان لأنها تقريبا يائسة ولذلك تراه على انه المنقذ, وايضا الغامض اوصاه الشبحان بعدم الالتفات والا ستتغير وجهة البوابة ولهذا ليس من الممكن ان يسير معها الغامض

    عندي نظرية بسيطة كذا عن السلاسل اللي تقيدهم من اللي لاحظته او وقت خروجها انها تمثل حبل افكار الشخص حتى لما تشد بقوة او بخفة وقتها يكون الشخص يفكر واعتقد انها تعتمد على مدى تفكير هذا الشخص يعني لما يفكر بتفكير متشائم او قلق شديد حيال شخص اخر تشد بقوة هذا اللي لاحظته وايضا تشدهم نحو افكارهم او مخيالاتهم يعني كأن حبل الافكار يشدهم لأفكارهم او خيالاتهم ينطبق عليه السلسلة لما تشدهم لمكان ما , عبدالله عنده خوف من الظلام شده حبل الافكار للمكان اللي يخاف منه واشواق والغامض ايضا بالنسبة لامل اعتقد اللي يشدها ايهم لانه يفكر فيها فا اظن ان السلسلة لما ترتبط بأمل وتتركها سببه تذبذب افكار ايهم.
    وماهوَ هذا الشيء؟ الكوميديا الإلهية لدانتي ؟
    شعر ملحمي ألفه دانتي ايطالي طبعا الملحمة فيها ثلاث اقسام الجحيم والمطهر والنعيم وبطل هذي القصة نفسه الكاتب طبعا هي مقتبسة من رسالة الغفران لابو العلاء المعري انا ماقريتهم كلهم بس كنت اقرأ عنهم هنا وهناك بس ان شاءالله ناوية اشتريهم واقراهم smoker

    كما أنني لا أحبُ كاسح ..
    وجوده حدث بسبب ...... >> شيفرات شيفرات
    ههههههههههlaughbiggrin


  18. #897
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    احم احم بارت طويل ومحير بعض الشئ وممتع


    وعليكم السلام

    أهلاً أهلاً شارلوت
    المتابع الوحيد dead


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    اللي يخليني اتعاطف مع عبدالله دائما في لحظات ضعفه انه له ماضي سئ في المعاملة او التنمر عليه لطيبته والموقف اللي انحط فيه هنا انه يواجه الظلام من اسوأ المواقف اللي ممكن تمر على الشخصdisappointed وخاصة ان في هالمكان كل اللي يفكر فيه الشخص يتمثل له فعلا موقف مخيف ان الشئ اللي تفكر فيه يتمثل امامك الحمدلله ان مافيه عالم مثل كذاlaugh او عارفه مولو حطيني بعالمك ابواجه مخاوفيbiggrin


    عبد الله شخصيّة طيبة ولطيفة يتناسب هذا النوع من الشخصيات عادة مع القصص الدرامية أو الرومانسية

    شارلوت هل تخافين من الظلام حقاً؟ cheeky
    صدقيني إن الأشباح تظهر حينما تفكرين فيها في الظلام في الواقع
    وبمجرد أن تقنعين نفسكِ بأنه مجرد وهم فستختفي, فكّري بذلك دائماً

    بالرغم من أنني لا أخاف من الظلام
    ولكنّها فعلاً تظهر حينما أنغمس في التفكير عن هذهِ الأشياء biggrin
    >> أسلّي نفسي أحياناً حينما أحاول النوم ولا أستطيع laugh laugh

    ضعي نفسكِ في الظلام وحدك وستواجهين مخاوفك ولن تخافي من الظلام إن كررتِ ذلك

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    اما السلسلة اللي كل شوي وهي ماسكة بامل وفاكتها مشكلة بصراحة انا بديت افقد اعصابي مثل امل فعلا حسيتها ماسكة فيني عصبتlaugh


    biggrin


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    حسيت ابي ابكي فعلا مشهد مؤثرcry , اعتقد انه خيالها من كثر ما كانت تفكر فيه لان ماهر مستحيل يكون هنا لان لهب مستولي على جسده فاذا ارسله بيكون بدون جسد الا اذا كان بعد طعنة الغامض راحت روحه تلقائيا للجحيم >> استبعد طبعا جاء في خيالي فقلت اكتبه ما افوت شئ لازم اكتب كل شئlaugh


    squareeyed

    شارلوت أنتِ المرشح الأوّل لكتابة أبطال المغامرات من بعدي laugh

    إذا كتبتِ قصة اعزميني
    أرجّح بانها ستكون مشابهة لأسلوب أبطال المغامرات



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    ليه ضعيف؟ هل ممكن يقصد انه ضعفه تجاه اخته يأثر على لهب لأنهم بنفس الجسد ولذلك يحاول يبعدها عنه دائما .


    ماهر يحب أخته شمس
    إن رآها أمامه ولهب معه بنفس الوقت سيكون أقوى من أجل حماية أخته ضد لهب
    لذلك لهب يحاول إبعادها حتى لايجعل ماهر يتمرّد عليه

    لهب وماهر مشتركين بنفس الدماغ و الجسد
    إلاّ أن كليهما ذو روح مختلفة عن الأخرى

    لذلك يبدو كأنه يصارع نفسه

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    الجزء الثاني من الكلام حسيت بقشعريرة مدري كيف بس تخيلت المشهد قدامي كأن لما تحس بالضعف وتتخيل اللي تحبه يظهر وكأنه مرشد لك مولو انتي شريرة تختارين مشاهد مدري كيف وكلماتك تصف المشهد كأنك تعيشينه
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    crycrycry
    laugh

    أنا أعيشه فعلاً


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة


    غريب ليه ماهم مهتمين بالغامض كأنهم خايفين منه أذكر انهم بالبارت السابق كانوا يتهامسون انه ممكن يكون عدو لهم يمكن عشان كذا بيحاولون يتخلصون منه انهم يخرجونه بدون الدخول في قتال معه, صحيح بالنسبة لقتاله مع كاسح اعتقد انه كان من خياله وان كاسح مو موجود والدليل الدماء اللي اختفت والالم دليل كبير على انها كانت هواجس فقط
    يب gooood



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة

    انها اشواق , افكارهم ايضا تأثر بالجو المحيط يعني ليس فقط حول الشخص نفسه بل على اللي حوله ايضا
    paranoid
    يب gooood


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    ليس حقيقيا بالتأكيد ماحدث مع شمس يحدث معها هي ترى الغامض وكأنه مصدر قوتها ولهذا ظهر او تخيلت ظهوره الان لأنها تقريبا يائسة ولذلك تراه على انه المنقذ, وايضا الغامض اوصاه الشبحان بعدم الالتفات والا ستتغير وجهة البوابة ولهذا ليس من الممكن ان يسير معها الغامض


    ربما cheeky

    من الممكن أن يكون بنفس الطريق كذلك
    لاتنسي أنه قد توقّف في نقطة ما

    وبالطبع لو أنّ الغامض يحاول مساعدتها فبالتأكيد لديه سبب ما


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    عندي نظرية بسيطة كذا عن السلاسل اللي تقيدهم من اللي لاحظته او وقت خروجها انها تمثل حبل افكار الشخص حتى لما تشد بقوة او بخفة وقتها يكون الشخص يفكر واعتقد انها تعتمد على مدى تفكير هذا الشخص يعني لما يفكر بتفكير متشائم او قلق شديد حيال شخص اخر تشد بقوة هذا اللي لاحظته وايضا تشدهم نحو افكارهم او مخيالاتهم يعني كأن حبل الافكار يشدهم لأفكارهم او خيالاتهم ينطبق عليه السلسلة لما تشدهم لمكان ما , عبدالله عنده خوف من الظلام شده حبل الافكار للمكان اللي يخاف منه واشواق والغامض ايضا


    صحيح gooood

    ولو أنه لايفترض أن أعلّق الآن حتى لا أطفئ حماس الاحداث
    ولكن بما أنكِ قلتِ فأنكِ محقة


    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    بالنسبة لامل اعتقد اللي يشدها ايهم لانه يفكر فيها فا اظن ان السلسلة لما ترتبط بأمل وتتركها سببه تذبذب افكار ايهم.
    squareeyed



    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    شعر ملحمي ألفه دانتي ايطالي طبعا الملحمة فيها ثلاث اقسام الجحيم والمطهر والنعيم وبطل هذي القصة نفسه الكاتب طبعا هي مقتبسة من رسالة الغفران لابو العلاء المعري انا ماقريتهم كلهم بس كنت اقرأ عنهم هنا وهناك بس ان شاءالله ناوية اشتريهم واقراهم smoker






    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة C H A R L O T T E مشاهدة المشاركة
    مثير للاهتمام




    بانتظـارك شارلوت
    لقد أسعدني ردّك كثيراً

    شكراً لكِ asian

  19. #898


    attachment

    فتح فمه فبرزت أنيابه الحادة ولفّ سلسلة حديديّة على ساقيه بسرعة حيث كانت مخالبه حادة, حوّل عينيه فجأة حيث شعر باقتراب أحدهم وقد كانت احمراراها مرعباً مع سواد المحيط حوله, فقد شعر باقتراب ثلاثة أشخاص يتقدّمون إليه, أمل وعبد الله وأشواق الذين كانوا يسيرون على امتداد السلسلة التي ترتبط بكاحل أمل حيث سار ثلاثتهم بهدوء حتى توقفوا أمام من لمحوه أمامهم وقد كان يجلس على الأرضية بدون أن يتحرّك, وبالرغم من أن قفاه هو ما يظهره لهم إلاّ أنهم قد تعرفوا عليه, فصاح عبد الله بسرور: أيهم!

    انطلق عبد الله مهرولاً نحوه وبجانبه أشواق في حين ظلّت أمل مكانها هامسة بتضجر وهي تعقد بذراعيها: للأسف

    فصرخ أيهم بحزم: توقفا!

    توقفا عبد الله وأشواق من فورهما بدهشة, كذلك فإنّ هذهِ الكلمة قد استرعت انتباه أمل التي حوّلت بعينيها نحو أيهم الذي ظل جالساً هناك فأردف بحزم: ابتعدوا جميعاً من هنا, لاتقتربوا! هذا.. خطر عليكم

    عبد الله بقلق: لماذا تقول ذلك أيهم؟ مالذي يحدث هنا؟

    تلفتت أشواق حولها وهي تقول بقلق: هل هناك أحد ما؟

    سار عبد الله خطوة لكنه توقف من فوره حينما صرخ أيهم: لاتقترب عبد الله!

    أدار أيهم برأسه نحوهم لكن وضعية منقار قبعته إلى الأمام أخفت نظرة عينيه حيث أردف بحزم وبنبرة أهدأ: أنا جاد, لاتقترب فحسب

    تقدّمت أمل حتى توقفت خطوتين أمام عبد الله قائلة بحزم: إذاً أيمكنكَ إخبارنا على الأقل أي نوع من الهراء هذا؟

    أيهم متسائلاً: هراء!

    نهض على قدميه وخلع قبعته وهو يرفع برأسه قائلاً: هذا النوع من الهراء

    فوجئ الجميع بمظهره كما بدا من اتساع أعينهم لأقصاها وشهقة فزعة, فقد كانت عيناه حمراوان بدون تلك المرحلة المتطورة من الأنياب المرعبة, لكنه قد امتلك مخالب طويلة وقد كانت هناك سلاسل حديدية تربط ساقيه ببعضها, فقال عبد الله بذهول: ولكن.. لماذا مجدداً؟ من المفترض أن يكون الأمر قد انتهى

    وضع أيهم كف يده على جبينه حيث لايزال ممسكاً بالقبعة وهو يغمض عينيه مع حركة اهتزازية في جفنيه ليرد: لا أعلم ولكن هذا يثير جنوني, يجب أن ترحلوا من هنا بسرعة قبل أن أفقد القدرة على التحكم بنفسي

    ظلت أمل تحدّق بأيهم بصمت مقوّسة حاجبيها محاولة إيجاد أي فكرة لإنهاء هذا الوضع, فقال عبد الله بقلق: نرحل ونتركك! أيهم نحن..

    قاطعه أيهم بحزم وهو لايزال واضعاً يده على جبينه: كلا! دعوا هذا الأمر لي وارحلوا من هنا

    عبد الله بحزم: كيف؟ لقد كان الأمر يقتضي بأن نحصل على دماء هيكل لتشربها, ولكن الآن.. لاوجود لهيكل هنا, ولا للدماء, كيف حدث هذا الأمر مجدداً أيهم؟ لا وجود للزومبي هنا حتى, باللهِ عليكَ كيف حدث هذا؟

    ظلّ أيهم صامتاً لوهلة فقالت أشواق بقلق: أخبرنا حتى نستطيع مساعدتك

    وضع أيهم إبهامه وسبابته على طرفي عينيه المغمضتين بمحاذاة أنفه وهو ينكس رأسه, مجيباً بهدوء: لا أعلم, لقد وجدت نفسي هكذا حين استيقظت

    برهة صمت مرّت فأردف أيهم بيأس: لربما هذهِ المرة لاوجود لحل ما لذلك وجودكم سيضركم أكثر من أن ينفعني, هيا ابتعدوا من هنا

    بدا أن أيهم يقاوم, فقالت أمل بحزم: إذاً هذا يعني بأنّ مصيري سينتهي هنا معك!

    رفع أيهم رأسه فاتحاً عينيه لتظهر حمرتها وردّ بابتسامة ساخرة: ماذا؟ كيف أصبحتِ بهذا اللين فجأة؟

    أمل بتضجر: أيها الأحمق أمعن النظر! إن السلسلة التيّ تقيّد كاحلي تتصل بك بطريقة ما

    حوّل أيهم بعينيه نحو السلسلة التي تقيّد ساقيه ببعضها وقد خرجت من بين لفّاتها امتداد السلسلة التي ترتبط بكاحل أمل, فقال أيهم ساخراً: اها, كنتُ أتساءل عن وجود هذهِ السلسلة هنا, لقد حاولت فكّها ولكنها متصلة بإحكام

    هبط أيهم جالساً مكانه بيأس قائلاً: ابقي بعيدة عني فحسب, علّ هذا الهراء ينفكّ عني

    وضع أيهم يديه على رأسه منكساً إياه وسقطت قبعته أرضاً مع استمالة رأسه, فحدّقت أمل بأيهم هامسة: قد تختفي السلسلة مجدداً, لن يكون الأمر بتلك الخطورة أيها الجاهل

    عبد الله بقلق: لستُ أفهم, لماذا بدأ أيهم يتحوّل هكذا فجأة؟

    أدارت أمل برأسها نحو عبد الله قائلة بحزم: هذا مايجب أن نعرفه حتى نحلّ مشكلته, ولعل أن السبب في ذلك يرجع لغرابة تواجد السلسلة التي تتصل بنا

    عبد الله بحزم: ليس هذا فحسب, فكرة السلاسل بأكملها تثير حيرتي

    أمل بحزم: بل إن هذا المكان بأكمله مثير للريبة

    لمحت أشواق برأسها صورة الفتى الغامض فشهقت شهقة يسيرة قائلة بقلق: لربما..

    أدارا الاثنان برأسيهما نحوها حيث استرعت انتباههما, فأردفت بنبرة قلقة: لربما هذا المكان يُظهر الأمور التي نفكر بها بشكل حقيقيّ

    أمل بهدوء: وكيف ذلك؟

    أشواق بهدوء: لقد ظهرت الدوامة الدخانية و وجدت صعوبة في التنفس والحركة لأنني كنت أفكر ما إن تدهورت صحتي واختنقت كما كنتُ أخشى, وعبد الله!

    ركزت بنظرها نحوه مردفة: ألم ينتهي بك الأمر في سرداب تخافه؟

    عبد الله بجديّة: بلى, لقد كنت أخشى طوال الوقت من نهاية كهذه

    أشواق بنبرة استنتاجية: إنّه ليس حقيقيّ, خوفنا من بعضِ الأمور وتفكيرنا بها باستمرار يجعلها تحدث

    أدار عبد الله برأسه نحو أيهم قائلاً: إذا كان ذلك صحيحاً فإنّ أيهم..

    صمت عبد الله لوهلة فأكملت أمل وهي تنظر لأيهم بشيء من القلق: يخاف أن يكرر ماحدث الليلة الماضية

    كانت أنياب أيهم تبدو واضحة حين كان يزفر زفرة طويلة ويقبض يده مراراً, فأدارت أمل برأسها نحوهما مردفة بحزم: ويجب أن نقنعه بذلك قبل أن يفقد السيطرة

    احتكاك حلقات السلسلة ببعضها أطرق صوتاً منبهاً للجميع بها حيث حوّلوا بأعينهم نحو أيهم الذي بدأ يفكّ السلسلة حول ساقيه وهو يلفّها بطريقة عكسيّة بسرعة رهيبة فاجأت الجميع, وقد كان الجهد الذي يبذله يجعله يصدر صوتاً وحشياً مما أبدى الرعب فيهم, فقال عبد الله بقلق: ماذا تفعل أيهم؟

    أشواق بقلق: إنّه يفك القيد الذي ربط فيه نفسه, سيحرر نفسه وسيحاول مهاجمتنا

    لقد تذكرت أشواق كيف قام أيهم بإخراج المسامير بطريقة عكسية التي كانت تثبت باب الحجرة التي احتجز فيها حينما تحوّل سابقاً, والآن هاهو يتحرر من السلسلة التي قيّد بها نفسه بنفسٍ وحشيّ وبسرعة مهوّلة, حوّلت أمل بعينيها بقلق نحو السلسلة التي ترتبط بها مع أيهم وقد كانت مشدودة أكثر من السابق ملاحظة أنها قد قصرت, فحدّثت فنفسها: لماذا؟ لماذا تتصل السلسلة التي ترتبط بي بأيهم؟ أيعقل أنها كانت متصلة بأيهم منذ البداية؟

    تذكرت أمل انتهاء السلسلة الأولى تحت الأرض عند السرداب الذي دخل إليه عبد الله, فحدّثت نفسها: كلا! لا يمكن! إنها تتصل بأيهم الآن فقط, ولكن مهلاً.. فكما تتصل السلسلة به فهي تتصل بي, لو أنّ أيهم يخاف أن يؤذينا لاتصلت بنا جميعاً ولكن لماذا أنا فحسب؟ ولماذا اتصلُ أنا به بهذا الشكل, بالرغم من أنني لستُ متأكدة إن كانت السلسلة الثانية قد اتصلت بأشواق ولكنّ السلسلة الأولى لم تتصل بعبدالله, لماذا يحدث هذا مع أيهم فقط ومعي؟ لماذا السلسلة التي ترتبط بي مختلفة؟

    وما إن أنهى أيهم فك السلسلة حتى وقف على ساقيه وهو ينظر إليهم بعينيه الحمراوين وملامح عدائيّة, إنّ هذهِ الصورة منه أبدت القلق في نفوسهم, خصوصاً حينما خطا خطوته الأولى نحوهم ببطء فتراجعا عبد الله وأشواق لا إرادياً خطوة إلى الخلف بخوف, بينما ظلّت أمل تنظر نحو أيهم مقوسة حاجبيه الذي يتقدّم إليهم ببطء وزفير وحشيّ يصدر مع أنفاسه, أمسك عبد الله بساعد أشواق التي حوّلت بنظرها إليه فقال بخليط من الحزم والقلق وعينيه لاتفارق أيهم: ابقي خلفي

    فهمهمت بالإيجاب وهي تهتزّ قلقاً, ثم همس لأمل بحزم يناديها مع نبرة قلقة لكنها ظلّت صامتة وهي تنظر لأيهم بشرود, همس لها مجدداً وهو يرفع صوته قليلاً لكنّها لم تردّ فحوّل بعينيه نحو سلسلة أمل مفكراً: لن يمكنها الهرب

    شتتت أمل تفكيره حين قالت بحزم: هيه!

    حوّل بنظره إليها فأردفت: حتى يتخلّص أيهم من خوفه سنجعله يقتنع بأنه لن يستطيع أذيتنا حتى مع تحوّله, أتعلمان كيف نجبر أيهم على عدم أذيتنا؟

    عبد الله بقلق: ما الذي تفكرين به أمل؟

    ابتسمت أمل بثقة قائلة: سنقاتله, وحينما يكون غير قادر على أذيتنا فلن يخاف من أن يفعل ذلك بدون إرادته

    أشواق بقلق: أمل! إن قام أيهم بإصابتنا فسيدوم هكذا وسنتحوّل مثله

    أمل بثقة: كلا ذلك لن يحدث, إن كان ما استنتجناه صحيحاً فأيهم هو من ترتبط به هذهِ المخاوف, إنه أمر نفسيّ يتعلق به وحده ولن يضرّنا

    عبد الله بقلق: هذا إن كان ما استنتجناه صحيحاً!, ماذا لو أننا مخطئين؟

    صمتت أمل لوهلة ثم قالت بابتسامة وشيء من القلق: سنخاطر بحياتنا لننقذ أيهم مجدداً إذاً

    اشتدت السلسلة التي ترتبط بساق أمل مما نبهها ذلك فحوّلت ببصرها إليها, أعادت بنظرها نحو أيهم الذي لايزال يتقدّم إليها فاشتدت أكثر فجاة دون أن يسعها أن توازن نفسها مما جعلها أن تقع أرضاً وتصطدم رأسها بالأرضيّة كوقعة أليمة أصابتها بالإعياء وهي تصرخ بخفة, انحنت أشواق إليها بوجه قلق وفي ذات اللحظة انطلق أيهم إليهم يركض وسمات الوحشية تظهر على محياه, فاهتزّت أطراف عبد الله ولكنه تقدم ليقف بينه وبين البقية مقوّساً حاجبيه, وما إن اقترب أيهم حتى اشتبكت يديه مع عبد الله محاولاً تخطيه بزفير وحشي مكشّراً عن أنيابه و وقف أمامه عبد الله صامداً, حاول عبد الله أن يتخطّى قوة أيهم وهو يمسك بيديه, ولكنه كان أضعف من أن يزيحه عن طريقه حتى مال أيهم عليه وفتح فمه حيث برزت أنيابه استعداداً لعضه بينما اكتفى عبد الله بالنظر إليه برعب, إلاّ أن قفزة أشواق عليه من خلفه بدأت تفقده سيطرته فدفع بعبد الله أولاً ليقع أرضاً ثم استدار وأمسك معصمها بحركة سريعة ليدفعها هي أيضاً و يوقعها, صرخت أشواق حالما وقعت على ظهرها, رفعت برأسها لتنظر إليه فاتسعت عينيها لأقصاها وهي تنظر لأيهم الذي يقف أمامها ينظر إليها بعينيه الحمراوين وهيئته المرعبة التي هزّت أطرافها حيث عجزت عن التحدث أو حتى إطلاق صوت منها سوى أنفاسها المتسارعة بينما كان أيهم يتقدّم إليها ببطء, فصرخ عبد الله من خلفه وهي يركض إليه: أيهم توقـ..

    ولم يكمل كلماته حتى استدار أيهم بسرعة ودفعه بقوة حين شعر به من خلفه فصرخ ووقع أرضاً, حدّق به أيهم لبرهة فانطلقت أشواق نحو عبد الله منحنية إليه بقلق وتسأله عن حاله حيث همهم عبد الله بأنه بخير, وقف أيهم لبرهة يحدق بهما ثم وضع يده على جبينه وتلفت حوله حتى استدار لتقع عينه نحو أمل التي جلست بتثاقل وهي تضع يدها على رأسها, فكزّ أسنانه وانطلق يركض نحوها تنبه عبد الله إليه فنادى أيهم أن يتوقف وصرخت أشواق باسم أمل ففتحت أمل عينيها ببطء وتثاقل ومالبثت حتى رأت أيهم ينقض عليها فاهراً فاه بصوت متعطّش للدماء ولم يسعها إلاّ أن فتحت عينيها لأقصاها وهي تضع يدها على رأسها, ولكنّها بطريقة ما انزلقت على الأرض فلم يتمكّن أيهم من الانقضاض عليها بل تجاوز أعلاها حتى هبط على الأرض بقوائمه الأربعة, أدار برأسه خلفه لتظهر ملامحه المتوحشة وهو يكزّ أسنانه متفقّداً الوضع خلفه وهو ينظر بعينيه الحادتين ليجد أشواق جالسة على إحدى ركبتيها ممسكة بالسلسلة وقد جرّتها من جهة أمل حيث فوجئت وعلامات الحيرة تبدو على وجهها, وبالرغم أنها أخطأت حيث كانت تقصد بأن تشهد جهة أيهم إلاّ أنها قد أودت الجزء المقصود بحماية أمل من هجوم أيهم الشرس, اشتدّت السلسلة من تلقائها حيث تقلّصت مما جعل من أشواق أن تتركها من يدها عنوة وهي تشهق متفاجئة حيث كان عبد الله هو الآخر مراقباً ماحدث وهو يجلس خلفها, أمل التي نجت استغلت لحظة أمانها وهرولت نحوهما ولكنها توقفت في منتصف المسافة حيث أجبرها طول السلسلة المتبقي على ذلك ثم استدارت ليكون وجهها مقابل أيهم الذي كزّ أسنانه وهو لايزال بوضعيتيه المهيبة وشعره الكائش مبعثر وكأنّه حيوان شرس يقف على قوائمه الأربعة وينوي صيد فريسته وهو يزفر بوحشية, ظلت اللحظة أطول من حقيقتها وهي تمضي خلال هذهِ المواجهة الخاطئة حيث كانوا ينظرون بصمت وأسى نحو صديقهم الذي تلاعبت به أجواء هذه الساحات السوداء مع ذكرياته المؤلمة وخوفاً منه, فنهض عبد الله واقفاً وهو يصرخ موبخاً: أيهم يكفي! كن قوياً وعد لوعيك

    زفر أيهم بوحشية وهو يكز أسنانه ويلكأن اللعاب من شراهته يتقاطر من فمه, فأردف عبد الله بحزم وهو يتقدّم خطوة أمام أشواق التي ظلّت تراقب بقلق: ليس من شيمك أن تسمح لمخاوفك بأن تسيطر عليك أيهم, لذلك أعلم جيّداً بأن بمقدورك التملّص مما يحاول السيطرة عليك, انظر إلى نفسك أيهم! ما أنتَ فيه الآن ليس أنت!

    هدأت نبرة صوته مردفاً: عد لرشدك أيهم, عد لنفسك

    أرخى أيهم جفنيه لينظر نحو يديه الباسطتان على الأرض مستوعباً وضعيته الشاذة ومخالبه الحادة, فرفع يديه ينظر إليهما وهما ترتجفان جالساً على ركبتيه وأخذ يقلبهما, ثم همس بكلمات متقطّعة حيث اختفت أنيابه: مالذي يحدث لي؟

    رفع برأسه ملاحظاً نظرات القلق في عيونهم وهو يشعر بالفزع في قلوبهم نحوه صافّين أمامه في الجهة المعاكسة لساحة القتال هذه, فوضع يده اليسر على عينيه بعد أن أغمض كلتاهما ونكس برأسه قائلاً بيأس وبنبرة أليمة: أخبرتكم أن تبتعدوا من هنا, سوف أؤذيكم إن ظللتم بالقرب مني

    تنبّه أيهم للسلسلة التي ترتبط به مما نبهه بحقيقة ارتباطه بأمل من خلالها وهو يمد ببصره نحوها حتى وقعت عينيه على أمل أخيراً ملاحظاً قسمات وجهها القلق وهي تنظر إليه دون أن يسعها إنقاذ الوضع, فقال مخاطباً إياها مقطباً حاجبيه: أمل..

    استرعت أمل لتنبيه أيهم الذي أكمل جملته بنبرة بائسة: أنا آسف

    .

  20. #899
    .

    اتسعت عينيّ أمل وهي تشعر بضخامة حجم كلمة أيهم لها, فهو على الرغم من مضايقه الدائمة لها ولكنه لطالما كان يكابر لأي ذنب يقترفه مهما كان كبيراً ومزعجاً بالنسبة إليها, لكنه الآن يقولها بكل يأس وألم وهو يشعر بأنّه سيؤذيها, بل سيقتلها بيديه بأمرٍ من رغبته الجامحة التي لايستطيع إيقافها أو التوقف عن التفكير بهول خطورتها متخوّفاً من إمكانياته المهيبة لفعل أمرٍ شنيع كهذا, إنّ أيهم بهذا الوضع يشعر بضعفه أمام مايسيطر عليه من داخله, خوفه من أذيه أصدقائه كما كاد أن يفعل ولكن بدون حواجز أو حيطان هذهِ المرة أو حتى مسافات تقيه ماينويه عقله إليه, فوجود السلسلة التي تقيّده بأمل تجعل فكرة نجاة أمل منه مستحيلة مع رغباته, كذلك كانت أمل تفكرّ وهي تحدّق بضعف أيهم الذي انعكس في عينيه هامسة بيأس: أيهم

    تقلّصت السلسلة بينهما لتجعل من المسافة بينهما أقصر بأربع خطوات واثبة من جهة كليهما جعلت كلاً منهما أن يقفز أحدهما نحو الآخر وعبد الله وأشواق بقلق يشهقان حتى استقرّا على مسابقة تبعد بينهما متراً, وما إن استقاما ونظر أحدهما نحو الآخر بقلق حتى أسرع أيهم بوضع يده على أنفه وازدادت عيناه حمرة فأشاح بعينيه جانباً وقد غطّت خصلات شعره البني المبعثر عيناه, إلاً أنّ أمل تمكّنت من ملاحظة ذلك مدركة بأنّ شهيّة أيهم للدماء قد ازدادت وأنّه قد بدأ يشم رائحة دمها فحدّقت به بملامح خاوية من أي وصف أمام هذا الموقف الذي أطبق على شفتيها وأعجزها عن الكلام, استدار أيهم إلى الجهة المغايرة وهو لايزال واضعاً يده على فمه وأمل تحدق به, فابتسم ساخراً حيث تنبّهت أمل إليه ثم قال: أليسَ الوضع مدعاة للسخرية؟ لقد كنتُ أخبركِ بأنني لن أتحوّل مجدداً ولكن ها أنذا ذا

    اتسعت عينيّ أمل حينما تذكرت كلماتها "فلتتحول لزومبي مجدداً وأنت تتألم وسأشاهدك وأنا أضحك وأسخر منك", فأردف أيهم بسخرية: لن يمكنكِ الضحك الآن ولكنكِ تشاهدينني فعلاً

    حدّثت أمل نفسها وهي تحدّق به بذهول: أحمق! كيف أريدُ لذلك أن يحدث مجدداً؟

    نكست أمل برأسها حيث غطّت خصلات شعرها عينيها قائلة بجديّة: أحمق! لقد بذلتُ جهداً كبيراً لمساعدتك, كيف يمكن أن أريد لذلك أن يحدث مجدداً؟

    أدار أيهم برأسه إليها حيث اختفت ابتسامته الساخرة, فأردفت بحزم: لقد بذلنا جميعاً جهدنا لإنقاذك بينما كنتَ غائباً عن وعيك, أنتَ لم تبذل جهداً حتّى, لاتسخر بهذا الشكل!

    قالت جملتها الأخيرة بانفعال ورفعت بعينيها لتنظر نحو أيهم بحدة: حاول أن تخرج مما أنتَ فيه أيهم! ابذل جهدكَ الآن!

    حدّق أيهم بها لوهلة ثم أشاح بعينيه وقال بنبرة بائسة: عبد الله, أشواق!

    تنبها كليهما حيث كانا يقفان بجانب بعضيهما بقلق منصتان لأيهم الذي أردف بيأس: ابتعدا طالما بإمكانكما ذلك

    شهقا في لحظة واحدة حيث اتسعت أعينهم, وأدار كلاً منهما برأسه نحو الآخر بنفس سمات الوجه المندهشة المتلونة بالقلق والتي قد تحوّلت تدريجياً لتعبيرات صارمة فهم كلاً منهما بأوان استلام دوره للشجاعة التي نبعت من عينيّ أشواق وعبد الله بشكل جديّ وحازم, ثم انطلقا مهرولين نحو أيهم وأمل حيث كانت الأخيرة تحدّق بقفا أيهم, فأردف أيهم بيأس: أنا لن أستطيع..

    قاطعه هجوم عبد الله عن يساره الذي لوّح بقبضته ليضربه ولكن بديهية أيهم وقوته التي اكتسبها مما أصبح عليه جعل من تلك الضربة أن تبوء بالفشل حيث أمسك معصمه وهو يدير برأسه بسرعة ويزأر بشراسة حيث شعر به, فوجئ عبد الله فقال أيهم بحزم عين تطاير الغضب من عينيه الحمراوين: ألم أقل لك أن تبتعد من هنا؟

    ترك يده وهو يدفعه بقوة فسقط عبد الله أرضاً, ثم أدار أيهم برأسه نحو أشواق التي وقفت بجانب أمل قائلاً بتوبيخ: وأنتِ! ماذا تفعلين هنا؟

    نبرة أيهم العالية مع مظهره المرعب هزّ كيان أشواق التي ظلّت واقفة بصمت برهة وهي تنظر إليه بوجه يوحي بالصمود فشعرت أمل بخوفها وهي تنظر إليها هامسة: أشواق

    أشواق بحزم موجهة كلامها نحو أيهم أمامها: لا! لن أرحل من هنا! لن أسمح لك بإيذاء أمل أو إيذاء نفسك

    اتسعت عينيّ أمل قليلاً وكذلك أيهم فأردف عبد الله الذي نهض متقدّماً نحو أيهم: لاتجعل هذا الخوف يسيطر عليك أيهم

    صرخ أيهم موبخاً: مالذي تقوله؟ انظر إليّ!

    أدار بجسده نحو الفتاتان مردفاً: انظروا إليّ! ليسَ هناك علاج لهذا, ليس هناك حل! كيفَ أبذل جهدي؟ لا هيكل ولادمائه ولاحتّى حواجز, مخالبي حقيقيّة, أنيابي حقيقيّة, سرعتي, قوتي, قدرتي لسماع خفقان قلوبكم ورائحة دمائكم تثير جنوني مع رغبتي الجانحة باشتهائها

    وضع أيهم يديه على جانبي رأسه وهو يغمض عينيه قائلاً: آآه بقائكم حولي يزيد خطورة الوضع ابتعدوا من هنا فحسب

    صرخ أيهم مجدداً وهو يحرّك رأسه يمنة ويسرة, فقال عبد الله بحزم: كلا أيهم! مايحدث معك مجرد وهم طُبع في رأسك بسبب ماحدث في الليلة الماضية, فليس هناك سبب لتحوّلك هذا أيهم وأنت تعرف هذا, تعرف بأنه مامن سبب حقيقي لتصبح بهذا الشكل

    فتح أيهم عينيه ببطء وأدار رأسه نحو عبد الله الذي أردف بحزم: كغرابة العالم بالنسبة لعالمنا فإنّ هذا المكان يختلف عن العالم الذي قضينا أيامنا الأخيرة فيه, فهو يصوّر مخاوفنا ليظهرها بشكل حقيقيّ كما حدث معي ومع أشواق

    أدار برأسه نحو أشواق كذلك فعل أيهم حيث أومأت أشواق برأسها إيجاباً مضيفة: اختناقي في جو عكر أصابني بالخوف جداً حتى شعرت بأنني عاجزة عن التنفس, لطالما كنتُ أخشى من أن تتردّى صحتي حتى لا أكون قادرة على المواصلة وذلك ماحدث فعلاً ولكنني.., ولكنني تجاوزت هذا الخوف, إن الخوف ليسَ أمراً نخجل منه بحد ذاته بل حينما يكون بدون سبب منطقي ولانستطيع تجاوزه, ولكننا تجاوزناه وأنت يمكنك فعل ذلك أيضاً أيهم

    حوّل بعينيه نحو عبد الله الذي أومأ إيجاباً بثقة مقوّساً حاجبيه وقال بحزم: لم أعد أخاف الظلام أيهم, لقد أدركتُ أنه مامن داعٍ للخوف منه, كل مافي الأمر أنه يذكرني بمواقف عصيبة مررتُ بها في الماضي وتكوّن الخوف بداخلي, ولكنني لم أعد خائفاً الآن, لاتخف مما حدث أيهم, لاتخف من أن تكونَ شخصاً ليسَ أنت

    فأضافت أمل حيث أدار رأسه نحوها قائلة بثقة عاقدة ذراعيها: لايمكنك فعل ذلك أيهم, لايمكنكَ أذيتنا, تجاوز هذهِ الفكرة فحسب

    حدّق أيهم بأمل لوهلة فأردفت بثقة: نعلم جميعنا بأنه لايمكنك أذيتنا مما حدث, حتى لو تحوّلت مراراً فلن تؤذينا طالما لن يسيطر الخوف عليك أيهم, لاتسمح للخوف بالسيطرة عليك, أنت لستَ خطراً علينا لا الآن وليسَ مستقبلاً

    ظل أيهم محدّقاً بعينيّ أمل وهو يشعر بثقتها تناغماً مع إيقاعات ضربات قلبها ممرراً نظره نحو أشواق بجانبها التي تقف بثقة وثبات مؤمنة به دون خوف يتسرّب إليها, ثم وجه نظره نحو عبد الله أخيراً الذي نظر إليه بثقة كذلك, لحظة صمت مرّت بينهم فهبط أيهم جالساً على الأرض على أطراف قدميه مع تنهيده طويلة فاجأت الجميع حيث شهقوا بحيرة, فوضع يده على رأسه منكساً إياه وهو يركز مرفقه على ساقه مهمهماً بيأس: يالهذهِ الحالة

    انحنى عبد الله نحوه بحذر قائلاً بشيء من القلق وهو يمد يده نحوه ببطء شديد: أيهم هل أنتَ..؟

    ابعد عبد الله يده كردة فعل سريعة متفاجاً بحركة أيهم الذي رفع رأسه وأبعد يده عن رأسه مقاطعاً وهو يقول بهدوء: لقد كان الوضع منهكاً بالرغم..

    أثناء كلماته هذهِ كان أيهم يفتح عينيه ببطء حيث فوجئ الجميع مع شهقة فاغرين أفواههم حيث لاحظوا عينيّ أيهم الزرقاوين, لكن الأخير فوجئ هو أيضاً بدوره من ردة فعلهم وهو يتمعنون بوجهه حيث توقف عن إكمال جملته قائلاً بحيرة وهو يرمش بعينيه ببلاهة: ماذا هناك؟

    أمل بدهشة: عيناك!

    عبد الله بدهشة: أنيابك!

    أشواق بدهشة: ومخالبك!

    أسرع أيهم بتفقّد يديه حيث نظر لأظافره التي قصرت لتعود كما هي, ثم تلمّس أسنانه الأماميّة بأطراف أصابعه حيث عادت لطبيعتها, و أخيراً حوّل بعينيه نحو ساقه حيث لاسلسلة تصفّد قدمه قائلاً بدهشة وهو ينهض على ساقيه: اختفت السلسلة!

    حوّلت أمل بعينيها نحو السلسلة التي تصفّدها فلم تجدها مما أوقعها في حيرة ودهشة محدثة نفسها: لماذا.. حينما تختفي سلاسلهم تختفي السلسلة التي ترتبط بي أنا أيضاً؟

    بينما بدت السعادة في وجهيّ عبد الله وأشواق حيث ارتسمت على وجهيهما ابتسامة واسعة في لحظة واحدة حيث قال عبد الله بسرور: لقد تحرر أيهم

    أشواق بسعادة وهي تضم يديها: والأمور على مايرام

    تقدّمت أمل لتقف بجانبهما وهي تزيحهما قليلاً قائلة بثقة وعينيها نحو أيهم: ليس بالتأكيد

    أدارا أشواق وعبد الله برأسيهما نحوها وعلامات الحيرة ترتسم على وجيهما, أما أيهم الذي لايزال جالساً على قدميه اكتفى بالنظر نحو أمل بحيرة وبلاهة, فجمعت أمل قوتها بقبضة يدها ولوّحت بيدها نحو رأس أيهم مباشرة وهي تصرخ بحماس حتى توقفت أمام عينيّ أيهم الذي ظل ينظر بذهول متسع العينين وعبد الله وأشواق أيضاً راقبا بذهول, فأبعدت أمل يدها واستقامت واقفة قائلة بابتسامة واثقة: هممم نعم إنه بخير الآن

    ومالبثت حتى خرج أيهم من حالة الذهول وصرخ موبخاً: هااااه! ماذا تفعلين ياغبية؟ لقد كدتِ تحطمين وجهي!

    أمل بابتسامة واثقة وهي تضع يديها على خصرها: نحن على يقين الآن بأنّك لم تعد متوحشاً, فلو أنك كذلك لكانت ردة فعلك أشرس من وجه البلاهة هذا

    أجاب أيهم بتضجر بعد برهة صمت: كلا! الأمر ليس كذلك

    جلس أيهم وأغمض عينيه بتضجر مردفاً: كل مافي الأمر أنني جائع, أنا لم أتناول طعاماً منذ مدة

    ونكس رأسه إلى الأسفل فابتسما أشواق وعبد الله مقطبي حاجبيهما فقال الأخير بابتسامة يائسة: أيهم هلاّ توقفت عن ذكر مدى جوعك, لاتزال هذهِ الفكرة تبدو مرعبة بعض الشيء, على الأقل لفترة من الوقت

    أيهم بيأس جالساً على قدميه: ولكنّي أشعر بالجوع الشديد لدرجة أنني لا أستطيع السير, كيف يعيش سكّان هذا المكان؟

    قال جملته الأخيرة وهو يتلفّت حوله بتملل, فقالت أمل بإشمئزاز: لا أحد يسكن هنا أيها الأحمق

    ألقت بقبعته عليه حيث وقعت أمامه, فأضاف عبد الله بهدوء: نعم, سوى الظلال والأشباح الهائمة

    ردّت أمل بتضجّر: إن كررت هذهِ الفكرة برأسك عبد الله فسيعودون مجدداً

    عبد الله بهدوء: أعلم ذلك, أنا أقصد بأن وجودهم..

    توقّف عن جملته حينما لاحظ حدة نظرتها نحوه فأدرك بأنّها لا تريد منه تصحيح كلامها, فابتسم بارتباك قائلاً: هه في الحقيقة لا أحد يعيش هنا

    حدّق أيهم بهما بنظرة متمللة مفكراً: الآن فهمتُ فعلاً وجود السلسلة الفرعيّة التي تتصل بأمل, لقد كان بسبب أنني خشيتُ لو تأتي, لقد كنتُ فعلاً أخشى لو تأتي وتخاطر بنفسها أمامي مجدداً

    كانت أمل تجادل عبد الله اللحظة فابتسم أيهم مفكراً: وفعلت ذلك في كل الأحوال, تباً فتاة غبيّة

    ارتدى أيهم قبّعته ونهض قائلاً بحيرة: والآن يجب أن نعثر على البقيّة, ولكن من أين نبدأ؟

    حوّل عبد الله بعينيه نحو أمل قائلاً بهدوء: أعتقد أنّ أمل تعرف ذلك

    ارتسمت علامات الحيرة والتعجّب في وجهيّ أشواق وأيهم اللذان حوّلا بأعينهما نحو أمل حيث كانت الأخيرة تقف بابتسامة واثقة على وجهها قائلة: بالتأكيد

    أشواق بتعجّب: أمل! أتعلمين فعلاً مكان رهف وشمس والفتى الغامض؟

    رفعت أمل حاجباً باستياء فردّت بتضجّر: لن أفكر حتى بالعثور على ذلك الشخص بعد ما تلاعب بنا

    أخذت أمل نفساً وهي ترتب أفكارها ثم أردفت بهدوء: لستُ على علم بأماكنهم بعد ولكنّ ظهور السلسلة العجيب هو ماقادني إليكم جميعاً, أولاً عبد الله ثم أشواق والآن أيهم, وأظنّ بأنّها ستقودني إلى البقيّة

    أيهم بحيرة: وكيف يحدث ذلك؟

    أمل بهدوء: لا أعلم, إنها تظهر وتختفي فجأة

    عبد الله مستنتجاً: أعتقد بأنّ السلاسل كانت ترتبط بمخاوفنا بطريقة ما, إنها تختفي مع اختفاء مانخاف منه

    أشواق بهدوء: أعتقد ذلك أيضاً, بالرغم من أن سلسلة أمل تبدو غريبة بعض الشيء

    أيهم بهدوء: إنّ ذلك لمصلحتنا رغم غرابة الأمر

    همهمت أمل بالموافقة وهي تضيف: أنا متأكدة بأنّ خلفها شخصاً يحاول استفزازي ولسوف أجده, وعلى كل حال آمل أن تقودنا السلسلة التالية لمكان شمس ولو أنني لا أعتقد أنّ لهب قام بإرسال رهف إلى هنا لاحتياجه إليها

    عبد الله بهدوء: أتظنون أن رهف قامت باستخدام سلاحها لتفعّل قوة الأحجار؟

    أيهم بهدوء: من الممكن, إن استغلّ لهب فكرة تجسيده لماهر فقد يقوم بخداع رهف بطريقة ما

    زفر أيهم بإحباط مردفاً: ولعل مجرد إرعابها بقوته سيجبرها على ذلك فتلك الفتاة متمسّكة بحياتها

    أشواق باستياء: لابد أنها تعاني الآن أيهم

    أمل مفكرة: إن وصلت رهف إلى هنا فسيكون الوضع صعباً, إنها تخاف من أمور كثيرة ولعل أبرز ما أثّر بها هو لهب نفسه

    لمحت صورة رهف الشاردة الباكية المذهولة في وجهها فهمست بقلق: أرجو أن تكون بخير

    انطلقت تلك السلسلة الحديديّة لتصفد كاحل أمل حيث أحدث صوت احتكاك الحديد ببعضه طرقاً لفت انتباههم وهو يحوّلون بأعينهم نحوها, فصاح أيهم بإعجاب: واو هذا مذهل! إنها سلسلة رهيبة!

    عبد الله وهو ينظر بإشمئزاز نحو أيهم: رهيبة!

    ابتسمت أمل بحماس قائلة: فلننطلق

    .

  21. #900


    سـ أتوقّف هُنـا لبعض الوقت em_1f60e


    بدا أنّ لهب قد اتفقَ مع أحدٍ ما بـ إرسال الأبطال لمكان آخر
    ويبدو أنّ هذا المكان يُظهر الأمور التي يخافون منها بشكل حقيقيّ أياً كانت
    حيث يتم تقييدهم بسلاسل تقودهم إليها
    وفي النهاية حينما يتلاشى خطر الموقف ويتجاوز الشخص خوفه سيختفي مع السلسلة

    فـ الفتى الغامض ظهر له كاسح ..
    كـ قوة كان يخشاها أو لعلّه الخوف مما حدث بسبب فقدانه المؤقّت لوعيه حينما قتله سابقاً

    وعبد الله قد قادته السلاسل إلى سرداب مظلم قد امتلأ بالأشباح..
    وهو الأمر الذي يخاف منه كثيراً والذي قد ارتبط بطفولته ولكنه تجاوزه

    وشمس ظهر لها أخاها بطريقة مريبة..
    لعلّها كانت تخشى فقدانه ولذلك ظهر, ولكنّ ظهوره الذي كان مختلفاً ينوّه لأمر غامض

    أما أشواق فقد جرّتها السلسلة لكومة دخانيّة خنقنها ..
    وبسبب مرضها الذي يؤثّر على تنفّسها فهي تخشى صعوبة التنفّس حتى تبدد الخوف منها

    وأخيراً أيهم الذي كان يخشى أن يتحوّل لزومبي ويفقد القدرة على التحكّم بنفسه وإيذاء أصدقاءه
    وكذلك فقد كان يخشى أن تأتِ أمل وتخاطر بنفسها من أجله

    لكن السؤال هُنا ..
    لماذا تبدو سلسلة أمل غريبة؟
    فهي تظهر وتختفي مراراً, وتجعلها تصل لرفاقها
    مالشيء الذي تخشاه أمل والذي يظهر ويختفي؟

    سيتضح ذلك في الفصل القادم
    أرجو أن تفكّروا مليّاً بالشيء الذي تخشاه أمل



    وهناك أمر آخر ..
    مالذي ممكن أن يحدث لو لم يستطع الشخص تجاوز مخاوفه ؟ cheeky


    biggrin
    اخر تعديل كان بواسطة » بقايـا إحسـاس في يوم » 29-12-2014 عند الساعة » 18:16

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 13 . (0 عضو و 13 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter