لا أعرف من أين جاءوا بتلك القوانين..!
قوانين تجاوزت الحق ليضحكوا علينا، وأبناءهم الآن يطبقونها بنية جدية ؤلئك المساكين..!
سلطوا علينا وعليهم كلمات وأحكام وسياسات متنوعة أصبحنا نستعملها في أعمالنا المختلفة..!
.. ,
لكن المشكلة ليست فيهم ,
.. فهم قد سخروا منا وارتاحوا !
إنما المشكلة الكبرى فينا نحنُ الذين استجبنا لهم , نحن استجبنا مع أننا نعرف الحق من الباطل , ونعرف أن ما يثرثرونه باطل ,
وسبب الاستجابة ليس هو سذاجتنا إذن ,
بل هي طاعتنا الكبرى للسلطوية ولأوامر كل سلطوي ,
فخطيرتنا أننا نثق في كل شخص شرع له الحكم علينا وعلى تصرفاتنا ,
فالشر موجود في كل مكان , والانتخابات يشارك فيها وقحون وجديون !
لذلك فالغش مضمون.. علما أن أرواح الشر تكون أشد احتيالا من الخير ,
لذا.. لا تثقوا دوما في كل سلطان..!
.
أما إذا كان الأمر وراثيا..
فهذه هي الكارثة..!
لم أسمع قط عن نظرية تقول: -الشجاعة والوطنية صفات وراثية.. !
يولد مولود جديد فيوهمونه بحكوميته الخرقاء , حتى ولو كان أكثر الناس خجلا !
فيسيطر علينا غباؤنا اللامحدود فنصدق كل واقع ناتج عن أحكام وهمية لا تناسب الواقع , فنقع تحت سيطرة القوانين المجنونة اللاداعي لها..!
فأنا لا أفهم قوانينهم لما يجعلون أمور الحكومة مع أمور الشريعة هي المقدسات , حقا هم يطبقون الأمور النافعة لمصالحهم بشكل تنظيمي خارق , !
فبمجرد ما يقول شخص كلاما يسبهم أو يقول حقا ينفي باطلهم يحكمون عليه بتهمة خرق النظام السياسي وتجاوز حدوده بالاعتراف بحريات الشعوب وحقوقهم..!
أما إذا سمعنا كل يوم في الزقاق والشوارع أشخاصا يسبون الرب والدين , يجعلونه أمرا عاديا مع أنه أحق تقديسا من أمور الحكم..!
فكيف سيعاقبون ناطقها والحكوميون أنفسهم يتفوهون بتلك العبارات في أوقات غضبهم! فلا أحد سيرضى بمعاقبة نفسه..!
أما من جانب تطبيق القوانين المشروعة في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ومن الجانب الديمقراطي وتساوي الحقوق , فهم يقولون 'حكومة ديمقراطية' , !
أين الديمقراطية حينما يعاقبون الراشي والمرتشي وهم أنفسهم (الحكوميون) يقومون بهذه الأمور؟!
أليس هذا ظلم وعنصرية..!?
وسياسات كثيرة لا أفهمها وتثير اشمئزازي..!
أمرٌ غريب أن انسانا يتقبل أمورا كهذه يحكمها عليه انسان مثله لم يختلف عنه في شيء..!
فهل سنبقى دوما سجناء تحت هذه القوانين..!?
"حكمت المحكمة على المتهم بالسجن المؤبد"
لا أعرف إلى الآن ماذا يقصدون بهذا السجن..! ولا اعرف كيف سيكون هذا السجن إذا كانوا لا يتعتبرون ما يحكمون علينا سجنا لنا..!
فهل هنالك فرق بين التاريخ القديم وبين هذا العصر..?
نعم ! هنالك فرق أن الرحالة ابن بطوطة قد تمكن من خوض رحلته على العالم بدون فيزا ولا باسبور! وقد استفدنا من علمه..!
وأينشتين لم يجبر نفسه على الدراسة فتركوه وقدروه فيما بعد لِما قدم لهم , وها نحن نستفيد من علمه..!
ثم الكثير..!
لا أفهمهم حقا! هل يمكن للانسان ألا يكتفي بما مر عليه من العبر والأمثال..!?
هل يمكن؟!
لا يمكن!! فكل انسان لديه عقل يفكر به !
إنهم يخدعونك يا صاح !
فكيف لا وهم مرتاحون فوق ما ورثوه من ذهب وفضة..!
ولا أفهمكم أيضا أنتم الذين لاتزالون ترضون بهذا !
لن ينجو أحد منكم أبدا ولو من قانون واحد من قوانينهم على الأقل..!
.
خلاصةُ القول..:
إذا أردت الحرية فجاهد إليها !
وإذا لم تفعل فستبقى تحت سيطرة ويلهم الخبيث !
'لم أعد أؤمن بالدستور في زمن السنفور !' -المخلوق الوهمي الذي يريد أن يسحرنا بأوهامه , وأعوذ بالله من السحر !
دستوري القرآن ولن أسمح أبدا لفروعن أن يقول: -"أنا الله! وهذا كتابي!" , فأنا حـرّ! وحدودي القرآن..!
لا تنضم معي إذا كنت من العبيد أصحاب الذل ,
وإذا كنت حـرّا فـ ..
هل أنت مستعد للانقلاب ?-
تـبـا لـك !












المفضلات