السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
>> المعذرة منكم البارحة حصل خطأ غير مقصود وتم حذف معظم الموضوع ,
لذلك قمت بحذفه كله متوقعة أن لا أمل في كتابته مجددا أو استرجاعه ,,
لكن الحمد لله اتضح وجود نسخة احتياطية ,, فشكرا لأخي الكريم فامبير
للمساعدة جزاه ربي الجنة ,ومعذرة لمن قام بالرد بالموضوع وتم حذف رده بالتبعية ,,
في إحدى الليالي المظلمة والباردة .. والتي انهمر بها الثلوج بغزارة ..
لتغطي مساحات شاسعة من الطرق والمدن في شوارع روسيا ,,
وفي هذا الوقت المتأخر من الليل.. ا
لذي تجاوز منتصف الليل بساعتين أو أكثر..
تسلل شاب يرتدي معطفا سميكا طويلا يكاد يصل
إلى ركبتيه .. يبدو من مظهره وكأنه في بداية
العقد الثالث من عمره .. وقد أخذ في الركض مسرعا ,
وهو يتلفت يمينا ويسارا بتوتر عنيف ,, محاولا السيطرة
على أعصابه بالتفكير مجددا في خطته للهروب إلى إحدى الدول القريبة ,,
سعيا للفرار من هذا الجحيم الذي يعانيه ..
وبينما هو يتخيل حياته الجديدة في تلك البلد ,,
بما سيتمتع به من امتيازات ورفاهيات لا حدود لها ,,
ويقارنها بوضعه المزري , حتى يضاعف من سرعة ركضه ,
حتى أنه تخلى عن جزء من حذره المطلوب , ليصطدم بإحدى
القطط السوداء والتي أخذت تنظر إليه في تحفز شرس وتمواء مواءً عاليا ..
جعله يتراجع إلى الخلف بسرعة خوفا من أن يجذب ضجيجها
أعداؤه إليه , فيردونه قتيلا ..
لكنه لم ينتظر لكي يتأكد من هذا ولكنه غير اتجاهه إلى طريق فرعي ,,
وأخذ يعدو فيه بسرعة وهو يبحث بعينيه عن أي مكان يصلح مؤقتا للاختباء
وقال لنفسه بصوت خافت عصبي للغاية : هيا ..! لم يبقى الكثير لأصل
لن أتحمل المزيد من هذا الجحيم !. إنـني ....
قطع الشاب كلامه بشهقة قوية مليئة بالألم وهو يسقط على ركبتيه ..
وبينما تتوالى أنفاسه اللاهثة .. يقترب منه رجلين يتشحان بالسواد
ويقول أحدهما في سخرية : هل توقعت أنك ستستطيع الفرار بهذه السهولة ؟!!
ثم أعقبها بضحكة ساخرة وخنجره يهوي على ظهر الفتى بضربة قاضية ,
تبعتها صرخة مدوية من الأخير ليسود الهدوء بعدها تماما ..
ترى ما الذي دفع هذا الشاب للهروب من مطارديه .. أين كان يعيش ولم
كان يسعى للفرار منهم ..؟
الحقيقة أنه ثمة مصطلح عجيب بعض الشيء يطلق عليه اسم
" صدمة الغرب" وهو باختصار يشير إلى الأفراد الذين يعيشون
في بلاد تسودها أنظمة شيوعية ويعتادون عليها ويتأقلمون معها ,,
فقط لأنهم لا يعرفون بديلا عنها فإذا واتتهم فرصة ما ليتعرفوا بأنطمة الحياة
الغربية بما توفر لهم الكثير من الحريات والرفاهيات وغيرها من
الإغراءات .. عندئذ ينهاروا ليقدموا على الهروب ,, وهذا سيشكل
خطرا على تلك الدول الشيوعية خصوصا إذا ما كان من تعرض لتلك الصدمة
هو فرد من أفراد الشرطة العسكرية أو السياسية إلخ .. لذلك
الحل الوحيد لديهم هو ..قتلهم ! , حفاظا على سرية المعلومات و
أمانها ..
ولكي نفهم ما علاقة القصة السابقة وصدمة الغرب , بصدمة الزواج ,,
فتعالوا نتخيل قصة أخرى ..
عمر وغادة مخطوبان سعيدان ,, التقي كل منهما الآخر
في كليته ..
أعجب عمر برقة غادة وذكائها وعذوبتها ,,
وأعجبت هي برصانته وطيبته ,,
وسارت الأمور في المسار التقليدي ,,
من شراء مستلزمات البيت الجديد ,, إلى
حفل الزفاف والذي أقيم في فندق من أكبر فنادق
المدينة وبدا كل منهما في غاية السعادة والفرح بشريكه ,
وبدءا حياتهما وكل منها تملؤه الرغبة في تحقيق
السعادة التي يتمناها مع حبيبه و زوجه...
لكن الأمور للأسف لم تسر كما توقعا لها أن تحدث ,,
فغادة بدأت تلاحظ غياب عمر الكثير من أجل طبيعة عمله والتي تقتضي
الكثير من رحلات العمل .. بينما هي تشعر بالضيق والملل ..
وبأن عصبيته ازدادت في الفترة الأخيرة .. وكل منهما
بدأ في التفكير مجددا بصحة زواجه من الآخر وعن التساؤل
لم لا أعيش مثلما رأيت في ذاك الفيلم وتصورت نفسي
دوما بطلا له ؟!! ,, وتردد هي الأخرى حديثا مشابها ,,!
ولربما تصل الأمور بينهما إلى الطلاق بينما يتندر
الآخرين على قصة حبهما القوية والتي انفرط عقدها
في أول مشوارها ..!
والآن قبل أن نبدأ بتفسير كل هذا الغموض لنأخذ أخيرا ,, مثال معين سيساعد
في توضيح الكثير من الأمور ,,
رامي يعشق أكل الوجبات السريعة .. _ الحقيقة من منا لا
يعشقها ؟! _ لكن المشكلة تكمن في أن رامي لا يستطيع مقاومة
الوجبات السريعة بل ويسرف كثيرا في أكلها بما تحمل من كميات دسمة
من الدهون والسكريات إلخ ..!
ولأنه استمر على هذه الحال شهرا كاملا ,,
فقد قال لنفسه وهو ينظر للمرآة بأسف : يبدو أنني ازددت في هذا الشهر
8 كيلوجرامات على الأقل !! يالغبائي !
ثم اتجه وهو يمط شفتيه بضيق إلى الميزان ليعرف
وزنه بدقة .. وقد أدهشه أن وزنه لم يزد سوى 4 كيلوجرامات فقط !
عندها قال لنفسه وهو يكاد يقفز فرحا : سأعوض ما فاتني وأبدأ
بنظام حياة صحي ,, فلم يكن الأمر بهذا السوء ! ,,
من المثال السابق قد يبدو لنا في الحقيقة أن زيادة أربعة كيلو جرامات
هي مصيبة كبيرة وهي قد تؤثر على رشاقتنا أو تكون لنا معدة متخمة أو
مظهرا غير جمالي ,, لكن بالنسبة لرامي لم يكن الأمر كذلك فهو قد عده " نجاجا
قياسا على تخميناته والتي توقعت أن يصل وزنه لـ 8 كيلو جرامات " ,,
إذا ماذا نستنتج من هذا الهراء كله ..؟!
نحن أحيانا نتوقع نتيجة معينة .. فإذا حققنا أقل منها تصورنا أن نتيجتنا كانت فاشلة ,, والعكس صحيح ,, أحيانا يكون وضعنا سيئ .
ولكننا لا ننتبه لسوئه لأننا لا نقارنه بالآخرين الأفضل حالا منا ,,
في القصة الأولى والتي تحدثت عن صدمة الغرب كان
الشاب يظن نفسه سعيدا لولا ما عرف عن الغرب
والذي حوله بدوره لشخص ناقم على مجتمعه الشيوعي
الذي لا يعطيه أية حقوق أو رغبات خاصة ..!
وفي القصة الثانية ,, كان كلا من الشاب والفتاة يتخيل نتيجة
مثالية أكثر من اللازم وهي علاقات الأفلام والمسلسلات
والتي تناقش المرحلة الأولى من كل علاقة وهي مرحلة الانبهار
والتي يرى كل طرف الآخر فيها ملاكا ,, ويغفلون عن مرحلتين تاليتين ,
وهما مرحلة اكتشاف عيوب الطرف الآخر والشعور بالصدمة ,,
ومن ثم قمة نجاح أي علاقة تنتهي بالحلقة الثالثة ,
وهي معرفة العيوب كليا والتأقلم معها وتقبلها والتعايش معها ,,
الخطأ الذي وقع فيه كلا من هما أن وضعا نسبة نجاح تكاد تكون
100% بينما _مثلا_ وصول العلاقة لـ 70 % يجعلها ناجحة بحق !
فنسبة الكمال الزوجي لربما كانت مستحيلة ! ..
حكمة " السعادة لا تعني أنك تعيش حياة كاملة , بل
تعني أنك قررت غض البصر عن النواقص "
الأسـئلة ..
1_ هل سبق وقارنت نفسك بأشخاص أفضل منك
دراسيا .. اجتماعيا .. ماديا ,, بماذا شعرت ,,
اذكر لي موقفا إذا ما كنت عايشت شخصا أقل منك ؟؟
2_ مرحلة الانبهار في أي علاقة هي ما تركز عليه
المواد الإذاعية ,, هل سبق وعايشت موقفا مشابها ..؟
3_إذا اضطرتك الظروف لدخول تجربة أنت لا ترغب في دخولها
لكنك مجبر عليها ,, كيف تتصرف مع الموقف " بحنق وغضب ,,
برضا مع بعض الحزن الداخلي ,, بمزيج من هذا وذاك ..؟ "
4_ حكمة لديك ترتبط بالموضوع بشكل أو بآخر ..؟
شكرا لكم والمعذرة للتنسيق السريع ,,
توقفت هنا ,,




اضافة رد مع اقتباس











)







.. 
.!!
.!
.!
المفضلات