اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
الحمدلله كثيرًا *)
القرآن كامل *
متابعاتي العزيزات ^^
أسعد الله أوقاتكم
وكل عآآم وأنتم بخير ^^
جئت كحيلمة الي رجعت لعادتهاالقديمة تعتذر ع نالتأخير
وبيني وبينكم كان المفروض أن يكون البارت في صباح يوم الجمعة لولا أن برنامج word ان له رأي آخر عندما قرر سموه الكريم أن يأخذ: اجازة موسوس: <<<بالعربي مت وانا أحاول أفتحه وهو رافض
ولكن الحمد الله وجدت حلا وحليت القضية ^^
لذا
باذن الله سيكون بارتي المتواضع خلال الـ24 ساعة القادمة ...
دمتم بخير ...
أسعد الله أوقاتكم ^^
وأخيرا ...انقضت ال24 ساعةبالنسبة لتوقيتنا
وجئتكم بالبارت الذي استغرق مني وقتا طويلا @@...وقررت أن أجازف بوضعه لكم قبل أن أكتشف ان كنت أنا بنفسي راضية عنه @@!
ما علينا ...
قد تجون في هذاالجزء جوا مختلفا عن الاجواء السابقة...فقد فكرت في كسر الروتين المعتاد ..
قراءة ممتعه ...^^
أجفل جيمي لوهلة عندما استقر بصره على جسد طريح الارض مشلول الحواس بوجه شاحب لسيدة لا تدل بها دالةعلى أن بها أي نبض من الحياة !
أسرع بخطاه نحوها ورفع رأسها من على الارض واسنده على ذراعه لـُيخضع خديها لسلسلة من الصفعات دون مبالاته باحمرار وجهها على اثره حتى بدت له انها تحاول فتح عينيها بصعوبة وهي تتنهد،
تنفس بعمق بعدما تأكد أنها على قيد الحياة ،فــهم بحملها بين ذراعيه ليمدد جسدها على الاريكة الحمراء الصغيرة قبل أن يلتقط كأس الماء الذي كان على المنضدة المنخفضة أمامه ليقربه الى شفتيها الجافة ويجبرها على شربه كاملا
عادت السيدة تحاول فتح عينيها ببطىء ، أخذت تحدق نحو جيمي بنظرات فارغة ترمش بين الوهلة والاخرى وكأنها تحاول التركيز او الاستيعاب ، أمسكت رأسها وهي تجاهد نفسها للاعتدال في وضعيتها عندما سمعته يقول بصوت هادىء:
_كيف تشعرين؟
_لم أكن أفضل حالا من هذا!
اجابته بصوت واهن وهي تضع كفها على جيينها لتخفف من حدة الصداع بينما كان يحملق اليها بريب ! منذ متى وهذه الفتاة ملقاه هنا ،ألا يفترض من أحد أن يراها وهي هكذا ، ماذاعن الموظف العامل الذي أحضر الوجبة الخفيفة التي طلبها منه هنا ، لما لم يستدع لها الطبيب أو يخبر احدا بذلك على الاقل ! لعله صدق فعلا بأنها ميتة وفر خارجا !
صمت جيمي لحظة عندما حط بصره عليها قبل أن يسألها بهدوء :
_هل أنتِ البديلة ؟
_هل ما زلتُ في الشركة ؟
_الا تتذكرين ذلك ؟
رمته جوليا بنظرة جانبية بعدما قربت وجهها منه وقالت بصوت واهن :
_هل كنت ستشعر بالاثاره بكوني فاقدة الذاكرة مثلا ؟
رفع جيمي حاجبه بنظرة تحمل معنى متعجبا من هذه الفتاة التي رمته بنظرة ساخرة وهي بالكاد تفتح نصف عينيها
أمال راسه ناحيتها و قال بلكنة يجاري فيها سخريتهاعندما كان ينقرعلى جبينها بخفة ليبعدها عنه :
_ لن تكون اكثراثارة من اعتقادي الاول بأني شهدت موت سيدة مجهولة بالقرب من مكتبِي
صمت لحظة وهو يمعن النظربوجهها قبل أن يسألها ثانية:
_هل كنتِ تتناولين نوعا من الاقراص المنومة مؤخرا ؟
_هذا فقط ما كنت اتناوله لمدة أسبوع !
_لماذا؟
_ آه وماذا تقول في هذا !
أني أردت الانتحار بعد خيانة حبيبي ؟!
تجاهلها جيمي هذه المرة بعدما تأكد أنها ما زالت تهذي حيث كانت تسند جبينها على كفها وراسها يترنح من حين لاخر
عجبا ما اغرب هذه السيدة التي تجد وقتا للسخرية حتى وهي في حال لا يكاد يكون عقلها واعيا بالكامل
التقط من على المنضدة كيسا صغيرا القاه بين يديهاوقال بتلقائيته الهادئة:
_تناولِي هذه قبل أن تنهاري مرة أخرى ، ثم عودي الى منزلك ..
_تمزح!
قاطعته جوليا بحدة واضحة ! حيث استطرد قائلا:
_أكل هذا من أجل المكافأة !
صمت جوليا للحظة وهي تفتح الكيس الذي كان بين يديها التي ارتعشت بضعف ،
واخرجت منه علبة تحوي كعكة الشوكلاتة وقالت عندما مالت ابتسامتها باستهتار:
_ مكافأة ؟ هه ..مدير هذه الشركة أشبه بمن يضع تاجا على رأسه ويمشي حافيا ...
حاول جيمي اخفاء ابتسامته عندما تكونت صورة جوليا أمامه ، لقد بدت له هذه السيدة أنها تشبهاعندما تطلق تعليقاتها الغربية هذه ..
،ظل يحملق فيها بهدوء وهي تاكل الكعكة ببطىء وقد ساد الصمت بضع دقائق حتى أنهت كعكتها
بدت كطفلة صغيرة وهي تتثاءب بنعاس ،
مسحت بعض الدموع العالقة بين رموشها قبل أن تهم بالنهوض لتخطي قدميها المرتجفتين خطوتين مرتنحتين قبل ان تخونها الثالثة لتهوي برأسها الى حافة الطاولة البارزة لولا هروع جيمي نحوها والتقاطها حيث القت بكامل ثقل جسدها عليه ليعود به الى الاريكة المخملية قبل أن يتعجب من قولها الساخر:
_أتحب أن تبدو دائما بمظهر المنقذ
_كنتِ ستفقدين ذاكرتك حقا لو لم أكن كذلك !
قال جملته بشيء من الجفاء ليوقف تهكم هذه الفتاة المهووسةوقد ألقى بجسدها على الاريكة قبل أن يراها تتلفت يمنة ويسرة وكأنها تبحث عن شيء مفقود !
فشرع بسؤالها :
_هل فقدتِ شيئا ؟
_سرير !
صمت لوهلة وهو مقطب قبل أن يتبعها :
_تطلبين الكثير !
_ليس بالنسبة لمدير ثري في شركة مفلسة تتوقع أن تجد في كل مكاتبها سرير ينام به الموظفون بدل أن يعملوا
ابتسم جيمي ابتسامته الهادئة قبل أن يجيب :
_على ذكر انها مفلسةقد يكتفي بوضع أرآئك مخملية لطيفة تكفي للاستلقاء ..
كانت جوليا قد مددت جسدها بكسل على الاريكة قبل أن يراها جيمي تمد ذراعها نحوه وقد كانت تشير اليه بغرابة !
اتسعت ابتسامته البليدة وهو يقول متحاذقا :
_من سوء حظي أنها لن تتسع لكلينا !
_لهذا لن أطلب الا سترك ايها الذكي ،الجو بارد !
خلع جيمي سترته السوداء ورمالها لها دون تعليق آخر بعدما ظن أنه أفضل طريقة للتخلص من هذه السيدة المهلوسة هو بجعلها تغط بنوم عميق قبل ان يصرفها من هنا
التقط جوليا السترة وتلحفت بها وهي تمتم بشيء ثم أغمضت عينيها لتغرق في نوم عميق!
اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 24-08-2009 عند الساعة » 09:12
من مذكرات جوليا (وهكذا بدأت رحلتي مع المجهول واليه )
الساعة السابعة والنصف وخمسة وعشرون ونصف جزء من الثانية مساء
ذلك وبالتحديد .....كان يوم الحرية !
اليوم الذي أبحرنا فيه على متن باخرة ضخمة شقت طريقها عبر امواج البحر وهي تأخذني بعيدا عن القضبان الضيقة في ذلك القصر الواسع الذي يتمنى سكان هذه الارض العيش بين ساحاته !
عداي أنا !
وربما شخص آخر كنت قد افترقت عنه بعدما نقلنا أمتعنا إلى غرفتنا الخاصة حيث بقيت هناك على سطح السفينة لأترك نسمات الهواء تراقص شعري الذي جاراها بانسيابية وخفة
كان الركاب متجمهرين في الساحة الكبرى على السطح حيث تمتعوا بالتحديق الى غروب الشمس وطيور النورس التي بدت أنها تختفي داخلها !
بقيت الأجواء هادئة جدا حتى سمعنا نداءا من القبطان حيث رحب بنا وهو يدعونا لتناول وجبة عشاء فاخرة داخل صالة الطعام ...
بقيت أتأمل تلك الحشود وهي تدخل إلى صالة الطعام وقد علا صوت ضحكاتهم وهم يتحدثون بحماس وانسجامية وقد لاح في عيونهم وميض يشع بشيء من الفضول والاثاره !،فراودتني عندها فكرة أن كل من على متن هذه الباخرة لديه سبب وجيه يجعله يشعر بأن هذا اليوم هو يومه المميز الذي قد يغير من سير حياته الى اتجاه مغاير نحو المجهول ويقودهم الى ما هو أبعد من تلك الآفاق الانهائية نحو عالم مليء بالمفاجآت
قد قادهم اليه حظهم الذي جمعهم مع حظي لنكون على نفس المركب دون سواه !!
أجفلت للحظة عندما شعرت بلسعة صغيرة في أذني لأستدير الى الخلف ويقع ناظراي في تلك العينين الباردتين حيث سبح بأعماقها لون المحيط الداكن الذي طابق لون القميص الذي كان يرتديه ..
رمقني بنظرة جامدة شاح فيها شيء من التوبيخ الصامت بعدما أبعد يده عن أذني ...وقال لي بلهجة تغلغلت برودتها داخل أعماقي:
_أخبرتك أن لا تبتعدي عن تغطية ناظراي سمو الاميرة ..
وقبل أن يسمح لي باطلاق أي تعبير ...
شعرت به يحكم قبضتيه على كتفاي ويدفعني أمامه لنتجاوز الحشود متجهين الى صالة الطعام ..
فكرت حينها في أنه شخص محظوظ بالفعل !
محظوظ لأني كنت في مزاج رائق جدا جعلني أتغاضى عن رغبتي بقذفه الى البحر
بسبب الفظاظة التي اقتادتني بها ذراعيه الوقحتين أمام جموع ظلت تحدق بنا بتوجس واضح !
دخلنا صالة الطعام الدائرية التي اتسعت بمساحاتها المزينة بستار بيضاء لطيفة تجعلك تشعر بالراحة والاسترخاء ، وأخذنا نسير بين الطاولات المغطية بأقمشة مخملية حمراء تصطف على الجانبين لنختار لنا طاولة مناسبة والتي حرص جيمي على أن يجعلها في زاوية منعزلة بعيدة عن ضوضاء الركاب حيث وجدها أخيرا وكأنما كان قد أخرجها من خياله للتو...
أفلت نفسي من بين قبضتيه قبل أن يهم بالاتجاه نحوها وقد اعتلى وجهي نظرة امتعاض لتلك الطاولة التي تحوم عليها هالات من الممل والكآبة !
رمقته بنظرة استياء وأنا أقول ساخرة :
_لما لا تذهب وحدك لتستمتع مع أصدقائك المسنين هؤلاء وتشاركهم في سرد الحكايات القديمة ولعبة الشطرنج !
لم يجب علي إلا بنظرة عابرة اعتلت ملامحه التي لا تعطيك دلالة على أي شيء !!
و عاد يدفعني أمامه اليها حتى أجبرني على الجلوس على أحد المقاعد !
ثم اقترب مني وهو يضع عينيه التي تحدثت بشيء ما على محط ناظراي وقال لي بعدما ارتسمت على شفتيه تلك الابتسامة التي _يعتقد الناس بأنها ساحرة آسرة _:
_ لما لا تسمحين لي بأن أحضر طعامك بنفسي سمو الأميرة !
أغلقت عيني بدون تعليق ..
وتركته يذهب ..
سبب ما جعلني أجلس مكاني وأبقى في انتظاره بعدما تحدث الإصرار في ملامحه الحادة ..فقد شعرت بأنه كان يريد أخباري بشيء ما يتعلق بنا أثناء العشاء وقد نجح في إثارة فضولي لمعرفة ما يفكر فيه شخص غامض مثله !
لمحته يعود وبيده طبق كبير فيها العديد من الأصناف التي تشكلت وتلونت ، وأخذنا نتناول طعامنا بصمت قاتل لا يكسره سوى نظرات فارغة تبادلناها معا ..
أنهى جيمي وجبته قبلي عندما رأيته رأيته يشبك أصابعه مع بعضها والبعض ويحدق إلي بنظرة توهجت ببريق ما في عينيه الجامدة في وقعها ..وقد عرفت ما يعنيه ذلك !!
_أعتقد أنك تعرفين جيدا ..ماذا يعني أن نكون شريكين نعيش حياة مزدوجة.. حياة لا شأن لأحدنا بالآخر ..وحياة له كل الشأن به!
كانت ملامحي تزداد غباءً بعد كل كلمة ِتقال بشأن ذلك القانون الغريب الذي نصه أمامي والذي يناقض نفسه بكل المعايير!
وقد دارت بي الافكار عند آخرعبارة نطقها بتهكم واضح لم افهم معناه !
كأنه قال جملة !!
ثم عاد ونفاها !!
لقد كان دائما هكذا ...
يحب أن يختم عباراته بشفرة ما كما يفعل أبطال رواياته البوليسية !
شعرت بالحنق الشديد اتجاهه لأنه بدى أمامي كشخص يحب التسلط والتحكم بكل شيء مع أن قوانينه الغريبة تلك لم تحمل انحيازا معينا !!
لكن لما العجب !
أليس هو فرد من عائلة لانكاستر التي تعشق وضع القوانين بما يروق سمو مزاجياتهم
اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 12-08-2010 عند الساعة » 04:11
.
أخفيت معالم الابتزاز من على وجهي وأنا أمسحُ فمي بالمنديل ألقماشي الأبيض الخاص بي دون أن أٍسمعه أي تعليق !
وبادلته تلك الابتسامة المتملقة التي اعتلت شفتيه وهو يحملق بي بنظراته التي تحب استفزازي، قبل أن أٍسأله وكأن شيئا لم ُيقال :
_أتريدني أن اجلب لك طبق تحلية !
رفض شاكرا وهو يمرر يده بين خصل شعره الفاحمة في سوادها
ثم نهض من مكانه و هو يقول لي بصوت ذو وقع ثقيل متآمر ! :
_حاولي أن لا تبتعدي عن مجال رؤيتي ..
فنهضت وأنا أنحي إليه بتحية الصينيين بتملق واضح قبل أن ألتفت وأغادر قبله !
لقد كنت حقا في مزاج رائق جدا لا يسمح لمن يعكر صفوه
وهذا ما جعلني أمرر كلماته تلك ضيوفا كراما على مسامعي وأخرجها كما دخلت ،إلا أنه كان لمسامعي فكرة أفضل عندما التقطت أصوات الموسيقى وهي تعلو حيث استنتجت أنها صادرة من الساحة الكبرى على ظهر السفينة !
تسارعت خطواتي هناك لأرى بأن الفرقة الموسيقية بدت بالعزف لتجمعات من الناس تصفق وتغني وترقص في حلقات دائرية !
تحركت قدماي بتلقائية لاختلط بهم ،ولم ألبث حتى وجدت نفسي وسط الجموع ...
فهم بسحب يدي صبي بدى انه في الثانية عشرة من عمره وقد كان يرقص في إحدى تلك التجمعات الدائرية حيث وجدت نفسي وأنا ارقص معهم بعفوية وخفة دون أن اشعر !
علا صوت الهتاف والتصفير !
وبقيت أرقص وانأ أتنقل من مجوعة إلى أخرى تتجاذبني العديد من الأيادي حتى شعرت بأن الإنهاك قد نال مني مأخذه
فسحبت نفسي من بينهم وشرعت أجول بناظري لأجد مكانا مناسبا استطيع الجلوس فيه !
وجدت مقعدا شاغرا بجانب سيدة ذات بشرة قمحية وعينان رماديتان بدت لي أنها في الأربعينات من العمر وكانت ترتدي ثوبا حريرا زيتيا جميلا وتجلس مبتسمة وهي تحتسي الشاي وتنظر إلى مجموعة الراقصين بانسجام ومتعة لا مثيل لهما ، فسمحت لنفسي بالجلوس بجانبها بعدما ألقيت عليها تحية المساء حيث أجابتني بلطف مبالغ قيه وهي ترحب بي
حيث شعرت وكأنها كانت تعرفني من قبل
..
قامت باستدعاء نادل الضيافة الذي كان يدون طلبات المسافرين من المشروبات،وطلبت لي على حسابها الخاص كأسا من عصير التوت المثلج فشكرتها بابتسامة على لطفها معي حيث ردت لي الابتسامة بلطف مبالغ فيه وهي تقول:
_لا داعي للشكر يا عزيزتي فأنتِ تجبرين الناس على أن يكونوا لطفاء معك
استغربت من عباراتها هذه وقد انتابني الشك لحظة بأنها تعرف هويتي فبادرت بسؤالها :
_وهل تعرفينني لتقولي لي هذا سيدتي ؟
_آه طبعا ! لقد كنت أشاهدك طوال الوقت وأنت ترقصين هناك !
وقد بدوتِ لي كالحورية القادمة من أحد الأساطير !
اقترب حاجباي دهشة وانأ اسمع تلك اللكنة التي بدى فيها التكلف واضحا وقد عرفت أن هذه السيدة تريد مني شيئا وهي تحدق إلي بعينين تتوهجان ، لم أكن أرغب في التعليق أكثر حتى اعرف ماذا تريده وقد أنقذني نادل الضيافة من هذا عندما عاد ليقدم لي عصير التوت ،فالتقطته من يده بسرعة وبدأت اشربه بتلذذ وانأ اثني على طعمه الرائع لها ،إلا أني لم أنجح بتغيير الموضوع عندما عادت تقول لي بلكنتها المنمقة :
_ إن أجمل ما في هذا العصير هو لونه يا عزيزتي !
لونه الذي يشبه تماما تورد خديك !
اصطنعت لها ابتسامة شكر ،ولم أحاول إبداء أي اهتمام آخر ،كنت ارغب في جعلها تتوقف عن هذا اللف والدوران ،ويبدو أني نجحت في ذلك بأٍسرع مما توقعت عندما شرعت تقول لي :
_أني أبحث عن عروس لابني الوحيد ..
_الجمال ليس سببا كافيا لاختيار هذه العروس سيدتي!
أخبرتها بتلك العبارة على نحو لائق ،وما كان منها إلا الإمساك بوجهي وإطالة التحديق في ناظراي قبل ن تقول :
_ليس الجمال وحده ما أراه فيك !
إني أرى بين ثنايا ملامحك مزيجا من القوة والذكاء والجاذبية !
ولا أحد يتمنى أكثر من هذا
_لا تغتري بما ترينه !
قاطعت حديثها بصوت هادئ وملامح ثابتة لا يبدو بها أي تأثر مما جعل من يديها تبتعدان عني ، وأتبعت قولي عندما رأيتها تنتظر مني إكمال إجابتي :
_لم يسبق ممن عرفوني وان تمنوا أن أكون زوجة لأبنائهم سيدتي العزيزة !
اكتفيت بقول ذلك وأنا أهم بالنهوض حتى لا اضطر لخوض أي حديث آخر !،ثم قدمت لها كأس عصير التوت الذي كان فارغا تماما وقد تعمدت بذلك أن أريها خاتم الزواج الذي كنت أرتدي وأنا اقول:
_أوصلي لابنك تمنياتي الحارة بإيجاد عروسته !
أجابتني بابتسامتها اللطيفة التي كانت أكثر هدوءً وهي تومئ برأٍسها بعدما أخذت الكأس من يدي قبل أن أودعها
فهممت بمغادرة المكان لأصعد إلى الطابق الأول من سطح السفينة والذي كان يطل منه سرب صغير من المتفرجين إلى تلك العروض الموسيقية التي توسطت الساحة الكبرى الرئيسية
أخذت أبحث عن بركة السباحة الباردة التي سمعت بأنها موجودة في هذا الطابق لأني شعرت برغبة بأن أغمر قدماي بماء منعش بعدما آلمتها بذلك الرقص المتواصل وخاصة أني كنت أرتدي حذاءا مزعجا بكعب عالي !
كان هذا لطابق أقل ازدحاما من الطابق الذي قبله ، وقد كان أغلب الركاب يتجمعون في حلقات جماعية على طاولتهم الخاصة يحتسون الشاي الأخضر والقهوة السوداء مع الكعك المحلى ويتبادلون القصص والأحاديث الشائقة فيما بينهم
ولأنني استنفرت كثيرا من فكرة أن أسير طويلا بين هذه الطاولات
قبل إيجاد البركة قررت أن أسأل أول مجموعة ستصادفني أثناء طريقي ، وقد كانت هذه المجموعة عبارة عن ثلاثة رجال وأربع نساء ،وقد كان يبدو أنهم مندمجين جدا بلعب الورق، إلا أني لم أتردد في التقدم أكثر من الرجل الأقرب بالنسبة لي والذي كان يعطيني ظهره ، وقفت بجانبه بعدما ألقيت تحية المساء بصوت واضح لأقطع عنهم انشغالهم باللعبة ،وقبل أن أهم بسؤالي، توقفت لحظة وانأ أمعن النظر إلى تلك العينين .
أمال رأسه ناحيتي عندما بادرني بالقول :
_هل كنتِ تبحثين عني جوليا !
رفعت حاجباي بتعال وأنا أجيبه :
_بل كنت أبحث عن بركة السباحة... !
_يبدو أنك تعرفين كيف تستمعين بوقتك !
_كما يبدو انك تفعل !
أخذنا نبتسم لبعضنا ابتسامة مزيفة عندما لاحظنا أن عيون الجميع تصوبنا باستغراب !
_هل هي توأمك ؟
هذا ما سألته تلك السيدة النحيلة ذات البشرة البيضاء المتوردة والغمازتين الجذابتين ..
وفي واقع الأمر أننا لم نتعجب من سؤالها هذا...
اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 24-07-2010 عند الساعة » 15:00
فقد كان هذا اعتقاد من يرانا لأول وهلة لأننا نتشارك في لون العيون والبشرة والشعر !
إلا أنهم كانوا ينفون هذا الاعتقاد بعد التحديق بنا لدقيقة ويسلمون بحقيقة أننا في الواقع لسنا بذلك التشابه !
وبعد دقيقة أخرى من ذلك التحديق ينفون بأن بنا وجه تشابه من الأساس !!
بقيت صامتة أحدق إلى جيمي وأنا أرفع حاجباي له بنظرة ترقب !
فقد كنت حقا أريد معرفة الصورة التي سيكونها جيمي عنا أمام الناس بعدما نص أمامي قانونه العجيب ذاك..!
ماذا سيقول لهم؟
ماذا يقول لنفسه ؟
من ستكون هويتي التي سيصنعها أمام العالم الآخر ؟
أيسلم بالحقيقة الأولى التي اعتقدوها عنا بأننا توأم ؟
أم أنه سيخبرهم بأني إحدى قريباته فقط..
_ألن تعرفنا عليها أيها الشاب !
قاطع أفكاري هذا الصوت الخشن الذي اعتلته بحة خفيفة لذلك الرجل الأسمر الذي بدى أنه يكبر جيمي بعشر سنوات
لم أكن قد أدركت شعوري بالمفاجأة عندما شعرت بذراع جيمي وهي تطوق خاصرتي وتجذبني نحوه !!
قال وهو يجلسني بجانبه وما زالت ذراعه تحيطني :
_انها جوليا ....زوجتي !!
ضاقت عيناي وانا أحدق نحوه وقد لاح في عينيه مزيج من نظرات غرور وسيطرة وتملك ! ..
كنت سأعطيه وساما على تحطيمه رقما قياسيا بمعرفته كيف يستغل أي موقف ليتباهى بتسلطه أمام الناس الذين يقذفونه بنظرات إعجابهم !
نعم ليس هناك أدنى شك بأنه كان يتباهى بي وهو يحتبسني داخل ذراعه أمام شلته التي ظلت تحدق بنا بتلك العيون اللامعة المتلألئة !
وهل هناك أفضل من أن يتباهى الشاب بأن بين يديه فتاة بذلك الجمال في زمن كهذا ؟
بدأت أسمع بعض تعليقات الترحيب والتهاني وشيء من التمتمة بين بعضهم بعضا تعجبا من زواج شابين صغيرين في مثل أعمارنا..
فحاولت أن أتخلص منهم ببعض العبارات الشاكرة ثم انتصبت واقفة وأنا أبعد ذراعه عن خاصرتي بشيء من الجفاء..
ليس لأني شعرت بالإحراج منه ! كما لو كانت أي فتاة أمامي ستفعل ،هذا إن لم تكن طريحة إغماء!
بل لأني لم أكن أعرف قصده بالضبط من تصرفاته المتناقضة هذه !
ألم يخبرني قبل ساعة من ألان ...بأن لنا حياة، لا يعرف بها أحدنا الأخر ؟
على الأقل كانت هذه إحدى جمله التي ناقضت الجملة الأخرى !
فأنا حتى ألان لا أدري أي نوع من الأشخاص هو ،ولا أعرف كيف يمكن لــست سنوات أن تغير من طبيعته الغامضة..
شخص لا تعرف متى تكون ابتسامته ناجمة عن غضب أو سخرية أو تحاذق أو مصداقية!
ودعتهم بتعجل قبل أن أهم بالمغادرة لولا أنه عاد لاستيقافي عندما ناداني باسمي !
التفت إليه لأرى ابتسامته_ التي يظن الناس بأنها ساحرة آسرة _وقال بلهجته الباردة:
_تذكري أن تبقي نفسك تحت مجال رؤيتي حتى لا تخيفيني عليك جوليا !!
_لا تقلق ...عزيزي !!
أجبته بنبرة عميقة ساخرة وانأ ارفع حاجبي تملقا،ثم تابعت سيري لأتركه يكمل لعبته المفضلة في التباهي أمام شلة الإنس خاصته !
وقررت أن أسال عامل التنظيف الذي مر من أمامي عن مكان بركة الماء قبل أن تلتقط عيناي شابة تمسك بيد طفلها الذي يرتدي ملابس السباحة ويرجوها أن تسرع !
فهرعت بدوري ألحق بهما حتى انعطفا إلى زاوية مظلمة بعض الشيء
لتظهر تلك الساحة المضيئة والدافئة حيث وجدت بركتي !
لقد كنت أتوقع أن تكون غرفة السباحة مكشوفة للهواء الطلق !
إلا أنهم وضعوها بهذه الغرفة الواسعة وزودها أيضا بنظام تدفئة حتى لا يمرض الأطفال بعد خروجهم من بركة الماء عندما يتعرضون لتيار بارد.
كان يسبح في البركة مجموعة كبيرة من الأطفال ،وأما النساء فقد كانوا يراقبونهم وهن يجلسن على مقاعد بلاستيكية بالقرب من البركة ..
خلعت فردتي حذائي ...
وبدأت أسير بخطوات واسعة وسريعة نحو البركة لولا أن صوت تلك السيدة البدينة اخترق إذناي وهي تنادي :
_ماذا تعتقدين أنك فاعلة يا فتاة
ألا تخافين من دخول الرجال فجاه وأنتِ في ثياب السباحة !
التفت إليها وقلت باستنكار لا يوصف :
_وهل ترينني أرتدي ثياب السباحة !
ألصقت نظارتها على عينيها وهي تمعن النظر بوجه متجهم !
ثم تابعت قولها بصرامة !:
_فستانك الأبيض هذا سيكون أسوأ من ثياب السباحة عندما تغطسين داخل الماء!
نظرت نحوها بملل!
أي بلهاء تعتقدني هذه السيدة لأقرر السباحة بفستان و لونه أبيض !
تجاهلتها تماما !
وتابعت خطواتي بلا مبالاة وأنا اسمعها تنعتني بالوقاحة أمام السيدات الأتي جلسن حولها
رفعت فستاني إلى حد ركبتي ،ثم جلست على حافة البركة وأنا أغمر قدماي داخل مياهها الدافئة ،وقد نعمت بشعور رائع لا مثيل له !
كان الأطفال يتراشقون المياه فيما بينهم ، وكان البعض يقذف بالكرات المطاطية الملونة هنا وهناك ،لقد بدوا سعداء جدا لدرجة جعلتني أتمنى أن أكون بينهم وأشاركهم تلك الألعاب الممتعة!
فعندما كنت في مثل سنهم لم تسنح لي الفرصة بأن أسبح داخل بركة سباحة مع مجموعة من الأطفال !
لقد كانت السباحة في بركة ماء بحد ذاتها جرما لدى عائلتي وخاصة إن تعلق الأمر بفتاة ..
جالت في خاطري ذكرى عندما كنت في السادسة من عمري
عندما تسللت خارج القصر إلى النهر المقابل له في الجهة الأخرى قبل طلوع الشمس لأسير داخله حافية القدمين وأعبث بمياهه الزرقاء الصافية ،وحدث مرة أن تفا جئتُ برؤية جيمي الذي كان يجلس تحت ظل شجرة ضخمة على حافة النهر ويقرأ إحدى رواياته ، وما إن رآني وبادلني تلك النظرة الصامتة التي تحب إغضابي،خفت أن يفضح أمري عند أمي التي ستجن إن علمت بأمري
فسحبته معي داخل النهر لأبلل ملابسه بالماء حتى نوبخ معا عندما يتم اكتشافنا ..
إلا أن الأمر كله انقلب علي عندما أخبرهم بما فعلته (حين ألقيته في النهر وأتلفت روايته المفضلة )!
يا له طفل ساذج !!
فهو لم يغضب لأني بللته بالماء أو لأني أردت أن ينال نصيبه من التوبيخ معي ..
لقد كان كل استياءه منصب علي بسبب أني بللت كتابه الضخم المفضل!
لذلك أراد الانتقام ..!
وبالتأكيد فقد صدقوا الطفل المبجل ، ذلك الوجه الملائكي الذي يخفي غطرسته الشيطانية أدى مفعوله بجداره !!
فنجي هو وعوقبت أنا بكل صرامة !
امتعض وجهي في غمرة شرودي بهذه الذكرى قبل أن ألمح طفلا أشقرا في وسط البركة يقترب مني وهو يلوح إلي بيده ، أمعنت النظر فيه حتى أصبح بمحاذاتي تماما
تذكرته !
لقد كان نفس الطفل الذي رقصت معه ف ساحة الراقصين ، قابلني بابتسامته الواسعة وهو يقول بحماس :
_هذه أنتِ!
لما لا تنزلين إلى بركة الماء معنا إنه رائع !
_أِشعر بالكسل بعدما استنفذ شخصا ما طاقتي في ساحة الراقصين !
ضحك ضحكة مشاكسة وهو يحك رأٍسه بخجل ثم عاد يمسك يدي وهو يحاول سحبي نحو الماء قائلا :
_هيا هيا سنجعلك تلعبين معنا !
أبعدت يدي عنه وأنا أهمس له عندما رأيت بأن تلك البدينة كادت أن تأكلني بنظراتها :
_لم أجلب معي ثيابا مناسبة كما ترى !
_لا بأس نعدك أننا لن نختلس النظر إليك !
غمرت وجهه بموجة كبيرة من الماء عندما رفع حاجباه بشقاوة !
لقد استغربت من أن تعليقا كهذا قد يصدر من طفل في حدود العاشرة من عمره !
رأيته يقترب مني أكثر وهو يضحك ،
رفع جسده الضئيل جاهدا ليجلس على حافة البركة بجانبي ...قال باستياء وهو يحك أنفه :
_ حقا لما لا تسبحين معنا !
إن كنت لا تعرفين السباحة فسنعلمك نحن !
كنت قد أشفقت على استيائه هذا! فخفضت صوتي له وأنا أقول :
_ ما اسمك يا صغير
_سباستين ...
!
اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 24-07-2010 عند الساعة » 15:01
حسنا سباستين !انظر إلى تلك السيدة البدينة التي تحدق بنا ،سوف تسبب المشاكل لنا إن نزلت إلى البركة وقد تخرجكم منها أيضا !
عقد الصبي حاجبيه بتفكير قبل أن يقول بخفوت وهو يومئ برأسه بشدة :
_سنجعل الأمر يبدو كحادثة إذن !!
رفعت حاجباي بدون فهم عندما رأيته يطلق تصفيرا عاليا وهو يؤشر ناحية طفلين آخرين !
رأيتهما يتهامسان في بينهما للحظات قبل أن يدفعوا بـأجسادهم تحت الماء
ولم تمر دقيقة واحدة حتى رأيت جسديهما يقتربان من سطح الماء على مقربة منا، إلا أنهم ظلوا تحت السطح بضع لحظات أخرى مما أثار قلقي !
حاولت تقريب وجهي من سطح البركة لعلي أرى شيئا !
وفجاه ومن دون وعي مني !
شعرت بأن قدماي ُتسحب إلى الداخل!!
فتأرجحت بجسدي عدة مرات قبل أن أجد نفسي داخل الأعماق ّ وقد تناثر شعري حول وجهي !!
دفعت نفسي نحو الخارج وأنا أحاول التقاط أنفاسي بعدما ابتلعت كمية من ماء البركة ،سعلت قليلا وفركت عيناي قبل أن تجتاح مسامعي أًصوات ضحك أولئك الأشقياء الثلاثة!!
أخذت ألتقط أنفاس قصيرة متقطعة وأنا أحدق نحوهم بحنق كادت عيناي أن تخرج معه !
كان جميع الأطفال قد سكنوا عن الحركة وهم يحدقون بي بدهشة عندما تعالت ضحكات الصبيان الثلاثة!، وقد توقفت السيدات عن ثرثرتهن لتعلق أنظارهن على منظري داخل البركة بشيء من الاستنفار
جمعت شعري على جانب واحد قبل أن أهم بالخروج من البركة دون مبالاة بهم
لولا أن صراخ السيدة البدينة قد أيقظ إدراكي بالبقاء داخل البركة حتى تجلب لي منشفة أٍستطيع لفها على جسدي بعدما أًصبح فستاني الأبيض الرائع يشف لون بشرتي !
فانتظرتها قليلا قبل أن أراها تهرع إلي وهي تمتم بغضب !
لقد كانت حركتها بطيئة جدا لدرجة أنني لم أعد أحتمل انتظار وصولها إلي !
فدفعت بجسدي نحو الأمام داخل البركة لأسبح نصف المسافة تقريبا متجهة إليها !
فتوقفت بدورها وهي تفرد المنشفة التي كانت أطول مني استعدادا لاستقبالي بها حالما أخرج من البركة ! وقد انقضت علي بقوة آلمت عظامي وهي تعصرني لتكمل توبيخها من حيث توقفت !
لم أكن أفهم ما كانت تقوله بطنينها هذا قبل أن تقودني قدماي إلى حذائي الملقى بجانب بالبركة ،
التقطت فردة وأنا أتحسس كعبها باهتمام ورمقت أولئك الفتية الذين حاولوا كتم ضحكاتهم وهم ينتظرون ما أنا فاعلة بعينين تطلق شرارا متوعدا ناقض ابتسامتي الودية جدا وأنا أهتف لهم :
_تريدون اللعب ؟
ولم أكد أكمل قولي حتى رأيتهم يلقون بأنفسهم إلى البركة وكأنهم ينتظرون مني أن العب معهم لعبة المطاردة !
وقد فعلت !
وعلى أصوات صراخ صديقتي البدينة كنت قد ألقيت بنفسي ببركة الماء خلفهم بعدما ثبت ُالمنشفة علي جيدا ،
كان الاطفال الآخرين يخرجون بخوف من البركة وهم يرون كيف كنت ألتقط الصبية الثلاثة واحدا تلو الأخر لأخضع أياديهم الصغيرة لضرب مؤلم لا يرحم من طرف كعب حذائي الرفيع!
وما إن فرغت من ضحيتي الأخيرة "سباستين "والذي كدت أقتلع له أذنيه قبل أن أفلته من تحت رحمة كعب حذائي ..
خرجت من البركة وأنا أٍسمع تأوهاتهم الرنانة ، وشهقات بكائهم التي امتزجت بنعيق النساء اللاتي أخذوا يصرخون علي بشيء ما
إلا أنني لم أعرهن اهتماما على الإطلاق !
ذهبت إلى رفوف المناشف البيضاء التي كانت على بعد مسافة من البركة والتقطت واحدة لأجفف شعري بها ! لقد كنت أفكر كيف سأخرج بهذا المظهر أمام الناس ، كان لابد لي من أن أمر من بين الطاولات حتى أًصل إلى غرفتنا الخاصة والتي قد يصادف تواجد جيمي بها !
أقطبت لهذه الفكرة ،وأخذت أفرك شعري بالمنشفة وكأنني أحاول قذفها بعيدا عن رأسي قبل أن يوقفني صراخ سيدة مذعورة !
رفعت بصري قليلا نحو البركة لأرى السيدات يحمن نحو البركة بهلع وهم يصرخن!
فلمحت أن أحد أصدقاء سباستين كان يتشاجر مع طفل بدين وسط الماء .
لففت شعري بالمنشفة وذهبت استطلع الأمر،لقد ظلا يتشاجران ويضربان بضعهما وهما يتجهان إلى المنطقة العميقة من البركة ،وفجأه غطس كل منهما تحت الماء ليظهر صديق سباستين بعد عدة ثواني وهو يرتجف !
الطفل الأخر يغرق !
قذفت بنفسي إلى البركة بحركة كادت تغرقني أنا الأخرى عندما تعالى صوت صراخ النساء طلبا للنجدة، وأطلق الأطفال بكاءهم وهم ينظرون بعيون امتلأت بالدموع ، اتجهت صوب الطفل الذي رأيته يحرك جسده بعشوائية ليحاول الوصول إلى السطح ! لقد كان خائفا ومضطربا مما افقده القدرة على الطفو ،
كنت قد وصلت إليه بسرعة ،إلا أني عانيت من سحب جسده إلى الخارج حيث كان يركل بقدميه بتلقائية وقد صعب الأمر بأنه كان بدينا !
وبينما كان احتمالي لانقطاع أنفاسي قد وصل إلى حده الأقصى !
ظهر أمامي فجأة طيف لجسد كان يتجه إلينا بسرعة كبيرة حتى أمسك بيدي الطفل واخذ يجره معه إلى السطح بلمح البصر !
جاهدت بحبس أنفاسي وانأ أحرك قدمي بسرعة وصولا إلى السطح ، أطلقت شهقة طويلة مكتومة وأنا أحاول مليء رئيتي بالهواء مجددا!
بقيت دقائق وسط البركة فقط لأحاول استيعاب ما جرى ، كان الوضع قد هدأ قليلا ، وقد لمحت الطفل البدين ملقى على الأرضية يسعل بشدة بعدما مال وجهه إلى الازرقاق وأطرافه ترتعش دون توقف
سبحت بحركة بطيئة ومتعبة وصولا إلى السلم المعلق على جوانب البركة لأخرج من الماء وأجلس على أحد الحواف وصدري يهبط ويصعد بأنفاس متسارعة ،
لم أشعر باقتراب خطوات من خلفي قبل أن يحيطني أحدهم بمنشفة زرقاء ثقيلة ،استدرت وأنا أتوقع أن أرى وجه تلك البدينة التي ستلقي علي أحد محاضرتها بعدما فقدت المشنفة التي لفتها علي وسط البركة ، إلا أن الصدمة ألجمت لساني عندما سمعت صوته:
_يجب أن تجففي نفسك قبل أن تصابي بالزكام !
_وأنت يجب أن تشعرني بوجودك قبل أن تسمح لنفسك بأن تظهر أمامي كالأشباح !
قلت ذلك بامتعاض شديد زاد في ملامحي بعدما رأيته يقرص أنفي ويقول بسخرية:
_إن كنتُ شبحا فأنتِ عفريتة بلا شك !
قالها قبل أن يمسك بذراعي ليجذبها نحو الأعلى حتى يجبرني على الوقوف ،ألقى بمنشفة صغيرة على رأسي وهو يتابع تأمره :
_ غطي رأسك المبلل جيدا فالرياح شديدة بالخارج
رفعت المنشفة عن عيناي قليلا وقد كان يدفعني أمامه بخطى سريعة ، لقد شعرت للمرة الثانية بأنه كان يتصرف معي كطفلته الصغيرة !
ألا أكاد أنتهي من تصرفات كريستينا حتى يظهر لي هو !!
، بدأ حاجباي يرتفعان بتكابر وأنا أحاول أنا أسبقه بالخطى عندما قلت:
_ نعم صحيح تمتع بلحظاتك وأنت ترى نفسك بطل الليلة !
_هل تقولين ذلك لأنك تغارين !
_عفوا !!
_تغارين لأنك لم تتمكني من إنقاذ الطفل الذي أنقذته أنا !
أطلقت ضحكة قصيرة مستهترة وانأ أجيبه :
ألا تعطي تباهيك استراحة
لقد تساءلت كثيرا لما أنت ومن بين كل الرجال ظهرت أمامي فجاه وأنقذت الطفل!
ألان حدسك البطولي قادك ؟ خطأ!
بل لأنك ستجد سببا جديدا تتباهي به أمام الناس
_صفع خدي بخفة ليديره إلى الناحية الأخرى وهو يقول ببلادة :
_بل لأني الوحيد الذي سمحت له السيدة البدينة بالدخول بعدما أخبرتها بأن الفتاة التي لا تريد أن يراها الرجال في بركة السباحة هي زوجتي !
تعجبت حقا من تلك البدينة التي وجدت وقتا للتفكير بأمر كهذا بينما كان أحدهم يغرق!
وقد زاد امتعاض وجهي عندما خرجنا من ذلك الممر المظلم لنظهر أمام الركاب الذين بدئوا يلتهموننا بتحديقهم وهم يتهامسون
! ،
ابتسم جيمي ابتسامته المستفزة تلك عندما رأى استيائي و قال بصوت أكثر استفزازا منها :
_ أنتِ من يجب أن يتباهي الآن أمام الناس الذين يحدقون بك !
رفعت حاجبي استنكارا وإنا أقول :
_ أتباهى؟ بك؟
_ادعي ذلك على الأقل ! واجعليهم يظنون بأن زوجك الذي يحيطك بذراعه الآن يحاول تدفئة جسدك المرتعش !
قال ذلك وهو يحيطني بذراعه حقا عندما ابتسم ابتسامته المتغطرسة تلك !
فاجأته عندما ألقيت منشفة رأسي على رأسه لتغطي عينيه وقلت باستخفاف :
_آه أليس من اللطف أن تتنازل لك زوجتك هذه عن منشفتها الخاصة و إن كانت عرضة لتيار بارد لا يرحم
قلت ذلك وبدأت أجري وانأ أصعد السلالم متجهة إلى الغرفة الخاصة ،
لمحته واقف مكانه يحاول تجفيف شعره المبتل بالمنشفة الصغيرة التي فوق رأسه..
ابتسمت ودخلت الغرفة وأقفلت الباب خلفي حتى أنعم بحمام ساخن قبل أن أهم الى فراشي وقد نالني التعب ما ناله
تعمدت أن أنسى ترك الباب مقفلا بعدما تركت له حقيبة أمتعته بالخارج،
ولم أقلق بشأن أنه لن يتدبر أمره.
****************
عندما استيقظت صباح اليوم التالي ،راودني شعور جديد ،
شعور لم أشعر به في حياتي قط !
شعور دب في سائر جسدي ليثير ثائرة كل خلية به وكل عرق تسير فيه دمائي وفي كل جزء لم يتجزأ منه!
سألت نفسي ..
هل هو الحب !
اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 24-07-2010 عند الساعة » 15:03
همممممممممم...مع أن هذا نصف الجزء الذي كتبته أو حتى أقل من النصف !
الا أني ارى انه مناسب في الوقت الحالي لاني لا اريد استغراقكم بوقت طويل في قراءتها ...@@!
لا مشكلة ^^...يمكنني وضع بقيته بعد يومين ان رغبتم ..
لذا ..سأترككم الان مع هذا الجزء البسيط جدا والذي وضعته من دون سابق تخطيط او تنسيق احداث مسبق كما فعلت بالاجزاء السابقة...<<قلنا نجازف
فقط جعلت أجواءه تميل الى الاجواء الاعتيادية الطبيعية عندما حكت لكم جوليا حكايتها في أول يوم من رحيلها مع جيمي
وسأجعلكم تفكرون بفكرة جديدة لم أكذها قبل الان !
وهي أن تتيخلوا كيف كان شكل العلاقة التي ربطت جوليا بجيمي مدة خمس سنوات !!
كيف كانوا يعيشون مدة خمس سنوات
<<<<الي تقولي كانوا يحبوا بعض خليها روح تنام
وسأنتظر منكم اراءكم وانتقاداتكم التي أتوقعها في هذا الجزء أكثر من أي جزء بعدما عجزت أنا بنفسي من أن أن أحدد له شعور..
وتصبحوا على خير ^^
اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 24-08-2009 عند الساعة » 17:44
{..تم فك الحجز...واخييييييييييييييييييييييييرا لوووووووووووووووووووووول اجا البارت وطبعا حجز مبرح
البآآرت أكثر من رآئـع..وانا أظن أن جوليا ..أصبحت تحب جيمي ..ربما يعني أنا لست تأكدة واتمنـى أن تضعي البارت بأقرب وقت ..
دُمتي بخير..♥}
اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 24-08-2009 عند الساعة » 16:59
مرحبا اميرة..كيف حالك ؟؟؟
كان البارت في غاية الجمال وطويل أيضا..هذا رائع..
صراحة يبدو أن علاقتهما كانت كذكريات جوليا..وكأنهما يعاندان بعضهما البعض..
هل من المعقول أن جيمي لم يعرف جوليا ؟؟ هل تغيرت ملامح وجهها ؟؟
على كل حال
انا بانتظار البارت القادم
تحياتي
اخر تعديل كان بواسطة » سحر الغراام في يوم » 24-08-2009 عند الساعة » 17:44
السلامـ عليكمـ ..
انتظري لما بعد رمضان
هُ ن ـا ك.
أمووورهـ نبي تكملـة البآرت بليييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييز وبسألك الحين جيمي وجوليا من ستة سنوات متزوجين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وكيف ماصار جيمي يتذكر جوليا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أمووووووووووووووووووووووووووورهـ دام البارت جآهز حطيـه لاتتأخريييييييين بلييييييييييييييييييييييييييييييييز انا مررررررررررررررررررررررررررررة متحمسـة
اسعد الله أوقاتكم ^^
كيف الحآل ؟
جئت أخبركم بانقطاعي عن المنتدى في الفترة القادمة لكثرة انشغالات في رمضان كما تعرفون ^^
حمد لله اني استطعت أن أضع لكم جزء من البارت الذي وعدتكم منذ فتره طويله لما وجدت بعض الوقت في أول يومين من رمضاان <<<تقول البنت كلمتي ما تنزل الارض
وأرجو أن تقبل غاليتي هنو اعتذاري لعدم وضعي للبارت الجديد لان برنامج الوروورد رفض يفتح معاي للمره الثانية ><
عموما لا بأس صبر جميل والله المستعآن ^^
هذا وتقبل الله صيامكم ...
تحيتي ...
أميرة الخيال
عدد زوار الموضوع الآن 2 . (0 عضو و 2 ضيف)
المفضلات