ياساعي البريد توقف..
أفرغ حقيبتك عند أول حاوية..
قدّم استقالتك….!!
فماعاد العشّاق ينتظرونك عند المفارق..
ولا عاد الأحباب يترقبونك على النوافذ…
ولا عاد المتيمون يترصدونك عند المعابر….
يا ساعي البريد..ولىّ زمانك .! وولىّ عهدك..!
وولىّ يومك..! ألم تسمع بالإيميل!!؟؟
رسائل تقتحم مخدعك..في غفلة منك…
رسائل ..تشغلك…تشاغلك… تناورك…تداعبك….
تحاربك…تسرقك… تراودك…تعبث بقلبك…!!
بعينيك…بجيبك… بفكرك… بأحلامك…بأوهامك…
بغرائزك… بكل شيء فيك قابل للسرقة…
رسائل تحاصرك لم يأت بها ساع مثلك…ولم يبعث بها
عاشق …مثلي…ولكن قذفت بها مصالح …وأوهام..!!
ياساعي البريد …احفر قبرك بيديك….
فما عادت حقيبتك الفارهة…تكفي لهذه الرسائل …التي
يزدحم بها بريدي كل لحظة…وما عادت أقدامك قادرة على
عبور هذه المحيطات…التي تعبرها سطوري وأفكاري…
فتوقف ياصاحبي عن عبور الأزقة …والأرصفة….
فشبابيك العشاق لم تعد تفتح إلآ على غرف ( الشات)
وأنامل العشاق لم تعد تعانق سوى (كيبورد) ينبض بكل
اللغات …ويعزف كل النغمات…..
ورسائل العشاق لم تعد تكتب على ضوء القمر…ولا تحت
سلالم الدرج…بل على شاشة تسطع بكل لون، وجهاز يحوي
سراديب الدنيا ودهاليزها…..
فلم يعد أمامك ياصديقي سوى أن تبعث إلى نفسك برسائل عزاء
ومواساة على ماض جميل لن يعود……..



اضافة رد مع اقتباس




المفضلات