الصفحة رقم 3 من 33 البدايةالبداية 1234513 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 41 الى 60 من 653
  1. #41
    البارت جميل عزيزتى عائشه
    متشوقه جدا للجزء القادم
    لا أستطيع توقع أى شىء
    فأنت تفاجئيننى دوما
    بالإنتظار
    فلا تتأخرى

    أختك فى الله

    سيمون
    اللهم ارحم أبي رحمة واسعة وأحسن إليه واغفر له يا رحمن يا رحيم


    ماأضيعَ الصبرَ فِي جُرحٍ أدَاريهِ.. أريد أَنْسَى الذي لا شيء يُنسيهِ *




  2. ...

  3. #42
    عاودت الحمى أوديت بشكل أقوى بسبب تعرضها للبرد الشديد مجدداً، و بقيت الكونتيسة تتناوب مع مارغريت بتغيير كمادات الماء البارد عله يخفف من حرارتها دون جدوى، و مع حلول المساء أخذت شهقاتها تتزايد مع استمرار انتفاض جسدها، طلبت الكونتيسة من أحد الخدم إحضار طبيب لها كما استدعت أليكس، دخل أليكس وقد اعتراه الهم الشديد فور رؤيتها ترتجف بشدة و سأل كاثرين
    - هل استدعيتم الطبيب؟
    أومأت كاثرين مجيبة و في نفس الوقت كانت أوديت قد سمعت صوته و صاحت بحقد لكن صوتها كان ضعيفاُ
    - ما الذي تفعله هنا؟...أخرج من هنا حالاً!...(لكنه أقترب منها و وضع يده على جبينها فهتفت معترضة)...لا تلمسني!
    زفر بضيق و أجابها بغضب:-أخرسي لست في وضع يخولك الجدال أنت مريضة جداً و لو لم تخرجي لما عاودتك الحمى!
    ضحكت ضحكة خفيفة ساخرة بينما كانت شفتيها ترتجفان بشدة
    - تخشى أن أموت أليس كذلك؟...لأنني حينها سأفشل مخططك و يتهمك الجميع بقتلي....(أخذت أسنانها تصطك بقوة لكنها تابعت بلا اكتراث و هي ترمقه بخبث)...إن كان موتي سيهزمك فإني أرحب به بشدة!
    غيرت كاثرين قطعة القماش المبللة من على جبينها فتأوهت و توقفت عن الكلام و سمعتها تقول بقلق شديد
    - إن حرارتها لا تنخفض أليكس و بدت أخشى...
    قطعت كلامها حين أندفع طبيب القرية العجوز إلى الغرفة و سأل:- منذ متى و هي مريضة؟
    تبادلت كاثرين و مارغريت نظرات القلق قبل أن تجيبه الكونتيسة
    - لقد كانت بخير هذا الصباح ثم خرجت إلى الحديقة و تعرضت للبرد فعاودتها الحمى قبل الظهر.
    مد الطبيب يده إلى وجهها و هتف:- إنها تغلي يجب أن نعطيها حماماً بارداُ في الحال لنخفف حرارتها و إلا ستصاب بالعمى.
    أسرعت مارغريت لتحضر حماماً بارداً في الغرفة المخصصة للاستحمام بينما أبعد الطبيب الأغطية عنها، حاولت هي جاهدة التمسك بها كي لا يتمكن أليكس من النظر إليها و هي ترتدي غلالة النوم الواسعة تلك، لم تكن أوديت قد استوعبت ما يحدث و حتى حين سمعت الطبيب يقول لأليكس
    - عليك حملها إلى حوض الاستحمام، فأنا لست قوياً كالسابق.
    أرادات أوديت الاعتراض لكن عينيها بدتا تفقدان التركيز و كل ما أرادته حينها هو أن تغلقهما لتغط في النوم، أنتبه الطبيب لذلك و أخذ يصفع خدها بلطف:- لا تستسلمي للنوم الآن....أفتحي عينيك.
    عادت مارغريت لتنبئهم بأن الحوض أصبح معداً، فأمرتها كاثرين بإحضار ملابس أخرى لأوديت و وضع المزيد من قطع الخشب في المدفئة، أقترب منها أليكس ليحملها فمدت يديها لتمنعه لكنها لم تقدر و عادت تغلق عينيها فهتف و هو يركض إلى الغرفة المجاورة
    - أبقي معي أرجوك...لا تغلقي عينيك...هيَا!
    بدأت تشعر و أنها تطير فألقت برأسها إلى الخلف و لم تكن تقدر على رفعه و كأنه يزن طناً من الحديد فعاد الطبيب يحثها
    - لا تنامي هيا... استيقظي الآن...
    فتحت كاثرين باب الغرفة و دلف أليكس مع الطبيب إلى حوض الاستحمام الذي ملأ بالماء المثلج، نظر أليكس إلى الطبيب ينتظر أوامره فأشار له بأن يضعها برفق، أنحنى و وضعها داخل الحوض برفق، أقشعر بدنه حين بللت المياه قميصه و سمع شهقة قوية تصدر منها و فتحت عينيها بقوة و هي تحاول الإفلات مبتعدة، لكن الطبيب سارع إلى تثبيتها حتى غمرتها المياه بالكامل، كان ألم تغلغل البرودة في جسدها الذي يكاد يغلي لا يحتمل فأطلقت صرخة و انهمرت دموعها بغزارة و هي تتخبط في مكانها
    - دعني أنت تؤلمني...دعني أذهب.
    أمسك بها أليكس بقوة و تركها في الحوض لبضع الوقت بينما أخذت كاثرين تبلل وجهها و عنقها بقطعة قماش متفادية أن يلامس الماء شعرها، بعد برهة أخذت تغيب عن الوعي فأشار الطبيب لأليكس بأن يخرجها، أطاعه الشاب على الفور و أسرع إلى غرفتها حيث كانت مارغريت قد جهزت أريكة فرشتها ببطانية سميكة و وضعها فوقها، أخذت مارغريت تجففها و المسكينة تئن من الألم و ترتجف كورقة حتى أبيضت كل مفاصلها و غدا وجهها شديد الشحوب، استدارت كاثرين نحو أليكس و قالت له بحزم
    - أذهب وغير ثيابك ريثما نلبسها.
    خرج مع الطبيب إلى الخارج فأخذتا تنزعان عنها الثوب المبلل قبل أن تسرع مارغريت بتغطيتها بالبطانية و هي تدلها لتخفف عنها ارتجافها، كانت أوديت لا تزال تشهق من البرد فأخذتها كاثرين بين ذراعيها و هي تمسد جسدها بقوة بينما أمرت مارغريت بأن تحضر لها شراباً دافئاً، بعد انصرافها ألبستها كاثرين غلالة نوم أخرى و ما هي إلا دقائق حتى عادت مارغريت تحمل كوباً من شاي الأعشاب و أجبرتها الكونتيسة على شربه ببطء.
    كانت أوديت شبه فاقدة للوعي حين عاد أليكس ليحملها إلى السرير فوجئ بها تريح رأسها على كتفه و تغط في النوم، وضعها فوق السرير برفق قبل أن ينحني الطبيب ليتفحص حرارتها و يبتسم
    - لقد انخفضت الحرارة...(طلب من أليكس أن يجلسها ريثما أخذ يسقيها جرعة الدواء من زجاجة صغيرة و قال يحثها)...هيّ أيتها الصغيرة تناوليه سوف يساعدك...(انفرجت شفتيها فصب السائل فيه و أرغمت نفسها على ابتلاعه و قال و هو يربت على رأسها بحنان)...فتاة طيبة...(ثم وقف و وجه حديثه لكاثرين)...سوف تكون بخير بعد أن تستيقظ أيتها الكونتيسة فقط راقبيها تحسباُ.
    بعد يومين كانت قد استعادت عافيتها تقريباً حتى أن الطبيب أثنى على قوة تحمل جسمها من مرض كاد أن يفتك بها بسهولة. كانت قد اغتسلت و سرحت مارغريت شعرها قبل أن تجلس أمام النافذة تتناول طعام الإفطار في غرفتها _التي يحرسها رجل عند الباب و آخرين في الخارج_ حين دخلت الكونتيسة مبتسمة و انحنت في تحية مهذبة
    - صباح الخير سمو الأميرة كيف أصبحت اليوم؟
    أومأت لها أوديت بتحية مماثلة لكنها لم تبتسم فرغم أن الكونتيسة كانت في قمة اللطف معها، إلا أن هذا لا يبرئها من تهمة إيواء خارج عن القانون و الرجل الذي أختطفها و أذلها كثيراً ذلك اليوم؛ و هي ما اعتادت سوى أن يلبي الجميع رغباتها دون جدال،
    كانت قد أنهت تناول طعامها و انتظرت حتى أخذت مارغريت الصينية حين سألتها
    - أخبريني كونتيسة كاثرين !...أنت تساعدين مجرماً في خطف أميرة...ألا تخشين من بطش اللورد فيكتور؟
    ابتسمت الكونتيسة لها و هي تسألها:- فيكتور لا يستطيع التعرض لي لأن زوجي له حصانة و لأن له علاقات قوية مع ملوك أشداء يخشاهم فيكتور. ..و بالنسبة لأليكس فهو ليس مجرماً كما تعتقدين...إنه فقط يحارب من أجل تحقيق العدالة.
    شعرت أوديت بالدماء تغلي و حاولت أن يكون صوتها منخفضاً إلا أنها فشلت و وجدت نفسها ترد بحدة
    - إنه خارج عن القانون و إن أمسك به عمي أو أنطوني فسيشنقونه دون محاكمة حتى!
    - يحزنني أن يكون هذا رأيك! ثم حركت كتفيها بطريقة تدل على اليأس فسألتها أوديت بحدة
    - لماذا تساعدينه؟
    علا وجهها الحنان و هي تجيبها:- إنه أبن أختي الوحيدة و قد ربيته منذ أن كان في الثانية عشرة.
    رفضت أوديت النظر إليها و بقيت تحدق في البعيد:- لهذا هو يتمادى في إيذاء غيره فهو يعرف بأنك ستحمينه رغم كل شيء!
    ضحكت كاثرين و هي تقول:- من أليكس؟ّ...بربك!...لولاه لما وجدت سبباً كي أعيش... (تمالكت نفسها حين حدجتها أوديت بحدة و تابعت)...لا سموك...أليكس يؤمن بالتغيير و العدالة.
    هزت أوديت كتفيها بلا مبالاة و تابعت انتقادها:- إذاً فلا شك بأنه أحد الطامعين إلى السلطة و النفوذ لذلك يتعرض للناس الأبرياء و لا يردعه شيء عن تحقيق أحلامه المجنونة حتى و إن أباد في طريقه كل معارض له.
    - أعتقد أن وصفك ممتاز لفيكتور سافادج سمو الأميرة!
    فوجئت بصوته خلفها فاستدارت بسرعة لتواجهه و هي تتحداه بنظراتها
    - أخطأت أيها...
    قاطعها بسرعة و عصبية:- لا تبدئي في استفزازي!
    أتقدت عينيها في غضب و ردت:- و هل تعتقدن أخاف منك؟!...لا لقد كنت أعنيك أنت في حديثي و ليس العزيز فيكتور.
    أراد الرد عليها بقسوة لكن كاثرين تدخلت و قالت مبتسمة و هي تحاول أن تلطف الجو
    - ألن تخبرها؟
    ألتفتت أوديت إليها و سألتها:- يخبرني بماذا؟
    تبادلا نظرات التحدي بينما أجاب بهدوء محاولاً التحكم في أعصابه
    لقد أطلق فيكتور سراح رجالي تحت ضغط من أبن عمك ...(صمت لبرهة و هو يدرس ردى فعلها المندهش و تابع بهدوء أكبر)... سوف أعيدك إلى القلعة كما وعدت.
    الحياة كالوردة .. كل ورقة خيال .. وكل شوكة حقيقه

  4. #43
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    كيف حالك يا عائشه ؟
    أتمنى أنك بخير و الحمد لله

    البارت كان جميلا
    و ماذا سيحدث بين أليكس و أوديت ؟
    ألن يقابلا بعضهما مرة أخرى ؟
    و كيف تزف أوديت الشابه لـ فيكتور العجوز ؟
    أسئلة كثيره لا يملك مفتاح إجابتها غيرك عزيزتى لذا أنا فى الإنتظار

    لا تتأخرى

    أختك فى الله

    سيمون

  5. #44

  6. #45
    Never Mind vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الصوت الحالم









    مقالات المدونة
    2

    أفضل وصف - مسابقة مداد أفضل وصف - مسابقة مداد
    نجم القصص والروايات 2016 نجم القصص والروايات 2016
    مسابقة من المتحدث؟ مسابقة من المتحدث؟
    مشاهدة البقية
    رائع ما يخطه قلمكِ عائشة

    بدا أليكس كروبن هود
    هنالك شيء كثير مشترك بينهما ..

    فقط استمري فيما تمتعينا به من ابداعكِ المبهر
    بانتظار مزيد من مفاجآتكِ الجميلة
    أول إصدار لي في جرير وفيرجن
    attachment

  7. #46
    قصتك رائعة من حيث الابداع و التميز توحي لقارئها بأفكارك التي تردين توصيلها بمعني الكلمات و سردك للاحداث

    . وصفك مميز جدا يزيد من جمال القصة و سطورها قد كشفت موهبتك الدفينة انك كاتبة مميزة تسعى للافضل

    مع رفيق دربها و سلاح شهرتها في وجه الاعداء قلمك سبب تميزك و من حيث الشخصيات انا فضلت شخصية

    اليكس قوة . صرامة. شجاعة . تواضع من اهم صفات نبلاء الحياة و اوديت شخصية قوية واثقة لكن غرورها او

    غطرستها سبب في اقاعها للمعضلات الدائمة ارجوا منك ان تضعي التكملة الجديدة في اسرع وقت فقد يقال

    الصبر مفتاح الفرج لكن لكل انسان درجة صبره ارجوا منك وضع التكملة و في انتظار ابدعاتك التي اسرت افكار

    الغير و شكرا تحياتي و سلامي لك انسة عائشة

  8. #47
    السلام عليكم
    كيفك عيوش ان شاء الله تمام
    النهم البارت كان غاية في الروعة
    سلمت يمناكي
    انتظر البارت الجاي على احر من الفلفل الاحمر
    ecc859563f2a29fb5942f6ab5a9ff0c4

  9. #48
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة *سكون المحيط* مشاهدة المشاركة
    حجز
    ولي عودة باذن الله
    السلام عليكم

    كيف حالك

    البارت كان فوق الوصف


    عجبتني اوديت كثيرهي واليكس


    في انتظار البارت القادم

    سي يو

  10. #49
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة s i m o n مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    كيف حالك يا عائشه ؟
    أتمنى أنك بخير و الحمد لله
    انا الحمد لله بخير انت طمنيني عليك
    البارت كان جميلا
    تسلمينasian
    و ماذا سيحدث بين أليكس و أوديت ؟
    ألن يقابلا بعضهما مرة أخرى ؟
    و كيف تزف أوديت الشابه لـ فيكتور العجوز ؟
    أسئلة كثيره لا يملك مفتاح إجابتها غيرك عزيزتى لذا أنا فى الإنتظار

    اصبري شوي...و كل شي راح ينكشفdevious
    لا تتأخرى

    أختك فى الله

    سيمون

    الله يحفظك

  11. #50
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الصوت الحالم مشاهدة المشاركة
    رائع ما يخطه قلمكِ عائشة
    تسلمين يا الغالية و الله تخجليني من ناقدة مميزة مثلكredface

    بدا أليكس كروبن هود
    هنالك شيء كثير مشترك بينهما ..

    خطيرة أنت مرةdeviousdevious

    فقط استمري فيما تمتعينا به من ابداعكِ المبهر
    بانتظار مزيد من مفاجآتكِ الجميلة
    goooodgoooodإن شاء الله

  12. #51
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة asuka anzo مشاهدة المشاركة
    قصتك رائعة من حيث الابداع و التميز توحي لقارئها بأفكارك التي تردين توصيلها بمعني الكلمات و سردك للاحداث

    . وصفك مميز جدا يزيد من جمال القصة و سطورها قد كشفت موهبتك الدفينة انك كاتبة مميزة تسعى للافضل

    مع رفيق دربها و سلاح شهرتها في وجه الاعداء قلمك سبب تميزك و من حيث الشخصيات انا فضلت شخصية

    اليكس قوة . صرامة. شجاعة . تواضع من اهم صفات نبلاء الحياة و اوديت شخصية قوية واثقة لكن غرورها او

    غطرستها سبب في اقاعها للمعضلات الدائمة ارجوا منك ان تضعي التكملة الجديدة في اسرع وقت فقد يقال

    الصبر مفتاح الفرج لكن لكل انسان درجة صبره ارجوا منك وضع التكملة و في انتظار ابدعاتك التي اسرت افكار

    الغير و شكرا تحياتي و سلامي لك انسة عائشة
    شاكرة لك مشاركتك الطيبة و مشاعرك الصادقة عزيزتي asuka anzo
    تحليلك للشخصيات موفق تماماًgooood
    و إن شاء الله مب مطولين كثير عليك.frown

  13. #52
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة لحـــن الحـياة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    كيفك عيوش ان شاء الله تمام
    النهم البارت كان غاية في الروعة
    سلمت يمناكي
    انتظر البارت الجاي على احر من الفلفل الاحمر

    مشكورة عزيزتي....ما أدري كيف كانت يتكون حياتنا من دون ألحانك الجميلة يا لحن الحياةsmile

  14. #53
    "الفصل الثالث"


    كانت أوديت جالسة وحيدة _وقد غطى عينيها و قيدت يديها كي لا تحاول نزل الرباط من عينيها_ في العربة التي كان يقودها أحد رجال المدعو أليكس، توقفت العربة فجاء و فتح الباب لها، رفعت رأسها بكبرياء حين سمعت صوت الباب يفتح قبل أن يلفحها الهواء البارد و صوت أليكس يقول بلهجة آمرة
    - تعالي سوف ننزل هنا و نمتطي الخيل لبقية المسافة.
    لم تتحرك بل ردت بهدوء:- ربما تتفضل و تنزع عني قيدي كي أستطيع الوقوف على قدميّ.
    سمعته يتنفس بضيق ثم شعرت بالعربة تهتز أثر صعوده و سرعان ما فك قيودها و نزع الرباط عن عينيها، لم تستطع فتح عينيها لبرهة حتى اعتادت الضوء، أراد أن يساعدها على النزول لكنها دفعت يده بعيدة عنها و نزلت دون مساعدته، كان في انتظارهما جودا أسود قوي وحيد فالتفتت إليه و رمقته بشك و هي تقول
    - ظننتك قلت بأننا سنمتطي الخيل!
    هز رأسه و هو يشير إلى الحصان:- معك لا أستطيع المجازفة أبداً.... "ليون" جواد قوي و يستطيع حملنا معاً فلم يتبقى سوى مسافة بسيطة...
    قاطعته بحدة:- لن أمتطي معك جواد واحد أبداً هل فهمت؟
    و دون جدال أمسك بذراعها و جرها نحو الحصان بقسوة:-أنا آسف أيتها الأميرة فلا وقت لدي لدلال الأميرات.
    و قبل أن تتابع الاعتراض كان قد رفعها فوق الحصان و قفز في رشاقة خلفها، و أنطلق يهما كالريح، أغمضت عينيها و وجدت نفسها مضطرة إلى التمسك به كي لا تسقط، كان غضبها لا حدود له و ودت لو تستطيع خنقه بيديها لولا أن البرودة الشديدة جعلت يديها تتجمدان و هي تتمسك بمعطفه حتى ابيضت مفاصلها، خفف سرعة الجواد حتى توقف رفعت رأسها إليه و فوجئت به يخلع معطفه و يحكم إغلاقه حولها ، حدقت فيه في اندهاش و خفق قلبها في توتر، و لإخفاء ذلك قالت ساخرة
    - لا تظن بأني سأغفر لك لمجرد أنك تحاول الظهور بشهامة...أنا لست بحاجة لأي شيء منك.
    أرادت أن تخلع المعطف لكنه منعها و قد أمسك يديها بقسوة
    - توقفي عن التصرف بجنون أنت لا تزالين ضعيفة و أنا لا أريد تسليمك شبه ميتة هل تفهمين؟
    خلصت يديها و قالت بحقد:- سوف تدفع ثمن كل تصرفاتك السيئة معي.
    لكنه تجاهل كلامها وعاد يلكز الجواد و يحثه على الإسراع دون أن يكلف نفسه عناء الرد عليها، على مشارف القرية لمحت عربة يجراه حمار، يقودها فلاح فقير فتوقف أليكس و أنزلها من على ظهر الحصان و هي يتوجه نحو الرجل الذي بدا أضخم من أن يكون فلاحاً، كان يرتدي ثياباً مهللة _نقيضاً لما كان يرتديه أليكس_ و يلف نفسه بمعطف رمادي يغطي جسمه بالكامل، نظرت أوديت إلى الرجل بهلع فقد بدا لها مجرماً و متوحشاً أكثر من أليكس نفسه ذي شعر أسود كثيف و لحية تغطي معظم وجهه بينما كانت عينيه الزرق تقيمان أوديت بحذر، تقدم أليكس و جرها معه ثم قال للرجل بحزم
    - أوصلها لبوابة القلعة لانسلوت و تأكد من دخولها إليها...(لمح القلق في عيني الصبية فقال)...لا تخافي سوف تكونين في أمان معه و سأتبعكما في الخفاء فلا يمكنني المجازفة في الظهور علناً أمام القلعة.
    خلعت معطفه و أعطته إياه و هي تقول:- أين سيفي؟
    هز رأسه و أجاب:- لست غبياً لأعطيك السيف الآن كي تقطعي عنقي...سأرسله لك في الوقت المناسب.
    و لسبب ما جهلته وثقت بأنه سوف يعيد السيف لها،أشار لها المدعو لانسلوت بالصعود و تقبلت مساعدته دون اعتراض.
    لاحت القلعة من بعيد بينما كانت العربة تقطع شوارع القرية المزدحمة بالناس و الباعة اللذين يبيعون مختلف البضائع، كانت تجلس بهدوء و هي تغطي رأسها بقلنسوة المعطف _كي لا تلفت الانتباه _خشية أن تقوم بأية حركة تجعل أليكس الذي لمحته من بعيد يغير رأيه بالنسبة لأعادتها. أوقف لانسلوت العربة على أبواب القلعة و طلب منها النزول بهدوء دون لفت الأنظار إليها، نفذت ما طلبه و توجهت نحو البوابة حيث أوقفها الحرس
    - توقفي عندك سيدتي فلا يسمح لأي أحد الدخول دون إذن.
    كانت متعبة فالرحلة التي دامت عدة ساعات أنهكتها فأزاحت القلنسوة عن رأسها و رفعت ذقنها و هي تقول
    - أخبر الأمير أنطوني لنغارد و اللورد فيكتور بأن الأميرة أوديت هنا.
    أشار أحد الرجلين لزميله بالذهاب للاستعلام عن الأمر بينما أحضر لها الرجل الثاني كرسياً كي تجلس عليه بعد أن لمح مقدار شحوبها، لم تدري كم طال عليها الانتظار حين سمعت وقع خطوات عدة تركض نحوها و صوت أنطوني يناديها
    - أوديت!...
    رفعت رأسها و وقفت بسرعة لتستقبله فهي لم تكن قادرة على أن تركض نحوه، وصل إليها و احتضنها بقوة
    - رباه!...خشيت أن يكونوا قد قتلوك! ...(أمسك وجهها بكلتا يديه و هتف)...دعيني أنظر إليك!...يا ألهي هل آذوك؟ لما أنت شاحبة؟
    ألتمعت عينيها بالدموع و هزت رأسها نافية و هي تجيبه بشفتين ترتجفان:- لقد كنت مريضة!
    أخفت وجهها في كتفه و هي تجهش بالبكاء، و سمعته يهمس بحنان
    - لا بأس صغيرتي أنا هنا و سوف لن أسمح لأي أحد بأن يؤذيك بعد الآن.
    حملها إلى الداخل بخفة بينما أراحت رأسها على كتفه و قد تملكها الإعياء، لمحت فيكتور و هو يتقدم منهما و قال بسعادة
    - لا تدرين مدى سعاتي بعودتك سالمة سمو الأميرة و أنا أعتذر لك عن كل ما حدث.
    رمقته بثبات قبل أن تقول له:- جده لي أيها اللورد و أحضره حياً إن أردتني أن أسامحك على ما حدث.
    اخر تعديل كان بواسطة » aisha.alhajri في يوم » 19-07-2009 عند الساعة » 20:56

  15. #54
    حين دخلت الجناح المخصص لها غمرتها روبينا بالدلال المفرط حتى أنها جعلتها تتناول العشاء فوق السرير و لم تسمح لها بالخروج، في صباح اليوم التالي حضرت الليدي هانا للتعرف إليها و التعبير عن أسفها لما حصل لها، كانت هانا في الثلاثين من عمرها، جميلة بشعر أحمر و عينين زرق، وجهها كان مربعا و قد علاه بعض النمش، كانت ترتدي ثوباً أخضر و قد سرحت شعرها الطويل إلى الخلف و زينته بحلية ذهبية جميلة، وجدتها أوديت لطيفة و مهذبة لكنها لم تعجبها لأنها كانت متملقة بشكل مبالغ فيه. أعلمتها الليدي بأنها قد ستقيم لها حفلة بعد يومين و دعت علية القوم للحضور و أن الحفل سيكون حفلاً تنكرياً، سرت أوديت لأنها الحفل قد يساعدها من تحسين من مزاجها المعكر بعد كل ما حصل معها.
    تلك الليلة تناولت العشاء في غرفة الطعام مع الجميع، ترأس اللورد فيكتور المائدة وجدت نفسها تجلس بين أنطوني و أندرسن بينما كانت الليدي هانا تجلس في مقابل أنطوني ترمقه بنظرات الهيام دون حياء طوال الوقت، كان من الواضح أن لها مخططات كي توقعه في حبائلها بينما يستمر فيكتور في أحكام قبضته حول أوديت، تضايقت أوديت من الفكرة؛ فالرجل كان يعجبها لكن كان هناك شيء حوله غير مريح...أمراً ما يبعدها عنه و لم تدري ما كنه، أشاحت بنظرها نحو أندرسن و حدقت فيه لبرهة، كان أندرسن في مثل عمر أنطوني و هو مخلص جداً لعائلتها منذ أن عمل في القصر منذ ما يقارب السبع سنوات، أندرسن شاب طويل قوي و هو بالإضافة لذلك وسيم جداً، شعره كان أشقر فاتح و عينيه الغائرتان كانتا زرقاوان يلفهما غموض غريب، و قد كان ذوي أصول رفيعة تتهافت عليه جميع الفتيات في المملكة، إنما لأنه لم يكن من الطبقة الأرستقراطية فقد جعله ذلك بعيد عن منال أوديت؛ خصوصاً و أنها شكت بأنه يكن لها بعض المشاعر رغم كل خلافاتهما، تنهدت بأسف فهي كانت دائماً تتجادل معه لأنها اعتقدت دائماً أن أنطوني يفضله عليها رغم أنها كانت تحترمه كثيراً.
    - آمال أن تكون الأميرة تشعر بأنها أفضل حالاً الآن.
    ألتفتت أوديت إليه و أهدته ابتسامة صادقة و كأنها تعتذر عن تصرفها معه في اليوم الذي اختطفت فيه
    - أنا أفضل حالاً أشكرك أندرسن.
    ودعمت قولها بأن ربتت على يده الموضوعة على الطاولة بخفة قبل أن تسأله
    - هل تعتقد بأنكم سوف تتمكنون من القبض على ذلك الرجل؟
    لمحت بعض الارتباك يعلو وجهه و استغربت لأنها اعتادت من الثقة الشديدة بالنفس و أجابها بتهذيب
    - إننا نبذل جهدنا سموك.
    هزت رأسها دلالة التقدير و لم تجرؤ على النظر في عينيه فقد شعر بأنها تخفي أمراً كما كان أنطوني يشك أيضا، لسبب ما لم تستطع البوح باسم الكونتيسة أمامهم و اكتفت بالقول بأنها لم تكن تدري أين هي، كانت الكونتيسة لطيفة معها كثيراً و لكي تكون صادقة مع نفسها فقد أنقذت حياتها و هي مدينة لها بذلك، و لم ترغب بأن تؤذيها حتى و إن كانت هي حلقة الوصل بينها و بين القبض على أليكس. حاولت أن تبتسم لأندرسن كي تشغل تفكيره بينما كانت تدير رأسها و ترشف القليل من الشراب من كأسها الذهبي لتلمح اللورد فيكتور يرمقها بإعجاب شديد، أهدته بسمة مجاملة قبل أن تلفت هانا انتباهها إلى ضرورة اختيار ثوب لها لترتديه، إذ إن الحفل سيكون حفلاً تنكرياً و سرعان ما انضم لهم الجميع و ابدوا اهتمام بترتيبات الحفل.
    كانت أوديت تتنزه برفقة الليدي هانا في أرجاء الحدائق المحيطة بالقلعة قبل أن تقررا الذهاب إلى السوق في القرية، كانت هذه القلعة أجمل في النهار مما هي عليه في المساء، فحين وصلت قبل ثلاثة أيام كانت تشعر و كأنها وحش سيطبق عليها في أية لحظة، كانت القلعة مبنية فوق أرض ممتدة الخضرة تحيطها الزهور البرية من كل نوع _رغم أنها الآن محاطة بطبقة من الثلج إثر العاصفة_و هي لا تبعد عن النهر سوى مسافة قصيرة، بنيت القلعة على غرار القلاع القديمة من الحجارة الصلبة و كانت محصنة تمتماً بحيث تستطيع أن تحتوي القرويين في حالة هجم عليهم الأعداء و الصمود طويلاً دون أن يستطيعوا خرق جدرانها المتينة، خارج القلعة لم يكن يشير إلى البذخ و الرفاهية التي أحاط اللورد فيكتور نفسه بها؛ فقد كانت قاعة الاستقبال يتوسط سقفها شمعدانه ضخمة من الزجاج البراق و تم فرش الكراسي بالحرير و جميع الغرف كانت تحوى على لوحات لكبار الرسامين و القطع النادرة بينما حوت غرف المنامة على أسّرة فخمة مكسوة بأغطية حريرية فخمة...
    اخر تعديل كان بواسطة » aisha.alhajri في يوم » 20-07-2009 عند الساعة » 14:22

  16. #55
    السلام عليكم
    مرحبا عيوش
    كيف الحال
    قصتك رائعة جد كما ىعودتنا دوما عزيزتي
    لا تدركين كم استمتعت وانسجمت معها
    خصوصا أن لي وقتا طةويلا لم أقرأها
    ولذلك تراكمت علي الأجزاء
    وأنا أحب ذلك كثيرا
    فمن الممتع أن أقرأ كمية كبيرة ترضي فضولي
    كم يروق لي أسلوبك الرائع ووصفك الجميل جدا والممتع
    ألكس وأدويت أية قصة ستجمعهما يا ترى؟
    لقد كان سجالهما رائعا ووصفك لمرض أوديت جعلني أتخيلها جيدا وأشفق عليها
    لا يسعني سوى أن أقول
    هنيئا لنا بكاتبة فذة مثلك
    واصلي ننتتظرك على أحر من الجمر
    آه تذكرت لم تتكرر أية شخصية على ما أظن فأنا لم أقرأ بعد كوني هي
    كل الشخصيات مبتكرة ورائعة
    شكرا عيوش
    سلامي

  17. #56
    طاب يومك ^^

    مرحبا عزيزتي ......

    تمكنت اخيرا من قراءه اول جزئين من قصتك وقد اثارت اعجابي حقا !!

    كل شيء فيها مثالي !!! السرد الممتع الدقيق والشصخيات التي تجعلني اغوص في اعماقها !

    لي عوده للاكمال ما خطته اناملك المبدعة

    دمتي بالف ود
    رحلتي إلى (عوالم الإلهام)لم تنتهي بعد :فيس غارق في الحلم:

    34bdc090dbdec1196c0cf048d0c9178e
    نعم أقبل أن أكون النائمة على قلوبكم ...قلعة القصصattachment

  18. #57

  19. #58
    Never Mind vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الصوت الحالم









    مقالات المدونة
    2

    أفضل وصف - مسابقة مداد أفضل وصف - مسابقة مداد
    نجم القصص والروايات 2016 نجم القصص والروايات 2016
    مسابقة من المتحدث؟ مسابقة من المتحدث؟
    مشاهدة البقية
    عائشة ...
    جدي لي حلا ؟
    كيف اكتب تعليقي لأظهر مدى اعجابي
    بوصفك المتناغم الرائع ...

    كعادتكِ مذهلة دائما
    بانتظار أحداث ذلك الحفل و متشوقة له

    بالتوفيق

  20. #59
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    مررررحبا عائشه
    كيف حالك أختى ؟

    البارت كان رائعا لكنه خال من التشويق
    لذا أنتظر البارت القادم بفارغ الصبر

    تحياتى
    سيمون

  21. #60
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بسمة براءة مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    مرحبا عيوش
    كيف الحال
    قصتك رائعة جد كما ىعودتنا دوما عزيزتي
    لا تدركين كم استمتعت وانسجمت معها
    خصوصا أن لي وقتا طةويلا لم أقرأها
    ولذلك تراكمت علي الأجزاء
    وأنا أحب ذلك كثيرا
    فمن الممتع أن أقرأ كمية كبيرة ترضي فضولي
    كم يروق لي أسلوبك الرائع ووصفك الجميل جدا والممتع
    ألكس وأدويت أية قصة ستجمعهما يا ترى؟
    لقد كان سجالهما رائعا ووصفك لمرض أوديت جعلني أتخيلها جيدا وأشفق عليها
    لا يسعني سوى أن أقول
    هنيئا لنا بكاتبة فذة مثلك
    واصلي ننتتظرك على أحر من الجمر
    آه تذكرت لم تتكرر أية شخصية على ما أظن فأنا لم أقرأ بعد كوني هي
    كل الشخصيات مبتكرة ورائعة
    شكرا عيوش
    سلامي


    مشكورة حبيتي بسومة....والله انه كلامك دايم يشجعني و يخليني ارغب بالابتكار >>يزعم مفكرة نفسي أجاثاbiggrin
    biggrin

الصفحة رقم 3 من 33 البدايةالبداية 1234513 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter