_ الأنا _ عقيــــــــــدتي !
المدنُ تتكون في ظلالِ الحزمة الضوئية للأشياء , تُضلنا ندور بها حروفاً ومأذن جموح و بقاء سمردي جديد , ذاك نبع من مشاعرنا يسقي عيون الأحباب براءة و رفق , كرامة و قُرب , يسقيهم البقاء فلا يبقون لأن كل ما نعيشه لا نعيشه حقاً كل ما لا نعيشه هو شيءُّ عِشناه سلفاً ..
ليلنا القادم مرتع للأسى يعبر الأفئده ويخترق ! , يسكنُ الأحلام ثم يهجرُ ما تبقى حطام أمسِ رغيد ,
هززتُ بجذع الحب تساقطت علي الحسرة و الحرقة ثمار هزيَ ..ما كنتُ لأفعلُ لولا أني لم أكن أنا , كنتُ السماء ذات ربيع جليدي يفتكُ بالبياض تفتك به أشعه الشمس تحرقه فلا يعود
إني الربيع المنتهي إني السحاب الماضي إلى مُدن آخرى لا تعرف السحاب لا تعرف المطر لا تعرف أن تحن لا تعرف أن تحب ..مجمعات للصور لا لون لها لا وجود إلا في عقول ساكنيها
ها أنا أفعل وأكتب آخرى و الأوراق تحاصرني تكتم الأنفاس عنيَ لأني لا أعرف أن أقراء يوم أُقرَاء , كيف لتلك العينين المحفورتين فيَ أن تفهما أن كُل ذاك سراب وأن الوقت لن يحين الوقت سراب كما نحنُ , وما هذا القلق يعبثُ بـ مفاصلِ جسدي كـ الدمية أنا الآن!
الدمى تملك إرادة البقاء لذلك هي باقية في عقول كل الكائنات التي تعرفها سلفاً , بينما نحنُ ليس لنا بقاء في قلوب من أحببناهم في يوم ما من كنا نعتقد أنهم لن يكونوا كائنات أخرى جعلت الأمثال من صلبها تحكى في الخيانة والغدر والكذب , لا يمكننا أن نستوعب أن كل الحب يمضي في لحظة وأنه يأتي كله في لحظة لا يمكننا أن نعرف , ولا أن نقول إلا أن نضجر من كل شيء ماضي لأنه مضى بنا بينما نحن نقول ونقول الكثير الكثير لأننا نحب فعلاً , نحنُ لا نعتقد أننا نتحدث عن كائنات أحببناها سابقاً هذا يجعل الجرح الغائر فينا يدمل هم ليسوا هم , بينما هم حقيقين , هم كائنات آخرى ’ بينما هم ذات الكائنات !
كيف نحس بأن كُل الحب و كل كلمات التقدير و الإعجاب هي أشياء كاذبة , هي تجاهل من نوع آخر كما يقولون ويكذبون ؟ ولماذا ينتظر من يعتقد أننا نحبه لماذا ينتظر منا النهاية , يستعجلها فيقتلنا بيديه ؟ - لماذا يفعل- ؟ , إنهم من كفروا بالنعم نعمة الصداقة نعمة الحب نعمة أن يبقوا إلى الأبد نعمة أن يكونوا بالقرب بينما لا يمكنهم أن يكونوا في أماكن آخرى , نحب فنُصدم , نُحب فنَصدم من يحبونا ! , نكرركل شيء مرة أخرى نذيقهم العذاب المر , لأي شيء ؟ _ لا شيء _ !
لا أحتاج هذا الحب , لا أحتاج هذا الوقت , لا أحتاج هذه المدينة , كل الأشياء تنبع من ذاتي لو فقدتُ فلن أجد كُل الأشياء , كُل الأشياءهيَ أنا تمثلني جسداً في المدينة في الفضاء والسماء في عيني التي أرى بها الكائنات بيدي حين تمسكُ الكأس يرتوي الماء فيَّ
الأنا عقيدتيَ منها أرى كل ما أحس كل ما يحسني كل ما هو موجود وكل ما هو غير موجود هذه الأنا تجعلني أرى الخيانة تجري في الدماء الكذب يسري في كل ذرة أكسجين في كل حويصلة هوائية تعبر الكاذب , يمكنني أن أرى في عيني محبي أن أراني ملاكاً يمكنني أن أعبر الأجساد أن أسكن كل الأجساد والأجساد تسكن جسدي يمكنني أن أنفك مني الآن أن أكون سراجاً أن أكون غابة لإمتداد أحزان الكائنات تعبرها أشجرها الصنوبرية تبكي , والثمارتتفجر منها الينابيع والأنهار , يمكنني أن أكون كل شيء , كما يمكنني أن لا أكون
الأنا عقيدتي منها أرى ..
منها أعبر ..
منها أضيء ..
يدي يتفجر منها الحزنُ شلالاً دمويا , يغرقُ الكائنات بعد إنعاشها من موتها لا يمكن أن تكون حياة الأموات حقاً حياة ..
لا يمكن أن يكون للأموات بقاء إلا فينا نحنُ الكائنات الميتة !
يديَّ , تتفجر منها الثمارُ تتساقط رطباً و عنباً و غابة تتساقط كالمطرِ تسكن الأرض الجديدة والحلم الجديد ..
وأنا غارق حيثُ لا وجود ليَ , حيثُ لا أعرف أني كنت شيئاً مذكوراً في قلوب تتذكر زرقتي تحب أن تفهم أني كائن ليس بأنا و أني كنت شيء آخر يحب البقاء والضوء والضوء أنا كما هو يقتلني , ذاتي تقتلني وجودي يمتصني لا يعطيني فرصة بقاء !
لا حياة الأن .. لا موت الأن .. !
والعلم مختزل الروح في الاحتضار , تائهة في قعر إنفصال الذات عن الوجودية المطلقة , شتات أنا حيثُ كنتُ قصب الخيزان أرتد على جسد الكون أشرخ قلب المدار فلا ينفكُ يبكي يُغرق
المدارات الآخرى !
..
..
.








اضافة رد مع اقتباس


المفضلات