الصفحة رقم 1 من 23 12311 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 445
  1. #1

    >أميرة الخيالvs مكسات<...|| ~فإمـــاالبـــقــاء..وإمــا الهــلاكــــ ~||

    الى كل ضيوفي الكرماء .....
    مرحبا بكم في هذه اللحظة ....لحظتي الخاصة التي طال تجوال خاطري بها كثيرا ...وتاهت فيها رغبتي ما بين الشك واليقين .. وتنابضت فيها مشاعري المتلهفة ..الى ان استقرت آخر حبيات رمل ساعة الحظ لتشير الى نهاية الانتظار ........
    هنا ...من نقطة البداية ..............




    اسعد الله أوقاتكم بكل خير ^^

    كيف حالكم ؟

    ومن بعد ما افرغت راسي من سموم الجامعة ...جئت هنا بكل لهفه لارى كيف يكون حظ المبتدئين معي في الكتابة !
    في مكسات ..حيث الكتاب المبدعين ...والقراء الذي لايرضون الا الابداع ....حيث القيت بقاربي الصغير وسط هذاا لبحر لتتخبط به امواجه الهائجه بشغفهم لأرى إلى أي حد سيظل صامدا دون الغرق


    rolleyes


    **********************



    نوع القصة:


    [B]..
    دراما رومانسية دكتاتورية ،شوي غموض وعمليات احتيالية
    .أكثر ما يميزها احتوائها على شخصيات بطبائع جنونية متكبرة

    B]

    لمحات عن الفكرة الاساسية :



    حادثتان ببعدين مختلفين يحصلان في نفس الوقت .....والنتيجه ؟..بعد ثالثا لهما يربط كل واحد منهما بالاخر ..حيث تتمحور القصه على هذا البعد ..وتبدأ فيها احداثها الحقيقية....


    سأتوقف عن الثرثرة هنا biggrin
    البداية (المقدمة )في الرد القادم .....
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 21-04-2011 عند الساعة » 08:39
    رحلتي إلى (عوالم الإلهام)لم تنتهي بعد :فيس غارق في الحلم:

    34bdc090dbdec1196c0cf048d0c9178e
    نعم أقبل أن أكون النائمة على قلوبكم ...قلعة القصصattachment


  2. ...

  3. #2

    المقدمة





    وريثة الحظ
    !



    خطفت انظار الحاضرين بجاذبية حضورها الساحر، وسرقت مكمن أسماعهم بوقع خطواتها الجريئة فسمح لها غرورها بان تكون ملكة هذا المكان، توجت رأسها بشموخها المتعال ليتربع سيدا على عرش حواسهم ..أفكارهم ..مكنونات صدروهم ، ...،يتضارب خلفها حشود من شتى أجناس المشاعر ،وتتزاحم حولها نظرات من الذهول وهمسات فضول ...ومواكب من الحيرة ..الدهشة ...والتساؤلات!
    أي جرأة هذه استباحت قلبها الصغير ..واي قوة تلك سكنت نظرتها الحادة،واي جرف سحيق ألقت بها نفسها بعدما أعلنت تمردها أمام سيدهم بهذا الحضور الذي قد يكون عنوانا لنهايتها المأوساوية الموشكة !

    مالت ابتسامتها الساخرة بعدما كانت تستشف ما قد كتب في تلك العيون التي بدت لها كأعين القطط المتوهجة وسط الظلمة تأهبا للانقضاض ! ومع هذا فان شيئا من قسوة نظراتهم لا يكاد يهز بها شعره ! عداها ....
    ".تلك النظرة" التي تخللت البرودة اعماقها .حتى.اصابت قلبها برعشة من الارتجاف !...غاصت في خفاياها لتكون غريقة لبحر من الغموض والحيرة !
    من أنت ...؟ ما حقيقتك ! ....؟!

    تسارعت خطواتها تلقائيا بعدما تردد هذا السؤال في ذهنها دون رادع وأخذت تكبح فضولها المتشوق للقائه من جديد بعدما رحل عنهم ست سنوات في ليلة ممطرة وباردة من دون ان يبالي بوداعها حتى ....،
    لكنه عاد !!
    عاد (الوريث الرابع)لعائلة لانكاستر.من رحلته لتسطع الاضواء عليه من جديد ويصبح محورا تدور حوله تساؤلات الحاضرين ومحطة تأسر فضولهم وتستوقف نظرات اعجابهم..لتستوقف معها ذكرياتها القديمة التى استولدتها هذه اللحظات بعدما اماتتها سنوات غيابه الطويل
    استفقات من غفوة شرودها لتجد نفسها وهي تجثو على الأرض متكئة على أطرافها الأربعة !!
    رفعت ناظريها إلى ذلك الواقف الطويل الذي كان يرميها بابتسامته المتملقة ..

    تقدم منها وهو يمد يده نحوها بينما كانت عيناه الخضراوتين تضيقان بغرور!..، بادلته نظرات التملق وهي تبعد يده بفظاظة!!
    ثم استقامت في وقفتها وهي ترفع هامتها بكبرياء لتتجاهله خطواتها التي تجاوزته وكأنها تعبر من خلاله !!
    إلا أنه أحكم قبضتيه على كتفيها ليرغمها على الالتفات إليه !!
    أخذ يحدق نحو وجهها الجميل المغرور الذي بادله نظرة مزدرية ،أمال رأسه نحوها وهو يقول بنبرة منمقة بحتة تخفي غيظه :
    _ لا أعتقد بأنك كنتِ تحاولين تجاهلي بتلك الوقاحة سمو الأميرة !!
    _ وأنا لا أعتقد بأن محاولتك لتقبيل يدي بعدما تعمدت عرقلتي سيشعرني بالسعادة أكثر من من شعوري بالاشمئزاز !!

    قالت ذلك وهي ترفع حاجبها بنظرة مستصغرة لاسعة جعلته يجفل للحظة!!
    عقد حاجبيه لتضيق النظرات في عينيه الخضراوتين وهو يطلق صفيرا بلحن مزدري قبل أن يتسطرد :
    ما كنت سأقول ذلك ان كنت مكانك يا سمو الاميرة المشاكسة! !
    فلست في موقف يسمح لك ان تخسري مزيدا من كبرياءك !
    _أنظر الى نفسك وانت تكرر عبارة الكبرياء هذه،وستعرف لماذا تبدو لي أحمقا دائما ماتيو !!!


    أطلقت عبارتها بوقعها الهزلي ،وعادت تخطو خطواتها نحو الأمام ويعنيها تلتلمعان بغرور
    ثارت ثائرة الشاب الأشقر لتغلي في عينيه نظرة غاضبة عندما استوقفها وهو يجذب ذراعها إليه بشدة وقد تلاشت لمحة الغطرسة من على وجهه الساخط ،ماعاد يطيق تجاهلها المستحقر هذا ،إنه يعرف تماما من أن ذلك الوغد يستحوذ على جنونها الذي يكاد يلقيها من على شفا جرف سحيق ...كز على أسنانه وقال بنبرة أشبه بالوعيد من كونها تحذيرا : لا اعتقد انه يجب عليك الذهاب لرؤيته ولا سيما الآن !! لا شك انه يعرف بأمرك لذا ..
    _ماذا ؟
    قاطعته بصوتها الحاد الذي يحمل نغمة لاذعة لا تضاهى عندما قذفته بنظرة جانبية
    قبل أن تتبع :
    لا تتجرأ على حشر انفك في شؤوني الخاصة فهذا لن يجعلني أغرم بنفاقك!
    _
    دفعته بقوة كانت كافية لتطرحه أرضا لتتناثر شظايا كرامته حول جسده العالق وسط عيون القاعة ...
    عض على شفتيه بعدما لدغته تلك النظرات بمعاني الشفقة والانكسار ..
    لقد كانت دائما هكذا !!
    تلك الفتاة التي أوقعته فريسة
    سهلة في شباك حبها الطاغي كغيره من الفرائس ! فلا يكون بوسعهم سوى أن يكونواهالكين بسحر نظراتها التي علقت أرواحهم بروحها المتعجرفة دون أن يلوذوا بالفرار !!

    وأما هي ...
    فقد ظلت تسير بينهم وهي تلو رأسها بزهوٍ وتكابر ..
    توجه نظراتها المتقدة بتلك الروح القوية التي تسكنها إلى مدى بعيد لا يمكن لأحد أن يصل إلى آفاقه ،
    اعتلت تلك المنصة الملكية التي تحوفها تلك الزخارف الذهبيةمن كل جانب ..
    ضاقت عينيها بشيء من الهزء عندما واتتها فكرة مجنونة وهي تعتلي عتبات المنصبة المحرمة !!
    منصبة إعدام الأميرة الشريرة الخارجة عن القانون ..!!
    لم تستطع أن تحبس القهقهات الصارخة في جدران صدرها لتفر من بين شفتيها تلك الضحكة المترنمة الصاخبة عندما تكرر صدى هذه العبارات داخل رأسها..

    هدأت من نفسها قليلا عندما وجدت نفسها محاصرة بعيون أشخاص بدوا في ناظرها القضاه الذين سيقررون كيفيه اعدامها عندما اخذوا يقذفون عليها بنظراتهم الممتزجة بشتى انواع التعابير لتخلق جوا مكهربا بالصواعق
    ينذر بحلول عاصفة ضارية تفتك بها ...
    كانت كريستينا تبدي قلقا قاتلا على ملامحها الصغيرة التي تشع بطابع أنثوي رقيق يفوق كل رقة ، واما زوجها الفريدو الذي كان يجلس بجوارها فقد بدى كبركان ينتظر إثارة حممه اللهبية بعدما احتد السخط في وجهه ذوالوسامة القاسية ،يرسل موجاته المحقونة بالتهجم إلى عمته الكبرى ايزابيل التي كانت تجلس وهي متقدة النظرات تكاد تسمع توبيخها الاسع الذي ينطلق من تلك التعابير الصارمة التي استعرت في ملامحها
    وأما العم جيسون ...
    ذلك العم الفريد من نوعه !! لقد كان المفضل على الإطلاق بتلك الإبتسامة المرحة التي تغرس غمازتيه الجذابتين في منتصف خديه ،تواكبها تلك النظرة اللطيفة التي لا تفارق محياه ..
    وأما الجد ...قاضي القضاة !!
    هممممم........
    انفرجت من بين شفتيها ابتسامة لؤلؤئية ساحرة وعللى نظراتها يطفو تعبيرا متملقا عندما أشاحت بوجهها الذي كان وقحا بقدر جماله وهي تقول بطريقة منمقة فاترة :
    _ جل أعتذاري إن جعلتكم تنتظروني طويلا ..!!
    ارتجفت نظرات كريستينا بينما كان ألفريدو يقذف ألسنة اللهب من خلال عينيه المتوعدتين ...!
    اقتربت جوليا منه وهي تسير بذلك التباهي المتمايل ..وضعت يدها الصغيرة على كتفه لتخفض مستوى رأسها إلى مستوى أذنه القرمزيتين ..
    حركت شفتيها ببطء لتنساب تلك الهمسات المنغمة بعذوبة:
    _ لا تدعي أنك لم تعرف بأن هذا ما سيحدث عزيزي ..!!

    غمزت له بتحاذق ثم طبعت قبله رقيقة على خده و استقامت في وقفتها وهي تتجنب النظرنحوه خوفا من أن تشعلها نظراته القاذفة للهب_كما كانت تسميها دائما_!!، تلفتت يمنة ويسرة ونظراتها تنتقل بين الأشخاص الموجودين على طاولة العرش ..
    فتوقفت هناك ..رغما عنها !!
    عندما جمدتها تلك العينين الجليديتين التي جعلتهما رهانا لمجازفتها هذه ..
    العينان اللتان كانت مستعدة بأن تضحي بآخر أوارق نجاتها من مصير مشئوم ملطخ بالسواد ،فقط لتحتك نظراتها بسطح أغوارها الغامضة ..

    _صدق او لا تصدق!! لقد ظنتت أن هذا الحفل مقام لابن عمي الصغيرالمدلل،ولست أعرف إن كنت سأراه حتى الأن !!
    أطلقت عنان عباراتها بتلك النعومة المنغمة بمغزى مريب وهي تحاول استشفاف المعاني التي ظهرت على وجهه المتصنم عندما أجابها :

    _ إن كنتِ شيئا أراه.....فلن تكونِ سوى تلك الفتاة المشاكسة التي كانت تسير داخل النهر حافية القدمين ..
    كانت كلماته هذه مغلفة بطابع من البرود الذي لا يجاريه برود ..
    ونكهة الغموض امتزجت بنبرة صوته التي ثقٌل وقعها على ذلك القلب المتلهف بفضوله ..
    اندفعت ضحكتها القصيرة الساحرة وهي تدفع رأسها إلى الوراء قبل أن تجيب:
    حنانيك يا ملك المتغطرسين !
    لن يكون رائعا لك أن تتذكر هذه الذكرى بالذات ، إلا إن كنت تريد الوقوع في صفقة خاسرة !!

    اكتفي برفع حاجبه بشيء من اللامبالاه . وما زالت ملامح الجمود تسري في عروق وسامته التي ناطحت بجذابيتها وجهها الجميل الذي كان ينظر إليه بنفس الشقاوة التي اعتادها ،أو أنها ربما كانت أكثر من مجرد شقاوة !..
    اخذت تحملق نحوه بشيء من الشرود لتتفرس تلك الملامح التي أعمتها عن كل ما سواها لتجعل جل حواسها أسيرة لها ..... نعم لقد تغير صوته كليا وأصبح أكثر غلظة وأشد وقعا على طبلة الأذن ..الا انه ما زال يملك نفس العينين الداكنتين في زرقتهما لُتظهرا انطباعا ممتزجا بالدهاء والكبرياء وشيء من الهدوء الغريب الذي يجعلها تشعر برغبة قاتلة في اقتحامه
    مالت ابتسامتها بزاوية حادة وهي تقذفه بأحد نظراتها الحادة عندما قالت :...
    _لا يفترض بك أن تكتفي بالصمت بعدما اصبح لديك شيئا غير قصصك البوليسية لتحكيها لنا!!
    صمت للحظة وهي يجيبها ببرود مشبع بالازدراء ::
    أخشى أني لا اعرف غيرها فعلا !
    ظهر التماعا خفيفا في عينينها البراقتين !
    توجهت الى المقعد المقابل له ...فجلست وهي تسند ذقنها على ظهر كفها ليحاكي جسدها ذات اللغة التي استرسلهها جسده ..وقالت بتحاذق ما بعده تحاذق :
    قضيت ست سنوات خارجا ! وتتوقع مني أن اصدق بانك لا تريد ان تطلعنا على شيئ ما ..
    .شيء ليس متوقعا ..!
    شيئا لا يجدر به ان يحدث!! !



    يتبع
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 08-06-2010 عند الساعة » 23:48

  4. #3
    أخذ يحدق الى تلك الفتاة التي كانت تظهر على وجهها نظرة التلاعب بطريقتها الدرامية ّ!،لم تتغير ابدا !...
    .نظراتها ابتسامتها ..اقحام فضولها لافكاره...إشعاره بانها الوحيدة التي تجبره على ان يشعر بوجودها ..على انها الوحيدة التي تتطفل على عالمه الخاص الذي لا تتخطاه قدم !!
    ظهر في عينية الجامدتين بريق خافت عندما تصادمت مع عينيها البراقتين المتلهفتين ، فأجابها وهو يستبيح لشفتيه أن تنفرج بابتسامة طفيفة بالكاد ظهرت !!
    :لماذا لا تحزرين بنفسك ..لطالما كنتِ تحبين لعبة التخمينات سمو الأميرة !!

    محيت ابتسامتها بخيبة من الامل !
    لا يشعر لا يغضب لا يضحك وربما لا يتنفس ايضا ! ومع هذا فان شيئا ما يثير انفعالها بطريقة غريبة.
    أقطبت وهي تجيبه بطريقتها الساخرة ::
    ماذا تريدنني ان اخمن بالضبط ؟ الللغز الذي يخبئه حفيد مطيع ؟ او وريث مثالي أو حتى ........
    وسكتت بنظره ذات مغزى ....حيث اتبعها بابتسامته الساحرة التي أبرزت غمازته اليسرى بشكل جذاب هذه المرة :
    أو ماذا ..!_
    _أو ابن عم قاس رحل دون وداعي وهو يعرف ان لقاءنا لن يكون الا بعد 6 سنوات.

    زادت البرودة في نظرته عندما خالط صوته شيئ من الهزء وهو يقول:
    ألا يزيد هذا من حرارة الللقاء !_
    اطلقت ضحكة قصيرة ...حسنا إنه يطلق دعابات من حين لآخر كبقية البشر ..!
    قالت بنبرة ذات مغزى لاذع:
    على الاقل شيئا ما لم يتغير فيك
    رفع حاجبه وهو يحدق نحوها بنظرة لم تعرف معناها تماما !! الا انها أتبعت قولها بإصرار وهي تقول :
    ما زلت تحب استفزازي...عندما تغضب _
    هل ابدو لك شخصا غاضبا... _
    _ إني أتساءل !!

    ابتسم لها ببلادة وهو يشيح نظره بلا مبالاة إلى شيء ما قائلا :
    يجدر بك الان أن تتسائلي عن غضب شخص آخر... _
    نظرت الى ما كان ينظر نحوه حيث كان يجلس جدها _سيد الأسياد _صامتا يتجاهل النظر اليها... ...
    كان السيد ذات وجه مستدير وجسم ممتلىء بعض الشيء، وقد كان يبدو على ملامحه الصرامة والدهاء وعلى نظراته الصغيرة المتقدة الثبات والثقة او لنقل شيئا من الغرور المتوارث في عروق تلك العائلة ... ، كان يلبس حلة رسمية سوداء فاخرة ويمسك عصاه السوداء الامعة في يده ليس ليتستعين بها على السير وانما لتزيد منظره مهآبة ووقارا وسيادية .. ، استدارت نحوه وهي تمسك بثوبها لتحييه بالطريقه التقليديةالمعتادة مع انها كانت تظهر شيئا من الاستهتار المهين قائلة::

    اوه جدي المسكين ! كيف لم الحظ وجودك حتى الان !!أم أن حميتك القاسية أفقدت شعور الزمان بك !!
    قالت جملتها الاخيرة بنغمة هازئة لا توصف كانت كافية لتسكت الاصوات من حولها عدا صوت سعال كريستينا بسبب اختناقها بقطعة الحلوى التي كان الفريدو يطعمها اياها بشوكة فضية صغيرة أفلتت من يده بعدما لسعتها النار التي زادت من حرقة غضبه !!
    نهض جيسون _ذلك العم ذو الابتسامة الخلابة _من مكانه واتجه نحو الشوكة الصغيرة المرميةليلتقطها من على الارض ثم اعادها الى الفريدو وقال بصوته الهادىء الذي يحمل نغمة من المرح:
    _كن أكثر حذرا وانت تطعم زوجتك الجميلة يا اخي الصغير
    أتبعته الفتاة وهي تشيح بنظراتها إليهما :
    أنت تدين لها برقصة يا الفريدو !اطلب من والدك ان يسمح لك بمراقصتها امام الحضور ...ربما يعدل هذا من مزاجه المعكر فقد بات هذا الحفل يشبه العزاء ..اليس هذا صحيحا يا جدي !

    بقي الجد يوجه نظراته بعيدا عنها وكأنه كان يحاول نفي وجدوها تماما من دون ان يخمن احدا بما يشعر او يفكر او لنقل بدون ان يجرأ احدهم على التفكير بهذا قط!!
    اما الفريدو فقد ظل يرمقها بنظرات كادت ان تخرج عينيه معها ..
    نهض من مكانه فجأة متجها نحو ابنته بعدما زادت مقايسس الكيل بما فيه الكفاية .. أمسك يدها بعدما استأذن والده بإيماءة خفيفة من رأسه ...ثم سحبها خلفه وهو ينزل من عتبات المنصة متجها خارج القاعة ...
    واحتبسها في احد الاركان بعدما وقف امامها كالجدار المنيع ...واخذ يحاصرها بنظراته ذات البريق المخيف


    غير هذه النظرة إن كنت مهتما حقا بسماعي لحديثك القادم !! _

    قالتها وهي تحاول تجنب النظر الى عينينه الشرستين حيث اجابها بصوته الغليظ ذو النبرة الصاخبة :
    _ هذا إن كان الحديث هو حقا ما سأفعله لأقتل وقاحتك !!

    _ياربي ارحمني ...!!
    إن كنت تسمي اقتحامي لحفل ابن عمي الوحيد وقاحة ! فلن تكون فعلتك الشنعاء في حرماني من حضورها إلا الإجرام بعينه ..!!
    _جوليا ..!!
    عضت جوليا على شفتيها بشيء من الغضب بعدما صرخ عليها الفريدو بنبرته المزمجرة هذه ..
    هزت رأسها نفيا على نحو متسارع وكأنها تأبى الإصغاء لأي ما يمكن أن يقال ..ثم تشبتث قبضتيها الصغيرتين بقميصه الأبيض الفاخر وهي تصيح به بنبرة مرتجفة ::
    غاضب لانني أفعل ما اريد أن افعله !! أي أسباب تافهة هذه التي تختلقها لتعقد علي الامور دائما
    أجفل ألفريدو لوهلة ..
    ثم مد بدوره قبضتيه اللتان شدت على قبضتيها وهو يقول بنبرته القاسية التي أخفت كل ارتجاف هز أعماقه :
    أتقولين بأني من يزيد الأمور تعقيدا لأنتظر إضافة اسمك إلى القائمة السوداء !!_:

    خلصت جوليا قضبيتها منه بصعوبة لتحكم إغلاق فمه وهي تستوقفه :
    وفر محاضراتك ألفريدو ، أنا آسفة جدا إذ كانت تلك التي تسميها (بالقائمة السوداء) ليست شيئا يمكنه أن يقنع مخاوفي !!
    أبعد الفريدو يد جوليا عن فمه ثم قال بصوت بدى أكثر هدوءا _جدك ايضا لن يكون مضطرا ان يقتنع بسبب عصيانك له وبالتالي...
    استدارت جوليا فجأة وهي تعطيه ظهرها لتهم بالمغادرة حالا لولا أنه أمسك بذراعها ليلف جسدها صوبه قبل أن يصرخ بها :
    _ ويحك جوليا ...لكم أخشى أن تقتلك وقاحتك !! ..

    _إن كنت ستبدأ في الحديث عن اقحام رغبات والدك في حياتي ..
    فهذا يعني أنك ستبدأ بالحديث عن هراء ..
    وأنا آسفة ..إذ أنني لن أستمع إلى هراءك حضرة الأب المحترم !
    صمتت ليتبع صمتها تلك الابتسامة التي مالت ناحية خدها المتوهج بحمرة الصفعة التي تلقاها الآن ..

    سارت رجفة باردة في أطراف أًصابعها الصغيرة بينما كانت تسمع صوت همسه الخافت :
    _ لا تكوني حمقاء مرة واحدة في حياتك! وافهمي أني أحاول حمايتك من القائمة السوداء جوليا ..فأنت حقا لا تعرفين ماذا يعني أن يضاف اسمك إلىها ..وأنا لا أريدك أن تعرفي حتى ..

    _أتعلم الفريدو !
    ارتجف جفنيه عندما تلفظت بذلك قبل أن تصطدم محط أنظارها بعينينه، ثم أتبعت:

    _لقد علمتني في يوم ما كيف اكون قوية لأعيش حياتي من دون مخاوف !وقد حان الوقت لتعرف كم كنت أب رائع وقتها ..!!

    أخذ الفريدو يتكهرب بوقع الصاعقة التي أنزلتها به وهو ينظر الى عينيها الحادتين !!
    تلك العينان التان تشعرانك بان قوة ما تسكنها!أي شيئ هذا الذي يكسرعناد طفلته التي لم تتجاوز الثامنة عشر من عمرها بعد ! فحتى حرمانها من حضور حفل استقبال ابن عمها الوحيد لم يجدي نفعا !بل جاءت تفرض وجودها وبكل قوة ! لقد كان يواجه قوة عنادية مزمنة لا علاج لها ! لكن ومع هذا ...ومع هذا .ليس عليه الان سوى حمايتها الى ان يجد حلا بديلا يمنعها الوقوع في الحفرة المحظورة لذا.. ..
    تنهد الفريدو بعمق ثم استوى بوقفته بعدما فلت قبضتيها..وقال بصوته الآمر :

    _يبدو انك لن تشعرينني بالندم ان مددت لك فترة احتجازك
    _ها حقا !! وهل يعني ذلك انك ستشد اذني وانت تاخذني الى غرفتي كما لو كنت في الثامنة !!استيقظ ...لقد مرت عشر سنوات على ذلك ! !!
    تردد الفريدو لحظة قبل ان يقول:
    _ بل هذا يعني أنك ستنسين شخصتيك الأخرى التي يفترض بأنها تعمل تحت أضواء الشهرة بعد اليوم ..لا تمثيل بعد اليوم جوليا هل تسمعين ؟!!
    هنا......
    توقف الزمن بالنسبة لجوليا ...!!
    لتتوقف معها كل حاسة وينشل كل عضو مدرك لأي ما يمكن إدراكه !!
    تغيرت ملامحها الحادة ...واختفت تلك الابتسامة ...لتضيق عينيها الواسعتين بغضب لا مثيل له .... ...كل شيء ...وأي شيء .....الا هذا .....الا هذا
    _ أنت ..لن تتجرأ
    قالتها بصوت مغتاظ وقلب محترق تتقطع أنفساه قبل أن تلتقط الهواء ..!!

    __اعتقد انه لا بأٍس اذن في ان اعوض عليك بدل تلك الجلسات التصويرية الطويلة في دروس التاريخ والسياسة مع معلمتك المفضلة ماري..!!!

    أمال رأسه وهو يحدق بحذر نحو ابنته الصغيرة المهوسة في قدرتها الغريبة التي تملكتها والتي فاق وصفها عن أي ما يمكنه وصفه بموهبة فنية خارقة لحدود الطبيعة ! والتي كانت تحاكي بها فن الانتحال والتثميل !
    ،تلك القدرة التي كانت تضفي تأثيرها الساحر جعلها شغوفة تماما في المجال التمثيلي، لتنسج من خلاله الكثير من الأفلام المتألقة التي أسرت ألباب الجماهير مع مجموعة من الكتاب والمخرجين والمهندسين المعروفين تحت هويتها المزيفة !!
    اسم آخر صنع منها نجمة عالمية شهيرة لم يخطر في بال أحد قط بأنها و(جوليا لانكاستر ) الحفيدة الوحيدة الحالية لتلك العائلة التي فاضت سيادتها أرجاء العالم أجمع !
    ومع هذا فقد كانت نجومتيها كممثلة هو السبب الرئيسي الأول الذي هددها بالوقوع في القائمة السوداء كون عائلتها تعبترها من الامور المحظورة لدى تقاليدهم وقوانينهم الصارمة التي تتوافق مع مكانتهم النبيلة وتاريخهم العريق الفاحش بالسلطة والثراء وعظمة سيادتهم التي واكبت أجيال واجيال...
    .الا ان جوليا كانت من ذلك النوع العنيد الطائش الذي لا يفعل الا ما تمليه عليه رغباته حيث لا شيء يمنعها من تخطي الحدود...!!
    الا الفريدو!
    والدها الذي كان الوحيد القادر على التأثير بها وايقافها كلما تمادت في تخطي المحظور !وها هو الان يمعنها تماما من ممارسة العمل الوحيد الذي غمرت فيه حياتها !
    فمع أن والدها كان العالم الوحيد بالسر الذي كان يكمن خلف شخصيتها الأخرى في العالم الآخر اضافة إلى زوجته كريستينا ..، وقد كان مساندا لها بكل جوارحه في معايشة هذا الحلم ! إلا أنه انقلب عليها مرة واحدة بعدما فضحها شخص مجهول الهوية أمام جدها _سيد الأسياد في عائلة لانكاستر _ وهو الآن مستعد ليضحي بأي شيء ليضن بأن ابنته ستنجو من العواقب الوخيمة لفعلتها التي تعتبر جريمة في حق عائلتهم!

    كانت جوليا تحدق نحو والدها وهي شفتيها الدمويتين تتمزق تحت أسنانها كلما تخيلت كيف انها ستقضيبقية حياتها !!!
    مالذي حدث لوالدها الذي أصبح شخصا آخر لا تعرفه !!
    من الذي أُثر على عقله بعدما كان المعاون الاول لها ! وكيف انه تحول من شخص مرح يحب مداعبتها الى شخص عصبي و قاسي،..، فمزاجه بدى يتقلب في اللحظة الف مرة ...


    _اكملي هذه الدعاوي اثناء الطريق ...أو ابقي واقفه هنا دقيقة واحده ان كنتي ترغبين أن اضيف لك شيئا آخر!!

    قال الفريدو ذلك وهو يقرص أنفها لتقطع سلسله افكارها الواجمة !
    أبعدت جوليا يده بفظاظة بعدما أدركت بأنه لا مفر من هذه الرصاصة التي أطلقها نحو قلبها ليوقف كل نبض يدب فيها الحياة !

    تجاوزته متجهة نحو البوابة الخارجية بصمت لن تتوقع الدلالة التي تختفي بين طياته ...وعينيها تشيان بشيء من الخطورة !!
    ظل الفريدو يتابعها بنظراته حتى تأكد انها خرجت من القاعة بمرافقة الحراس الذين طلبهم ..،أطلق زفرة طويلة وهي يغمض عينيه بشدة وكأنما كان يحاول التقاط أي نسمة عابرة من الهواء الذي تحجر داخل صدره ..منذ متى وصلت وقاحة ابنته الى هذا الحد !لقد ظلمته كريسيتنا كثيرا عندما قالت بان ابنته نسخة مصغرة عنه !

    _أما زلت تعتقد ذلك !

    استيقظ الفريدو من غفوه افكاره على ذلك الصوت الرقيق الذي يحمل عذوبة ناعمة للتتضح صورة كريستينا وهي تقف امامه واضعه كفيها على خاصرتها بوضعية أنثوية مدللة.....



    !
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 08-06-2010 عند الساعة » 23:55

  5. #4
    أجابها وهو يرفع جابه بحيرة :
    _أعتقد ماذا ؟
    بانك تسيطر عليها! _
    _ ألا ترين كيف أفعل ذلك ؟
    _بجعل موعد تدوين اسمها على القائمة السوداء قريبا ؟ طبعا أراك تفعل هذا !!
    كريستينا...!! _
    قالها الفريدوموبخا بصوته المزمجر ...فارتفع حاجبا كريستنيا باستنكار شديد بعدما بعث صوته ارتعاش أطرافها ....قالت له بصوتها الواهن العذب:
    _لا تكابر الفريدو ..انت تعرف بان احتجازها هذا لن يكسر عنادها امام التقاليد ..هكذا هي ابنتك !!
    أغمض الفريدو عينيه بشيء من الاستسلام ...وقال بصوت يحمل دلالة انكسار :
    كانت غلطه !! مجرد غلطة لم نحسب لها حسابا _
    رقت عينا كريستينا وهي تنظر نحو الفريدو الذي بدى منهزما لأول مرة في حياته ... اقتربت منه ثم اسندت رأسها وكامل جسدها على ظهره واخذت تحدق نحو النافذه المقابلة لها والتي كانت تطل على سماء باهتة مظلمة لا تلمع في أرجائها سوى نجمة صغيرة في الأفق البعيد بالكاد ترى ...
    قالت بنبرة شاردة :
    هل انت نادم ؟...نادم لان ابنتنا ترى الجانب المختلف عن العالم الذي تعيش فيه هذه العائلة..ترى الحرية التي لم يرها أي أحد منا ألفريدو ؟
    _ ليس تماما ..وإنما خائف لأن جوليا لا تفهم إلا نفسها ولا شيء آخر ..إنها ليست مدركة لخطورة الوضع الذي ينتظرها ..
    _والدك لا يفهم أيضا !
    __والدي يفهم شيئا واحدا كريس ...وهو أن اضافة اسم حفيدته الوحيده والمرشحة الرابعة لقيادة لانكاستر الى القائمه السوداء لتفقد حقوقها و شرف انتسابها...سيجلب العار لعائلة لانكاستر ..ويفسد صورتها المثالية التي علقت في الاذهان منذ مئات السنين ! وبهذا تفقد سلطتها وجاهها لتسمح للعوائل المعادية لنا ان تبلغ القمه من جديد

    _اذن ؟

    _سيجد حلا اخر

    _كأن يزوجها بشخص ذات مكانه مثلا

    _لا تقلقي ...ستتزوج جوليا كما تتزوج باقي فتيات لانكساتر ...المسألة مسألة حظ كما تعرفين

    ابرزت كريستينا شفتيها بشيء من الغيظ وقالت:
    لا شيء يثير غيظي من تقاليدكم هذه الا مسالة زواج الفتيات ! ان يأتي الشاب الى والدك ويصرح له باسم الفتاه التي تعجبه فيكتب عقد الزواج حالا سواء رفضته او قبلت به ..شيء لا يطاق !!
    ابتسم الفريدو بمكر ثم تنحى جانبا لتسقط كريستنا التي كانت تضع ثقل جسدها كله عل ظهره ..ثم قال وهو يضحك :
    عل الاقل ...ضمنت ورقتي الرابحه بهذا كريس ...
    فمن كان يعرف ماقد تفعلينه بي بدلالك.... ان عادت اليك مساله القبول او الرفض لا شك انني كنت ساصاب بالجنون قبل موافقتك ..!

    احمرت عينا كريستا بغضب وقالت وهي توشك على البكاء:
    كيف ...كيف تجرأ على جعلي اسقط هكذا ...

    ابتسم الفريدو وهو يمد يده نحوها قائلا
    حسنا أنا آسف ..

    ابعدت كريستنا يده بفظاظه ثم قالت بانفعال:
    اياك أن تقترب مني....ابتعد ...قلت لك ابتعد قبل أن .. ...

    انحنى الفريدو الى الارض ثم حملها بين ذراعيه ...وقال وهو يبستم مداعبا لها كما لو أنه يداعب طفلة بخمس سنوات :
    شش ..لا تتدلي علي اكثر من اللازم فقد لا استطيع مجاراتك

    أشاحت نظراتها عنه وما زالت تبرز شفتيها من الغضب ...ثم قالت: :
    أنت محظوظ لأننا هنا الان ...والا أريتك ما لن يعجبك ...
    _محظوظ !..أتمنى أن ترث جوليا هذا الحظ مني


    **************


    عندما غرقت في الظلام !

    في مكان بعيد من مدينة ذات أبنية تتلألأ فيها الاضواء في ظلمة الليل وسكونه الذي طغى عليه ضوضاء الشوارع بازدحامها، .، وجلبة الماره من سكانها الذين لا ينامون الا مع بزوغ الفجر . فتاه شقراء ذات عيون خضراء صغيرة وجذابة ....تتسوق في أحد افخم المحلات التجارية المعروفة ، تتأمل ثياب الزفاف البيضاءالمتألقة بشرود ، وقد لمعت عينيها بنظرة حالمة وهي ترى نفسها مرتدية أحد هذه الثياب تمسك بيد فارس احلامها الذي طالما اعتقدت بأنها ستقع في حبه من أول نظرة تراه فيها ...،
    ..
    استفاقت من احلامها على حين غرة بعدما سمعت اصوات الصراخ تنتشر من حولها عندماانطفأت الاضواء فجاه وسمع اصوات تحطيم الزجاج هنا وهناك ...، الجميع يركض بفزع لتتعالىاصواتهم وهم ينادون بلقب لأخطر لص محتال تنتشر صوره في الصفحات الرئيسية للمجلات والصحف ومقالات سرقاته لاكبر المصارف والمحلات التجارية الضخمة ومشاركاته في اكبر العمليات الاعتدائية على المؤسسات العالمية، الا ان في ذلك اللص شيئا ما بدا مختلفا عن كونه كأي لص آخر ...حيث ان بعض الظواهر الغربية كانت تحدث بعض خروجه من المكان الذي تمت فيه عمليته عندما يخرج ضحاياه ورهائنه المحتجزين في حالات غريبة من الهلوسة والهيستيريا التي لا يرثى لها . حيث ظلت هذه الظاهرة محورا تتركز عليه حيرة المحققين ورجال الشرطة الذي يطاردونه حتى الان !

    أسرعت الفتاه في التوجه الى اقرب مخرج منها بعدما سبقتها انفاسها المذعورة واطلقت صرخة مكتومه كادت تعبر عن فرحها عندما وجدته مفتوحا !!
    فتسارعت خطواتها عندما اوشكت على الخروج ،لتتوقف فجاه عندما شعرت بان احد أمسك بيدها وسحبها الى الداخل،لتقع عينيها على تلك العينان اللتان تضيقان بمكر وتهكم .....


    *****************************************

    معجزة ! أم حظ !
    __ " هل أنتي بخير "

    نظر الفريدو الى كرسيتنا التي كانت تجلس على سريرها وهي تضع يدها على صدرها الذي يهبط ويصعد بانفاس سريعه ومتقطعة ..، التقط الفريدو كأس الماء من على المنضدة وجلس بجانبها ،فجعلها تشرب بعضه ثم قال .. بصوت هادىء يخفي قلقه :
    _ هل عاودك الكابوس من جديد ؟

    نظرت كريستي الى الفريدوبوجه شاحب حيث لمعت تلك الدمعه المنسدلة من عينيها وقالت بصوت مرتجف ...:
    جوليا ... انها ليست بخير ... أنا أشعر بذلك ...!!
    زاد انهمار الدموع على خديها وهي تنظر الى الفريدو بتوسل وكأنها تستنجده !!، ضمها الفريدو الى صدره واخذ يمسح على شعرها و يقول بصوت مطمن :
    _ قلت لك انها مجرد كوابيس ترينها بسبب قلقك عليها لانها لم تتصل بك منذ فترة ..، اطمأني جوليا بخير انا اعرف ذلك.... ..اعدك أني سأجعلك ترينها غدا .، وعندها ستتأكدين بنفسك ..!!

    لم تقل كريستينا شيئا ..، بل اغمضت عينيها وهي تشعر بيد الفريدو التي تمسح على شعرها بلطف، فشعرت بالاطمئنان بعض الشيء ...، وتنمت أن يكون الفريدوا محقا هذه المرة ..... حتى غفت بين ذراعيه ...

    أسند الفريدو راسها على الوساده ، واعاد الغطاء عليها وتمنى ان لا تعود اليها تلك الكوابيس المزعجه ، توجه الى الشرفة واخذ يحدق بتلك السماء المظلمة التي تتناثر النجوم بها كالماسات ، انه لا ينكر شعوره بالغضب والقلق على جوليا التي لم تدع عاما يمر دون أن تفاجئئهم بشيء يقلب حياتهم راسا على عقب ...، أخذ يتذكر ذلك اليوم الذي كان مصيرها فيه على المحك عندما حان موعد وقوعها في الدائرة السوداء !الا ان ما حدث كان اشبه بمعجزة!!والان ... ماذا الان .؟ ها قد مرت على تلك الحادثة خمس سنوات وهي الان تعيش بعيدا في هذه المدينة الغريبة .. انه فعلا يتمنى ان لا تكون كريستينا محقة في حدسها هذه المرة ...، .!!



    نتوقف هنا ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 08-06-2010 عند الساعة » 23:58

  6. #5
    هههههههههههه
    اول الرادين ^^

    شخبارش اموووووووووووووووورة
    القصة تجنن
    احبها هالجوليا
    ههههههههههه

    ^^
    ارجو منك تدخلي قصتي الجديد
    اسمها لا مجال للعورد
    ^^
    و شرفيها بردك الحلو

    القصة ابداع
    المهم سيااا قلبوو
    702bb9a8894788b94f821ec7d8620ffb
    doku kurawaba sara made !❥!؟ biggrin

  7. #6
    هههههههههههههههههههههههههه القصة تجنننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننن نننننننن
    ويشرفني إن رديتي في قصتي وهاي هو عنوانها :-
    عدنا بحلة جديدة مع قصة جودي البارت ( الثــ 2 ـــاني )

  8. #7
    و أخيراً &_&

    رأيت قصه بأسمك بس بصراحه انا لسا ما قرات الفصل كله السطرين الاولى فقط

    لاني كنت مستعجل لكن

    بصراحه لساني يعجز عن التعبير دخلت في القصه على طول من اول سطرين ^_^

    و طبعا جاري قراءة الفصل و التعليق لكن علي تنظيف راسي من بعض مشاكل الجامعه الغير منتهيه

    و راقع ^______^ اعتبريها حجز اول

    و اهنيك على طريقة سردك الخطيره مادري ليه مخبيه نفسك على العموم لن احكم بسرعه

    << يا كثر هرجي

    حقز و راقع ^^

  9. #8
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة g.azal مشاهدة المشاركة
    هههههههههههه
    اول الرادين ^^

    شخبارش اموووووووووووووووورة
    القصة تجنن
    احبها هالجوليا
    ههههههههههه

    ^^
    ارجو منك تدخلي قصتي الجديد
    اسمها لا مجال للعورد
    ^^
    و شرفيها بردك الحلو

    القصة ابداع
    المهم سيااا قلبوو
    هلا والله ^^

    انا بخير جعلك بخير
    يسلمو قلبي على التشجيع ^^ منوره بوجودك



    ارجو منك تدخلي قصتي الجديد
    اسمها لا مجال للعورد
    عيوني لك wink

    تحيتي ....

  10. #9
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة #relena# مشاهدة المشاركة
    هههههههههههههههههههههههههه القصة تجنننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننن نننننننن
    ويشرفني إن رديتي في قصتي وهاي هو عنوانها :-
    عدنا بحلة جديدة مع قصة جودي البارت ( الثــ 2 ـــاني )

    تسلمي على مرورك العذب ...smile

    انتظريني^^!

  11. #10
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة king fawaz مشاهدة المشاركة
    و أخيراً &_&

    رأيت قصه بأسمك بس بصراحه انا لسا ما قرات الفصل كله السطرين الاولى فقط

    لاني كنت مستعجل لكن

    بصراحه لساني يعجز عن التعبير دخلت في القصه على طول من اول سطرين ^_^

    و طبعا جاري قراءة الفصل و التعليق لكن علي تنظيف راسي من بعض مشاكل الجامعه الغير منتهيه

    و راقع ^______^ اعتبريها حجز اول

    و اهنيك على طريقة سردك الخطيره مادري ليه مخبيه نفسك على العموم لن احكم بسرعه

    << يا كثر هرجي

    حقز و راقع ^^

    ههههههههههههههه هلا بالكينج ^^

    صدق صاير تهرج اكثر مني cheeky<<<اكبر نصبه biggrin

    عموما rolleyes
    تشرفيك لموضوعي كان له أثر تشجيعي كبييييييير ^^

    سانتظر نقدك على جمرك ...

    تحيتي ...

  12. #11
    مكساااااااات mad

    ما احبكم .....crycry

    انتوا ناس اشرار جدا ...وبخلين من اولها @@

    بعطيكم وبعطي نفسي فرصه ..sleeping
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 01-07-2009 عند الساعة » 03:31

  13. #12
    ما ادري اضحك و لااضحك laughlaugh

    عموما ...بما ان لسا بدايتي فحماسي تقلص للنصف الان ...cheeky

    لست مقتنعه بان وضعي الكتابي جيد ...وبنفس الوقت لا قناعه لدي باني لن اتقدم ....

    فحتى تتخلصوا منوا لازم تقنعوني باحد الامرين biggrin

    علشان كذا جيت وبكل قوة انزل جزء آخر مع عدم ثقتي بان الوضع سيتغير!!

    ما علينا cheeky



    ***************************************

    الفصل الاول ....مطاردة الكوابيس






    _"ممن تختبئين ؟"
    _"من الاشباح!!!!"
    __"ماذا !!"
    _"رأيتهم يخترقون باب غرفتي!!انهم بالداخل !!"
    _"أنتي تتوهمين فقط"
    _"كلا ...لقد رأيتهم !!"
    _"حسنا..ابقي هنا اذا "
    _"الى أين تذهب ؟"
    _"سأعود لغرفتي "
    _"لكني خائفة ..لا تتركني وحدي !!"
    _"اذا كنتي تخافين من أوهامك . فستبقين دائما وحيدة !!"
    _"لا تذهب ...لا تتركني ...لاـآآآآآآآآآآآآآ!!"

    تصاعدت انفاسها بتسارع عندما فتحت عينيها لتدرك ما اذا كان ذلك واقعا تعيشه أو وهما تهرب منه !!
    تسمرت في مكانها محدقة بجمود نحو اغطية سريرها المتناثرة ..!!،لماذا بدأت ذكرياتها بالتحول الى كوابيس مخيفة تطاردها في كل منام !!
    نهضت جوليا من سريرها بخطوات متثاقله ، أخذت تغسل وجهها بماء بارد لتوقظ وعيها الذي غط في الكوابيس والمخاوف ..، هذا السبات يجب أن ينتهي فقد وصلت الامور الى حد لا يتحمل الانتظار أكثر، ليست هي التي ستقبل بتلك النهاية ...بذلك الكابوس المريع....!!

    أغلقت جوليا صنبور المياه ثم خرجت بخطوات سريعة، وتوقفت أمام صورة زفافها الضخمة المعلقة على الحائط ، تساءلت نفسها ..!!هل كانت تبدو سعيدة في ذلك الوقت ؟ ليس تماما !! ربما كانت راضية بعض الشيء.... او لنقل متلهفة لمعرفة الحياة الجديدة التي ستعيشها كما تريد اخيرا ...!! الا انها اخذت تفكر مليا في الذي كان يشعر به شريكها الذي كان يمسك بييدها ويلبسها خاتم الزواج الثمين !!،كان يبدو في الصورة كما يظهر عادة في وسامته الساحرة و ونظراته البارده ،وملامحه الهادئة التي لا تنم عن اي شعور واضح !! رفعت جوليا مستوى يدها اليمنى قليلا لتحدق نحو الخاتم الذي تلبسه ثم نقلت ناظريها الى الصورة مجددا .. وقالت بهمس :

    _ لقد اخبرتك منذ البداية...أن هذا الخاتم اذا دخل اصبعي فانه لن يخرج منه ابدا ولاي سبب كان..وقد كان هذا خيارك أنت ..!!
    في تلك اللحظة ..خالط أفكارها صوت جرس المنزل الذي كان يرن مرارا وتكرارا بطريقة مزعجة أثارت اعصابها ، فخرجت متجهة نحو الباب بخطوات غاضبة وكأن النيران كانت تشتعل من تحت قدميها مع كل خطوه ..، ووقفت أمام الباب وصاحت بعصبية :
    _ماذا تريد ..ايا تكن !!

    أجابتها نبرة بارده من خلف الباب :
    _سأعطيك خمس ثوان لتفتحي الباب قبل أن يحطم فوق رأسك !!

    ’فتح الباب لتظهر جوليا من خلفه وكأن ألسنة من اللهب تشتعل في عينيها ، تجاوزتها فتاه ذات شعر بني قصير وعينان عسليتان باردتان فدخلت وهي تقول بسخرية :
    _عجبا درجات الحراره عالية جدا مع أننا في منتصف فصل الشتاء !!
    _حاذري أن تقتلي احدهم بمزاحك !!
    قالت جوليا ذلك وهي تغلق الباب بعنف بينما كانت ليسي تتوغل داخل تلك الصالات الرحبة القابعة بداخل المنزل حيث كان أشبه بقصر من الطراز الملكي بكل ما يحويه من تلك اللوحات الضخمة المعلقة على جدرانه والستائر الفخمة التي تغطي شرفاته الكبيرة المرتكنة من كل جهة ، والرخام الأبيض الناصع المنقوش بزخارف ذهبية باهتة ، توجهت ليسي فورا إلى الأريكة المخملية الزرقاء المتأرجحة التي كانت تطل من الشرفة المفتوحة على حديقة الزهور ،، ألقت بجسدها عليها وقالت وهي توجه حديثها نحو جوليا التي كانت تهرع باللحاق بها وعلىوجهها تعبير مخيف :..

    _أين اختفتي طوال الاسبوع الماضي جولي !!

    ظلت جوليا صامتة لبضع دقائق تنظر الى ليسي بغرابة ممزوجة بالسخط ..، رفعت ليسي حاجبا وقالت بهدوئها المزدري:
    _ماذا؟!!...... لاتنتظري مني ان اتوسل اليك

    _انفصلنا!!

    بقيت ملامح ليسي هادئة كما هي بعدما صاحت جوليا بعبارتها هذه ..أخذت تأرجح نفسها من فوق الأريكة وهي تقول بنبرة لا تدل بها دالة على أن بها أي نوع من أنواع الدهشة :

    _أوه ..لماذا ؟

    زفرت جوليا بضيق وهي تدحجها بنظرة ضيقة ...أسندت كامل جسدها على زجاج الشرفة الخارجي وقالت بنبرة محتقنة :
    _شخصا ما كشف سر هويتنا الحقيقية بعدما أخفيناها طوال الخمس سنوات الماضية ...وهو الآن يطاردنا لهدف مجهول ..لقد كانت امرأة محتالة !!

    حاولت الاطاحة بي بفخ خبيث لتحل مكاني ويكون جيمي ملكا لها !

    _ وماذا عن جيمي ...إنه ليس ساذجا مثلك ليكون ضحية لذلك الفخ

    صمتت جوليا لوهلة بينما أخذت عينيها تستعران بالشرار ..قالت بصوت خافت يحمل نبرة متوعدة :
    _ليس لأنه خُدع ..وإنما لأن الأمر راق له تماما...فهي تملك الشيء ا الوحيد لذي يريده !!

    ظلت ليسي تحملق نحو الفراغ البعيد وهي تأرجح نفسها من على الأريكة ونظرات ناعسة تطفو فوق عينيها الداكنتين ...تنهدت جوليا بضيق وهي تشعر بأن هدوء ليسي يزيد رغبتها في سحق كل شيء أمامها ...سحبت قدميها الحافيتين على الأرضية الباردة حتى ألقت بجسدها الهزيل على الأريكة المقابلة لليسي ورفعت يدها المرصعة بألماسة الخاتم الذي أخذ يتوهج بخفوت تحت رزمة من أشعة الشمس المنسلة من خلف أفق شاحب ...قالت بنبرة شاردة :
    _ لقد حاولت إنقاذ كل ما يمكن إنقاذه وخضت تلك المطاردة معها حتى انتشلتها من حياتي تماما ..وبعد هذا كله يأتيني ذلك الخائن الوغد ليخبرني عن قراره الأخير !

    _هل رأيتها بنفسك ؟

    حولت جوليا نظرتها نحو ليسي التي كانت ترمقها بنصف عينين بعدما وجهت لها هذا السؤال بنبرتها الباهتة ...فأجبتها وعلى وجهها تعبير متشكك:
    _ جيد لها أنني لم أر وجهها ..وإنما وفرت على نفسي الكثير من الوقت بعدما تعاملت مع من هو أكبر منها لأزيحها عن طريقنا ..

    _ومع هذا فيبدو أن جيمي فضلها عليك بالنهاية ...

    صعدت الدماء الفوارة وجه جوليا بعدما أطلقت ليسي عبارتها بوقعها المستفز ...
    نهضت من مكانها بغتة للتجه نحو ليسي ...أطلقت نظرة قاتلة صوبها قبل أن تقلب الأريكة المتأرجحة بما فيها قلبة واحدة !!

    رمشت ليسي رمشتين وهي تحاول استيعاب ما حدث قبل قليل ...انتشلت نفسها من تحت الأريكة المقلوبة فوقها ..نفضت ملابسها بهدوء قبل أن تعيد من وضع الأريكة ثم قالت وقد شوب صوتها نبرة استياء تكاد أن تظهر ..:
    _ لن ألوم جيمي على تفضيله أي فتاة على شخص مثلك

    عضت جوليا على شفتيها الدمويتين وهي تحاول أن تكبح رغبتها في قذف ليسي من فوق الشرفة هذه المرة ...قالت بصوت مكبوت:
    _نعم ..سوف يفضل أي فتاة تجعله يكمل مشروعه الشيطاني المتسلط ...

    _ وهل تزوجك بسبب مشروعه ذلك أيضا ؟

    انتبهت جوليا على صوت ليسي الذي ارتابه شيء من الاهتمام أخيرا ... فأغمضت عينيها واخذت نفسا عميقا ثم قالت بشيء من الهدوء :
    اليك شيئا من تكملة الحكاية !!
    قبل خمس سنوات ونصف في ليلة مظلمة وباردة قرب النهر الهادىء الذي يقع في الجهه المقابله من القصر
    قاطعتها ليسي عندما قذفت احد الوسادات عليها فجاه :
    هاتي الزبدة قبل أن أغفو جولي ..
    التقطت جوليا الوسادة ورمقتها بشيء من الغيظ ثم تابعت وكأنها لم تسمعها :
    عقدت صفقة مع ذلك المحتال المدعو بجيمي !!
    لقد لعب لعبته بذكاء عندما استغل وضعي الحرج في ذلك اليوم الذي كاد ان يدون اسمي فيه بالقائمة السوداء وجعله ورقته الرابحة في استخدام بنود قوانين العائلة ليجنب وقوعه في الدائرة المحظورة عندما يصدم الجميع بتنازله عن المنصب الذي حدد له منذ صغره ، وبهذا يكون قد انقدني وانقذ سمعة العائلة من ووقوعها بالعار امام العوائل المعادية!! بمعنى أحرى أنه استغلني !
    استغل تهديد سمعة عائلتنا بالفضيحة التي يمكن أن ألحقها بتمردي على القوانين !!
    ..مقابل ان يكمل مخططه السري الذي لم يكن يعرف عنه الأسياد بعد ... فيتجنب وقوعه في القائمة السوداء
    وتلك كانت الصاعقة الكبرى لأسياد لانكاستر ..أن حفيدهم العبقري الذي عقدوا عليه الآمال قرر أن يستقل بنفسه ويسلك طريقا آخر ...
    هكذا كان زواجنا ....مجرد صفقة تتضمن .....حريتي مقابل حريته ..والنجاة من القائمة السوداء

    كانت ملامح ليسي الهادئة تظهر بعضا من الحزن على جوليا التي صمتت فجأه وفي نظراتها شيئا عميقا رفضت البوح به !!،
    فقالت ليسي بنبرة شارده :
    ويبدو أنك الآن تقفين في طريق مشروعه الذي جازف بكل هذا من أجله !!

    تغيرت ملامح جوليا فجأه لتزداد شراسة ...لقد بدت وكأنها ستلتهم ليسي في أي لحظة عندما صرخت بصوتها الصاخب:
    انها مشكلته وحده !!

    كادت ليسي أن تفقد وعيها أثر صراخ جوليا الذي اصابها بالصداع فجاه !! ، سحقت جوليا إناء الأزهار الموضوع أمامها على المنضدة المنخفضة لتتناثر أشلاؤه في كل اتجاه ..واستطردت قائلة بصوتها المدوي :
    "أيزعم أنني السبب الذي هدم طموحاته !

    لا بأس ..سأحقق زعمه المنشود عندما أجعله يرى بأم عينه كيف يمكنني فعلا أن احطم الامبراطورية العظيمة تلك في يوم واحد من تلك السنوات الخمس الذي كد فيها...!!
    تنهدت ليسي ببرود : اهدئي جوليا...

    !
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 14-07-2010 عند الساعة » 02:13

  14. #13
    لن أهدأ قبل أن أجعله يندم ألف مرة لانه فقط فكر في قراره المجنون هذا !!
    تمتمت ليسي مع نفسها وهي تدلك جبينها :
    لا اصدق كيف اشفقت عليك قبل قليل !!
    نظرت جوليا اليها وقالت بحده : أقلتي شيئا ؟
    أجابتها ليسي وهي تخرج من حقيبتها الصغيرة لوح شوكلاتة بغلاف أحمر لامع
    : كنت اتساءل عن خطتك العبقرية التي ستجعل من زوجك يعض اصابعه حسرة !!
    صمتت جوليا للحظة وهي تعقد حاجبيها ..، مالت ابتسامتها وهي تحملق نحو ليسي بنظرة ذات معنى
    _ يبدو أنك بدأتِ تفهمين مهمتك !!

    قالتها وهي تخرج بخطواتها السريعة التي كادت تصدع الأرضية من شدة وقعها ...،كسرت ليسي مربعا صغير من لوح الشوكالاته وهي تمتم :
    عرفت لماذا أصر لوسيان على أن يمنحها دور زوجة دراكولا !!

    أغمضت عينيها...وهي تلقي برأسها إلى الخلف

    إنها لا تعرف حتى الآن ...عن الجنون الذي ستفعله جوليا هذا اليوم ..!!

    ساحرة !! ام جاسوسة
    !!


    في مكان تصخب فيه اصوات الموظفين الذي يجوبون ارجاء الرده قدوما ومجيئا ، حيث تشير الساعة الى بداية يوم جديد غارق بالامل والتكهنات ..

    سار جيمي بين أتباعه المخلصين الذين يلقون عليه عبارات هتاف اعتاد أن يسمع منها كثيرا في أخر فترة،
    وكيف لا حيث أنهم يعتبرونه بطلهم الوحيد الذي سينقذهم من الكابوس الذي أوشك على ابتلاعهم !
    كابوس بدأته تلك المرأة المجهولة التي اقتحمت عالمهم في ظروف غامضة لتنتشر حولها إشاعات خرافية تدلي بــ أن (" ساحرة قادمة من المجهول تسطو على مستعمرتهم بلحظة خيالية وتستحوذ على عقل زعيهم رينولز ليصبح رهن تحكمها الشعوذي المطلق ويلغي انعقاد الصفقة الوحيدة والوحيدة بلا شك والتي يمكنها أن تنقذهم من حافة الهاوية "

    ثم تكون الصدمة الأدهى والأعظم لهم ..أن تلك الساحرة صرحت لهم علنيا بأنها زوجة بطلهم " جيمي "

    ماهذاالجنون الذي زرعته جوليا في عقولهم ، وأي حرب نفسية أرعشت بها قلوبهم !!

    ، أخذ جيمي يلاحظ على وجوه جميع الموظفين نظرات تملؤها حيرة متخوفة عن ما قد يحدث قريبا لهم ، ومع هذا ...فتلك الحيرة تجهل بأن الكابوس الذي ييتخوفون منه قد وقع فعلا !!
    ، انهم لا يعرفون بأن خطرا حقيقيا اكبر من جوليا يحاصرهم بين فكيه مستعدا للانقضاء عليهم في أي لحظة ،وأنهم الآن رهائن لقوة"أسياد لانكساتر " العظيمة التي لا يعرفون اتساع مداركها ..

    لكن المجازفة تبقى خياره الوحيد للبقاء!

    استفاق جيمي من شروده عندما وجد نفسه يقف امام مكتب (المدير رينولز) ..، دق الباب مرتين ثم دخل دون ان يسمع استجابة ...، تقدم من المدير الذي كان يبدو وكأنه شخص يهذي قارب على الجنون !
    اقترب جيمي من طاولة مكتبه ثم قال بصوت هادىء:
    _:أنت الآن ليس مخولا لأن تقوم بأي قرار حضرة المدير ..!!

    انتبه المدير الى وقوف جيمي امامه ثم قال بصوت مرتعش:
    _:مالذي تعنيه ؟
    اجاب جيمي بهدوء وهو يرمقه بنظراته الباردة _:
    هل تمزح معي سيدي؟ بعدماانطلت عليك حيلة زوجتي وأكاذيبها ؟
    أنت لن تستطيع مواجهة موظفينا لتخبرهم عن تفسير منطقي جعلك تقطع عنا النفس الأخير للحياة هنا

    ........
    _ زمجر رينولز وهو يخلع نظارته وقال بحنق هستيري :
    اعرف أعرف أعرف ...وماذا ماذا تقترح؟؟
    _ همممم علينا أولا أن نصلح الأمور التي أفسدتها ...وأبسطها ايجاد العميلة السرية التي طردتها_بعدما أقنعتك زوجتي بذلك بواحدة من خدعها المجهولة_ مع أن تلك العميلةكانت الشرط الأساسي لاتمام صفقة العقد دون شبهات تفضحنا !!

    مرت لحظة صمت مربكة !!، تنهد رينولز بقلق ، انه يشعر بانه يفقد السيطرة على اموره تماما ، لكن خياره الوحيد هو ان يعتمد على جيمي الذي قد يستطيع ان يخرجه من تلك الدائرة المغلقة .....

    فجاهقطعت افكاره صوت الهاتف :
    _:" نعم ........حقا ......... لقد فهمت ....."
    نظرجيمي الى رينولز نظره تخلو من اي تعبير ...، وكأنما كان يعرف مضمون تلك المكالمة ...

    فقال _رينولزوعلى وجهه علامة ارتياح ورضا :

    _ شيء لا يصدق !! لقد وجدناها !!
    جاءت تعرض خدمتها مرة أخرى ...العميلة السرية ستعود إلينا من دون أي مشاكل

    لم يبدو على جيمي أي تأثير ...استدار متوجها صوب الباب وهو يقول :
    _لا بأس ..أستأذن ..!!

    ثم خرج من غرفة المدير متجها الى مكتبه الذي كان مقابلا له في الناحية الأخرى ...و قدكان تفكيره شاردا في الذي حل بزوجته خلال ذلك الأسبوع الذي تبع ما فعلته هنا من دمار

    مالذي أوصلها إلى ذلك كله ؟

    ماذا كانت تريد بالضبط من تطفلها المباغت على عالمه الذي حرص طوال السنوات الخمسة على أن يبعده عنها ؟ لماذا رغبت فجأة في تدمير شركته التي استحوذت على انتباه العالم بعدما بدأت تنافس أسياد لانكستر في قوتها وجبروتها .. لماذا تريد جوليا أن تهدم تلك البناية التي كانت أشبه بكوكبة حلقت باحلامه وأطلقت لطموحاته العنان ليناطح بها مستعمرات لانكساتر !

    ، وكيف تحول رجلا خارقا في حذاقته وصرامته كـــ(رينولز)لعبة تحركها بين ايديها لتحكم عليه برفض القرار المصيري الذي كان يقتضي انقاذهم من الدوامة التي حجبت عالمهم عن النور على حين غفلة !!

    تكاد هذه الامور تبدو مستحيلة الحدوث حتى في الافلام التي تمثلها ، لقد بدا يقتنع فعلا بانها مشعوذة !!....

    فما هو دافعها الخفي ؟ لماذا تضع جوليا جنون نظراتها على تدمير حلمه بتلك الاستماتة بعدما تعاهدا على ألا يقتحم أحدهما أحلام الآخر
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 03-07-2011 عند الساعة » 14:56

  15. #14



    على كل حال ليس عليه أن يتعب تفكيره في شأن جوليا ،
    فهي ليست من النوع الذي يلعب من تحت الطاولة وإنما هي من الااعبين الذين يكشفون بطاقاتهم قبل بدأ اللعب حتى

    وإنما عليه الآن أن يركز على معرفة الطرف المجهول الذي يدخل نطاق المعركة متخفيا !!
    إنه يعرف أن أسياد لانكستر خصمه الذي يحاول الإطاحة به بكل ثمن ممكن!!
    لكنه يشعر بأن هناك طرفا ثالثا خفيا يتلاعب بالطرفين معا !!
    شخصا ما يدس أنفه من دون أن يكشف عن هويته ..من هو ؟ من غرضه ماذا يريد بالضبط ؟

    . انقطع حبل افكاره بصوت ارتطام، فاستفاق جيمي من شروده عندما راى بأن موظفة تركع على ركبتيها لتجمع اوراقا تناثرت منها على الارض ....

    _ آسفة جيمي !! لقد كنت مستعجلة ..!!

    كانت جين موظفة تبلغ الثالثة والعشرين من عمرها ، بملامح جذابة وعينان خضراوتان ساحرتان، وشعر ذهبي قصير مصفف، لها ملامح صغيرة متقاربة من بعدها يغطيها طابع من الدلال والأنوثة التي لا يمكن مقاومة سحرها الفاتن ... انحنى جيمي بجانب جين وبدأ يجمع الاوراق معها قائلا بنبرته الهادئة ...
    _."لا بأس "
    ابتسمت جين بخجل وهي تقول :
    :::...لقد كنت شاردا ....فيم تفكر؟ اهي زوجتك ؟
    _: ربما...
    أعطاها الااوراق الذي جمعها ثم ابتسم لها بهدوء وأتبع :
    أراك لاحقا جين !!
    نهض ثم استدار واخذ يبتعد حيث ظلت جين ترمقه بنظرات شاردة وهي تمتم :
    __(آه كم هو وسيييييييييم!! هه!! حتى انه لم يلحظ اني تعمدت الاصطدام به)
    _ جين!! ماالذي دهاك...انت تسدين الطريق !!
    نظرت جين خلفها وقالت بتملق :
    اووه هذه انتي كلوردينيا ... لم اكن اعرف انك عدتي من اجازتك
    اخذت جين تسير وكلوردينا برفقتها في ذلك الممر الطويل الذي يجوبه الموظفون ذهابا ومجيئا،
    فتنهدت كلوردينا ثم قالت بتفكير:
    سمعت بأنه قد فاتني الكثير!!
    فاجابت جين بسرعة :
    لقد كانت صدمة بالنسبة الي !، وخاصة بعدما سمعت عن ظهور زوجة جيمي المفاجىء لاول مرة في موقف غامض كهذاأ بعدما سمعنا عنها طوال خمس السنوات الماضية!!، لقد كثرت الاقاويل وانا لا اعرف ما اصدقه حتى الان !!
    ابتسمت كلوردينا بتحاذق :
    هل خاب ظنك كثيرا يا جين !!
    تضيق عينا جين بمكر ثم تجيب :
    بالطبع ليس أكثر منك عزيزتي !!
    _
    كلوردينيا بتفكير _ لطالما تساءلت أي نوع من النساء تبدو زوجة،شخص مثله، فيستحيل ان تعرفي ما قد يرضيه!!

    جين _سمعت من موظفة الاستقبال بانها لمحتها تمر من امامها فقط ،تخيلي بان روز التي أطلق الموظفون عليها لقب (المشعوذة ) مؤخرا ت لم تستطع ايقافها لتستفسر عن هويتها حتى، وعندما سالتها عن السبب ، ارتكبت فجأه وشحب وجهها ثم انصرفت من امامي دون ان تنطق بكلمه ..!!

    _ أتقولين بان روز نفسها لم تستطع ايقافها !!،يبدو ان ذوق صديقنا الحميم يكمن في النساء المتسلطات !!

    أطبقت جين شفتيها على اصبعها الصغير وقالت بنبرتها المنغمة
    : اسمعي ما هو الاعجب من ذلك !!.. فقد سمعت من احد موظفاتنا التي راتها ذلك اليوم وهي تقسم على أن زوجة جيمي ممثلة سنمائية ذاع صيتها في آخر خمس سنوات مضت وبانها قد حضرت أحد اخر افلامها التي عرضت في السينما !!
    _:عجبا.. ما عدت أفهم من تكون تلك الفتاة ؟ ساحرة متنكرة ؟ ممثلة مشهورة ؟ او حتى عميلة سرية هددتت مديرنا بشيء لا نعرفه، هل هي زوجة جيمي فعلا أم أنها مجرد إشاعة أخرى !! ... وان كانت كذلك فماعلاقتها بالازمة التي تمر بها شركتنا مع أنها لم تزرها الا مرة واحده فقط!!

    _: هذا السر لا احد يعرف عنه شيئا سوى جيمي والمدير نفسه !!

    _: يبدو أن الامور تدور و تدور لتتوقف عند جيمي في كل مرة !!

    صمتت جين بعدما شردت قليلا ثم قالت بنبرة حالمة :
    انه لم يتغير ! منذ أول لقاء كان بيننا، لاحظت ملامحه الوسيمة التي توحي بالهدوء والثقه والدهاء والبرود التام ، كانت تعلو على نظراته الحدة والبرود في الوقت ذاته!! بحيث أنه من الصعوبة التكهن بما يدور في ذهنه او ما يشعر به حتى !!، تفاجئت كثيرا عندما علمت في ذلك الحين بانه متزوج فقد كان يبلغ العشرين من عمره فقط ، لم تمر فتره طويله على عمله حتى أحدث ذلك الفارق العظيم في الشركة ..لقد غير من حياتنا جميعا وجعلنا نعيش في عالم أشبه بالأحلام ...لكم هو مؤلم أن يأتي ذلك الحقير المجهول ليخطف كل ما قام به في لحظة !!

    ابتسمت كلوردينيا بخبث:
    حسنا يبدو أن احدهم أخذ يسبح في خياله بعيدا...!!
    ظهرت على جين نظرة لاذعة وهي تقول :
    لن يطول ذلك كثيرا .!!، أنا متأكدة بأن جيمي سنتصر كما يفعل دائما !! إنه بطلنا ..








    "ذكريات بين الزوايا مظلمة


    _ كانت الرياح باردة وجافة..، و كان المكان حالك الظلام بسبب الضباب الكثيف الذي خيم على أجوائه،،سارت جوليا وهي تجول بناظريها في ذلك المكان الذي لم يعجبها خلف ليسي التي تقدمتها بضع خطوات، كان هدوء المكان وسكونه يثير في نفس جوليا شعورا بعدم الراحة ،فحاولت ان تسرع من خطواتها حتى وصلت الى ليسي...، فقالت وهي تهمس :
    المكان مظلم جدا مع ان الشمس اشرقت منذ ساعتين ...الى أين تأخذينني ؟
    ليسي : انه موقع تصوير فيلم لوسيان الجديد ، كما انه محاط بجدران مجهزه لتمنع وصول الضوء اليه !!...
    جوليا: عجبا لم تخبريني بان حبيبك وطواط!! ...الا تحملين ولاعه "
    ليسي بسخرية جامدة : أخبرتك أني اقلعت عن التدخين !
    تجاوزت جوليا ليسي بخطوتين ثم وقفت في طريقها وهي تأشر بسبابتها نحوها:
    ليسي ... اعترفي انك اضعتي الطريق !! لقد بدأت هذه الاجواء توترني فعلا !!
    مرت ليسي من امامها بعدما تجاوزتها ثم ردت بهدوء :
    لم اكن اعرف انك كنتي جاده عندما اخبرتني بانك تخافين من الظلام ...صمتت قليلا ثم تابعت : في الواقع... هذه الاجواء تروقني!!
    عضت جوليا على شفتيها بغيظ ثم لحقت بها بخطوات سريعة حتى دفعتها عندما مرت من جانبها
    وقالت وكأن شيئا لم يحدث:
    أرى ذلك واضحا وخاصة تلك الجرذان اللطيفة التي تتكاوم عند البوابة الرئيسية بلهفة استقابالنا
    : تنظر ليسي باستياء نحو جوليا بعدما اختل توازنها قليلا ، اخذت تنفض ثيابها ثم تابعت السير بهدوء وهي تقول ::لطالما عرف لوسيان كيف يبقيك بعيدة عنه !!


    دخلت ليسي من البوابه الرئيسيه لتتبعها جوليا ببطىء.وعينيها تجول متأملة المكان الذي لم يكن أحسن حالا من الخارج ..، أخذت تسير بحذر في تلك القاعة الكبيرة ذات الإضاءة الخافتة و على ذلك الرخام الرمادي الذي اعتلته طبقات الغبار ، انه مكان أشبه بتلك القصور المهجورة التي تظهر في افلام الرعب وعلى أغلفة الروايات ، نفس الطراز المعروف !!
    جدران متصدعه تظهر من بين شقوقها شباك العناكب المنسدلة ، نوافذ ضخمة تمتد من السقف الى ان تصل الارضيه تطل على حديقة ذات طرقات شائكة واشجار عارية الاوراق،..،
    تابعت جوليا السير في تلك القاعه المستطلية التي احاطت من جانبييها تماثيل لحيوانات ضخمة متوحشة ذات أعين حمراء بدت كأنها تتأهب لللانقضاء على أي فريسة تمر من امامها !!
    أسرعت جوليا من خطواتها خلف ليسي حتى وصلت الى ممر طويل ضيق، تفحصته بنظرات حذرة عندما كانت ليسي قد سبقتها اليه وتغلغلت داخله حتى اختفت بين ظلالمه !!....،فكرت جوليا باللحاق بها قبل ان تضيع الا انها دخلت الى الممر بخطوات بطيئة ، واخذت تحدق الى تلك اللوحات الضخمة التي علقت على جدرانه وكانت لاشخاص يبدون غريبي الاطوار ،عندما تحدق اليهم تشعر بأن أعينهم تخترقك !!،
    خرجت جوليا من الممر الضيق لتصل الى ممر اخر اكثر اتساعا منه ، وكانت تملؤه عده نوافذ صغيره جانبية وابواب مختلفة الاحجام ...!! تبا هذا ما كان ينقصها....!! تنهدت جوليا بعمق ثم اخذت تسير بين الابواب والنوافذ وعينيها تجولان يمين ويسارا لعلها ستطتيع اكتشاف الاتجاه الذي سلكته ليسي ..!!
    كانت تتخلل تلك الاجواء الساكنة اصوات الرياح التي تطرق النوافذ الصغيره...وحفيف الاغصان التي تبدو ظلالها كمخالب ضخمة تتصارع فيما بينها لتبقى صامده امام قوه الريح ..، هكذا كان يبدو الامر لها

    .... وفي اثناء شرودها ، مرت في ذهنها صورة من الماضي عندما كانت تبلغ الخامسة من عمرها ، في يوم أصرت فيه على مشاهدة فيلم رعب اتفق والديها على أن يكون فيلم السهرة ، حيث،رفضت والدتها الفكرة بشدة وامرتها ان تخلد الى النوم حالا ، الا عناد جوليا جعل من والدها يقنع زوجته الغاضبة بان الحل الوحيد أن يتركوها وشأنها لتتعلم أن لا تعصي أوامرهما ثانية ،
    تذكرت جوليا كيف استلقت على بطنها مقتربة من شاشة التلفاز في بداية الفيلم ، ولم تمر أكثر من عشر دقائق حتى كانت تحشر نفسها بين والديها وهي تدفن وجهها وسط وسادة، عندها لم تستحمل والدتها الامر اكثر فامسكت بيدها لتأخذها الى السرير، الا ان والدها رفض ذلك ، وأجبر زوجته على ان تجعل الطفلة تعود لوحدها ليعرفوا مدى تأثير ذلك الفيلم على مخاوفها ، لازالت تذكر حتى الان كيف كانت تسير في ذلك الرواق الطويل المظلم واطرافها ترتعش، وكيف كانت عينيها تتجول يمينا ويسارا في تلك الزوايا المظلمة ترقبا لظهور شبح ما او ما شابه ، والمضحك في الامر انها نسيت مكان غرفتها من شدة خوفها واخذت تحوم في نفس المكان دقائق طويلة.... ،
    استفاقت جوليا من شرودها فجاه عندما وقع ناظريها في السقف على شيء ما بدا غريبا ..!!،ماذا تكون تلك الفجوة التي تصدر من جوفها تموجات من ضباب اسود كثيف يزيد من ظلمة الممر !!، اخذت جوليا تتلفت يمينا ويسارا لتبحث عن ليسي التي يبدو بانها اضاعتها تماما

    . فاستجمعت شيئا من شجاعتها الزائفة واخذت تقترب من مصدر تجمع الضباب ثم حدقت بتركيز نحوه عندما بدا لها ذلك الضباب يلف جسدها كما تلتف الثعابين!! ، تسمرت مكانها لتشعر بان قدميها تخدرت تماما وان جسدهاا عاجزا عن الحركة !!
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 02-07-2011 عند الساعة » 01:27

  16. #15
    منذ قراءت السطر الأول الى السطر الخامس فقد دعتني القصة إلى الشوق و الإثارة مشكووووووووووووورة

    على القصة الرووووووووووووووووووووعة

  17. #16

  18. #17




    استفاقت جوليا من شرودها فجاه عندما وقع ناظريها في السقف على شيء ما بدا غريبا ..!!،ماذا تكون تلك الفجوة التي تصدر من جوفها تموجات من ضباب اسود كثيف يزيد من ظلمة الممر !!، اخذت جوليا تتلفت يمينا ويسارا لتبحث عن ليسي التي يبدو بانها اضاعتها تماما



    . فاستجمعت شيئا من شجاعتها الزائفة واخذت تقترب من مصدر تجمع الضباب ثم حدقت بتركيز نحوه عندما بدا لها ذلك الضباب يلف جسدها كما تلتف الثعابين!! ، فتسمرت مكانها لتشعر بان قدميها تخدرت تماما وان جسدهاا عاجزا عن الحركة، لتغرق وسط ظلام دامس ،حبس أنفاسها المتقطعة ،شعرت به يضغط على صدرها ليحتبس صرخاته الخائفة المستنجدة ،كان العالم يختفي من حولها ،يُبتلع وسط ظلام لا نهاية له ...





    ظلت جوليا تغمض عينيها بشدة وهي تغطي وجهها بكفيها المرتعشين ..

    _ليسي ..اين أنت يا ليسي أخرجيني

    صاحت بعبارتها بهلع قبل أن تقع عينيها على عينين حمراوتين طافيتين أمامها تحدق نحوها بنظرات شرسة مخيفة ..

    _هذا يكفي ..فلتنتهي هذه الهلوسة !

    همست بذلك بصوت مهتز ..قبل أن تقتحم مسامعها ضحات صاخبة

    انه الظلام ، لقد كان يهزء منها ...يتسلى بهلعها منه ، يجعلها دميته التي يحركها بخيوط مهترئة ..

    _لقد قلت يكفي ..ابتعد..اتركني وشأني ..

    أخذت جوليا تهرب بهلع دون ان تشعر باطرافها المرتعشة، دون أن تشعر بمرور الدم في عروقها، دون أن تشعر باختراقها لنسمات الهواء..!!، ما كانت تشعر سوى بخوف يغتال قلبها شيئا فشيئا !! ،و لم تكن ترى امامها سوى ذلك الظلام الذي حاصرها من كل جانب ليجعلها وكأنها تركض في مكان لا نهاية له ...



    اصطدمت بشيء.....لا بل بشخص !!.....فتحت عينيها لترى انها تضم احد ما بقوة متراجفة الانفاس...فجاه تفتح الاضواء ...حاولت ادارك ما يجري.... رفعت رأسها واتسعت مقلتيها ثم صرخت :

    _ " لوسيااااااااااااااان "

    دفعته بقوه بعدما كانت تعانقه من شده فزعها وهي تقول :

    "ايهاااااااللللــ "

    نظر لوسيان اليها بذهول ......بينما كانت تجتاح غضبااااا وعيونها مغمورتين تماما بالدموع ، ووجها الاأبيض محمر بشدة عندما رأت بأن مجموعه من الممثلين يحيطون بها ،بعدما اطلقوا ضحكاتهم ووأمطروا عليها بتعليقاتهم الساخرة ،..!!

    لم يكن هذاالمشهد الا مقلب مدبر من ذلك المخرج المتباهي الذي لا تنتهي نزاعاتها معه، أخذ وجه جوليا يتأجج من الاحمرار كاشتعال الجمر وسط النيران حيث ظلت ترمق لوسيان بنظراتها الملتهبة الغاضبة ،

    لاحظ الجميع تلك التعاببير المخيفة التي اتعلت ملامحها الحادة فصمتوا فجاه واخذوا يحدقون مترقبين ما قد تفعله به هذه المرة ...!!

    مرت لحظة صمت وفجاه انفجر لوسيان ممسكا ببطنه وأخذ يضحك بجنون ...ثم قال بسخرية

    "ا لم اعرف ان فتاة سليطة مثلك قد تكون بهذاالجبن آه كدت اختنق بين ذراعيك "

    اكمل لوسيان ضحكاته التي بدات تثير اعصاب جوليا الى حدها الاقصى فأخذت تخلع فردة حذاءها والتقطتها من على الارض ثم اندفعت نحو ه وهي تقفز على قدم واحده وقالت بنبرة مدوية :



    _" اضحك من بكائك كما شئت يا صغيري..!!!، فقط بعدما اعلمك كيف ستعبث معي ثانية !!""





    تلفظت جوليا هذه الالفاظ متجهه بخطوات مسرعه نحو لوسيان الذي بدا يتراجع وما زال مواصلا الضحك، ....

    وما ان همت جوليا بالانقضاء عليه حتى شعرت بيد ليسي وهي تمسكها :

    _"دعيك من هذا الجنون ا!!"

    ردت جوليا وشرارات الغضب تشتعل من عينيها :



    " لا مانع لدي ان أحببتي الانضمام اليه !!"



    وضعت ليْسي يدها على فم جوليا....وأمسكت بيدها الاخرى ثم دفعتها قليلا نحو الجدار وهي تغمغم بالشتائم ،

    سحبت جوليا يدها من ليسي ورمقتها بنظرات قاسية !



    فقالت ليسي ببرودها المعتاد

    : هل تتوقعين أن تنجزي شيئا أمامه دام انك تتصرفين كالأطفال


    رفعت جوليا حاجبها بتساؤل :

    هذا يعتمد على الشخص الذي تتحدثين عنه !

    اخذت ليْسي نفسا عميقا ثم قالت بنبرتها الغير مبالية :

    _هل ستلتزمين بالشروط جوليا ؟



    صمتت فجأة وهي تنظر إلى يد جوليا حيث كانت تمسك بحذاءها ذو الكعب العالي

    فأشارت اليه وأتبعت باستياء :

    "هه حذاء؟! "

    احتد وجه جوليا من السخرية وهي تجيبها:

    " انه جيد ...كعبه من النوع الممتاز !!
    سيكفي لقتل ......" ذبـــــــــــــابــــــــــــه !" ختمت عباراتها وهي تقذف لوسيان بنظرة قاتلة



    تجاهلتها ليسي تماما وتقدمت بخطواتها نحو لوسيان حيث استطالت ابتسامته بتحاذق وهو يقول :

    "لما القسوه عزيزتي!! "

    أجابته بادعاء واضح :

    " ماذا تتوقع ؟ان اصفق لك " _تابعت بهمس_ " مع انه كان افضل ما قد حدث اليوم حتى الان "



    أجابها لوسيان ببسمته الساخرة :

    " لم تخبريني بانك ستحضرين تلك الشمطاء الى هنا......وما ان علمت فكرتت في ان احضر استقبالا يليق بها ، ثم اخبريني بصراحة ...كيف وجدتي ذلك المقلب الذي استلهمته من خبرتي في الخدع السنمائية ! ...على كل اظن ان ذلك الممثل نجح في تجربة ادائه، قد اضمه الى فريق العمل،_ التفت الى جوليا بنظراته المتملقة وتابع _ عزيزتي جوليا هيا اعترفي بانه تفوق عليك هذه المرة.. !! "

    نظرت ليسي الى جوليا التي كانت كتلة من الغضب المشتعل وهي تلوح بحذائها في الهواء حيث قالت بهمس مخيف :

    لنرى اذا من منا سيتفوق في دفنك حيا ... !!_ثم صرخت فجأة:

    هيه ! أنت...ياذا الرداء الغبي ...

    توقف شاب ما خرج لتوه من غرفة مجاورة...فالتفت اليها ثم تقدم بضع خطوات منها وعلى وجهه ابتسامة هادئة

    فقال:

    أه يا صغيرتي ..أني آسف لاني أخفتك بعيوني الضوئية...لم أتوقع أن ...

    _أنك محظوظا جدا لأني لم أقتلك حتى الان ؟!

    _بصراخك ؟ ..لقد قتلتني فعلا!!

    ضاقت عينا جوليا بشيء من الغضب المكتوم...كانت تستعد لفعل شيء ما الا أنها توقفت فجأه ثم قالت:

    تبدو مألوفا .!!لقد رأيتك من قبل ...!

    ابتسم لها الشاب بلطف ثم قال :

    أعتقد أنك تقصدين اخي التوأم...فأنامتأكد أنها المرة الاولى التي أقابلك بها...والا ما كنت لأتجرأ على ان أعبث مع قاتلة مثلك !

    ابتسم مداعبا لها حيث ظلت صامتة للحظة وهي تمعن النظر ..ثم قالت:

    ربما.....فقد كان اخوك التوأم حاد المزاج على عكسك تماما..لكن هذالن يكون صعبا عليك ان كنت ممثلا بارعا ..



    _همم.!!ولما أأكون بحاجة الى التمثيل أمامك !



    _لانك لا تريدني أن أكتشف شيئا ما عنك !



    قالت جملتها الاخيره بنبره حاذقة ....الا أن الشاب اكتفى بالابتسام وهو يقول :

    هذا ممكن !!

    أبعدت جوليا نظراتها عنه ثم قالت بنبرة ذات مغزى:

    يبدو انه كان أخوك التوأم فعلا ..!

    استدار الشاب وهو يستعد للمغادره ثم قال وهو يلوح لهم :

    علي الذهاب...

    وسار مبتعدا حتى خرج من البوابة.....أطلق لوسيان تصفيره ساخرة ثم قال ..:

    اوه جوليا....من الواضح أن هذاالشاب الهاوي يثير اعجابك ...

    رمته جوليا بنظرات قاتله ...عندما كانت تستعد مجددا لاكمال حساباتها معه .

    تثاءبت ليسي بملل وقالت ..:

    أيقظيني عندما تنتهين ..

    *********************

    من أجل تلك اللحظة !
    رمت ليليا هاتفها بعصبية !!، اخذت تحوم حول الغرفة باضطراب وهي تنفش شعرها المتطاير، هذا الاسبوع كان أسوأ أٍسبوع أمضته طيله حياتها ..، أن تتعرض لاهانة كهذه أمام أِشخاص لم تلتقي بهم قط شعورا يثير جنونها اللامتناهي..!!
    فجأه رن هاتفها..، نظرت اليه وهي تقطب حاجبيها ثم اتجهت نحو الاريكه وانحت لتلتقطه من تحتها !! حدقت نحو اسم المتصل ثم ضغطت زرا لتجيب عندما وجدت بأن زر الرد على المكالمات قد طار أُثر اصدامه بالارض !!، زادت ملامح وجهاا عبوسا ثم أخذت تضرب هاتفها على الحائط و وضعته في اذنها وقالت بنبره مدويه :
    تبا لك راندوف !! ماذا تريد ؟
    اجابها صوت مرتبك من الهاتف :
    آه ليليا ..لقد افزعتني فعلا ... اتصلت لاخبرك انني سأمر لاراك الان !!
    ليليا بحده :
    كم مرة علي أن اعيد لك ... لا اريد أن اراك قبل موعدنا القادم أتفهم !!
    راندوف : هذه مدة طويلة لتتحملني أشواقي اليك!!
    احمرت وجنتي ليليا ثم قالت بنبره حاده تخفي خجلها :
    لست في مزاج رائق لاسمع تغزلاتك الملتويه هذه..!!
    راندوف بنبره ساخرة : حقا!! لماذا اشتعلت الاضواء في وجنتيك اذن
    ليليا بحدة : اسمع !! أن رايتك تقف عند الباب فسأجمع الجيران بصراخي على انك لص!!
    راندوف بصوت مزدري : هاه!! وماذا ستفعلين ان دخلت من النافذه ؟
    تجمدت ملامح ليليا فجاه ..استدارت الى الخلف ببطىء !!، لترى أن راندوف يجلس على حافه نافذتها ويلوح لها بيده وهو ما يزال يضع هاتفه على اذنه..!!
    راندوف بابتسامة لئيمة :
    مفاجأه!!
    أغمضت ليليا عينيها ..، وهي ما تزال تضع الهاتف على اذنها ..، أخذت نفسا عميقا ... ثم أطلقت صوتها كصوت اطلاق قذيفة من مدفع :
    ايهااااااااالوغددددددددددددددد
    اختل توازن راندوف من على النافذه فانحى ظهره الى الخلف واخذ يترنح في جلوسه الى الامام تاره والى الخلف تاره وبصعوبة رجع الى توازنه واخذ يلهث ثم قال باحباط:
    اي فتاه انتي ليليا..بسببك كدت افقد حياتي للمره الثانية...صدق من قال ومن الحب ما قتل !!
    ليليا وهي تبرز شفتيها نحو الامام وتقول : حقا !! ومتى كانت المرة الاولى !!
    راندوف بخيبة أمل : تمزحين !! هل نسيتي اول لقاء كان بييننا عندما انهلتي على راسي بالضرب بواسطه حقيبة يدك !! ماذا كنت تضعين فيها هاه ؟
    نظرت ليليا الى الجهه الثانية وما زالت مقطبه ثم قالت بتأنيبه :وماذا كنت تتوقع أني كنت سأفعل للص حاول جعلني رهينة عندما قيد يداي وانا احاول الخروج من البوابة لانجو بحياتي وسط حالة من الفزع !
    راندوف وهو يلوح بيده : لا تكملي .. ينتابني شعور بالصداع فجاه عندما أذكر تلك اللحظة !!
    تقدمت ليليا خطوة الى الامام ثم نظرت الى راندوف نظرة مختلفه وقالت بصوت عميق :
    ومن أجل استمرار تلك اللحظه !!سأبلغ المستحيل !!ولن يمنعي شيء !!
    عقد راندوف حاجيبه ...اخذ يحك راسه قليلا ثم قال :
    ليليا بشأن هذا ..!!
    قاطعته ليليا فجاه وبحده : ماذا ؟
    رفع راندوف حاجبا باستياء ثم قال :
    اما زلتي مصرة على وعدك المجنون ذاك ؟
    ليليا بتحدي : أكثر مما تتخيل ؟ أم أنك لا تثق بي !!
    حدق راندوف اليها وهو يحاول ان يظهر شيئا من الجدية،مرر يده على خصل شعرها التي كساها لون العسل الذهبي لتجاري لمعان هذا اللون الذي سبح في عينيها : ليس هذا..لكنك لست مضطرة لترهقي نفسك بهذا الشكل المريع !!صدقيني انا اخشى أن تظهر التجاعيد في وجهك بسبب ما قمتي به حتى الآأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأه

    كانت ليليا قد ضربت راندوف بقبضتها الحديديه ..... أمسكت ياقة معطفه بكلتي قبضتيها ثم قالت وهي تهزه :
    اسمع.. ستأتي في ذلك المكان في ساعة الموعد ..وسترتدي البدلة التي ارسلتها لك مع ربطة العنق الحمراء والقبعة والنظارة السوداء ولا تنسى الشارب ايضا !! هل فهمت الشارب يا راندوف والان الى اللقاء!!
    افلت ليليا راندوف من على النافذة ، أغمضت عينيها عندما استمعت الى صوته وهي يهوي على ارض الحديقة..سمعته يتآوه بألم ..ابتسمت وهي تغلق النافذة :
    _مازال حيا
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 24-07-2010 عند الساعة » 02:43

  19. #18
    تقتلين الاخرين بمجرد التفكير فيهم !!"
    قالها لوسيان وهو يجلس على مكتبه ساندا خده على ظهر كفه ...
    رمقته جوليا بنظرات خاطفه ثم صدت بصرها عنه ...
    _"ثم تجعليني اتحمل نتائج جنونك "
    تابع لوسيان محاولا استفزازها وهو يسكب لنفسه كاسا من الماء الموضوع على الطاولة امامه ! واخذ يقلب محتوياته بيده وهو يقول :
    _" لماذا اكون مضطرا لمساعدتك "

    اندفعت جوليا الى الامام بغيظ هذه المرة حتى وصلت الى طاولة مكتبه ! والتقطت كأس الماء من يده وسكبته بطريقة مفاجئة على راسه وهي تقول :
    " من حسن حظك باني اتغاضى عنك حتى الان ولكن ليكن بعلمك اني لست من النوع الصبور جدا !!.. فان كنت تظن بااني اتيت الى هنا لانني لا املك خيارا فاعلم انك من لا يملكه بما اني قد اتيت فعلا !!"

    نظر لوسيان الى جوليا وهو يحاول ان يكتم انفعالته اغمض عينيه الخضرواين ثم رفع يده ليعيد تسريح شعره وهو يقول :
    ...."لمعلوماتك ..ان كنت لا املك الخيار فهذا من اجل ليْسي ليس من اجلك "
    _ " ...فالتصنع لها معروفا اذن " .....

    كانت ليسي صامته طوال الوقت ، تجلس على مكتب لوسيان الابيض الفاخر وتارجح قدميها محدقه اليهم دون مبالاة
    .... تنهد لوسيان بتملل و قال:
    "لماذا طلب زوجك عميلة سرية ؟
    جوليا بغيظ : "لأنه أغرته بشيء ما !!
    لوسيان بتملق .." هلا اعطيتي غباءك استراحه ....اقصد ان موضوع العميلة الغريبة هذا يحيريني "
    جوليا بحدة " باي لغة تتحدث انت ! "
    سكب لوسيان لنفسه كأسا اخر من الماء وعاد يقلب الكاس يمنه ويسره للتقلب محتوياته معه ثم قال بصوت اكثر جدية :
    " من الغريب ان تكون عميلة سرية من خارج الشركة سببا اساسيا في إتمام عقد لشركة زوجك بحيث يكون وجودهاأو عدم وجودها مصيريا"
    _ " لماذا تبدو واثقا "

    رفع لوسيان كاس الماء عاليا وقال بتفاخر
    " هذه امور من الطبيعي معرفتي بها كمخرج سنيمائي عبقري"
    همست جوليا "بل كواهم تافه!":
    " اقلتي شيئا "
    _ "اتساءل ايضا! "

    تجاهلها لوسيان وتابع حديثه وهو مقطب
    "في الامر حيله مجهولة، احدهم يستخدم تمويها من نوعا ما لانه يستهدف شيئا ""
    أطلقت جوليا نظرة مستهترة على لوسيان الذي يبدو انه تحمس كثيرا في اداء دور المحقق حيث قالت بهزء
    " عجبا ارى هولمز عاجز عن حل القضيه "
    أغمض لوسيان عينيه بانزعاج ثم قال
    :"في كل الاحوال .. أنا لا يمكنني أن اعرف ماذا ستكون مهمةالعميلة السرية التي طلبها زوجك .لكني اعتقد لكننيأستطيع اعطاءك وثائق مزيفة تساعدك على اقتحام الشركة كعميلة سرية مؤهلة "

    وقف لوسيان من مكانه واخذ يحوم حول جوليا بنظراته تمعن ثم قال
    " ستحنااج الى فريق المتخصصين بوضع المساحيق لنحاول التغيير من ملامحك حتى لا تقتلي اولائك المساكين الذين سيجلب لهم حظهم الشؤم بالنظر اليك و بعد ذلك ستحتاجين الى زي اسود رسمي ..ونظارة ذو اطار عريض ..وحقيبة جلدية !! "

    توجهت جوليا نحوه بهدوء ...ثم التقطت منه كاس الماء ....ورفعت ببطىء فوق راسه ....حيث انسكب عليه ليبلل ما تبقى من بدلته البيضاء الفاخرة وربطة عنقه الحمراء اللامعة ..وقالت بغيظ :
    _" اتحاول اظهاري كفتاه تطلب وظيفه اوعجوزا تطلب مقعدا في دار المسنين!!

    صمتت لوسيان للحظات ليحاول استعياب ما يججري !! هل بدأ يتخيل ام ان جوليا سكبت عليها الماء للمرة الثانيه !!

    اقطب وهو ينظر نحوها ثم قال بعصبية :

    "_" تبا لك .... ان لم يعجبك ما ساقوم به فلتعودي الى منزلك فهذا افضل لي ! "

    حملقت جوليا بلوسيان وكأنما حدة وقع نظراتها تخترقه!! وقالت بنبرةدرامية:"..ليس قبل أن آخذ مكان مساعدته المخلصة التي ستكسب ثقته العمياء لانقاذ صفقتهم المرتقبةتلك ...وعندها!!..... !!"
    ختمت عبارتها بابتسامة مائلة وعينان تتقدان مكرا
    وخزت ليسي لوسيان بكتفه ثم همست : انها لا تتقمص الدور وحسب !،بل قلبته رأسا على عقب ..!
    لوسيان بنظرة استياء:..وما الجديد!!

    ***********************

    (قتل المشاعر )!



    _" اختفاؤها يخيفني! "
    كان جيمي يحدث نفسه بصوت مرتفع وهو يحدق بشرود نحو الاوراق المتناثره على مكتبه ...
    _"ابحث عنها اذن..!!" ....
    ’سمع صوت صادر من المدخل ...حيث كانت جين واقفة هناك ..تراقب جيمي الذي ترك باب مكتبه مفتوحا ..

    ."لا داعي...ستظهر من تلقاء نفسها.!!!"

    أجابها جيمي بصوت شارد و ظل يحدق بالاوراق وكأن احدا لا يقف امامه ...نظرت اليه جين بحيرة ...لا يبدو طبيعيا...!!، عقله في عالم اخر، وفضولها يقتلها لتعرف مالذي يشغل تفكيره!
    رفع جيمي رأسه بهدوء ونظر الى جين التي كانت تقف مكانها تنظر باستغراب نحوه فابتسم لها قليلا وقال :
    _" لم الحظ وجودك !!"
    علت على جين نظرة ذهول ..انه يمزح بلا شك !
    ثم ابتسمت بارتباك واقتربت خطوه الى الداخل :
    _" اه اسفة .لكني..... قلقت عليك و .. !! "
    تجمدت الكلمات فوق لسانها عندما نهض جيمي من مكتبه فجأة،وساربخطوات ثابتة نحو المدخل، حيث.بقيت واقفة تحدق نحوه بجمود .لدرجة انها .لم تلاحظ بانها تقف في طريقه عند المدخل !!
    ...توقف جيمي امامها مباشرة ...، فظلا يحدقان ببعضها فترةوكأن عقارب الزمن توقفت خلال تلك اللحظات..
    كان جيمي يحاول اخفاء ابتسامته عندما تحولت جين الى تمثال جامد التعابير امامه ..وكأن جل حواسها قد توقفت عن الادراك.. هاهو قادم ...قادم نحوها ...ربما شعر بها ...شعر بنبضها المتخبط كلما توقفت امامه ...حاكته نظرات عينيها الحالمتين....ليستجيب للصوت الهامس باسمه في قلبها الصغير ..وما ايقظها من غفوة احلامها الصغيرة الا صوته عندما كان يتحسس جبينها بكفه ويقول بشيء من القلق:
    _مالذي أصابك جين!
    ابتعدت جين خطوة الى الخلف وهي تمسك بخدها المتوهج بالحمرة وكأنما تلقى صفعة منه ...قالت باضطراب :
    لللأأ شيء ..!!
    التفت الى جهة الباب لتخرج منه بخطى متسارعة عندما شعرت بان قدميها ما عادت تقويان عل حملها شده الاحراج .. تبا لقد بدت امامه كالبلهاء !!
    الا انها توقفت عندما شعرت بجيمي وهو يمسك بيدها وقد كانت نظرته موبخة بعض الشيء الا انه قال بهدوئه المعتاد...:
    _ليس هكذا يا جين!
    التفت جين نحوه وقد اعلتلا التوتر ملامحها ...قالت بصوت متقطع :
    انا ...لم أقصد ...أعني ..!!
    قاطعها جيمي وهو مقطب مع ابتسامته الطفيفة :
    ساقبل اعتذارك اذا قبلتي مرافقتي !


    .رافقها الى الطابق الارضي وسار معها في باحةاستراحة الموظفين ،كان الجو هادئا بينهماولم يبادر احدهم بتبادل اطراف الحديث مع الاخر،
    كانت جين مربتكة بعض الشيء وهي تسترق النظر الى جيمي من لحظه واخرى ، واما هو فقد ظل يتصرف بتلقائيته الهادئة المعتادة عندما كان يبتسم لها من حين الى حين!!....
    واخيرا توقفا عند مقهى مركون في احد الزوايا..، فطلب جيمي من جين ان تنتظره على المقاعد الجانبية ريثما يشتري القهوه لها ...،جلست جين علىاحد المقاعد المقابلة للمقهى ليظل جيمي تحت ناظريهاواخذت تراقبه بشرود ....

    _"هل احلم!! "


    ظلت جين تتذكر لحظة وقوفها امام جيمي لتتحسس انفعال مشاعرها عندماطلب منها ان ترافقه...هل أعجب بها ؟ ..انه محير! ...كيف يمكنه ان يوقع هذا التأثير عليها كلما تحدث معها بتلك النبرة الباردة ....نبرة باردة ولطيفة ..!! ...ولكن... ..زوجته..!

    _"تفضلي !"
    استفاقت جين من شرودها عندما سمعت صوت جيمي الذي كان يمد يديه حاملا كوب القهوه ...أمسكت جين بالكوب مبتسمة بخجل ..فرد جيمي بابتسامة خاطفة ثم استدار فجأة وبدأ يبتعد .......
    تغيرت ملامح جين التي ظلت تراقب جيمي يبتعد شيئا فشيئا الى ان تلاشت صورته امام عينيها للتتلاشى معها تلك الابتسامه الحالمة !! ..... احكمت قبضة يديها على كوب القهوة و..ظلت تحدق للبخار المتصاعد ...
    ...اغمضت عينيها وابتسمت:
    "انه يقتلني !!"
    ************

    <<<<<<<<<<<<< اميره زوديتها !!


    اسفه على عنادي الذي طال اكثر من الازم rolleyes

    لكن رغبتي في تطوير اسلوبي ومستواي الفكري تلح علي !!

    لا باس ^^ المساله مساله وقت وكل شيء سيختفي عندها فى تقلقوا ^^


    دمتم ...
    اخر تعديل كان بواسطة » Sleepy Princess في يوم » 03-07-2011 عند الساعة » 15:20

  20. #19


    امممممم
    أرى أن قسم القصص قد حظي بمبدعة جديدة
    قرأت أول البارتات التي وضعتها
    كانت مشوقةجدا
    وانسجمت مع الوصف والسرد تماما
    كما أعجبتني مقدمتك
    كان عليك ان تكوني أكثر صبرا
    وأكثر دلالا على رواد قسم القصص

    إنها البداية ولا أخفيك سرا أني مثلك أخاف وضع قصة
    لأن رواد القصص كعائلة واحدة وينجذبون إلى كاتب معين أو صديق لهم
    ولكن بحق قصتك من أفضل ما قرأت هنا
    سأكملها باذن الله وسأتابعك باذن الله
    واصلي ولا تتراجعي
    أنت أيضا أشهري لقصتك
    ولا تنزلي البارتات دفعة واحدة حتى لا يصدم القراء ويملوا
    تدللي علينا واصبري^^
    سلام
    في أمان الله

    اخر تعديل كان بواسطة » بسمة براءة في يوم » 02-07-2009 عند الساعة » 21:51

  21. #20
    عدنا
    قررت أن أكتب ردا آخر بعد أن انتهيت من قراءة كل البارتاتasian

    eekeekeekeekeekeek
    رائع رائع رائع
    بحق لا أملك الكلمات لأصف ماخط هنا
    لقد غرقت حقا وتمنيت أن لاتنتهيasian
    رائعة جدا جدا ضمنت فيها كل الأنواع دراما رعب رومنسية بوليسية غموض
    استمتعت كثيرا في الانتقال بين الأحداث والشخصياتasian
    رغم الغموض ولكنه كان يتلاشى فيما بعدasian
    بحق لديك قلم مميزasian
    وصاحبته عليها أن لا تفكر في الاستسلام أبداgooood
    لقد كانت سهرتي ممتعة جدا اليوم مع قصتك الرائعة شكراtongue
    أنصحك بأن تقللي من حجم البارتات وتقسيمها على عدة فترات
    ربما كانت طويلة لكن لا يهم حتى تشجع القارئ على الغوص في أعماقها
    ومن ثم تأكدي أنه سيدمن عليها ويتمنى المزيدgooood
    متشوقة جدا لقراءتها كلها فأنا أحب أن تتراكم البارتات لأقرأ كما كبيرا وأستمتعbiggrin
    أنتظر المزيد منكwink
    سلامي^^
    في أمان الله

الصفحة رقم 1 من 23 12311 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter