
زمن مضى وأنقضى بـ حلوهـ ومرهـ ، ولكن ..

بين حين وآخر ألجأ لنفسي وأنزوي بها في مكان هادئ ساكن كفيل بأن يُقلني بآلة الزمن التي تفتح صفحات دهور مضت ..

ألتفت فيه أنذاك يمنةً لأرى لورينا الصغيرة تقوم بأمر أقهقه عليه ومن ثم ألتف شمالا لأرها تقوم بأمرأغطي وجهي منه خجلا ..أذكر ذات مرة حين كنت أستعد مع أمي لمغادرة السوق نحو بيتنا فقط كنا ننتظر سيارة أجرة .. !!
وجاءت تلك السيارة التي أوقفتها أنا،، كانت أول سيارة أوقفها في حياتي وبكل سذاجة وجهت سؤالا أخجل منه كلما تذكرته ..
صرخت بوجهه_ أي السائق _فورا بدلا من إعطاءه عنوان المنزل" بكم ستوصلنا "ولكم أن تتخيلوا كيف ضحك الرجل ساخرًا مني ذلك اليوم ..
الشيء الذي أحمد الله عليه هو أن أخي لم يعرف تلك القصة حتى الآن وإلا لذكرني بهاء متشمتًا كلما غضب،، على أي حال هذا لم يكن الوقف الوحيد الذي يحرجني وأثق بأنه لن يكون الأخير ..
أعني أننا نتعرض يوميًا لمواقف مشابهة تشبثت بذاكرتنا وغرست لنفسها بذورًا في أعماق الأعماق لتظهر في أوقات غريبة كما في قبل النوم أو حتى بين الناس لتجد نفسك تبتسم بفخرأوبخجل على تصرفات تخاف أن يتذكرها الناس بينما هم قد نبذوها من عقولهم منذ زمن في حين أنها ظلت في زوايا رأسك.. !!
أتذكرون أول موضوع أو مشاركة وضعتموها في أول مكان كتبتم به ..
ربما حين تنظرون إليها الآن تشعرون بالإحمرار يحرق وجوهكم ،، وأكثر شيء تتمنونه ألا يراها أحد ولكن بالطبع إن كنت تتمتع بأدنى قدر من التفكير فإنك ستشعر بالبهجة حين ترى كيف كنت وكيف أصبحت .. !!
ولتكن ذكيًا بما يكفي لتخبئ معلومة كهذه في جعبتك تتقوى بها في مواجهة الزمن،، فهنا تكمن الفائدة من الماضي ..
الحياة بطبيعتها متحركة لا تقف البتة مهما وقفت أنت وصرخت قائلا أنها أنتهت.. لذا إطمئن فهي لن تنتهي لأجلك فأنت لست أولى من منقذ الأمة الذي رحل_صلى الله عليه وسلم _
ولو حصل وإن ظننت أنك واقف فثق تماما أنها خدعتك وحركتك عن موضع قديميك.. لتتأكد من كلامي قارن بين اليوم واللحظة التي قررت فيها الوقوف ..
صدقني ستجد نفسك متحركًا ولو للوراء لأنك ستخسر ليس مالم تكسبه بل حتى ماكسبته ..
يالك من مسكين إن ظننت أنك ستغلب الحياة ومافيها من صعاب بالعناد وليس بالسباق.. !!
المفضلات