مشاهدة النتائج 1 الى 4 من 4
  1. #1

    خطورة اتباع الشهوات

    (( بسم الله الرحمن الرحيم ))
    الحمدلله فاطر السموات والارض جاعل الملائكة اولي اجنحة مثنى
    وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء وهو عل كل شئ قدير
    والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والرسل نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
    عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عنه الغافلون
    وبعد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اقدم لكم موضوع بالتفصيل عن خطورة اتباع الشهوات و أتمنى أن تنتفعوا به

    [Glow]خطورة اتباع الشهوات [/Glow]

    الله الذي خلق الانسان أعلم بحاجته , و متطلباته , لذلك لم يتجاهل الاسلام حاجات الانسان و ميوله و غرائزه , و لكن المشكلة التي يقع فيها
    الانسان هي : الاستغراق في شهوات الدنيا و رغائب النفوس , هذا الاستغراق يشغل القلب عن التفكير و التبصر و الاعتبار , و يصرف عن فعل
    الخير , و يدفع إلى الغرف في الملذات , و يحجب ما هو أنفع و أجدى للإنسان , و لما كانت هذه الرغائب و الدوافع , طبيعية و فطرية , و هي جزء
    من الانسان خلقها الله لتؤدي دورا أساسيا في حفظ الحياة و امتدادها , فإن الله تعالى وجه إلى ضبطها و تنظيمها لتأخذ وجهتها الصحيحة حتى
    يصبح الانسان هو المتصرف فيها المالك لها , لا أن تكون هي المتحكمة به و المتصرفة فيه .

    و الانسان بطبيعته ينفعل بالأحدات الانية , و لا ينظر إلى المستقبل البعيد , و لا يقارن بن البقاي الدائم مهما قل و المنقطع الموقت مهما كثر
    وظن أنه ممتع , لذا جاء التوجيه القرآني ليلفت نظر الانسان , ويدعو العقل للتفكير السوي الذي يقوده إلى الاستقامة , فإن الخالد المستمر أفضل من
    الذي يزول بسرعة , و هكذا عرف القرآن الكريم إلى جوار المتع و الشهوات الحسية الدنيوية المحببة للنفس البشرية أوانا من اللذائذ في الحياة
    الاخرة , ينالها الذين يضبطون أنفسهم عن الاستغراق في لذئذ الدنيا الحسية و متعها الزائلة , و يحتفظون بإنسانيتهم الرفيعة .

    إن الاسلام لم يحرم حب الشهوات لانه فطري في الانسان , و انما نظم هذا الحب و هذبه حتى يحقق هدافه , و يسير إلى الوجهة الصحيحة .

    قال تعالى :

    [Glow](( زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة و الانعام و الحرث ذلك متاع
    الحياوة ِ الدنيا و الله عنده حسن المئاب (14) * قل أونبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الانهار خلدين
    فيها وازواج مطهرة ورضوان من الله و الله بصير بالعباد (15) الذين يقولن ربنا إنناء امنا فاغفر لنا ذنوبنا و قنا عذاب النار (16)
    الصابرين و الصادقين و القانتين و المنفقين و المستغفرين بالاسحار (17) ))[/Glow]

    من سورة آل عمران

    معاني المفردات :

    زين للناس : حبب إليهم .
    الشهوات : ما تنشتهبه النفس .
    القناطير : كناية عن المال الكثير .
    المقنطرة : المجتمعة بعضها فوق بعض .
    المسومة : الحسان المعلمة
    الأنعام : الإبل و البقر و الغنم و الماعز .
    الحرث : الزرع و النبات .
    المآب : المال و المرجع و المنتهى , و المراد به : الجنه .
    من ذلكم : خير من الشهوات .
    مطهرة : نساء طاهرات , و رجال أطهار .
    القانتين : المداومين على الطاعة و العبادة .
    بالأسحار : أواخر الليل .

