تناقض مؤلم في حياة فتاة!!
الفتى محمد
احترت كثيرا في الرد على تساؤل زميلتي في العمل فجر بعد أن روت لي قصة معاناة شخصية لإحدى صديقاتها. تقول فجر بأن صديقتها صارحتها قبل مدة قصيرة بأنها تعيش حالة تناقض مؤلمة وقاسية إلى درجة البكاء. هذه الفتاة – كما تقول فجر– كانت ومازالت أمام الناس من المعارضين تماما وبشدة للتواصل بين الذكر والأنثى على جميع الأصعدة إلا أن يكون هذا التواصل مبررا شرعيا. كانت تنتقد الفتيات اللواتي يتواصلن مع شباب في المنتديات أو الماسنجر ولديهن أصدقاء من الجنس الآخر، وتشفق على كل من تتحدث عن تجربة حب وتحذرها من أن نهاية هذه القصة ستكون أليمة، وأحيانا تسخر من الفتيات اللواتي يصرون على وجود شاب في حياتهن ويعتقدن بأن الموضوع "عادي ومافيه شي". بدأت تشعر بالتناقض في حياتها- والحديث لفجر عن صديقتها- من اللحظة التي أحست فيها بأن لديها رغبة ملحة و خفية وغير مفهومة في التواصل عن طريق الخاص مع شخص يكتب في القسم الديني في نفس المنتدى الذي تكتب فيه وبررت لنفسها ذلك التواصل بمبرر شرعي وهو تشجيعه على الاستمرار في كتاباته الدعوية المتميزة. بعد فترة وجدت نفسها تضيف بريده إلى قائمتها البريدية وترسل له من ضمن صديقاتها مايعجبها من الرسائل الدينية والنصائح الالكترونية والقصص المؤثرة. ثم بعد ذلك وجدت نفسها فجأة تفرح إذا وجدت منه رسالة إلكترونية ردا على بريدها. وفي المقابل كانت تحزن وتهتم إذا غاب ذلك الشخص لفترة طويلة أو لم يرد على رسالتها. مرة وجدت نفسها بلا شعور تكتب اسمه على يدها، ومرات وجدت نفسها تفكر فيه بمناسبة أو بدون مناسبة. إحساسها بذلك بدأ يقلقها، وبدأت تشعر بأنها تناقض ماتدعو إليه وتطالب به.
بعد أن انتهت فجر من حديثها عن صديقتها قالت لي"وش رايك يامحمد". ابتسمت وقلت: "أتوقع مو بس صديقتك اللي تعاني من مشكلة زي كذا.. أتوقع فيه بنات كثير يعانون بس محد يدري عنهم.. خليني أكتب عن الموضوع في المنتديات.. يمكن نلقى لصديقتك حل!!"





اضافة رد مع اقتباس




..

المفضلات