كانت ليلة دافئة
أرحت رأسي المتعب على وسادتي المخلصة
آه يا وسادتي هل تراه يفكر بي؟
يظل السؤال يلاحقني كالأشباح التي نخيف الأطفال
هل تراه يتذكرني؟
أتسأل
هل يبتسم ثغره الحبيب حين يداعبه خيالي؟
هل يتذكرني كالنسيم العليل....في أوائل شهر أذار...
يداعب السماء و يتغلغل الجبال....
لينشر عطراً زكياً....و فرحاً في الأنحاء...
أتسأل؟
لشدة ما أحببت الدلال عليه....
هل يا ترى يتذكرني طفلة أم صبية؟
هل يشعر بمدى لهفتي عليه رغم مكابرتي؟
يظل التساؤل يحرقني....
أتراه فهم سبب عنادي؟...
أتراه تلمس لي الأعذار حين كنت غبية؟
كنت أدفعه عني رغم شوقي له....ليس لشيء...
سوى أني كنت عمياء...
اتخذته صديقاُ و قلبي ثار علي بجفاء....
ما زلت أتسأل بينما فرت دمعة عصية...
لقد أبقاني معلقة سنين طويلة....لا لم يكن صديقاً....
لم يكن يوماً صديقك....لكنه لم يكن يوماُ حبيباً...
لم يقاتل لأجلي بل....أستسلم ومضى سريعاً....
بينما أميري أنا كان يجب أن يقاتل الأشرار و يواجه الوحوش....
لا يا عزيزي....لم تكن يوماُ أميري....لأنك انسحبت عند أول اختبار...
أتسأل
ما الذي كان سيحدث لو أني لم أبعدك عني؟....
هل كنت ستلومني اليوم؟....
ابتسمت بسخرية....لا يا عزيزي....ليس بعد اليوم...
لقد هربت قبل ذلك بزمن بعيد...
لكني لم أستطع من نفسي من التساؤل....
هل كان مقدراً لنا أن نكون معاً و نحن ابتعدنا بملء أرادتنا؟




اضافة رد مع اقتباس



[/GLOW]





المفضلات