مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    من أجل القدس عاصمة الثقافة العربية2009(قصة مشتركة لأجل فلسطين)

    هاي
    تعاليم وضع القصة راح تكون بسيطة
    بعد الجزء الي راح يتم وضعه
    أول عضو بيدخل وبيحجز هو الي راح يكتب البارت
    المدة المعطاة لكل عضو اسبوع واحد
    وإذا ما كتب الجزء
    راح ينتقل حق كتابة البارت لعضو تاني
    مش بالضرورة يكون مسجل في موضوع النقاش الخاص بالقصة
    والي رابطه
    http://www.mexat.com/vb/showthread.php?t=611130
    وأي استفسار بدكم اياه بتحطوا عليه
    واكيد راح اجاوب

    انشا الله الفكرة تكون مفيدة للجميع
    وأكيد راح تكون هدية مني ومنكم
    لوطمي فلسطين
    البارت الاول في الرد التاني
    اخر تعديل كان بواسطة » القائدة ياندي في يوم » 14-07-2009 عند الساعة » 17:05


  2. ...

  3. #2
    الجزء الاول

    " مجزرة في نابلس "



    ارتفعت أعمدت الدخان شاقة طريقها نحو السماء من بين الغيوم التي غطت المكان
    إنه الحادي عشر من تموز
    صباح ليس ككل صباح وستعرف هذا بإلقائك نظرة على كل ذلك الخراب والدمار الذي لحق بالقرية
    وبالقرب من النيران المشتعلة والبيوت المهدمة ،توقفت تلك السيارة والتي يتضح من الشعار الموجود على جانبها أنها سيارة صحفية تابعة لوكالة الأنباء المستقلة ، ومنها ترجل عدد من الأشخاص أولهم كان شابا ذو شعر أسود قصير تدل خصلاته على عينيه اللتين توهجتا بلون اسود وكان يرتدي قميصا خاصا بالصحفيين ويحمل آلة التصوير في رقبته وبجانبه وقف شاب آخر وقال بمرارة:
    -يا إلهي هذا لا يحتمل
    وأدار النظر حوله وقال:
    -ياسين
    ونظر لشريكه الذي كان يتفقد الدمار الذي لحق بالقرية وقال:
    -هل نقل كل المصابين للمشفى يا عماد؟
    -أجل الجميع صغار وكبار والأغلب هم من الشهداء لا يوجد الكثير من الناجين
    -هذا سيء
    وسار للأمام فقال عماد:
    -إلى أين أنت ذاهب يا ياسين؟
    فقال وهو يتقدم للأمام:
    -سأتفقد المكان وآخذ بعض الصور
    -كن حذرا فلم يقم قوات الدفاع المدني بإزالة كل بقايا الهجوم
    -لا تخف
    واستمر بتقدمه وسط ذلك الخراب والذي كان في يوم من الأيام من أجمل قرى نابلس وأبرزها
    حول نظره للبيوت المهدمة والنيران المشتعلة ، أمسك آلة التصوير ووقف أمام أحد المنازل ليلتقط عدة صور وهم بالالتفات بعد أن انتهى ولكن صوت أنين تهادى إلى سمعه بضعف ، فتسمر مكانه وأرخى سمعه ليحدد مصدر ذلك الصوت ، تقدم بهدوء نحو حطام ذلك المنزل وصاح:
    -هل من أحد هنا ؟ اجبني إن كنت تسمعني
    واستمر بتقدمه تابعا ذلك الأنين الضعيف حتى وقف أمام ذلك المنظر والدهشة تعتلي وجهه وقال:
    -يا إلهي
    وأرسل بصره ليستقر على ذلك الطفل ذو السنوات السبع الذي كان غبار المنزل المنهار يتخلل في شعره الأسود والتعب يعلو وجهه الصغير فيما كان باقي جسده مغمور أسفل الركام وهو يحاول أن يخرج نفسه فتقدم ياسين منه وقال يهدئه:
    -لا تخف أيها الصغير ابق هادئا
    فنظر إليه بعينين ارتسم الرعب والخوف فيهما فتقدم ياسين منه ليجثو بجانبه وقال:
    -حاول أن تحافظ على هدوئك
    ونظر للركام الملقى أمامه وقال:
    -حسنا
    ومد يده ليرفع بأقصى قوتي ركام المنزل عن جسد الطفل الذي كان يحاول أن يخرج نفسه من تحت الأنقاض، استمر ياسين بالمحاولة مرة تلو المرة حتى نجح في رفع الركام وإخراج الطفل من تحته ، مسح العرق عن جبينه وقال:
    -ممتاز
    ونظر للصغير وقال:
    -أنت بخير ؟
    ولكنه لم يتفوه بحرف واحد والرعب مرتسم على وجهه فحمله ياسين بهدوء بين يديه وقال:
    -لا بد إنها كانت صدمة قاسية عليك
    وسار نحو السيارة حيث كان عماد واقفا يلتقط الصور وما أن شاهد صديقه يتجه نحوه وذلك الطفل بيني يديه حتى بدا الاستغراب عليه وعاجله بالسؤال:
    -ما الذي حدث؟
    ولكن ياسين فتح باب السيارة ووضع الطفل داخلها وقال:
    -لا وقت للشرح الآن علينا العودة إلى نابلس حالا يجب أن نذهب للمشفى
    -حسنا انتظر لحظة سأخبر الباقين
    وغادره مسرعا فيما كانت عيني ياسين معلقتين على الصغير الذي كان يضم جسده بين يديه برعب.
    وفي غرفة الانتظار في مشفى نابلس المركزي جلس ياسين وعماد ، القلق كان يسيطر على الأول تماما فيما كان الثاني يعبث بآلة التصوير وقال يخفف حدة التوتر السائد في المكان:
    -اهدأ يا صديقي سيكون بخير ما دامت شادية ستهتم به
    -أعرف ولكنه كان في حال سيئة جدا
    -أنت كثير القلق يا ياسين
    فنظر الشاب إليه بحدة فاصطنع عماد الصمت ولم يتكلم وما هى سوى برهة حتى فتح الباب لتدخل شابة اتشحت باللون الأبيض وقالت:
    -أنتما هنا
    فنظرا إليها وقال ياسين بلهفة:
    -دكتورة شادية كيف أصبح الآن؟
    فوقفت أمامهما وقالت:
    -الفتى في حال نفسية سيئة
    فقال عماد: ماذا تعنين؟
    -يبدو أن صدمة هجوم البارحة كانت شديدة عليه فأعتقد أنه شاهد مقتل أفراد القرية لذلك أصيب بصدمة نفسية وقد لا يتمكن من التحرر منها لعدة أشهر
    فقال ياسين: ماذا؟
    -أجل سيحتاج لرعاية خاصة خلال الفترة القادمة لذلك سأتصل بمركز العلاج النفسي لكي يعثر على مكان يقيم فيه
    ولكن ياسين قال باعتراض:
    -لا
    فنظرا إليه بدهشة وقال عماد:
    -لا ؟ماذا تقصد؟
    فقال بقوة: لن أسمح بإرساله لدار رعاية
    فقالت الدكتورة:
    -هذا هو الحل الوحيد أمامنا يا ياسين فنحن لا نعرف أي شيء عنه ولا نعرف من عائلته أو إذا كانوا لا يزالون أحياء من هجوم البارحة
    -أنا سأهتم به
    فصرخ عماد بفزع:
    -أنت ماذا ستفعل؟
    فنظر إليه وقال:
    -هل قلت شيئا غريبا
    -ياسين لا تكن غبيا كيف ستعتني به إنه طفل ويحتاج للكثير من الرعاية والاهتمام وأنت لن توفرها له مهما فعلت
    ولكن ياسين قال كمن يسمع شيئا:
    -أنا سأهتم به
    فبدت الخيبة على وجه عماد وقال:
    -لا فائدة منك
    فنظر ياسين للدكتورة شادية وقال:
    -دكتورة أرجوك
    -أنا لا دخل لي في هذا الأمر يا ياسين عليك سؤال مدير المشفى هو الوحيد القادر على تقرير مصير الطفل
    -حسنا
    وخرج من الغرفة مسرعا فقال عماد:
    -لا أعرف ما هو الشيء الذي يصبرني على هذا الشاب؟.
    طرق أحدهم باب مكتب الدكتور حسام رئيس مشفى نابلس المركزي فقال الرجل الذي كان جالسا على مكتبه يحدق بعدد من الملفات أمامه :
    -تفضل
    فتح ياسين باب المكتب ودخل وقال:
    -دكتور حسام
    فنظر الرجل إليه وحرك نظارته الطبية عن عينيه وقال:
    -هذا أنت يا ياسين تفضل
    فدخل ليتقدم ويجلس على المكتب أمامه فقال الدكتور:
    -ما الأمر يا ياسين؟
    -سيدي لقد أتيت لأحدثك في أمر مهم
    -وما هو؟
    -إنه يتعلق بالطفل الذي أحضرته إلى المشفى
    -أجل لقد سمعت عنه من شادية
    -سيدي لا أريد أن يرسل الطفل إلى دار للرعاية
    -ماذا؟ وإلى أين سنرسله؟
    -أنا أريد أن أتولى مسؤوليته
    فقال الدكتور بدهشة:
    -أنت تمزح؟
    -كلا لا أمزح أنا سأهتم به
    -ولكن هذا أمر صعب
    -سأتدبر أمري يا دكتور
    -ياسين
    فقاطعه قائلا:
    -دكتور حسام أرجوك
    فنظر الرجل لعينيه التين شع العناد منهما وتنهد بيأس وقال:
    -حسنا
    فبدت السعادة على وجه الشاب ولكن الدكتور حسام قال:
    -ولكن على شرط؟
    فقال باستفهام: ما هو؟
    -سأضعك تحت فترة اختبار لمدة شهر إذا كنت على قدر المسؤولية سأكلفك بالعناية به ولكن إذا كنت غير جدير بالمهمة فسأطر لأخذه منك وإرساله لدار للرعاية هل هذا واضح؟
    فقال بحماس:
    -أجل واضح شكرا سيدي
    وخرج من المكتب مسرعا فقال الدكتور حسام:
    -سنرى.
    وداخل إحدى الغرف جلس الصغير على طرف السرير وهو يضم قدميه لصدره بشدة ويحدق أمامه بصمت وشرود فتحت الدكتورة شادية باب الغرفة لتدخل مع عماد وياسين وقالت:
    -كما أخبرتكما سيحتاج لعناية خاصة ومن الأفضل أن يراه معالج نفسي واجتماعي خلال الفترة المقبلة
    فقال ياسين:
    -لا تقلقي سأفعل كل هذا
    -تسرني حماستك
    فتقدم ياسين نحوه ليجلس بجانبه وقال:
    -مرحبا
    فرفع الفتى رأسه نحوه ونظر إليه بصمت فقال ياسين بابتسامة دافئة:
    -كيف أصبحت الآن ؟
    ولكنه لم يجبه فأردف ياسين قائلا :
    -أرجو أن تكون بخير
    ومد يده ليحمله دون مقاومة من الفتى فقال ياسين :
    -من اليوم سأكون بمثابة أخ لك وأرجو أن تعتبرني كذلك حقا
    فنظر الفتى إليه بصمت وهو يتأمل ملامح وجهه فابتسم ياسين وقال:
    -والآن هلا أخبرتني ما اسمك؟
    فصمت الفتى لبرهة قبل أن يقول بهمس:
    -وسيم
    فابتسم ياسين وقال:
    -اسم جميل
    نهض عن السرير والفتى بين يديه وقال:
    -والآن سنذهب معا إلى منزلك الجديد
    ونظر للدكتورة شادية وقال:
    -شكرا لك شادية
    -على الرحب سأزورك من فترة لأخرى كي أطمئن عليه
    -بكل تأكيد
    فنظرت لعماد وقالت:
    -وأنت ساعده على الاهتمام به
    فقال بأسى:
    -وكأن لي خيار آخر
    فقال ياسين:
    ما دمنا نسكن في منزل واحد أجل
    ثم نظر لشادية وقال: إلى اللقاء
    وخرج يتبعه عماد والدكتورة تراقبهما بصمت.

    وعم بستنا الردود
    سلااااااااااااااااااااااااااااااااام

  4. #3
    دخل كل من ياسين وعماد والطفل الصغير وسيم إلى المنزل..
    أنزل ياسين الطفل عن يديه على الأرض برفق ليجعله واقفاً عليها ثم قال وابتسامة هادئة مرسومة على شفتيه: سيكون هذا منزلك الجديد..!

    نظر الطفل إلى ياسين باستغراب ثم أشاح وجهه يتلفت يميناً ويساراً في أرجاء المنزل متفحصاً إياه..
    ثم قال عماد قاطعاً الصمت الذي أطبق المكان: هيا أسنبقى واقفين عند عتبة الباب..؟؟
    تقدم ثلاثتهم إلى داخل المنزل فقام ياسين برمي مفاتيح المنزل على طاولة غرفة المعيشة ثم أمسك بيد وسيم بلطف وقاده بجانبه حتى وصلا إلى باب غرفة ففتحه ياسين وقال بابتسامة: ستكون هذه غرفتك الخاصة بك وحدك..!!

    كانت غرفة متوسطة الحجم ليست بالكبيرة ولا الصغيرة ..تملؤها دبب قطنية جميلة بألوان مختلفة يتوسطها سرير مغطى بشرشف أزرق اللون يناسب حجم الفتى الصغير تقريباً..وخزانة صغيرة بنفس لون السرير..ونافذة إلى جانبه قريبة منه..

    ..نظر الفتى في أرجاء الغرفة دون أن ينبس ببنة شفة..وملامحه غير واضحة في حين كان يراقبه ياسين بصمت منتظراً رداً على ما يراه..لكنه لم يرى أي ردة فعل ايجابية أو سلبية على ملامح الطفل.

    فقال عماد الذي كان يقف خلف ياسين بعد أن لحق بهما : يبدو أن وسيم تعب.. عليه أن يأكل ثم ينام ليرتاح..!!

    أيده ياسين موافقاً كلامه..ثم قال: سأذهب لتحضير الطعام..ارتح قليلاً يا وسيم..!!
    أومأ وسيم رأسه ايجاباً واتجه نحو السرير وتمدد عليه بهدوء ..بينما خرج عماد وياسين من الغرفة متجهين إلى المطبخ..

    بدأ كل من عماد وياسين بتحضير الطعام..ثم تكلم عماد قائلاً: كيف ستعتني به ؟؟ وترعاه؟؟ انظر إليه من الآن..يبدو أنه غير طبيعي..!!
    أجابه ياسين قائلاً: وماذا تظنه سيكون بعد تلك المجزرة؟؟ يلعب ويمرح ويضحك؟؟ إنه في حالة صدمة كما قالت الطبيبة..ولذلك علينا الاهتمام به قدر المستطاع حتى يسمح لي الدكتور حسام بالاعتناء به..!
    -حسناً..كما تريد.
    ياسين: دعنا الآن نطعمه وسنرى ما سيحدث..! ثم علينا أن نرى دكتوراً نفساني ليرشدني إلى كيفية التعامل مع وسيم وأيضاً معالجته..
    عماد: حسنا..سأقوم بإتصالاتي في الغد..هل هذا جيد؟؟
    أومأ ياسين رأسه ايجاباً..
    ...
    أشرقت شمس دافئة ساطعة في أرجاء مدينة نابلس مطلة على نافذة صغيرة..لتخترق خيوطها جفون ذلك الطفل ذو الشعر الذهبي والعينين الخضرواتين..فحرك كفيه محاولاً إبعاد الشمس عنهما دون فائدة..فنهض من مكانه بهدوء واتجه إلى خارج غرفته ليلتقي بعماد وياسين في غرفة المعيشة..

    فقال ياسين مرحبا به بابتسامة: أهلا وسيم..كيف حالك؟؟
    لم يرد عليه بل بقي صامتاً يحدق بهما باستغراب بينما وضع عماد سماعة الهاتف على الطاولة ثم نهض متجهاً نحو الصبي قائلاً : تعال واجلس هنا-أجلسه بجانب ياسين-..أنا سأذهب لآتي بالطعام..

    تناول ثلاثتهم الطعام حتى أنهوه..

    ثم جلس ياسين مع وسيم وأخذ يحادثه بلطف قائلاً: كيف حالك الآن؟؟ هل أنت بخير؟؟
    أجابه الفتى قائلاً بتردد: أنـ...ـا بخير.
    ثم ابتسم ياسين وقال: رائع..أريد ان تثق بي يا وسيم وتعتبرني كأخ لك..ها ما رأيك؟؟
    رد عليه وسيم قائلاً ببرود: لا أستطيع الوثوق بك أو بأحد غيرك.!
    دهش ياسين من جوابه ثم همس قائلاً: ماذا؟؟
    ثم أردف قائلاً وهو يحاول الابتسام رغماً عنه: سأجعلك تثق بي يا وسيم، أنا أعدك..!!وستستعيد ثقتك بجميع من حولك.
    نظر نحوه عماد باستغراب بعد أن ترك سماعة الهاتف ترن بانتظار جواب الطرف الآخر..!!
    تحياتي

  5. #4
    لماذا لم تملوها مع ان القصة راااااااائعة بل واكثر

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter