الصفحة رقم 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 70
  1. #1

    لا....لن نرحل قصة المسابقةو أول قصة لي بالمنتدى

    [glow]السلام عليكم[/glow]
    مساءكم ليلكم صباحكم نور وطاعة
    وعبق فل وياسمين وزنبق وجوري
    مع كامل حبي لهذا المنتدى وعظيم ولعي بقسم القصص فيه
    لم أكن ولزمن طويل من الفاعلين فيه،فلم أضف له لمسة من لمساتي
    لأسباب عديدة وعديدة وأهمها ما يتعلق بشخصيتي أنا فمن الصعب أن أثق بكتاباتي ومن الصعب أن أرى أنها تستحق النشر


    ولكني قررت الخروج عن صمتي هذه المرة
    وأتقاسم معكم ما أكننته بين سطورها لعلي أجد بينكم ناقدا مقيما ناصحا ومشجعا


    هذه قصتي أضعها بين أيديكم فكونو كرماء بالانتقاد والتعليق كما عرفتكم دوما يا أبطال القصص والروايات خصوصا ومكسات عموما^^




    بسم الله
    التمعت السماء المدثرة بدثار الظلام الحالك بذلك النور الباهر الذي شق الدثار بلا رحمة، مجبرا إياه على ارتداء ثوب النور، حاملا معه ذلك الصوت القوي الذي زلزل الأرض وهز الأركان. ازداد ارتعاش تلك الأطراف المتلاحمة وراحت تلتصق بشدة بذلك الجدار البارد، ومجددا عادت السماء للالتماع ناشرة ألحان الرهبة والرعب.


    فتح الباب بهدوء وبرز منه شبح أخفى الظلام جل ملامحه....، أخذ يشق خطواته بهدوء، وراح يقترب شيئا فشيئا إلى أن جلس على أطراف قدميه بجانب الجسد المنكمش، وضع إحدى يديه بلطف على ركبة الجسد، والأخرى أزاح بها برفق تلك اليدين الصغيرتين، لتنفرج عن محيا صغير لم تتمكن سيول العبرات من إخفاء مكامن الجمال البريئ فيه.


    ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتي ذلك الشبح بصعوبة وراح يقول بصوت شجي ناعم: عزيزتي ريم،... لماذا تصرين على البقاء وحدك في هذا الظلام الدامس؟


    تنهدت الأم بعمق ثم أردفت بتفاؤل مصطنع: هيا بنا عزيزتي إلى الصالة، كل العائلة مجتمعة هناك......ثم إن راما رفضت النوم من دونك.


    حركت الطفلة رأسها يمينا وشمالا دلالة على الرفض، فزادت الأم من جرعة الفرح في نبرتها قائلة: ريم ألا تريدين رؤية والدك؟ .....لقد اتصل بي قبل لحظات وقال أنه قادم هذه الليلة.
    رفعت الفتاة عينيها السوداوين الواسعتين ببطئ، وظلت تحدق بصمت في عيني أمها.. لكأنما تلتمس منهما مدى صدقها.....لكنها لم تحرك ساكنا كأنها تمثال نحت منذ عصور.


    انتصبت المرأة واقفة وأمسكت كفي ابنتها برفق، وبادلتها هي الأخرى عبارات الصمت،ثم قادتها بهدوء نحو الصالة، وكأن الصمت سحر لم تستطع الصبية مقاومته فاستسلمت مذعنة.


    التحم ضوء الشمعات الثلاث المنتصبة في جنبات الغرفة ليشكل نورا ساطعا يحاول قهر تلك العتمة الغليظة ،......... نجح أخيرا في ابراز ملامح تلك الصالة الصغيرة رغم أنه ألبسها ألوانا باهتة تراوحت بين البني والرمادي والأسود. انعكس ذلك الضوء المتمرد على أربعة وجوه صغيرة ترامت أجسادها كلها على أريكة كبيرة توسطت قلب الصالة.
    شخصت عيونها جميعا فجأة عندما أبصرت الأم تلج باب الصالة تلتها تلك الفتاة المنكمشة مطأطئة الرأس.
    قفزت طفلة صغيرة لم تتجاوز الثلاث سنوات من عمرها عن الأريكة بسرعة وهرعت إلى أختها الكبرى فرحة وهي تقول: ريم! سيعود أبي هذه الليلة ...
    لم تفلح كلمات الطفلة الصغيرة في استدعاء الفرح لقلب أختها التي اكتفت بإفلات يدها والانضمام هي الأخرى إلى قاطني تلك الأريكة.


    أخذت الأم مكانها على أريكة أحادية على يمين الكبرى، بينما ارتمت الطفلة ذات الثلاث سنوات في حجرها، داعبت الأم خصلات شعر ابنتها بلطف و رسمت قبلة لطيفة على خدها......،لكن يبدو أن أحدا ما لم يرقه ذلك إذ تعالى بكاء رضيع راح يضطرب في يدي طفلة أخرى كانت جالسة بجانب ريم.


    مطت الطفلة الجالسة في حجر والدتها شفتيها بتذمر قائلة: يا لك من مدلل يا رامي، أنا من ستحملها أمي اليوم ..ولن أبتعد عنها أبدا.
    ثم أخرجت لسانها بحركة مستفزة.
    ازداد اضطراب الرضيع بسبب حركات أخته المستفزة فقالت الفتاة التي تحمله باحتجاج: راما أيتها الشقية أنت كبيرة الآن،.... دعي رامي ينم في حضن أمي، لقد تقطعت أنفاسه من شدة البكاء!


    قطع كلامها حركة من ريم الجامدة كالحجر حين قرتت الخروج عن جمودها فاستلمت ذلك الرضيع الباكي منها دون سابق إنذار،... ثم ضمته إليها بصمت كبير.


    ومجددا يبدو أن للغة الصمت سحرا آخر فقد هدأ ذلك الملاك الصغير بين أحضان أخته وسط نظرات الجميع الحائرة.
    طوقت راما عنق أمها بيديها وراحت تقول بدلال: أنا سأنام مع ماما اليوم ورامي سينام مع ريم و ريماس..


    قبلتها الأم بحنو وظلت ترقب ذلك الجو الغريب الذي طغى على أطفالها تلك الليلة، إنها تعرف سبب تصرفاتهم الغريبة لكن ما بوسعها عمل أي شيء، لقد فقد الجميع الأمل في رؤية والدهم، وبدا واضحا أن تلك الكذبة لم تعد تنطلي عليهم، فقد تمكن اليأس من إطباق أسنانه الشائكة بإحكام على أنفسهم، فمنع أي ذرة أمل من التسلل إليها.
    تنهدت بعمق وراحت تفكر في طريقة لإقناعهم ، ........ إنها صادقة هذه الليلة فقد وصلتها أنباء مؤكدة بقدومه، وهي تعد الثواني بلهفة عارمة وشوق حارق للقياه، لكن خوفها وقلقها عليه كان أكثر من فرحتها، وربما هذا ما جعل صغارها غير مطمئنين.


    قطع سيل أفكارها المتلاحقة دوي كبير زلزل أركان الغرفة، فتعالت صرخات صغارها في الأجواء، بينما حملت هي طفلتها بأقصى سرعة، واندفعت إلى صغارها تحاول حمايتهم، مرت هنيهة ظلت فيها تلك العائلة الصغيرة منكمشة متعانقة، ثم ساد الصمت أخيرا.
    رفعت المرأة عينيها بذهول وراحت تتحسس صغارها محاولة التأكد من سلامتهم وهي تحاول أن تصدق أنها لازالت على قيد الحياة.


    لم يدم ذلك الصمت كثيرا فقد أطلق الرضيع المفزوع العنان لصراخه وبكائه المتواصل،هرعت إليه الأم مذعورة واستلمته ضامة إياه إليها بكل ما أوتيت من حنان، لكن عبثا فعلت ذلك فالصغير لم يزل تحت الصدمة..... ولم يستطع دفئها أن يتسلل إلى قلبه الصغير، راحت تدور به في أرجاء الغرفة وأعين أطفالها الصغار ترقبها بين الفينة والأخرى.
    راما ارتمت في حضن ريماس المرتعشة باكية بصمت، وريم ضمت رجليها إلى صدرها وأخفضت رأسها كي لا يعرف أحد حالتها.
    لم يحتمل قلب الأم الحنون رؤية فلذات أكبادها على تلك الحال، فانتفضت متجهة نحو غرفة نومها باحثة عن اللاشيء. ألقت جسدها المتهالك على سريرها وأطلقت العنان لعبراتها، فاندفعت بشدة كأنها سيول انطلقت بعد انهيار جدار السد....... ضمت صغيرها إليها بقوة وراحت تنتحب بشدة وسط ذلك الظلام الدامس.


    كانت تلك الخيالات السوداء لا تفارق مخيلتها أبدا، إنها مرتعبة وخائفة كما لم تكن يوما في حياتها، خائفة على زوجها، على صغارها، على نفسها،على أقاربها،على مدينتها،وعلى وطنها، خائفة وفقط. تلك القنابل المرعبة لا تنفك تتهاطل فوق رؤوسهم كوابل من الأمطار الغزيرة..... أصوات الانفجارات الضخمة هنا وهناك،.... صرخات الناس،... رائحة الدم والموت تنشر عبقها المرعب في كل مكان، وها هي هنا في شقة بإحدى العمارات، في أحد الشوارع الأكثر اكتظاظا بالسكان، عاجزة تماما عن فعل أي شيء لإيقاف هذا الدمار ومنع الموت والخوف والحزن عن أطفالها وعن الناس........وعن نفسها.
    -"متى ستنتهي هذه الحرب؟" شق ذلك السكون الثقيل بهذه العبارة الحادة كالسيف القاطع والتي تفنن قائلها في إلباسها نبرة القوة والاحتجاج، استدارت الأم مذهولة ناحية باب الغرفة أين استطاعت تمييز ملامح ذلك الشبح الصغير الذي وقف هناك، وقالت برعب صارخة:ريم ما الذي تفعلين هنا؟ هذه الغرفة خطيرة عليك،.......لقد أمرتكم بالبقاء في الصالة إنها أكثر أمانا.
    تعالت ضحكة خافتة مستهزئة قالت صاحبتها: هه.... وما الذي يمكن للصالة أن تفعله، إنها كغرف كل البيت تماما،... لن تحمينا أبدا من هذه القنابل الضخمة..........
    ثم أردفت صارخة والدموع تملئ عينيها: قولي لي ما الذي ستفعله هذه الصالة السخيفة في وجه تلك الطائرات والمدافع والسفن المحيطة بنا؟،.... كلهم يريدون قتلنا، ...يريدوننا أن نرحل من وطننا ........أعرف ذلك ،بالأمس قتلوا مدرستي واليوم قتلوا أسرة جارنا، وقبل ذلك قتلوا عمي.............





    يتبع
    اخر تعديل كان بواسطة » بسمة براءة في يوم » 13-07-2009 عند الساعة » 19:18


  2. ...

  3. #2
    توقفت فجأة لاهثة ثم أكملت والألم يعتصر قلبها والغصة تخنق الكلمات في حلقها: أتعتقدين أنني لا أعرف ذلك؟ أتظنين أنك تستطعين إخفاء ذلك عني، لست أنا فقط جميعنا نعرف أنهم ماتو ولم يرحلوا.......... كلنا نعرف أن المحتلين لم يغادروا .... كلنا نعرف أنهم عادوا ليقتلونا ....لأنهم ...لأنهم ....يريدوننا أن نرحل .....يريدون أخذ وطننا ....يريدونناأن نموت.
    اشتد نحيبها ولم تعد تستطيع الكلام فانهارت على ركبتيها فوق تلك الأرضية الباردة وسط دهشة وذهول أمها التي لم تستوعب بعد كلمات ابنتها،........لقد بدت أكبر من عمرها بكثير..... إن من تحدثها الآن ليست ريم ابنتها البكر المدللة ذات العشر سنوات، بل هي شابة ناضجة تعي مايدور حولها جيدا.


    وضعت الأم رضيعها الذي غط في نوم عميق بعد أن صهرته حرارة حضنها وعبراتها دون أن تنتبه في مهده، ثم اتجهت إلى ابنتها وعانقتها عناقا حارا وقالت بصوت دافئ:نعم يا ريم هم لم يرحلوا عن الوطن ولا يريدون الرحيل....بل يريدوننا نحن أن نغادر لكننا لن نفعل ذلك أبدا، ..
    أطلقت المرأة زفرة حارة ثم أكملت: عندما كنت صغيرة يا ريم رحل المحتلون من المدينة.... لكنهم لم يرحلوا عن الوطن، ...عشنا بسلام زائف لمدة ثلاث سنوات، لكن أولئك الظالمين لم يرقهم ذلك، فعادوا إلينا دون رحمة....... لا يهمهم حياتنا ولا أمن وطننا يريدون أن ينتزعوا أرضنا وديننا فقط،


    تحولت نبرة الأم إلى التحدي والإصرار عندما قالت: ولكننا لن نسمح بذلك يا صغيرتي..لن نسمح بذلك أبدا.


    ثم أردفت بحنو وابتسامة حانية تلف ثغرها الجميل:...كنت أظنك لازلت طفلة... ولكن اليوم الذي انتظرت أن ألقنك فيه مبادئ الحياة في وطننا قد وصل بسرعة....أنت كبيرة الآن وبإمكانك أن تعي كلامي وتفهميه أليس كذلك؟


    حركت الفتاة رأسها بايماءة تدل على الموافقة قائلة بثقة وإصرار كبيرين: نعم أنا كبيرة وأفهم كل شيء وسأحفظ ما تقولينه وأعيه جيدا!.
    ابتسمت الأم بلطف وقالـت وقد ارتسمت في عينيها نظرة شاردة متأملة تنبئ عن غرقها في عالم آخر:
    بلادنا ياصغيرتي سلبت منذ أمد بعيد.... قبل ولادتي وقبل ولادة أبيك، ...ترعرنا وسط أصوات القنابل والرصاص، ورضعنا العلقم والدم بدل الحليب، حاولوا إبادتنا.......إبعادنا عن الحياة ........لكن عبثا لم يتمكنوا ولن يتمكنوا أبدا.


    ربتت على كتفي ابنتها برفق وقالت بصوت دافئ:صغيرتي.... عندما تحبين فراشة ملونة زاهية بألوان الربيع ، .....تلاحقينها مسرورة..... وتتضاعف فرحتك عندما تمسكينها، ولكن ذلك الحب يدفعك إلى حبسها فتموت غما،... أو تمسكينها بأناملك فتمحى ألوانها وتموت.
    نعم هذا ما جرى لأرضنا ولكن على العكس تماما لم يكن الدافع لاحتجازها وتعذيبها هو الحب والحرص الكبير بل النقيض التام....... البغض،الحقد الأسود، الأنانية، وحب الذات، إنهم يريدون أرضنا، وهواءنا، وماءنا .....ليعيشوا هم بينما يذرون لنا الجحيم. ..........لكن هذه الأرض الطاهرة لا تنجب إلا الأباة المعتزين بكرامتهم، ومن بينهم والدك، .......لقد اخترنا جميعا قرار القتال والمقاومة ولن نحيد عنه أبدا،.... لن تخيفنا أصوات القنابل ولا حشود الدبابات وأساطيل السفن والطائرات، حتى لو عذبونا... شردونا...ذبحونا...،وقتلونا أبشع قتلة لن نستسلم أبدا!


    جرفت هذه الكلمات القوية خيال ريم بعيدا،....إنها أول مرة تسمع مثل هذا الكلام ولكنها تحس أنها تعرفه منذ أمد....، رفعت رأسها لتستكشف ما تخبئه عينا والدتها من أسرار أخرى فهالتها تلك العتمة المحيطة بهما، ............لقد فقدتا الإحساس تماما بما يدور حولهما........... للحظات نسيتا أصوات القنابل ونسيتا أنهما تغرقان في الظلام.
    لا شعروريا انفرجت شفتاها قائلة بتساؤل: أمي أليس لدينا شمع؟


    صدمت المرأة لكلمات ابنتها وراحت تتفحص أرجاء الغرفة بسرعة مذهولة....نعم لم تنتبه إلى الظلام الحالك الذي أسدل أسترته على تلك الغرفة...... وربما لم يكن ذلك الظلام ليعني الكثير أمام ظلام تلك الأيام السوداء، وتلك الحرب الشعواء، وظلام الكثير من القلوب المتفحمة.
    بحركة عشوائية أمسكت يدي ابنتها مجددا، وقادتها خارجة من تلك الغرفة، والألم الكبير يعتصر قلبها المتعب من هموم الأيام ........نعم ليس لديها شمع كل ما تملكه هو تلك الشمعات الثلاث التي اجتمعت لتنير تلك الغرفة أين يظل أطفالها، ....ستتكفل بمنح الصالة بعض نفحات النور حتى يحل الصباح.... لتنطلق معه مجددا باحثة عن شمعات جديدة تضيء بها ليل أطفالها الصغار.
    لم تختلف حالة الصالة عما تركتها عليه فلازالت الفتاتان محتضنتين بعضهما البعض ومتنظرتين عودة أمهما وأختهما الكبرى التي أصبحت تتصرف تصرفات غريبة ومخيفة، قفزتا من مكانهما بسرعة بمجرد لمحمهما لطيف الزائرتين والتف الجميع في عناق حار.


    صحيح أن أحدا منهم لم يقل شيئا ولم يعلم مافعله الأخر، ولا حتى يعرف مكامن نفسه، ...إلا أن شيئا ما كان يوحدهم احساس غريب بأنه عليهم أن لا يفترقوا أبدا ،وأن يبعدوا عنهم ملامح الكدر والجمود الثقيل.
    قطع هذا الجو الدافئ صوت طرق غريب، فانتفضت الأم مرتعبة وقلبها يخفق بقوة لكأنما يريد الخروج من صدرها، ...هل يعقل ذلك؟.......... هل عاد فعلا؟.......... هل سترى زوجها مجددا؟...... هل سيجتمع شمل أسرتها أخيرا؟ ........ مستحيل .....لكن هذه الطرقات تحمل نسقا ولحنا غريبا...... نعم إنها كلمة السر..... إذا لا مجال للشك...... إنه هو ..........إذن ماذا تنتظر. اندفعت كل هذه العبارات متسابقة إلى رأسها وكأنها تسري مع كل قطرة دم منها..........إذن ماذا تنتظر ......... ماذا تنتظر......
    أفاقت من ذهولها الكبير الذي منعها من رؤية ملامح بناتها الخائفة المتسائلة لكنها لم تلبث أن صاحت كالطفل الصغير والفرحة تتطاير من عينيها وتنتشر مع كل كلمة تقولها: يا بنات لقد جاء أبوكن هيا لنستقبله.
    علت تلك الملامح الشاحبة فرحة أسطورية تأكدت ذات مرة أنها لن تحل يوما عليها ضيفا، لكن يبدوا أن حدسها كان خاطئا فالفرحة كانت أقرب من ذلك بكثير، وهاهي تعانق قلوبهم الصغيرة وتصهرها صهرا.


    انطلق الجميع متسابقين لفتح الباب نعم إنها.. أمتار ...خطوات... لحظات ...ويتحقق الحلم أخيرا بعد فراق طويل واشتياق أكبر!


    وتأبى السماء إلا أن تعود للالتماع من جديد ........ثانية.......... اثنتان........ ثلاث، انفجار ضخم مرعب مدوي تحركت معه جدران البيت كقطع ألعاب البناء لتستسلم لنداء الأرض الأزلي..... تلك الأم الحنون التي تشتاق دوما لضم الجميع.........


    ويعم السكون مرة أخرى مع أولى هبات نسيم الفجر الباردة المعبقة بطعم الغبار ودم السعادة المقتولة.


    تدثرت السماء أخيرا بدثار النور والنهار بعد أن طال الانتظار......لتلون تلك اللوحة التي كانت مظلمة بالأمس لكنها واضحة الملامح بذلك اللون الرمادي الباهت لكن بعد أن مسحت عنها كل الملامح.
    لا شيء سوى الخراب عمارة كاملة هدت على رؤوس أصحابها وبين من التف الناس لاستخراج جثثهم تكورت أشلاء ثلاث فتيات صغيرات مبتسمات في حضن أمهن! أو بالأحرى! امتزجت أشلاؤهن بأطراف أمهن، وغير بعيد منهن تناثرت قدم..... يد.... ورأس رجل مبتسم!
    وهناك شمالا استخرجت جثة رضيع كاملة لازالت بقية من رمق الحياة تنبض فيها
    ....رغم أنه الأضعف..... رغم أنه الأصغر.... رغم أنه الأطهر... إلا أنه تمكن من مواجهتهم وقهرهم.
    نعم فلن تنفع كل أسلحة الدنيا إن كتب الله لك الحياة.سيحيا ذلك الصغير باذن الله ليخط للعالم رسالته الخالدة بدم الأبرياء: لا ..لن نرحل ....لا.... لن نستسلم............لا... لن نبيد............ ....وباذن الله عائدون.




    إلى كل أطفال فلسطين "غزة خصوصا"
    سلام عليكم
    في أمان الله^^


  4. #3
    حجز و الاولى لسماسموasian
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

    e440

    أطفأتْ مَدينَتي قنْديلَها ، أغْلقَتْ بَابهَا ، أصْبَحتْ في المسَا وحْدهَا ؛
    وحْدهَا وَلـيْـــلُ . . . em_1f3bc

    / اللهُم احْفظْ مدَائنَ الإسْلام والمُسلْمين
    "

  5. #4

    Thumbs up ماشاء الله

    وعليــــــــــ asian ـــــــكمـ السلاااااااااامـ ورحــمـه الله وبركـــاته

    غاليتي ::بسومتي^__^

    قرات المقدمه وما أروعها..gooood..بحيث اني نسيت كلمه حجز^_^
    لومو وقت الصلاه كنت قرأتها كلها^^

    غاليتي...حــــــجــــــــزasian
    ولي عوده بإذن الله تعالى^^

    باركـ الله فيكـ غاليتي^^الحمد له انك خرجتي عن صمتكـwink

    راجعـهـ غاليتي^0^
    في أمان الله وحفظـهـsmile
    bdc1dddbd173d454c78d1a8c5531fe21

    e151ebf171ebff39a72b22a0a86c400d

    آريغاتو أخي البرنسredface

  6. #5
    وعليكم السلام اختي العزيزة
    صراحة انا لم استوعب حتى الان
    ما اذا كنت من كبار الكتاب؟
    القصة اقل ما يقال عنها راااااائعة
    عرفت كيف ترسمي صورة جميلة لبراءة الطفولة
    وكيف تعبري عن مشاعر صادقة
    والاهم المشاعر التي فجرتها بداخلي
    واصلي التألق
    لدي المزيد راجعة في امان الله
    اختك...
    يشيرون بلأيدي الي وقولهم....................الا خاب هذا والمشيرون أخيب
    يعيبونني من خبهم وضلالهم...................على حبكم بل يسخرون وأعجب

  7. #6
    هلا بالحلوة

    حجز
    راح ارجعلك بعد قراءة متمعنة
    الحياة كالوردة .. كل ورقة خيال .. وكل شوكة حقيقه

  8. #7
    السلام عليكم
    حجز و الاولى لسماسموasian

    أهلا بالعزيزة كاغي
    أنتظر منك تفصيلا وتحليلا
    لا مبالغة موافقةgooood
    سلامي

  9. #8
    حـــــــــــجـــــــــز .... و لــــــــي عـــــودة ... بـــعـــــد
    أن أنــــتـــــــهـــــــي مـــــــــن كـــــــــتــــــــابـــــــة قــــصــــــتـــــــــي

    & .

    5468d15dfe8e8a312eecbb921e0602d6

    we can do it !! joyous!!

  10. #9
    القصة جيدة و أعجبتني كثيراً .. .
    سبحان الله وبحمده .. عدد خلقه .. و رضا نفسه .. و زنة عرشه .. و مداد كلماته

    16ae3e9f1fc713154365f77e1ade13b8

  11. #10
    Never Mind vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الصوت الحالم









    مقالات المدونة
    2

    أفضل وصف - مسابقة مداد أفضل وصف - مسابقة مداد
    نجم القصص والروايات 2016 نجم القصص والروايات 2016
    مسابقة من المتحدث؟ مسابقة من المتحدث؟
    مشاهدة البقية
    و عليكم السلام و الرحمة
    ولكني قررت الخروج عن صمتي هذه المرة
    وأتقاسم معكم ما أكننته بين سطورها لعلي أجد بينكم ناقدا مقيما ناصحا ومشجعا
    هذا ما ننتظره منكِ
    فابقي دائما هكذا
    gooood
    بدون مجاملة تعليقي العام على القصة
    بمنتهى الروعة إذ أن أكثر ما يهمني في القصة فكرتها
    و لا أعتقد أن هناك ما هو أسمى من موضوع فلسطين
    لنجعله مركز الفكر لقصتنا ...
    الوصف : غاية في الدقة و الجمال ..
    الحوارات : رغم صغرها إلا إنها كافية جدا للتعبير ..
    السرد : مميز بعباراته البلاغية الوصفية

    أما تعليقي المفصل فهاهو :
    أعجبني أنكِ ابتدأتِ بالحديث عن السماء و هي مظلمة
    و أنكِ ختمتِ بالسماء المنيرة ففي ذلك إيحاء بأن النصر في النهاية هو موعدنا

    فهم ريم لما يحدث بالرغم من صغر سنها لفتة مهمة
    بأن أطفالنا في فلسطين بما عاشوه نسوا أن يكونوا أطفالا للعب بل أطفال لأجل المسقبل

    الرعب الذي بقلوب هؤلاء الأطفال يذكرنا بنعمة الأمن الذي نعيشه
    و يشعرنا بأنهم في حاجة دائما للدعاء

    ما حكته الأم كان ايجازا لما حدث في الماضي
    و ما يحدث في الحاضر و أمل المستقبل بأن العودة و النصر حليفنا مهما حدث

    ابقائكِ لحياة ذلك الرضيع ذات مغزىٍ عميق
    لأن الأرض ستظل تنجب الأطفال ليصبحوا شبابا و يضحوا في سبيلها
    حتى تفي بوعدها لهم و تعود ....


    شكرا بسمة لقلمكِ و لفكركِ و لكلماتكِ
    و لكل حرف كتبتيه لأجل قضيتنا
    دمتِ و دام قلمكِ ذات الفكر الناضج

    أطيب أمنياتي و اصدق دعواتي لكِ
    أختكِ المحبة
    أول إصدار لي يمكنكم طلبه من متجر إرفاء وقريبًا في معرض الكتاب في القصيم والرياض
    attachment

  12. #11

  13. #12
    وعليــــــــــ asian ـــــــكمـ السلاااااااااامـ ورحــمـه الله وبركـــاته

    غاليتي ::بسومتي^__^


    قرات المقدمه وما أروعها..gooood..بحيث اني نسيت كلمه حجز^_^
    لومو وقت الصلاه كنت قرأتها كلها^^


    غاليتي...حــــــجــــــــزasian
    ولي عوده بإذن الله تعالى^^


    باركـ الله فيكـ غاليتي^^الحمد له انك خرجتي عن صمتكـwink


    راجعـهـ غاليتي^0^
    في أمان الله وحفظـهـsmile</b>
    أهلا بالغالية باتي
    تقبل الله صلاتك
    وفيك بارك عزيزتي
    المهم أن تعودي لأرى انتقاداتك ورأيك
    سلامي
    في انتظارك باتي^^
    اخر تعديل كان بواسطة » بسمة براءة في يوم » 14-07-2009 عند الساعة » 13:21

  14. #13
    أبدااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااع
    حقا أبداع
    قصه رائعه يا بسمة براءه
    حركت مشاعري حقاااااااا
    مشكوره والله يجعلها في ميزان حسناتك
    السلام عليكم

  15. #14
    السلام عليكم



    ما اجمل ما خطته يداكي .. وما ابدعتي به من جمال وروعه في التنسيق والتسلسل الدرامي المثير والجذاب

    لاحداث القصه الاكثر من رائعه والتي ارتفعتي بها الى مستوى عالي من الابداع الفكري والانساني الراقي

    حقا اني اقولها لكي لا يمكن ان تتجرئ يدي ان تكتب اي انتقاد لهذه القصه .. او ان يتطاول عقلي المتواضع

    و يحاول ان يستخرج منها ضعفا او خللا لانها ببساطه تطاول الكمال ..



    بسمة براءة


    اعذريني لاني لم اصل الى مستوى يسمح لي ان انتقد هذا الابداع المثير لدهشه

    لذلك انسحب وكلي فخر بوجود كاتبه مميزة .. وجوهره مكنونه ... اظهرت للجميع

    بريقها في ابداعها وفكرها ... فغطت بنورها كل الانوار الاخرى .. شكرا لك

    لقد علمتني اليوم بجمال اسلوبك وتنوع كلماتك و دقه تفاصيل قصتك وطريقه عرضها

    ان لكل فن من فنون الانسانيه اهله واسمحي لي ان اشهد شهاده متواضعه بأنك

    من اهل هذا الفن الجميل ... شكرا لك وتقبلي مروري البسيط



    رجل عربي
    اخر تعديل كان بواسطة » ^ رجل عربي ^ في يوم » 14-07-2009 عند الساعة » 13:32

  16. #15
    وعليكم السلام اختي العزيزة
    صراحة انا لم استوعب حتى الان
    ما اذا كنت من كبار الكتاب؟
    القصة اقل ما يقال عنها راااااائعة
    عرفت كيف ترسمي صورة جميلة لبراءة الطفولة
    وكيف تعبري عن مشاعر صادقة
    والاهم المشاعر التي فجرتها بداخلي
    واصلي التألق
    لدي المزيد راجعة في امان الله
    اختك...


    أهلا بك أختي إيون
    حمدا لله أن القصة أعجبتك
    والأهم أن مغزاها وصل
    لازلت مبتدئة عزيزتي
    والمشوار لازال طويلا
    و جميعنا يحلم أن يكون لكتاباته صيت يوما ما
    أنتظر عودتك بفارغ الصبر
    شكرا على ردك الذي أسعدني وأخجلني
    ولكت أرجوا أن تعودي وبجعبتك انتقادات ووجهات نظر
    سلامي

  17. #16
    قصتك .... جميلة للغاية يا بسمة .... و في الحقيقة أعجبتني .... و خاصة النهاية ... أبدعتي في في وصف الحركات و هذا قل ما يوجد في القصص التي يكتبها الكثير من الأعضاء .... و بإمكاني القول في النهاية ... و قولي سيكون صريح و لا مجاملة فيه ...
    *أنتِ أبدعتي ...*
    .....
    و تأكدي أنني في أنتظار .... كل جديد لكِ

    & .


  18. #17
    جناحي حلم P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ بون بوني









    مقالات المدونة
    3

    مسابقة انا و العيد مسابقة انا و العيد
    وسام فندق حروف من حياتنا وسام فندق حروف من حياتنا
    مسابقة الرسم للتصميم مسابقة الرسم للتصميم
    أعجز حقا عن الوصف
    القصة رائعة من حيث الهدف والأسلوب والبناء وكل شيء
    كم أبكتني هذه القصة في كل مرة أقرأها أو أتذكرها
    أكثر مشهد آلمني في القصة هو ذلك اللقاء الحار المنتظر
    ومن ثم يمحيه هذا الإنفجار الهائل بلا أي رحمة
    وعلى الرغم من ذلك يبقى الأضعف بينهم لتحدي هؤلاء القساة المنتزعة قلوبهم
    لديكي أسلوب لا يوصف في التأثير على القاريء
    فلأول مرة أتأثر بقصة إلى هذا الحد
    بصراحة وبكل صدق تستحقين الحصول على 10
    فقصتك احترافية إلى أبعد مدى
    وتأثيرها على قلبي وعيني
    بمثابة الصاعقة التي تخترق قلبي لتشعره بألم يعجز عن نسيانه
    قصتك تحمل في طياتها معاني الألم والمعاناة وعلى الرغم من ذلك فلا يزال هناك أمل
    ما أجمل هذا التضاد و ما أجمل ماتخطينه بيديك
    دمتي لي صديقتي
    ودامت لنا قصصك المميزة
    أرجوك لا تحرمينا من الإستماع إلى جديدك في قسم القصص
    أعشق حقاً قراءة أعمالك
    من أختك ,,,بون بوني
    إلى الكاتبة الحساسة والمتألقة ,,,بسمة براءة


    يارَبْ إذا أعطيتني مَالاً فلا تأخذ سَعادتي وإذا أعَطيتني قوّة فلا تأخذ عّقليْ وإذا أعَطيتني نجَاحاً فلا تأخذ تَواضعْي
    وإذا أعطيتني تواضعاً فلا تأخذ اعتزازي بِكرامتي يارَبْ عَلمّنْي أنْ أحبّ النَاسْ كَما أحبّ نَفسْي
    وَعَلّمني أنْ أحَاسبْ نَفسْي كَما أحَاسِبْ النَاسْ وَعَلّمنْي أنْ التسَامح هَو أكْبَر مَراتب القوّة وَأنّ حبّ الانتقام هَو أولْ مَظاهِر الضعْفَ


    المعذرة .. تم إغلاق التعليقات في ملفي لإنشغالي ودخولي المتقطع

  19. #18

  20. #19
    مممممم
    ماذا أقول؟
    القصة تنبض بالحنان..مفعمة بالحب...و الألم العميق...تدل على عمق جروحنا التي لا تزال تنزف...هناك ايضاُ الكثير من الرعب في ارضنا الحبيبة...أحيك على هذا الأبداع.
    .الأستعارات موفقة جداً و الوصف....مع تسلسل السرد....شيء راقي و جميل جداً

    أستغرب كيف لا تنشري كتاباتك فهي قمة في الجمال و مليئة بالمعاني؟

    تأخذي رأيي المتواضع؟....تابعي....أسلوبك ما شاء الله عليه

    الله يوفقك و إلى الأمام لمزيد من الابداع

  21. #20
    السلام عليكم
    القصة جيدة و أعجبتني كثيراً ..

    أهلا بك أختي ريلينا
    وددت لوكان تعلقيك أدق ومفصل اكثر
    على كل من الجيد أنها جيدة بالنسبة إليك
    شكرالك
    سلامي

الصفحة رقم 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter