الصفحة رقم 1 من 33 12311 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 653
  1. #1

    قلعة الصمت الحزينة

    قلعة الصمت الحزينة

    نبذة عن القصة

    إن كل شيء غريب في هذه القلعة...شيء بات يخيفها الآن... شيء ما يحوم حولها كشبح الموت و يحيل ممراتها و قاعاتها و غرفها الحجرية إلى أغنية حزينة مجنونة...وضعت يدها على عنقها فالغصة باتت تخنقها الآن و كأن ألف يد تطبق على عنقها.

    أوديت...أميرة رائعة الحسن من بلاد بعيدة يأتي بها حاكم القلعة فيكتور كي تكون زوجة له...القلعة تحوي الكثير من الأسرار...يحكمها الماضي تكتنفه الكثير من الغموض....لتكتشف أن القلعة ليست له...و أن البلاد ليست له....و أنها مجرد بديلة لامرأة أخرى...بديلة لأمها إلينا التي رفضت الزواج بهذا الحاكم و هربت مع الرجل الذي أختاره قلبها...ثم تموت بعد ولادة أوديت بشهرين...موت أمها كان غامضاً...هل كانت وفاتها إحدى أسرار القلعة أيضا؟...
    هل سيقدر لأوديت أن تكون سيدة القصر؟...ثم من هو الشاب الذي يظهر من العدم؟...ما هو سره؟
    الحياة كالوردة .. كل ورقة خيال .. وكل شوكة حقيقه


  2. ...

  3. #2

    "الفصل الأول"

    كانت الضحكات الرقيقة القادمة من العربة الملكية تصدح من آن لأخر، فالجميع يعلم كم كانت الأميرة أوديت مخلوقة مرحة و حنونة تنشر الفرح أينما ذهبت حتى أنها أحياناً كانت تنزل من عربتها الملكية و تمتطي حصانها "رعد" و كأنها إحدى الصبية، رغم تحذيرات المربية روبينا و قائد الحرس أندرسن من احتمالات وجود قطاع طرق في الجوار إلا أنها لم تبدي أي اكتراث، كانت شديدة الثقة بنفسها و بقدرتها الفائقة على المبارزة بالسيف بالإضافة إلى مهارتها الفروسية، كيف لا و هي من تدرب على يد أفضل الفرسان في بلادها بأسرها، الأمير أنطوني ابن عمها الملك أدغار. كانت أوديت يتيمة الأبوين و قد تولى عمها الملك إدغار تربيتها منذ وفاة والديها و هي لا لم تبلغ عامها الأول بعد، و لأنه لم يكن له أية بنات فقد أحبها كثيراً و لم يفرق بينها و بين أبنه انطوني الذي كان يكبرها بعشر سنوات، حرص أدغار على تعليمها مختلف أنواع العلوم كي تكون مثقفة و متحدثة بارعة تستطيع خوض نقاشات جادة في مختلف المواضيع، كما حرص على تربيتها كالأميرات و غرس في نفسها كل آداب التعامل و لباقة التصرف في كل المناسبات، الأمر الذي لم يكن يحسب حسابه هو شغفها الشديد بركوب الخيل و المبارزة بالسيوف؛ بسبب ملازمتها المستمرة لأنطوني كظله،و الحق يقال فقد كانت ماهرة جداً، رغم أن ذلك الأمر لم يكن من شيم فتيات الطبقة الأرستقراطية التي تنتمي إليها، فقد كان الأهالي يحرصون على تعليم أبنائهم هذه الأمور و ليست بناتهم، فجميع العائلات في لينغارد كانوا يعدون بناتهن كي تصبحن زوجات صالحات في نهاية الأمر. لكن الأمر لم يكن كذلك مع أوديت...أوديت كانت مختلفة...كانت ذكية و جريئة و شجاعة لا تخشى شيئاً كما أنها كانت تحب المغامرة و التحدي، وحين بلغت الثامنة عشر وجد أن إيجاد زوج لها هو من أصعب المهمات التي قام بها، فقد رفضت الصبية كل اللذين تقدموا منها و تفننت في إيجاد عيوب كل الرجال...لم يكن ليهم إن كان أميراً أو دوقاً...كانت تستطيع ببساطة إيجاد كل العيوب في أي رجل يتجرءا على التقرب منها...فذاك كان غبي و هذا سطحي جداً و قد كانت أفضل حججها كانت إن الرجل ممل جداً و أنها لا تجده تحدياً لها.
    أطلت برأسها الصغير من نافذة العربة و هي تتمتع بتنشق هواء الجبال الرائع في مثل هذا الصباح الجميل، ضحكت حين سمعت المربية روبينا تنهرها:- سوف تصابين بالمرض إذا استمررت في تعريض نفسك لكل هذه البرودة كل يوم.
    لكن كلامها ذهب أدراج الرياح إذ إن الصبية أخرجت نصف جسمها العلوي من النافذة و مدت ذراعيها إلى الأمام
    - إنه صباح رائع و لي رغبة شديدة في الركوب...(ثم علا صوتها)...أيها الحاجب جهز لي رعد.
    هلعت روبينا التي كانت ممتلئة الجسم و ذات وجه أثقلته السنون ومع ذلك احتفظت بجمالها الهادئ، كانت روبينا مربية أنطوني منذ أن كان طفلاَ و هي تحبه كثيراً كابن لها، و قد اضطرت أن نكون مرافقة أوديت هذه المرة لأن مربية الفتاة و تدعى ميري أصيبت بالمرض الشديد منذ أكثر من ثلاثة أشهر فتم إرسالها إلى الريف حتى تستعيد صحتها، لكن أوديت كانت فتاة متعبة منذ طفولتها و عليها أن تتحمل الكثير إرضاء لأنطوني الذي كان دائماً طفلاً جميلاً و مطيعاً، وجهت نظرها إليه، كان أنطوني وسيما و طويلاً كوالده الملك أدغار ذي عضلات مفتولة و ساعدين قويين، شعره بني داكن كان طويلاً يصل لكتفيه و يربطه خلف رأسه بأحكام بينما عينيه الرماديتين حازمتين.
    هتفت روبينا معترضة على رغبة أوديت في الركوب رغم برودة الجو في الخارج
    - لا يمكن أن تكوني جادة...(ألتفتت إلى الأمير الذي يشاركهما العربة)...مولاي أرجوك كلمها!.
    عادت إلى الداخل و رمقت المربية بشيء من الحنق:- إما أن أذهب الآن أو أتسلل ليلاً دون علمكما!
    حدقت في ابن عمها في تحد وقح و الذي انفجر بالضحك و على الفور ندمت على نطقها تلك الكلمات فهي قد تلفت الأنظار إلى مغامرتها الصغيرة ليلة البارحة، حين هربت من المعسكر بعد خلود الجميع إلى النوم و توجهت إلى الغابة تستكشف أغوارها، كانت قد وصلت إلى ضفة النهر حين أسرها المشهد، حبست أنفاسها من جمال ما كانت تراه فقد كانت ليلة مقمرة و تستطيع رؤية انعكاس ضوء القمر على سطح النهر فبدا كشريط فضي متلألئ،وقفت مبهورة حين هب النسيم الجبل البارد أسرى قشعريرة في أرجاء بدنها "أنت بلا شك مجنونة " همست لنفسها، صوت انكسار غصن بالقرب منها أحفلها فالتفتت بسرعة خلفها و قد اتسعت عينيها خوفاً و نادت محاولة أن يكون صوتها قوياً
    - من...من هناك؟(تحرك ظل أسود بين الأشجار فأصيبت بالهلع لكنها لم تشاء أن تبدوا جبانة فمدت يدها إلى سيفها و نادت بحزم) لما لا تكشف نفسك؟
    أقترب الظل الطويل منها فتوقف قلبها عن الخفقان، لقد كان رجلاً طويلاً ضخم الجثة يستطيع أن يصرعها بأبسط حركة منه، استلت سيفها بسرعة و صوبه نحوه و هددته محاولة أن تظهر القوة
    - من أنت و لما تقف مختبئاً هناك؟
    أتاها صوت الرجل العميق فأقشعر بدنها خوفاً حين سألها بفضول شديد
    - ما الذي تفعله امرأة مثلك في مثل هذا المكان؟
    - لا شأن لك...(أقترب لأكثر فمدت سيفها مهددة)...إني أحذرك لا تقترب مني.
    استطاعت أن تلمح ابتسامة تعلو ثغره لكنها لم تستطع رؤية تفاصيل وجهه فقد كان يرتدي معطفاً ذي قلنسوة تغطي معظم وجهه تاركة شفتيه فقط تظهر للعيان، سمعته يقول مجدداً
    - اهدئي سوف لن أؤذيك... من الواضح بأنك لست من هنا...أين هم أهلك؟
    معسكري قريب من هنا و أحذرك من الاقتراب مني.
    - هل أنت من لينغارد؟...(هزت رأسها فتابع استجوابه)...ولما ابتعدت عن المخيم؟...هل تدركين المخاطر التي تعرضين نفسك إليها و أنت تتجولين ليلاً؟...قد يعترض طريقك أحد قطاع الطرق أو حيوان متوحش؟
    تحدته و هي تشهر سيفها في وجهه:- أستطيع الدفاع عن نفسي كما ترى.
    ضحك الرجل ضحكة خفيفة و عاد لسؤالها:- من أنت يا امرأة؟
    حذرتها غريزتها من ذكر هويتها _خصوصاً و أنها لم تكن ترتدي التاج سوى في المناسبات الرسمية_ قالت كاذبة
    - أنا مجرد خادمة للأميرة أوديت لنغارد.
    سمعته يأخذ نفساً عميقاً قبل أن يقول بلهجة آمرة جعلت دمها يغلي من الغضب
    - أبعدي هذت السيف و دعيني أعيدك إلى المخيم فالمكان خطر هنا.
    أقترب منها في نفس الوقت الذي حجبت غيمة ضوء القمر فلم تستطع تمييز ملامح وجهه فهتفت بحدة حين رأته يقترب منها
    - توقف مكانك...
    لوحت بالسيف إليه فتفادى الضربة بمهارة و هتف بحنق:- اهدئي يا هذه...أنا لن أقاتل امرأة.
    وكان ردها أن لوحت السيف مجدداُ و قفز إلى الخلف و هو يصيح بها:- توقفي...لن أكون ملعوناً لأن أتقاتل مع امرأة...توقفي...
    تابعت هجومها المتواصل فأستل سيفه و بضربتين قويتين منه أطاحت بسيفها أرضاً، وقفت مذهولة فلم يكن أحداً قد سبق له و أن جعلها تفقد سيفها بمثل هذه السرعة سوى أنطوني، توقعت أن يمد سيفه إلى عنقها و وقفت مكانها دون حركة و هي تتنفس بقوة لتمنع ارتجافها....

    يتبع
    اخر تعديل كان بواسطة » aisha.alhajri في يوم » 11-07-2009 عند الساعة » 19:41

  4. #3
    حجزززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززززز ززززززززز

  5. #4
    و أنا أيضا حجزززززز
    أين أنت يا بنت؟؟؟
    اشتقت إليك
    عساك بخير
    تحياتي و لي عودة بعد انتهاء المشاغل
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

    e440

    أطفأتْ مَدينَتي قنْديلَها ، أغْلقَتْ بَابهَا ، أصْبَحتْ في المسَا وحْدهَا ؛
    وحْدهَا وَلـيْـــلُ . . . em_1f3bc

    / اللهُم احْفظْ مدَائنَ الإسْلام والمُسلْمين
    "

  6. #5
    البارت رائع جدا ها انتي تأتين لأن بأبداعاتك الجديدة

    بداية رائع جدا بالتوفيق

    و لا تتأخري علينا في البارت القادم





    تحياتي ماكس

  7. #6
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة kaguesuki مشاهدة المشاركة
    و أنا أيضا حجزززززز
    أين أنت يا بنت؟؟؟
    هلا و الله و غلا!
    اشتقت إليك
    عساك بخير
    تحياتي و لي عودة بعد انتهاء المشاغل
    و أنا كمان أشتقت لكم كتير...و ان شاء الله تكوني سالمة دومsmilesmile

  8. #7
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة duo max weel مشاهدة المشاركة
    البارت رائع جدا ها انتي تأتين لأن بأبداعاتك الجديدة
    لك تسلم كلك ذوق...asianasian
    بداية رائع جدا بالتوفيق
    لك كل الشكر على التشجيع
    و لا تتأخري علينا في البارت القادم

    إن شاء الله



    تحياتي ماكس
    شرف لي حجزك الأولgooood

  9. #8
    شكرا ^^

    بس لا تنسي نريد لمستك المبدعة في البارت القادم


    تقبلي مروري

  10. #9

  11. #10
    مرحبـــــــــــاا عائشة كيف حالك؟؟
    قصتك هذه ابـــــــــداع كسابقتها ..شكرا لان اعلمتني

    احببت مووضع القصة ...و شخصية اوديت ...و لكن ما يخيفني هو القلعة ..
    انتظر التكملة بفارغ الصبر...بعدها سأضع تعليقاتي و توقعاتي
    اراكي قريبا






    يَأخخُذ الله عنَا احيَانًا مَ نريدُ , . ليعطِينَا مَ نححتَاج ! 3>,

  12. #11

    ابتسامه

    السلام عليكم
    حبيبتي عائشة
    والله إشتقت لك كثيييييييييييييييييييييييييييييييرا asianasianasian
    حمد الله على السلامة
    أسفة على تأخر في الرد
    قصة رائعة gooood gooood أنا في إنتظار البارت الجديد بلهفة
    أتمنى لك التوفيق و عطلة سعيدة

  13. #12
    فصل في غاية الرووووعآآ

    كل شيء متكامل .. الوصف الحوار .. المشاعر

    10 / 10

    تسحقيها كاملة

    وانتظر التكملة ^^
    5ce6e6afb02973eb174c8cbbc3d22965

  14. #13
    لكن الرجل خيب ظنها حين أعاد سيفه إلى غمده و انحنى يعطيها سيفها
    - خذي...أعترف بأنك مبارزة جيدة لكنك لم تقيمي قوة خصمك قبل أن تخوضي هذه المعركة و هذه غلطة مميتة قد تؤدي بك إلى الهلاك...(ثم عاد يأمرها)...تعالي سأعيدك إلى المخيم.
    ضحكة انطوني جعلتها تفيق من أحلامها حتى شعرت بأن ما حدث معها البارحة كان من نسج خيالها و لحسن حظها أنه لا أحد أكتشف خروجها و إلا لما سلمت من تعنيف أنطوني الشديد.
    كان الأمير يضحك من تصرفاتها الصبيانية لعلمه أن عنادها يفوق أي حرب خضعها في حياته و قال
    - حسناً سوف أرافقك رغم عدم رغبتي ترك هذه العربة الدافئة...(لمح امتعاظها فتابع مؤنباً)...لا يمكنك لوم روبينا على قلقها فالبرد شديد.
    ثم أمر بتحضير حصانه هو الأخر و ما هي إلا لحظات حتى انطلقا في المقدمة، هي فوق حصانها الرمادي رعد و هو فوق حصانه الأسود الضخم راتنج، كانت أوديت في قمة نشاطها تتقاذفها حركة الحصان الضخم غير أبهة بنظرات الحراس اللذين يرمقونها باستحسان واضح، ابتسم انطوني فقد كان يعرف مدى قوة تأثير هذه الفتاة على الرجال، كانت طويلة شأنها كشأن سائر سلالة لينغارد...جسدها رشيق و شعرها الأشقر بدرجتين من اللون الفاتح و الغامق كان فريداُ من نوعه و كثيفاً و يصل لخصرها...عينيها واسعتين بلون الزمرد كانتا دائم اللمعان وتتحولان إلى البلور حين تغضب تحميهما أهداب كثيفة تضيف سحراً إلى نظراتها، وجهها البيضاوي و بشرتها بلون القشدة خالية من العيوب و شفتيها كانتا ممتلئتان بأغراء مثير، فلا عجب أن الكثير من الشبان كان مفتوناً بها و يطلب ودها، و حتى فيكتور سافدج القاسي لم يتمكن من مقاومة سحرها و وقع في غرامها عند أول نظرة فقد سحرته بحديثها و حدة ذكائها و أكثر من ذلك أنوثتها الطاغية و جمالها الذي آسره، و لم يستغرب أنطوني حين تلقت دعوة من أخته الليدي هانا لزيارة قلعته، "ترى ما الذي تخططين له أوديت؟"
    تساءل انطوني في نفسه...هي أبدت اهتماما للورد فيكتور حاكم آنغمار و وجدته تحدياً لها و هذا ما أسعد الملك أدغار كثيراً _رغم تحفظه بالنسبة لفارق السن الذي تصل إلى الخمسة و العشرين عاماً_لأنها أخيراً أبدت اهتماما بأحدهم و سارع إلى قبول الدعوة إلى آنغمار و أرسل أنطوني معها بدل منه.
    تذكر أنطوني لقائهم باللورد فيكتور قبل ثلاثة أشهر_والذي كان يمر بالمدينة في طريقه إلى مملكته، و التقى بالملك إدغار في رحلة صيد.
    كان قد أنهى تدريبات الصباح مع أوديت و أندرسن و يهمان بدخول القصر لتناول الغداء حين هرعت روبينا نحوهم
    - الملك أدغار عاد من رحلة الصيد و معه ضيف سيمضي معنا بضعة أيام...(ثم ألتفتت لأوديت) لقد طلب منك بالخصوص أن تبدي لائقة.
    رفعت أوديت عينيها إلى الأعلى دلالة التذمر؛فروبينا لا تنفك تعاملها كالأطفال، التفتت إلى أنطوني الذي كان يكتم ضحكة و تمتمت معترضة و هي تشير إلى الرجلين
    - و لما ليس عليهما أن يبدوان لائقين أيضاً؟
    لم يستطع أنطوني تمالك نفسه و ضحك بصوت عال قبل أن يقول بمرح
    - عزيزتي أوديت ألم تفهمي بعد؟...(نقر على رأسها بلطف)...إنه عريس جديد!
    امتقع وجهها و حدقت بأندرسن الذي تغير وجهه رغم أنه حاول الاحتفاظ برزانته، كانت تعرف بأنه معجب بها فلما لا يقوم بأية خطوة، و قبل أن تستمر في اعتراضاتها كانت روبينا قد أمسكت بيدها و جرتها إلى جناحها و هي تقول
    - لا أدري لما لا تكونين مثل باقي الفتيات و تقومين بكل ما يقمن به؟
    ردت عليها أوديت مناوشة:- ميري كانت تتركني أرتدي ما أريده فإن فعلت ذلك سأدعك تصففين شعري.
    رمقتها روبينا بحدة و لم تجبها بل استمرت تجرها معها، ابتسمت أوديت لأنها تمكنت من إغضابها، كانت تعرف أنها امرأة عصبية و من السهل إثارة أعصابها إلا أنها طيبة و تحبهم بإخلاص و قد كانت أوديت تحب مناوشتها منذ أن كانت صغيرة.
    حين دخلت أوديت القاعة كانت متألقة بثوب أخضر يحاكي لون عينيها، اتجهت عيون الجميع إليها و لمحت إعجاب واضح في عيون معظم الرجال الموجودين لكنها تجاهلتهم و توجهت نحو عرش عمها، ابتسمت له بمودة و انحت تحيه بتهذيب، رمقها أدغار بمحبة و وقف ليعانقها بحنان ، لقد كان يحبها كثيرا و قد افتقدها في رحلته
    - صغيرتي الحبيبة أوديت...( ابتعد عنها قليلاً و طبع قبلة أبوية على خدها)...لو تعرفين كم افتقدتك!
    خصته بابتسامة حلوة و هي تجيبه بسعادة:- و أنا أيضا اشتقت لك عمي فالقصر كئيب من دونك.
    أحاط بكتفها و مشى معها نحو ضيفه يقدمها له بزهو:- تعالي عزيزتي لأعرفك على اللورد فيكتور سافدج...(وصل إلى ضيفه و قال له) هذه ابنة أخي أوديت سيدي اللورد.
    وقع بصرها على رجل يبلغ منتصف الأربعين من عمره، لم يكن سيء الشكل فالرجل كان وسيماً بطريقة ما، شعره أسود و عينيه سوداوان و قد كان يرمقها بذهول شديد، بدا أن وجهه قد صنع من الرخام فتجلت ملامح القسوة بوضوح فيه، أقشعر بدنها لأول وهلة قبل أن تتمالك نفيها و تراقبه عن كثب، كان الرجل نحيلاً و طويلاً جداً و هي بالكاد تصل إلى كتفه_رغم أنها كانت طويلة_ ، شعرت بنظراته تقيمها من رأسها لأخمص قدميها قبل أن تستقر في عينيها مما سبب لها الضيق، كان ينظر في عينيها مباشرة دون أن يرمش و بدا شاحباً و كأنه قد لمح شبحا...
    اخر تعديل كان بواسطة » aisha.alhajri في يوم » 12-07-2009 عند الساعة » 18:46

  15. #14
    حجز

    اخر تعديل كان بواسطة » بسمة براءة في يوم » 12-07-2009 عند الساعة » 20:21

  16. #15
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    كيف حالك عائشة ؟

    أتمنى أن تقبليمنى متابعة جديده لقصصك

    أعجبنى وصفك لأوديت ..حتى أننى تخيلتها


    و أرجو أن تسرعى فى وضع البارتات فالإثارة بدأت تحرقنى من الأن ^_^

    فى أمان الرحمن عائشة


    تحياتى

    s i m o n
    اللهم اجعل أرض الشّام مقبرة الروس.



    ماأضيعَ الصبرَ فِي جُرحٍ أدَاريهِ..
    أريد أَنْسَى الذي لا شيء يُنسيهِ *


  17. #16
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة s i m o n مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    كيف حالك عائشة ؟
    بخير الله يسلمك و يعافيك

    أتمنى أن تقبليمنى متابعة جديده لقصصك

    أهلين و سهلين بك...يوه و دي محتاجة سؤال؟asianasian لي الشرف
    أعجبنى وصفك لأوديت ..حتى أننى تخيلتها

    سعيدة إني وفقت في ذلك
    و أرجو أن تسرعى فى وضع البارتات فالإثارة بدأت تحرقنى من الأن ^_^
    إن شاء الله
    فى أمان الرحمن عائشة

    يحفظك رب العالمين
    تحياتى

    s i m o n
    شرف لي متابعتك لروايتيsmile

  18. #17
    لاحظت بأن نظره أستقر أخيراً على القلادة التي كانت ترتديها_و التي كانت ذكرى وحيدة من أمها_ فتململت و هي تمد له يدها لكنه بدا مذهولاَ لدرجه أنه لم يقم بأية خطوة حتى شكت بأن يكون قد فقد عقله، ردة فعله أزعجتها فعمدت إلى السخرية منه
    - عمي يخبرني دائماً أن لدي تأثيراً مدمراً على الرجال...(رفعت إحدى حاجبيها و تابعت بابتسامة ساحرة) لكني لم أتصور أن أكون لهذا الحد... لا تقل لي بأنه لا توجد لديكم نساء في آنغمار!
    أنفجر أدغار من الضحك و بينما علق أنطوني في محاولة منه لتلطيف حدة كلامها:- أرجوك أعذر ابنة عمي الصغيرة فهي تحب المزاح.
    بدا أن فيكتور تمالك نفسه أخيراً و أمسك بيد أوديت قائلاً بصوت عميق
    - أرجوا أن تعذريني سمو الأميرة فأنا بالعادة لا أنجذب نحو الفتيات الصغيرات. ..(رفع يدها إلى شفتيه و طبع قبلة قبل أن يتابع بخبث و هو يرفع إحدى حاجبيه)... خصوصاً إن كن معتدات بأنفسهن.
    أثناء الغداء كانت تجلس على يسار عمها _فبعد وفاة عمتها الملكة أليزبيث والدة أنطوني و هي تجلس هنا_الذي ترأس الطاولة بينما يجلس أنطوني على يمينه و بجانبه اللورد فيكتور و القائد أندرسن على يسارها، لم يكف فيكتور عن التحديق بها محاولاً لفت نظرها بكل الطرق، إما كان يتحداها في أكثر من مناسبة ليجرها إلى مواجهته أو تجاهلها التام بانغماسه في الحديث مع أنطوني أو أدغار و حتى أنه كان من اللباقة بحيث كان يشرك أندرسن معه دون أن يشركها هي، و نتيجة لذلك لم تستطع الفتاة _المعروفة بحبها للأكل_ الاستمتاع بوجبتها. كانت تشعر بالاضطراب الشديد بعد الغداء لأن عمها كما يبدوا أعجب بفيكتور كثيراً و هو ما سيدفعه إلى الضغط عليها للتفكير في مسألة الزواج؛ فالرجل به كل المواصفات الجيدة، فهو لورد و ثري و ذي أخلاق عالية، لذلك كان عليها أن تتصرف على الفور، فبينما كان عمها يقود اللورد فيكتور إلى قاعة الموسيقى يتبعه أنطوني و أندرسن، انتظرت حتى ابتعد البقية عنهم و جذبت ذراع أندرسن هامسة
    - أود التحدث إليك....(انتظرت حتى ابتعد الآخرون قبل أن تردف)...عليك أن تتصرف أندرسن فعمي معجب باللورد فيكتور و قد أجدني متزوجة منه قبل أن أدرك ذلك.
    رمقها أندرسن ببرود و قال:- و ماذا تريدين مني أن أفعل سموك؟
    شعرت بالغضب و ردت بحدة:- أعرف بأنك تكن لي بعض المشاعر...لذا تصرف.
    رفع أحد حاجبيه في كبرياء و أجابها:- من الذي أوحى إليك بهذا؟
    هدوئه كان يفقدها أعصابها أكثر فهتفت بحنق:- و هل هذا مهم؟...أعرف بأنه صحيح فرغم جدالنا المستمر...(حدقت فيه بعينين كلها رجاء و لامست ذراعه بلطف).. هل ستتركه...
    تغير وجهه فجاء و أصبح شديد الحمرة و قاطعها:- أنا آسف أوديت...(حدقت فيه بذهول فتابع بعصبية شديدة لم تعهدها منه)...لست أحد الحمقى الذين تتسلين بتعذيبهم أذهبي و أبحثي لك عن مغفل أخر كي تتلاعبي به...(هز رأسه في اشمئزاز واضح قبل أن يلقي قنبلته الأخيرة)...تباَ...أنت تستحقين الصفعة التي وجهها لك اللورد.
    تركها حيث تقف شاحبة من الصدمة، نادته لكنه لم يكلف نفسه عناء الالتفاف إليها مما زاد من شعورها بالغضب، بالغضب من نفسها أكثر منه لأنها أرادت تستغله لغايتها الشخصية و هو صدها بكبريائه المعروف إنما بحزم شديد كما كان أنطوني سيتصرف لو كان مكانه. الأوضاع اختلفت في المساء أثناء العشاء إذ ركز اللورد كل اهتمامه بها و أصبح في منتهى اللطف معها، و هي لشدة ما كانت غاضبة من صد أندرسن لها لم تصد محاولاته في التقرب منها، حتى أنه طلب منها أن تأخذه في نزهة في حديقة القصر كي تريه الأزهار النادرة التي تنمو فيه، كانا يتمشيان في هدوء و هي تشرح له أنواع الأزهار التي جلبها معه والدها ألبرت في رحلاته الكثيرة، كان قريباً منها فأمسك بيدها و شبك أصابعه بأصابعها، [إنه جرئ!] فكرت في نفسها، حاولت لأن تتجاهل أصابعه التي كانت تداعب أصابعها و هي تنغمس في الحديث عن الأزهار، فوجئت به يقاطع حديثها
    - أعرف بأن الجميع يردد هذا الكلام على مسمعك ليل نهار...إنما اعذريني مولاتي الأميرة فأنت سلبت لي عقلي منذ أن رأيتك و قد حاولت أن أبعدك عن تفكيري دون جدوى.
    حدقت فيه باستغراب و أجابت:- لم تبدوا و كأنك معجب بي البتة بعد تعليقك هذا الصباح.
    ابتسم بهدوء و رد:- لم يكن تعليقك مشجعاً أيضا... (رفع يدها إلى شفتيه و قبّلها بلطف)...تستطيعين القول أن لكل قاعدة استثناء.
    أعجبها تقربه منها فقد كان رجلاً واثقاً من نفسه يعرف ما يريده بالضبط، أخذ يحدثها عن قلعته؛ فقد كان اللورد فيكتور إقطاعي ثري يملك أراضي واسعة جداً تحتوى على عدة قرى في مملكة الملك هارولد ثيودور الراحل مملكة آنغمار ، لم يتوج ملكاً لأنه لم يكن ينحدر من سلالة ملكية إنما كان الحاكم الفعلي للمملكة في غياب الوريث الشرعي للمملكة، و الذي كما يبدوا لن يطالب به إذ أن ابن الملك قد هرب منذ تآمره لقتل والده و اختفاء الوريثة الأخرى و التي توفت بعد اختفائها بعامين، أخذا بعد ذلك يتحدثان عن أمور كثيرة و أذهلته بكمية المعلومات التي لديها و أخذ يناقشها في أمور كثيرة كتحد لها و وجدها ترد عليه التحدي بجرأة واضحة مما زاد من إعجابه بها. و هكذا وجدت نفسها تنسى أندرسن بنفس السرعة التي فكرت فيه و تفكر بفيكتور كتحد جديد لها، فقد كانا يتفقان في كثير من الأمور و قد كان يناقشها مند لها و لم يكن يجاريها كغيره من الشبان الذين كان كل همهم التودد لها فقط، و لم تستغرب أن مدد إقامته يومين بعد و تلقيها دعوة من أخته الليدي هانا لزيارتها بعد رحيله بثلاثة أشهر.
    اخر تعديل كان بواسطة » aisha.alhajri في يوم » 13-07-2009 عند الساعة » 21:33

  19. #18
    حجز
    و جاري القراءة>>cool
    <img src=http://JPEG Image (.jpg) border=0 alt= />
    ان صمتي لا يعني جهلي بما يدور حولي ولكن ما يدور حولي لا يستحق الكلام

  20. #19
    Never Mind vF7v7e
    الصورة الرمزية الخاصة بـ الصوت الحالم









    مقالات المدونة
    2

    أفضل وصف - مسابقة مداد أفضل وصف - مسابقة مداد
    نجم القصص والروايات 2016 نجم القصص والروايات 2016
    مسابقة من المتحدث؟ مسابقة من المتحدث؟
    مشاهدة البقية
    السلام عليكم
    كيف حالكِ عيوش ؟

    أمممممم
    لن أقول قصة جديدة
    و لكن سأقول إبداع جديد و أنا على ثقة من ذلك
    ...فهذا ما عودتني عليه

    اعتذر لتأخري و لكن حتى حانت لي الفرصة

    لأوديت شخصية مذهلة >>أعجبتني فقد ذكرتني بالليدي أوسكار
    حسنا ...
    أتابع ما تكتبينه بلهفة كالعادة

    بالتوفيق عزيزتي و أنا بانتظاركِ
    أول إصدار لي... سيتوفر في المكتبات قريبًا
    attachment

  21. #20
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة cute nono مشاهدة المشاركة
    حجز
    و جاري القراءة>>cool
    في انتظارك يا قمرasian

الصفحة رقم 1 من 33 12311 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter