نعلم جميعاً قصة ذلك الفتى القروي المتأمل .. الذي قاده تأمله الى معرفة الخالق سبحانه ..
و أكرمه الله بأن يخلّد ذكره في محكم التنزيل ..
كيف لفتى يقود نفسه الى مقتله في سبيل اقناع الناس بما هو مقتنع به .. !!!
في حين يئس الملك و جنوده عن قتله ..
الى ان اوحى لنفسه فكرةً باتت عظة وعبرة لنا ..
و كشف عن سر ايمانه امام الناس وهم حوله ..
و قاده البوح بسره الى قتله ..
حينها أذعن الناس الى حق ..
وشهدوا جميعاً بالإلهِ الواحد الخالق ..
أتعلمون ما الغريب .. ؟!
أتذكرون موقف الفتى مع الدابة .. ؟!
عندما سدت الطريق عن المارة ..
حتى جاء الفتى مستحضراً فطنته فرفع حجارةً من الأرض و هو يقول : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس .. و كان له ذلك ..
ماتت الدابة و مضى الناس في سعيهم ..
أليس هذا ما فعلته أختنا مروة الشربيني .. ؟!
و كأن لسان حالها يقول : ربنا ان كان قتلي بحجابي صحوة و دعوة للإسلام ، فليكن ..
حتى أقدَم النازي بفعلته .. و ماتت مروة .. و أذعن الناس الى الصوابِ .. و انقادوا الى نصرتها ..
حتى شُيّعت جنازتها بألوفٍ من البشر .. و في أقطارٍ و أمصارٍ مختلفة ..
ألم يكن في قتلها دعوة .. ؟!
ألم يكن في قتلها صحوة .. ؟!
يا مروة ..
موتك صدَع بجدارنٍ حاولت طمس الهوية الإسلامية ..
حاولت قمْع الوسائل الدعوية ..
حاولت استئصال الحجاب من داخل الدول الإسلامية ..
و أبى الإسلام إلاّ أن تكوني راية له ..
في ظل أوضاع بات الحجاب فيه تخلف و رمزاً للعبودية ..
" و الله متم نوره ولو كره الكافرون "
----
رفع بعض المسلمون في المانيا شعارات تقول " شكراً مروة، فقد عرّفتينا إلى الطريق المضيء.. طريق الله " ..
لله درك يا مروة .. راية .. شعلة .. شهيدة الحجاب ..
غفر الله لك و أسكنك فسيح جناته ..
----
أود أن اشير الى ان مبشرات الإسلام اصبحت في كل مكان ..
حتى في ظل الإستعمارات و القتل و التهجير و التشريد سواء في فلسطين أو في آسام .. أو تركستان الشرقية .. أو في كشمير ..
إلاّ ان نور الإسلام يشع يوماً بعد يوم .. فيجب علينا تسخير ولو قليل من الجهد و الوقت في مراجعة أنفسنا أولاً .. و تقديم الإسلام بصورته الصحيحة ثانياً .. و نتصيد مثل تلك الفرص لنرفع أصواتنا أمام المجتمع الدولي ..
ألف شكر .. و آسف على الإطالة ..
تم حذف الصورة من قبل المساعدة










اضافة رد مع اقتباس



.. 
المفضلات