أريد صوتي فقط ... لا أرغب في الكثير سوى أن أستلذ بصدى صرخاتي في عالمي الوحيد .. صنعته ومزجته بالبلور ولمعة الألماس وقليل من ألوان الفراشات التي تتجول في قلبي لتبث الأمل في حنايا فؤادي .. هل حقا طلبت الكثير؟؟؟
همساتي تنثر حولي عبق الهيبة والسيطرة على كل صغيرة وكبيرة في عالمي وبين كل حرف وحرف ينتثر صدى همسة كضباب فضي ليلون أصواتكم بالفضة لتصبح لغتنا موحدة... أخذت قليل من لون أعينكم لألون به بعض خيالاتي... ولمست طرف شفاهكم لأستعير الورد منه ووضعته خلف أذني هنا بين خصلات شعري البني لأكون أجمل.. لانت بعض حروفي من لمسات إحساسكم لها وأصبحت أكثر رونقا .. بقيت بينكم.. ظل نفس الصدى والصوت ونغمة الصرخة... لكن في لحظة سكون فقدتها ماعدت أسمع صدى صوتي .. أين هو صوتي بين صرخاتكم التي تعزفونها كسيمفونية في ليلة عيد عتيق ... أين هي كلماتي بين كلماتكم التي تنطقونها بخشوع راهب يحكي حكاياته التي حفظتها بكل ما فيها حتى تنهدات الحروف ...

تقدمت خطوة منكم وحاولت الوصول لبعض رذاذ حروفكم الذي يعطر يومي وأنا بينكم لمست بعضها والبعض احترقت بها وغصت الدمعات في حدقة عيني لكن ما يلبث أن يأتي رذاذ من أحبوني ليطفئوا آثر شرارة بعض الحروف ... أبتسم مرة أخرى وتتبخر الدمعة ...وتلمع الفرحة في زويا هذا المكان لينير الكون بكم ومكنكم ولأجل صدى حروفكم ..

لا تخنقوا صدى صوتي فأنا أصرخ وأقف وقتا ليعود صداه وقد لا يعود...