منذ أن كان للإنسان كينان في مقدمة الرأس .. فهو لا يستطيع رؤية ما خلفه .. أي أن ظهره مكشوف .. لكن وجود حاسة السمع تتيح له أن يشعر بخطوات الغدر ليلتفت للخلف في الوقت المناسب ويتصدى لتلك الطعنة ..
لكن ماذا إن كان من سيغدر بك قريبا منك للغاية او حتى ملتصقا بك ..
للأسف لن تجد الوقت لتشعر بأي شئ .. بالأكثر قد تسمع صوت خطوة أو خطوتين .. لتلتفت في وقت متأخر .. حيث تكون الطعنة قد استقرت في أعمق نقطة في جسدك ..
وعندها ستتمنى لو أنك لم تجد الوقت الكافي لتلتفت .. لأن سترى أعز الناس إليك وقد تحول إلى شخص آخر .. تعجز الكامت عن وصفه ..
اهذا هو الوجه المبتسم الذي طالما اعتدت عليه ..
لماذا ؟ ليييييييـ ماااااااااا ذاااااااااا ؟!
انتهت اللعبة .. لقد تم تدميرك ؟
:
شعور ما بعد الخيانة
لن تكفي الكلمات لتصف اللحظة التي تتعرض فيها للخيانة .. لكن لنتكلم عما سيحدث بعد هذه اللحظة ..
الخوف .. والحذر ..
لا وجود لكلمة صداقة .. وفاء .. أو حب خالٍ من الاستغلال ..
انظر خلفك دائماً .. لعل شخصاً تعرفه أو لا تعرفه يطعنك مجدداً ..
لقد كانت الطعنة السابقة مؤلمة للغاية .. لن أتحمل طعنة أخرى ..
أجل لو ابتعدت .. تجنبت .. وجاملت .. وأبقيت عيني نصف مغلقة أثناء النوم .. ستكون الأمور بخير ..
الأمور بخير !!!
وأي خير ؟!
إنني حتى رغم كل احتياطي .. لا أدري إن كان ذلك سيكون كافياً لأتجنب طعنة أخرى ..
يقولون بأن الناس ليس كلهم أشرار .. وبان تجربتي لا تنطبق على الكل .. وأن هناك أناساً أخيراً ..
مالذي يضمن لي ؟؟ هل يشعر من يسدون هذه النصائح بألم الطعنة التي تلقيتها .. ومن من .. من أقرب الناس لي ..
كيف مستحيل .. لقد كنا طيبين معاً طوال الوقت ..
كنا نأكل من نفس الطبق .. ونتشارك فسحة الغداء .. ونتشارك العديد من الأشياء ..
هل ربما سكنتها روح شريرة .. او تحولت إلى أكوما "عفريت" كما في مسلسلات الأنمي .. أو سيطر عليها مخلقو من الفضاء كما في افلام السينما ..
أرغب حقا لو أن هذه السخافات أو الخيالات أن تكون صحيحة .. يستحيل ان تكون أو يكون الشخص الذي ائتمنته على اسراري ..
:
وماذا عن الآخرين ؟؟
اذا كان العزيز فعل بك ذلك .. فبالمنطق الغريب أولى بأن يغدر بك ..
إذا فالكل يحمل في جعبته خنجراً مسموماً .. ويضع يده في جيبه ..
لا تعلم في أي لحظة سيخرج يده من جيبه ليستل خنجره ..
وهل سيستل خنجره ليقشر برتقالة أم ليغرسها في أحشائك ..
:
سأبقى بعيداً
من الأفضل أن أبقى بعيداً عن الجميع .. سأجعل مسافة لن تقل عن 100 متر ..
عندها ساسمع مبكراً وبوضوح وقع خطوات الغادر المتسارعة ..
وعندها سأكون مستعداً للتصدي له ..
أو
على الأقل سأهئ نفسي لأستقبل تلك الطعنة بكل برود دون أن أذرف دموع المفاجأة ..
فلا شئ يستحق في النهاية ..
:
"أن تستغل غفلة صاحبك لتحقق منفعة لك وقد تتسبب في إيذائه.. خيانة"
"أن تفشي سراً ائتمنه عليك أحدهم.. خيانة"
"أن تتخلى عن أقرب الناس إليك في محنته.. خيانة"
"أن تدس له السم في الطعام وتطعمه بيديك من ذاك الطعام.. حقاً منتهى الخيانة"
:
طلب ورجاء إلى من سيغرز الخنجر في ظهري
لن أقول لك تراجع .. فانت منذ أن قررت أن تغدر بي .. لم تعد عزيزاً علي على الإطلاق .. فأنت ستغرز خنجرك المسموم لا محالة .. ولا تتوقع أن اتوسل منك الرحمة ..
لكن .. لدي طلب بسيط .. مقارنة بفداحة ما ستفعل ..
عندما تغرز خنجرك في ظهري .. فاحرص أن يستقر في قلبي .. وعندما اتهاوى على ساقطاً إلى الخلف ..
التقطني بين ذراعيك الباردتين .. وحدق في عيني جيداً ..
لعلك تجد تلك اللذة في الغدر بي .. لعلك تتشبع من الرضا بعد أن تفعل ما فعلت ..
لكن أتعلم ..
لا اعتقد أن بمقدورك النظر إلي مباشرة ..
لأنك أثناء غرسك خنجرك ..
ستعمض عينيك ..
ستنظر للأرض ..
أتعلم لماذا ؟
لأنك مجرد جبـان لا أكثر ..
مهما كان عذرك .. ومهما كانت دوافعك ..
مهما كنت شريراً .. ومهما كان قلبك متحجراً ..
ستطاردك ذكرياتي حتى آخر يوم في عمرك .. وسالاحقك حتى في أحلامك ..
عندها ستتحول حياتك إلى كابوس عاجلاً أم آجلاً ..
ولن تجد الخلاص حينها إلا على يد ذلك الخنجر المسموم الذي طعنتيني به ..
ذلك الخنجر المسموم ..
أتذكره ..!!!
انتهى...




اضافة رد مع اقتباس











أفضــل الموتــ على المرور بتلك اللحظــآت 













على التوقيع الحلو

المفضلات