هي فعلا كانت تحت الأسر..
كنت على مقعد في المقهى.. وكانت أمامي.. تكلمه وهو شارد عنها.. تكلمه وهو يصد عنها.. تبتسم في وجهه وينفخ في وجهها الدخان.. يعاملها كأنها غير موجودة .. كأنها لا شئ تماما.
نظرت إلي .. ومن نظرة .. أحسست بالآلآم الأنوثة تصرخ في دمي.. لم أتحمل الوجع.. خصوصا عندما عرفت بأن الذي يتجاهلها هو زوجها!
فكرت في قصيدة.. لكنني لم أستطع التعبير على لسان أنثى .. أصابني الأرق ثم الهيستيريا.. فهل أنا عاجز عن الكتابة.. أسلمت روحي للنعاس ونمت.. ورأيتها في منامي لتنقذني من الحرج وقالت:
أكتب:
تزوجها ...
حتى وإن تزوجها ... سأطلب من عينيها الزواج
ربما قدم لها خاتماً ...
ربما أهداها عقداً... وسأهدي عينيها مليون تاج
أستيقظت على الفور أدون الحلم الجميل.. وأستطرد في جنون:
ربما أخذها روحاً ...
ربما أخذها قلباً ... لكنه لن يأخذ شمسا بين عينيها في إنبلاج
ربما أسرها بالوسامة ...
ربما أسرها بالمال وبالزعامة ...
لكنه لن يأسرها بالحقيقة ...
فمن عينيها ينبع الفرح وينبع الإبتهاج
***
غريمي ...
خذ منها ما شئت ودع لي عينيها
فأنت لا تعرف شيئا عن السر المدفون في مقلتيها
أنت لا ترى ما أرى ... إني أرى الأفق يذوب فيها
أنت لا ترى ما أرى ... إني أرى النجوم تفديها
إني أرى أحلامي تتحقق عندما تعانق أمانيها
دعنا وأرحل ثم أعلم بأن العيون لا تعطي إلا من يعطيها
***
غريمي ... أرجو منك العفو وأرجو منك السماح
أرجو منك الإحترام لغريم يعيش بصدر تمزقه الرماح
من رموش كالسهام تغتالني من كل صوب كالرياح
تنثر في وجهي الأشجان وتسكب نارا في الجراح
إرحمني فالرحمة طريق للجنة وطريق للفلاح
ودعني معها ليلة يتيمة حتى يشرق علينا الصباح
فإن لم تجدنا فأعلم بأن الشوق قد إختطفنا ثم ولى .. وراح .
بهذه القصيدة (عيون تحت الأسر) إختتمت ديوان (عيناكِ) وهرعت إلى الناشر أبشره بأول مولود في عالمي الشعري.
أتمنى أن تكون قد نالت إستحسانكم؟



اضافة رد مع اقتباس





أنـا اللـي نـظــرتي تـمـيـزنــي عـن الـبـاقين..



المفضلات