    المعنى الاجمالي :
    الميل إلى الشهوات و الاستمتاع أمر محبب إلى النفس , و الشيطان يغري بها , و يحسنها في القلوب و النفوس , و هذا الحب غريزة أو فطرة,
    و الله يختبر الانسان بما منحه من حرية و ارادة , و هل ينجرف وراء لذائذه و متعه الحسية , أم ينضبط و يتحكم بغرائزه ؟ ...

    قال تعالى :

    [Glow](( إنا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا )) [/Glow]

    من سورة الكهف

    و من ابتلاء الله تعالى أن الشيطان يزين و يوسوس و يغري الانسان بالميل للشهوات للإضلال ,

    قال تعالى :

    [Glow](( واذ زين لهم الشيطان أعمالهم ))[/Glow]

    من سورة الأنفال

    و صياغة الفعل للمجهول هنا تشير إلى أن البشر جبلوا على حب الشهوات التي تتمثل في الميل إلى النساء , لبقاء النوع , و حب البنين ,
    و الرغبة في الاستزادة من الذهب و الفضة و الخيل المدربة الجميلة , و الأنعام التي منها : الابل و البقر و الغنم و الماعز , و الزرع الكثير ,
    و هذه نماذج لما يحب الانسان , و شهوات الانسان كثيرى و لا حد لها اذا لم ينضبط و يتدارك نفسة .
    و البدء بانساء . لان الفتنه بهن أشد , و الميل إليهن كبير ,

    و قال صلى الله علية و سلم :

    [Glow](( ما تركت بعدي قتنة أضر على الرجل من النساء )) [/Glow]

    ( البخاري )

    ثم ذكر ما يتولد منهن : البنين لانهم ثمرات القلوب و قرة الأعين , ثم ذكر المال , لان به يتم تحصيل معظم الشهوات , و خص الذهب
    و الفضة , لأنهما أصل التعامل , ثم ذكر الخيل و الأنعام , لأن منها المركب و المطعم و الزينة , ثم جاء ذكر الزرع و الغراس ,
    لان فيه تحصيل الأقوات .

    هذا يعني أن الميل إلى الشهوات جزء من تكوين الانسان , لا حاجة لانكاره أو استنكاره , فهو ضروري للحياة البشرية كي تنمو و تبقى و تتأصل ,
    كما أن الاستعداد لضبط النفس و وقفها عند الحد السليم من مزاولة هذه الشهوات بمقدار الانسان , و أن التميز بين الانسان السوي
    العاقل و الجاهل الغافل هو الاستغراق في الشهوات .

    القصد من الاية :

    فلا يقصد من الاية المنع من مجرد حب معتدل للشهوات هذه , و أنما الممنوع المبالغة و الاسراف و التجاوز إلى الحرام , و الاستغراق بهذه الشهوات حتى
    تطغى على كيان الفرد فيهمل دينه و آخرته .
    و المقصود : معرفة طبيعة هذه الشهوات وبواعثها , و وضعها في مكانها لا تتعداه و لا تطغى على ما هو أكرم و أجدى و أعلى , خاصة و أنها زهرة
    الحياة الدنيا و زينتها الفانية , و هي لا تعد شيئا اذا قيست بإحسان الله الى عباده الذين يجاهدون في سبيله عند عودتهم إليه في الاخرة .

    المتع الباقية :

    و بعد أن ذكر الله هذه الأوصاف السته من المشتهيات و الملاذ , كنماذج , وجه الانسان إلى ما هو أفضل و أبقى من هذه المتع الزئلة , و الزخارف
    المنقضية , و فصل المراد من

    قوله تعالى :

    [Glow](( و االه عنده حسن المئاب )) [/Glow]

    فأمر النبي صلى الله عليه و سلم أن يقول لهم : أأخبركم بما هو خير من جميع الأصناف المذكورة للشهوات ؟ و عبر بالاستفهام التقريري لا جتذاب الأنظار , و تشويق النفوس إلى البدائل التي يجب أن تنصرف إليها الهمم , و تكون محور الاهتمام .

    فكان الجواب عن الاستفهام : إن للمتقين الذين لم ينجرفوا وراء الشهوات جنات تجري من تحتها ظلال أشجار الأنهار , ما كثين فيها أبدا َ ,
    و زوجات طاهرات من النقائص و الفواحش و الوشائب , لا يعتربهن ما يتعري نساء الدنيا , و الى جانب ذلك كله رضوان الله تعالى الذي لا
    يشوبه شيء , و هو أعظم و أكبر من كل لذة و نعمة مادية .

    ثم ختمت الاية بقوله تعالى :

    [Glow](( و الله بصير بالعباد ))[/Glow]

    أي : خبير بأحوالهم و أسرارهم و حقيقة تقواهم , لأن اقتراف الشهوات المحمة غالبا ما يتم في السر , و في هذا إشارة إلى الانسان ليحاسب نفسة
    قبل أن يقوم على عمل أو الكلمة و نحو ذلك .

    من صفات المتقين :

    ثم ذكر الله تعالى أو صاف المتقين , فهم الذين أمنوا بالله تعالى و كتبه و رسله إيمانا ثابتا راسخا في القلب , يدفهم إلى مراقبة الله تعالى و التزام
    تعالميله , و الى الاستغفار و التوبة مما يمكن يقعوا به نتيجة نزوة أو ضف بشري , و الى الدعاء و طلب النجاة من النار .

    و من أبرز صفات المتقين : الصبر على أداء العبادات و ترك المعاصي , و الصدق في إيمانهم و أقوالهم و أفعالهم , و القنوت و الاستمرار في
    العبادة و الطاعة و الخشوع و الدعاء , لان ذلك يقصيهم عن المعاصي , و الانفاق في و جوه الخير , و الاستغفار في أوقات السحر حيث الناس نيام ,
    بالتهجد آخر الليل و الدعاء بالمغفرة و الرضى , و الاستغفار المطلوب : ما يقرن بالتوبة النصوح , و العمل بما أمر الله تعالى به , و لا يكفي
    الاستغفار باللسان فقط .

    سيد الاستغفار :
    و أفضل صيغة للاستغفار ,
    ما قال عنه النبي صليى الله علية و سلم أنه سيد الاستغقار

    [Glow](( اللهم أنت ربي , لا إله إلا أنت , خلقتني و أنا عبدك , و أنا على عهدك ووعدك ما استطعت , أعوذ بك من شر ما صنعت , أبوء لك بنعمتك علي ,
    وأبوء بذنبي , فاغفر لي , فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ))[/Glow]

    ( البخاري )

    ما يستفاد من الايات :

    1- الميل و الغرائز و الشهوات اعترف بها الاسلام . لكنه هذبها , و لم يجعلها تتحكم بالانسان .
    2- ليس التقوى بالمظاهر , و أنما باتفاق الظاهر مع السرائر .
    3- الاستغراق في الشهوات و المتع الحسية يحرم الانسان و يفوت عليه الخير الكثير .
    4- على العاقل أن يعمل للدائم الباقي , و ألا يغتر بالذهب الفاني .
    5- سبيل الاسلام هو التوسط و الاعتدال , فلم يكبت الشهوات و ينكرها , و لم يفلتها لتتحك بالانسان .
    6- الاستغفار : طلب المغفرة باللسان مع حضور القلب , لان الله تعالى لا يستجيب دعاء غافل لاه معرض قلبه عن الله .
    7- المؤمن اذا وقع في المعصية , أو سقط في شهوة , يعود الى الله تعالى بالتوبة و الاستغفار .
    8- الاشتغال بالخير , و الاهتمام بأعمال البر يقضى على أوقات الفرغ التي تفتح أبواب الشطان .
    [IMG]http://www.**************/imgcache/2579.imgcache[/IMG]



  2. ...

  3. #2

  4. #3

  5. #4

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter