عذراً , انا لا أجيد المقدّمات !
واأسفــــــاه ,
فما من لذةٍ يلذ بها الانسان بحياته إلا وحينئذٍ يشوبها الكدر ويعقبها الالم ...
فيتخاذل ويأخذ منه البؤس مأخذه ...
لعل احدكم يوما ذاق لذة الاحسان !
لا أظن !
فحسـب مذاق الاحسان كمذاق اللوعة اللتي تصيب قلب الجاري وراءالســراب..
لان , الإحسان الذي نعرفه اصبح خالٍ من الصدق !
فلو أضاف المحسن الى إحسانه صدقاً لما سمع سامعٌ شكاة بائسٍ ولا أنــّة محزونٍ .
.
أُراهنكم ! لا نزال جميعنا كاذبـين في أقوالنا , حتى نصدق في أفعالنا !! فهل من فاعل ؟؟
لا أظن !
فليس من امرء يجرؤ على كشف الحقيقة المكنوسة جانباً , فتبقى الحقيقة سـرّاً لا يأنس به سوى الأناني..
لو صارح اليوم أحدكم بحبه للآخر فحسبه يكون إدّعاء..فالصادقون بيننا الاقلون.
وويلٌ للصادق من صديقٍ يخون العهد ورفيقٍ يكذّب الود .
ويلٌ كذلك للظان بوجود الوفاء...ففي معشركم من يرتدي ثوباً ليس بثوبه ويقتنع قناعاً يزيّف حضرته ,
فتبدو الحياة كحفلة تنكرية صاخبة...حتى تحين اللحظة التي بها يـٌخلع القناع والتزيف وتظهر الحقيقة التي لا حول لنا بها ولا قوة...
.
نتقابل ...
نكوّن الصداقة ...
نحفر في أذهاننا الذكريات ...
نتقاســم الفرح والهناء ونتضامن عند الحزن والشقاء...
فيبذل احدنا للاخر ما شاء الله له ان يبذل من نفسه وعطائه وحبه ...
فيصبح الصديق شظية من شظايا قلب الآخر يبتهج عند لقاءه ويجزع لفراقه ...
فتحين الحينة التي بها تكشف الستار نفسها وتظهر حقيقة تم تجاهلها من قِبل الأوفياء المخلصين ...
هل من مــحِـبٍ بينكم أحب لغيره كما أحب لنفسه ؟؟؟
ليس الذي يبكي صديقا كان يأنس بحديثه او عالما ينتفع بعلمه او كريما يستظل بظلال مروءته ,كمثل الذي يبكي شظية طارت من شظايا قلبة...
فلمَ القسوة ؟
لمَ الفراق بعد التلاقِ ؟ أهو مثل الموت بعد الحياة ؟
لمَ الإساءة بعد الإحسان ؟ أهي كالغدر بعد منح الثقة ؟
لمَ التظاهر والكبرياء بعد الشراكة ؟
الا تشكون بأمر البشرية ؟ نضحي بالاكاذيب ونمسي بالخرافات ...
فأقدمنا على زمنٍ لا نجيد فيه التفرقة بين الكائنات , فتأخذنا الحيرة في أمر كائنٍ إنسان كان ام حيوان ؟!!
كفاني ثرثرة ...
فهل من مبالي !
يا للسخرية!





اضافة رد مع اقتباس




ما يؤكد لي أو لغيري أن الإحساس صادق هو رغبتي في الإستمرار 








:

لا يعني لا 


المفضلات