مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    Talking قصة..أقصوصة..قصيصة..اجعل التفاؤل مرادفك

    السلام عليكم أترككم مع أقصوصة كتبتها بتاريخها .. انتظر نقدكم وآرارءكم


    لم تغب عن ذهني أبدا ولن تغيب ذاك لأنها تعني لي الكثير ما زلت حتى اليوم أشعر بعظيم نعمتك ربي علي.. ولا أدري بم أستطيع وصفها حقا..حياة جديدة؟؟ روح جديدة؟؟ أم هي مجرد مغامرة لا أهمية لذكرها.. أحداث تضاربت في ذهني حتى قررت ان أهيء لها طريقا تنساب خلاله بكل يسر وأنا أسجل كلماتي وأروي لكم قصتي ..وأترككم مع الاحداث..

    تبادلنا التحايا والقبلات كل يودع الآخر بحرارة وحزن مصحوبتين بدموع الرحيل .. حين أعلن والدي انه اليوم الأخير والذي يتوجب علينا الاستعداد فيه لمغادرة الدمام والعودة إلى المدينة النبوية قبل آخر يوم في الإجازة لم يستطع أحد منا الاعتراض فهذه هي الدنيا .. لابد أن يكون لكل شيء نهاية وهذه هي نهاية رحلتنا مع أمل العودة في إجازة أخرى .. لم تكن سوا بضع ساعات حتى جهز إخوتي الأمتعة وركب الجميع السيارة مرددين دعاء السفر وانطلقنا على بركة الله عائدين في طريق يعتبر فريدا من نوعه ومرهقا في آن معا.. ما يقارب 1200 كم إن أردتَ السفر بالسيارة .. كان وقت خروجنا متاخرا نوعا ما .. السادسة والنصف مساء .. تحتم علينا قطع 400 كم حتى نتجاوز مدينة الرياض وأخرى ضعفها مسافة الوصول إلى المدينة .. خيمت علينا في البداية سحابة من الضيق والكآبة وشيء من المناوشات والنقاشات والجدال الممل احتجاجا على انتهاء الرحلة بهذه السرعة..وما هي إلا دقائق حتى استلم كل منا مهنته ..أختي الصغرى أخذت تستمع إلى الأناشيد المختلفة .. وأختي الكبرى بدت غريبة فلم تكن علامة احتجاجها سوى الصمت الرهيب.. أما الأخرى فقد استلقت بهدوء لتريح جسدها المتعب وكان أخي الأكبر يعبر عن ذلك بنوم عميق لم نسمع يومها صوته أخي الذي أعدّه الأكثر شغبا لم يتخلى عن مشاكسته وإزعاجه الفضيعين وهو يجلس بصورة طريفة ويقذف الكرة على النافذة عله يتمكن من إزالة أتعس اللحظات بالنسبة إليه .. ولا انسى ذكر أخي الأصغر وهو يجلس في آخر المركبة يحاول بحديثه مع نفسه إضفاء جو الأنس عليه..أما أنا فقد استطعت استغلال الفرصة والتقاط صور مضحكة لكل منهم كنت أعدّ ذلك استفادة من وقتي بالإضافة إلى قراءتي لصفحات رواية تحقيقات مثيرة بين الحين والآخر..استمر الوضع على ما هو عليه حتى بقي من المسافة إلى العاصمة 120 كم تقريبا ..
    أبي يتكلم مع والدتي بصورة غريبة في صوت متغير ونبرات خافتة .. أخي المشاكس توقف عن اللعب وبدا منشدّا .. حاولت تفهم الأمر .. حين سمعت أبي يقول : إنها الإشارة.. أخذت أتلفت كثيرا .. يمنة ويسرة لكن الظلام لا يبدو مريبا .. سألته عدت مرات ولكن ما من جدوى فقررت أن أنسى الموضوع برمته وأكمل قراءتي..الكلمة التي رتبت في رأسي الأفكار قول أبي : "البنزين .ثم أردف قائلا: يبدو أن البنزين سينتهي وليس لنا سوا الإسراع علنا نصل إلى محطة ساسكوا التي تبعد 6 كم عن موقعنا "ولكن .. هل كان كافيا ما نمتلكه من وقود؟؟ هذا ما اعتقده كل منا .. تركت الكتاب جانبا وبدات أشجع أبي وأبعث فيه التفاؤل وكذلك فعل أخواي.. أمارات القلق ازدادت على وجه أبي .فأيقنت أنه ما من حل سوى الدعاء رفعت صوتي بالدعاء والتضرع زيادة في التشجيع ..ولكن السيارة لم تكمل حتى كم واحدا وأظهرت صوتا مريبا واهتزت قليلا فجنبها أبي للجهة اليمنى أطفأنا الأنوار و أوقفنا المحرك .. مكث أبي على وضعه ذاك ما يمكن تقديره بدقية او اثنتين حتى يستوعب ما يجري ..بعد برهة علا صوت أختي فجأة : خذ الجوال يا بابا حاول تتصل على امن الطرق ممكن ينفعنا .. حين ناولته الجوال الخلوي امسكه بهدوء ولم يرفعه إلى أذنه حتى بدا مقتنعا فقرر مهاتفة أمن الطرق وطلب المساعدة.. اضطر والدي للاتصال برقم آخر ثم واحد آخر تلاه أيضا حتى وصل إلى مراده فقالوا له انهم سيرسلون له السيارة المسماة " السطحة " لتقوم بسحب العربة حتى نصل إلى المحطة القريبة.. الأمر بدا غريبا نصف ساعة ولم نر حتى سيارة الشرطة .. حثنا والدي على النزول والانتظار على ذلك البساط الرملي البارد ..لم تكن فكرة سيئة بالنسبة لأخوتي فأسرع كل منهم بالنزول واللعب قليلا .. مازاد الأمر سوءا أن المدة تزداد ولم يصل أحد.. رياح هوجاء مصحوبة بغبار خانق..غيوم ملأت السماء حتى أخفت ضوء البدر وراءها .. أمرنا أبي في تلك اللحظة وهو أغرب أمر سمعته أن ننزل جميعا من يرغب ومن لا يرغب وننتظر على الرمال سيارة الإنقاذ ..رفضت بشدة حتى أجبرني أخيرا على النزول .. في ذلك الجو بالتاكيد لن نشعر بالأمان .. أخي الصغير تخنقه العبرة وهو يردد : هالة أخاف أموت .. ما أبغا اموت .. هدأت والدتي من روعه وأمسكت بيده برفق ولطف وأجلسته بجانبها وقصت عليه الحكايا ليطمئن.. بعد ان نزلنا جميعا جلسنا متقاربين اتباعا لقواعد السلامة..لاح ذلك الضوء الأحمر فعلمنا أن السيارة قادمة ..نهض أبي من فوره وأسرع بخطواته نحو السائق .. دار حوار بسيط حتى اعلن أبي أن الرجل سيأخذ أخي الأكبر وحسب ويذهبا إلى المحطة ويحضرا كمية البنزين المناسبة ..كان عليهما عند العودة عبور الطريق المعاكس ثم تجاوز معبر الجمال الترابي ثم البحث عن أقرب نقطة يعودان فيها إلى الطريق الذي تتوقف فيه سيارتنا .. رضينا بالقرار وجو القلق والحيرة يعتلينا .. أخذت أسلي نفسي بالتقاط مقاطع الفيديو بين الحين والآخر ولم أنس التقاط صورة رجل رحالة كان يسير على نفس الخط بخيله البني الأصيل وصاحبه في سيارة خلفه..وإخوتي منهم متسلق على الرمل ومنهم لاه به ومنهم من خالجه ذات شعوري ..الخوف الرعب ال..مالا أستطيع وصفه بل قد أصل إلى التفكير بأنها النهاية وأسوأ نهاية .. تأخر أخي والسائق لمدة 3 أرباع الساعة زاد من حدة قلقي ...استعذت بالله من الشيطان الرجيم وخضت صراعا عنيفا للقضاء على تلك الوساوس البائسة ..صلى أبي صلاة الحاجة ورفعت أمي يديها الكريمتين بالدعاء وكذلك فعلت..ناجيت الله عزوجل في ظلمة الليل تحت وطأة تلك الرياح العنيفة..سألته عزوجل بصالح عملي موافَقة لحديثه صلى الله عليه وسلم..وأخيرا وبعد كل ذلك ها هو ضوء السيارة المطلوبة أتت بالبشرى لتعيد المياه لمجاريها وتزودنا بالوقدود اللازم .. نعم .. هذا ماحصل ..تسابقنا عائدين إلى السيارة فرحين شاكرين الله عزوجل ..لكن المضحك فعلا شعلة حماس سيطرت على أبي حين قال : إن شاء الله اول ما نوصل للمحطة حعبي بنزين بـ2000 ريال ..أجابت أمي بعد ضحكة قصيرة : أجل حندخل في مشكلة مجاعة ونحنا لسا في أول الطريق..
    والحمد لله سارت رحلتنا على خير ما يرام حتى وصلنا إلى المدينة النبوية وتبادلنا التهاني والتباريك على عودتنا سالمين غانمين ولله الفضل والمنة أولا وآخرا..


    رحلة الدمام إجازة 4/1429هـ..
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


    لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير


  2. ...

  3. #2
    حجز ووو الرد الاولasian
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

    e440

    أطفأتْ مَدينَتي قنْديلَها ، أغْلقَتْ بَابهَا ، أصْبَحتْ في المسَا وحْدهَا ؛
    وحْدهَا وَلـيْـــلُ . . . em_1f3bc

    / اللهُم احْفظْ مدَائنَ الإسْلام والمُسلْمين
    "

  4. #3
    أهلللا كاجوزوكي يسعدني سماع رأيك بكتابتي

    في الانتظااااار

  5. #4
    قصه رائعه جدا...

    الله يعطيك العافيه

    تسلم

    بااي
    [IMG]http://img102.***********/2009/10/13/416760681.jpg[/IMG]

  6. #5
    مكشووووووور خيو على المرووور (أنا ..فتاة smile)
    تحياتي

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter