السلام عليـــكم ورحمه الله
اعضاء مكسات الرائع احببت ان اقدم لكم جهدي بهذا الكتاب الرائع
"استمتع بحياتك"
الذي كل يوم سنتناول منه موضوع عن "فنون التعامل مع الناس"
بتأليــف الشيخ د.محمد بن عبدالرحمن العريفــي
منذ ايام وانتظر هذا اليوم ~
.................................................. .....
اليوم موضعي بعنوان:مع الفقراء
عدد من الناس اليوم أخلاقهم تجاريـه..
فالغني فقط هو الذي تكون نكته طريفة فيضحكون عند سماعها.. وأخطاؤه
صغيرة.. فيتغاضون عنها..
أما الفقراء فنكتهم ثقيلة..يسخر بهم عند سماعها..وأخطاؤهم جسيمة..يصرخ
بهم عند وقوعها..
أما الرسول صلى الله عليه وسلم فكان عطفه على الغني والفقير سواء..
قال أنس رضي الله عنه :كان رجل من أهل البادية اسمه زاهر بن حرام..
وكان ربما جاء المدينة في حاجة فيهدي للنبي صلى الله عليه وسلم من الباديه
شيئاً من إقط أو سمن..فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد يخرج إلى أهله بشيء
من تمر ونحوه .. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه..وكان يقول: (إن زاهراً باديتنا..ونحن حاضروه)
..وكان زاهراً دميماً.. خرج زاهراً رضي الله عنه يوماً من الباديه..فأتى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلم يجده.. وكان معه متاع فذهب به إلى السوق.. فلنا علم به النبي صلى الله عليه وسلم مضى إلى
السوق يبحث عنه..فأتاه فإذا هو يبيع متاعه .. والعرق يتصبب منه.. وثيابه ثياب أهل البادية بشكلها
ورائحتها.. فاحتضنه صلى الله عليه وسلم من ورائه، وزاهر لا يُبصره.. ولا يدري من أمسكه..
ففزع زاهر وقال: أرسلني.. من هذا؟
فسكت النبي عليه الصلاه والسلام..
فحاول زاهر أن يتخلص من القبضه.. وجعل يلتفت وراءه.. فرأى النبي صلى الله عليه وسلم
فاطمأنت نفسه.. وسكن فزعه.. وصار يلصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم
حين عرفه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمازح زاهراً..ويصيح بالناس يقول: من يشتري العبد؟..
من يشتري العبد؟..
فنظر زاهر في حاله..فإذا هو فقير كسير..لامال..ولاجمال..
فقال:إذاً والله تجدني كاسداً يارسول الله..
فقال صلى الله عليه وسلم: لكنك عند الله لست بكاسد..أنت عند الله غال..
فلاعجب أن تتعلق قلوب الفقراء به صلى الله عليه وسلم وهو يملكهم بهذه الاخلاق..
كثير من الفقراء..قد لا يعيب على الاغنياء البخل عليه بالمال والطعام..لكنه يجد عليهم بخلهم
باللطف وحسن المعاشرة..
وكم فقير تبسمت في وجهه..
وأشعرته بقيمته واحترامه..
فرفع في ظلمه الليل يداً داعيه..
يستنزل بها لك الرحمات من السماء..
ورب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لايؤبه له.. لو أقسم على الله لأبره..
فكن دائم البشر من هؤلاء الضعفاء..
.............................................
إشارة..
لعل إبتسامة في وجه فقير.. ترفعك عند الله درجات..
.....................................
نلقاكم غداً بإذن الله مع موضوع آخر
من الكتاب~تحياتي~




اضافة رد مع اقتباس















المفضلات