
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على الطاهر الأمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
مرحبا بالشعب المكساتي الكريم ^_^
أخوتي في الله إن عبادة الله عز وجل هي الغاية التي وجدنا لأجلها ..
لكن المؤمن يواجه الكثير من الصعاب التي تنحيه عن طريق الصواب .. منها ماهو خارجي ومنها ماينبع من ذاته
منها مايكون ظاهر و يسهل علاجه ومنها ماهو باطن خطر إذا تغلل في النفس كان الداء الذي يصعب علاجه
ومالغرور بالعمل الصالح إلا ضمن نطاق الأخير .. وهي صفة ذميمة لا يكاد يسلم منها أحد سواء أكان عاميا أم عالما ، وقد كان السلف – رحمهم الله – يخافون أن تخالط نفوسهم هذه الصفة .
فماهو الغرور بالعمل الصالح

الغرور أساسا صفة تُعد من محبطات العمل الصالح وهو من أشد الصفات خطرًا على دين المسلم .. فالرجل يأتيك ناظرا بعين العظمة والغرور لماهو عليه من خير ونعمة الصلاح والتقوى وهذا الغرور يتكون من مرحلتين الأولى ينظر إلى هذه النعمة بعين الاستعظام، كمن مثلاً أوتي علماً أو أوتي عبادة أو أوتي مالاً أو أوتي جاهاً أو نسباً؛ فهو يستعظم هذه النعمة، ثم يحصل له الأمر الثاني: وهو أن يغفل عن المنعم بها، فينظر إلى هذه النعمة وكأنها من تحصيله وكسبه وكأنه من جهته هو فيكون غافلاً في قلبه عن ردها إلى الله جل وعلا.
فبدايةً يداخله العجب بما قدمه من خير ويغفل عن حقيقة أن الله جل جلاله هو من ساعده ويسر له أمر القيام بها والأمر الأخر المترتب على الإعجاب هو الكبر .. فينصرف الرجل عن شكر الله على نعمه وينظر لما قدمه من خير بفخر وغرور وينظر لغيره من الخلق نظرة دونية وكأنه هو الملك الذي لايخطئ وهم مجرد شياطين لا ترتكب إلا المساوئ ولا يجب أن يكون هذا الكبر ظاهرا عيانا فقد يكون باطنا في بعض الأحيان ويخفيه الرجل لأمرين :-
الأول :- أنه يخفيه خوفا من السقوط من نظر الناس .. لأنه يحب أن يُنظر إليه بنظرة الشخص الصالح مظهرا وجوهرا
الثاني :- أنه لايخفيه قصدا منه .. لأنه لايعلم أصلا أنه مصاب بهذا الداء العظيم ..
المفضلات