مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1
    FIGHTING 4LPfMD
    الصورة الرمزية الخاصة بـ EnG.aLr7aL










    مقالات المدونة
    3

    مسابقة الميجا سبورت الكبرى مسابقة الميجا سبورت الكبرى
    حملة إلا رسول الله حملة إلا رسول الله

    " علمني كيف يمر العمر "

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في البداية قبل القصة

    لا أعلم هل يجوز نقل القصص هنا ؟ nervous

    فكما قرأت يجوز ولكن بشرط تذييل الموضوع بـ " منقول "
    ermm

    أترككم مع القصة الرائعة ^^

    القصة

    بعيونٍ ضيّقة ونظراتٍ حادّة , يتطّلع في كلّ المـارة والعابرين . جالسا ومسندا ظهره إلى باب منزلهم الصغير والمفتوح دائماً كأم مستعدة لاحتضان أبناءها في كل الأوقات . كعادته في شهر رمضـان يأبى أن يجلس بالداخل وحيدا يستمع لصوت ضحكات الأطفال وصياحهم , فيخرج محمولا على أكتاف رجل من أهل بيته ليحظى بنعمة النظر , مابين ملوح بيديه المعقوفتين تارةً ومابين صيحات عشوائية تنطلق من فمه تعبر عن استمتاعه بمرأى أنداده كلما مرّ أحدهم وخصه بنظرة أو ابتسامة . كنت أراه يوميا طوال شهر رمضـان بمقدار مرتين في اليوم , مرة عند العصـر حينما نتسابق أنا وإخوتي الصغار لحمل الأواني المحملّة بالأكلات الرمضانية الشعبية , ونقف فجأة وكأن على رؤوسنا الطير استجابة لنظراته اللهفى وأمنيته بالركض معنا تبدو من عينيه التي تكاد تحجب عنا بسبب شعره الطويل المتدلّي على عينيه . والمرة الأخرى عندما ينطوي الليل ويقارب وقت " السحور " ونعود وعائلتي إلى البيت فأعجب من رؤيته لازال صامدا في وجه الظلام وكأنه انتظر طوال الوقت ليلقي نظراته الوداعية . فأسأل والدتي : ما بال هذا المريض يا أمي ؟ لماذا لا يستطيع الحديث والسير مثلنا ؟ . فتأتيني إجابة والدتي : لأنه " معـاق ذهنيا وبدنيا " . صدمتني الإجابة وفتحت أمامي الكثير من الأبواب للاستفسار أكثر وأكثر . سرنا والتساؤلات تتجاوز عقلي الصغير وتتخطى سنوات عمري القليلة . كيف يستطيع الجلوس طوال اليوم بدون أن يلعب مثلي ويسير مثلي ويستمتع بهذا الشهر الفضيل مثلي وكيف و كيف .... إلى أن غالبني النعاس وداعب عيني الكرى . والسؤال يتأرجح في فمي متوجه لوالدتي : أمي , " المعاق " هل يصوم مثلي ؟ وأجابت أمي بصوت حزين : لا يا ابنتي لا أعتقد ذلك . وعزمت على اكتشاف حقيقة الأمر يوم الغد .
    في اليوم الثاني , سبقت إخوتي بأواني الأكل إلى أن وصلت بقرب الولد , وعزمت على اكتشاف إن كان صائماً أم لا ؟ فأهديته شيء مما تحتويه الصحون وصدمني بأكله مباشرة , وارتسمت علامات الفرح والسرور على وجهه , والحزن والصدمة على وجهي . ومضيت عن طريقه مباشرةً . لاكتشافي الحقيقة المرّة بأنه غير قادر على الصيام كسائر الصغار .
    حاولت تناسي أمر الولد مع الأيام , خاصة أن البيوت الملازمة لذلك الطريق هجرها أهلها وأصبحت مأوى للفئران والقطط , وملجأ للأشباح في خيالي الواسع . وحذرتنا والدتي أنا وإخوتي من المرور من هناك , واتخذنا لنا طريقا آخر يوصل لبيت العائلة من جهة أخرى . ومع تنامي سنوات عمري ومرور الأعوام اختفى الولد من ذاكرتي ولم تبقى غير ذكريات تكاد تتلاشى عن طفل معـاق لم يجرب الصيام قطّ .

    وتواترت علينا العديد من شهور الصيام طوال الفترة الماضية مابين صائمٍ وبين متعلّمٍ للصيام من الكبار والصغار . ومن بينهم أخي الصغير الذي قارب عمره 7 سنوات ويحاول مغالبة جوعه ورغبته التي يودّ تنفيذها ويبدو عليه التردد , فبادرته بالسؤال عما يحتاجه . فقال : أودّ أن أهدي صاحبي بعضاً من الكعك اللذيذ الذي تعدّه أمي , هل بإمكاني ذلك ؟ وأجبته بأننا نرحب بذلك , ولكن هل لك أن تدلنا على منزله وأنا بنفسي سأرافقك . سرّ أخي الصغير ومباشرة حملنا بعضا من الكعك وانطلقنا في طريقنا لمنزل صاحبه . قطعنا عدة شوارع عامة تتخللها الكثير من السيارات واخترقنا بعض الممرات الضيقة إلى أن اقبلنا على جانب من البيوت المهدمة , فعجبت كيف أنه لم يخف من هذا المنظر وسار أمامي وكأن بداخله خريطة مرسومة تدله على الطريق . ولم أفق من عجبي إلا وأخي يشير إلى باب المنزل . ففغرت فاهي دهشة وبهت أخي من منظري وتساءل ما بكِ ألا زلت خائفة ؟ وأشرت للشخص الجالس على باب المنزل , فأجابني أنه أخ صاحبي وهو " معاق " . انه نفس الوجه وذات الملامح , هي العيون الضيقة والشعر الكثيف , بيد أن تقاسيم وجهه تكاد تختفي لأنه شبّ واصبح رجلا ذا لحية كثيفة تغطي وجنتيه الضامرتين . لم استطع تمالك نفسي وانثالت الذكريات تزاحم رأسي بذاك الولد الصغير الذي لم يصم يوماً . كل ذلك والولد الذي اضحى رجلاً يراقبنا بذات العين الضيقّة التي طالما راقبتنا في طفولتنا بابتسامة باهتة هذه المرّة . فتحركت يداي بدون إرادة منّي وكشفت عن طبق الكعك وأمرت أخي الصغير أن يعطيه قليلا منه عله يسرّ ويصفق بيديه كما كان سابقاً , تناول أخي قطعة من الكعك وتوجه " للرجل " ومد يديه الصغيرتين نحو فمه وانتظرت أن يلقمها مباشرة كما حصل معي , ولكن الذي حدث كان مختلفا , مختلفا كثيراً . فقد طوّح الرجل قطعة الكعك بيديه , وأزبد وأرعد بوجه أخي الصغير . وتلألأت دموع لا أعرف سببها في عينيه وكأنها تنطق " أنا صائـم " !!..



    منقــــول
    attachment

    ask.fm |twitter
    em_1f423
    goodbye fellas


  2. ...

  3. #2
    FIGHTING 4LPfMD
    الصورة الرمزية الخاصة بـ EnG.aLr7aL










    مقالات المدونة
    3

    مسابقة الميجا سبورت الكبرى مسابقة الميجا سبورت الكبرى
    حملة إلا رسول الله حملة إلا رسول الله
    حسناً إذن nervous

    شكراً لكم ~






  4. #3
    السلآمـ عليكمـ ..

    جزآكمـ الله خيرا على النقل ^^

    كمـ تؤلمـ الإعآقهـ البدنيهـ لكن الذهنيهـ أقوى و أشد و الحمد لله على كل شئ

    تقبل مروري ~
    هُ ن ـا ك.

  5. #4
    FIGHTING 4LPfMD
    الصورة الرمزية الخاصة بـ EnG.aLr7aL










    مقالات المدونة
    3

    مسابقة الميجا سبورت الكبرى مسابقة الميجا سبورت الكبرى
    حملة إلا رسول الله حملة إلا رسول الله
    للرفع

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter